Uncategorized

مزيج العشق ٧

خرجت منه ضحكة صغيرة قائلا بإستفزاز : يعني طلعت انا اشطر منك و حافظ ملامحك أكتر قوست شفتيها بتبرم من ضحكته الاستفزازية ، وتحدق فيه بسخط ، قبل أن تعقد ذراعيها على صدرها ، قائلة بغيظ طفولي : بلاش تتحداني يا أدهم نظر إليها بحاجب مرتفع وقال بإستخفاف مزيف : اعتبريني اتحديتك و وريني شطارتك يا روح ادهم نظرت إليه بغضب قائلة بتحدي : هتشوف ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• أمام شركة البارون وصل مراد بسيارته وأوقفها في مكان فارغ ، ثم نظر أمامه وهو يشرد لعدة لحظات ، يفكر في شكل المحادثة التي سيفتحها معها.

في ذلك الوقت كانت نسمة تتحدث مع والدها من داخل السيارة بوهن ، بعد أن كادت أن تصف سيارتها ، ولكن قاطعها رنين الهاتف ، فسرعان ما أوقفت السيارة ، وأجابت عليه حتى لا تقلقه أكثر. بعد أن أنهت نسمة المكالمة أثناء قيامها بتشغيل محرك سيارتها حتى توقفها في مكانها المعتاد ، فوجئت بوجود سيارة أخرى متوقفة فيها. نفخت خديها بتعب ، لم ينقصها شيء سوى هذا الشيء إنها حقًا لا تملك الطاقة للانتقال إلى مرآب سيارات الشركة حتي تصف السيارة هناك.

اتسعت عيناها بصدمة عندما رأته يخرج من السيارة أمامها بشموخ ، سرعان ما تحولت الصدمة إلى غضب شديد تجاهه ، حتى أن مكانها في الزاوية إستحوذ عليه ، مثل سيرته التي لا تنغلق في منزلها بعد رؤية والدها له و إعجابه به. نزلت من سيارتها وأغلقت الباب غاضبة ، فأصدرت صوتا نبه الشخص الواقف أمام سيارته إلى وجودها. لمعت عيناه بالفرح للحظة ، لكنها اختفت عندما رآها تسير نحوه ، من الواضح أنها مستاءة من شيئا ما.

قالت بصوت عال نسبيا ، بعد أن وقفت على مسافة متوسطة منه : لو سمحت ابعد عربيتك دي عشان اعرف اركن عربيتي تحدث ببرود محاولا السيطرة على سيل المشاعر التي اندلعت في قلبه بعد سماعه صوتها الذي كان يتوق إليه في الأيام القليلة الماضية : انا اللي ركنت هنا الاول دوري أنتي علي مكان لنفسك طالعته بحاجب مرفوع ، لتتمتم بغيظ : صحيح انك لوح تلج متحرك ابتسم باستفزاز وقال ببرود ليثير غضبها أكثر ، ويمكنه التحدث معها لفترة أطول : قولي اللي يعجبك بدأت أخد علي لسانك الطويل

اختلطت عيناها بالقهر والألم الذي اجتاح أحشائها بطريقة أشد ، ومفاجئة من ذي قبل على جانبها الأيمن. إبتلعت غصة ألم حاد تكونت في حلقها قبل أن تتمتم بضعف محاولة ألا تتأثر بقربه منها الذي يجعلها ترتبك بشدة : انا مش هضيع وقتي في الكلام معاك تركته حتى تعود إلى سيارتها ، وهو ينظر إليها بصدمة من استسلامها الذي يراه لأول مرة بهذا الوضوح على وجهها.

لم تمنحه الكثير من الوقت للشرود في أفكاره المشوشة ، وقبل أن تخطو خطوة إلى الأمام ، انهار جسدها بشكل ضعيف نحو الأرض ، ليسارع إليها دون ذرة تفكير لتسقط بين ذراعيه ، وهي تسمع اسمها بصوته الملهوف بخوف يأتي من مكان بعيد قبل أن تجذبها سحابة مظلمة بعيدًا عن ذلك العالم. قبل ذلك بدقائق وصل يوسف أمام بوابة الشركة ، بعد أن أوقف سيارته في الجراج ، ولم يرغب في الصعود في المصعد الموجود في الجراج لأنه أراد التحدث إلى نسمة في بداية الصباح ، ربما تسمعه هذه المرة وهو يعلم أنها ستوقف سيارتها بالخارج.

ظهرت ابتسامته عندما رآها تصل في سيارتها ، ولكن سرعان ما تبدلت تلك الابتسامة إلى حيرة ودهشة ، وهو يرى ما حدث منذ قليل. ركض بذعر والغيرة نحو مراد الذي كان جاثيا على الأرض محاولًا إيقاظ نسمة دون جدوى ، تزامنًا مع وصول سيارة أدهم ، التي خرجت كارمن منها بقلق ، ورأت نسمة مغشيا عليها بين ذراعي مراد. هرولت كارمن نحو مراد وقالت بتساءل : حصلها ايه مالها يا مراد!!

تمتم مراد بخوف كافح كبحه ، لكن بدا واضحًا عليه من نظراته الضائعة ، حيث قام من الأرض ورفعها بين ذراعيه : معرفش فجأة أغم عليها انا هاخدها علي المستشفي بسرعة ووجه حديثه إليهما متجاهلا وجود يوسف تماما : وانتو حصلوني قال يوسف بإصرار جعل مراد ينظر إليه بحدة قاتلة : انا جاي معاكو نظرت إليهم كارمن بتوتر ، بعد أن لاحظت النظرات المحترقة بين هذين الرجلين ، ثم حدقت في أدهم الذي قال بسرعة : ماشي يا مراد خدها معاك في العربية وانا وكارمن ويوسف هنيجي وراك

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل احدي المستشفيات خرج الطبيب الذي كان داخل الغرفة يفحص نسمة ، وقال بجدية : الحالة عندها الزايدة ملتهبة جدا و لازم تدخل العمليات فورا قبل ما لا قدر الله تنفجر جوا جسمها أومأ أدهم قائلا بجدية : ماشي يا دكتور اعمل اللازم نظر الطبيب نحو الممرضة الواقفة بجانبه ، وأخذ منها دفتر ملاحظات وقال : تمام بس في ورق لازم يتمضي ان العملية تتعمل تحت مسؤلية فرد من أهلها هتفت كارمن بسرعة : باباها زمانه في الطريق يا دكتور

قال مراد الذي كان يستمع إلى ما يقولونه بقلب ينبض بعنف من القلق ، ولم يعد بإمكانه الصمت أكثر بعد الآن ، قائلاً بسرعة : هات الورق دا وانا همضيه علي مسؤليتي الشخصية نظر له يوسف بدهشة وقال بإمتعاض واضح : وانت تمضي علي مسؤليتك بأي صفة صاح مراد بثقة ، دون أن يبالي بأي شيء : بصفتي خطيب الانسة اللي حياتها في خطر جوا اتسعت عينا يوسف في صدمة ، وتسلل شعور بالمرارة إلى قلبه مما سمعه الآن.

بينما كانت كارمن تحدق بدهشة في أدهم ، الذي كان صامتا منذ البداية ، يشاهد ما كان يحدث بابتسامة صغيرة ، وهو يعلم ما هو الشعور الذي يمر به مراد الآن دون أي تعجب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السادس والأربعون
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:٤٥ م] نورهان محسن: الفصل السابع والأربعون (جمرة الغيرة) مزيج العشق ‏هنا يرقد أسـمـك
في قلبي ويتنفس عشقا
يتكئ علي حنجرتي
يوسـوس لروحي ويبوح لها
أدرك أنه عشـق لا ينتهي
لكنه علي شـفاهي بوح مـحرم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ داخل غرفة نسمة في المستشفي قالت كارمن موجّهة حديثها إلى شاهين الجالس بجانب سرير ابنته : الحمدلله يا عمو نسمة بقت كويسة الدكتور لسه مطمنا عليها من شوية أغمض عينيه وغمغم براحة : الف حمد وشكر ليك يارب هي هتفوق أمتي!! نظرت إلى ساعة معصمها ، ثم حدقت فيه ، لتقول بهدوء : مش باقي كتير وتفوق سأل شاهين بصوت خفيض : طيب الدكتور ماقالش هتخرج أمتي يا بنتي أجابته كارمن بهدوء : مش قبل يومين لان حالتها كانت تعبانة جدا يا عمو حتي كمان قال انها مش هتقدر تاكل او تشرب أي حاجة عشان كدا معلقين ليها محاليل

همس شاهين بألم في قلبه علي ما أصاب إبنته الحبيبة : لدرجة دي يا حبيبتي يا بنتي همست كارمن تحاول التخفيف عنه : قدر الله ماشاء فعل شاهين بتمتمة: ونعم بالله جاء منها صوت ضعيف قائلة بتحشرج : ميه قال شاهين بلهفة : نسمة يا بنتي تمتمت نسمة بإرهاق وهي تفتح جفونها : بابا اقتربت منها كارمن ، لتقول بإبتسامة : حمدلله علي السلامة يا نسومة همست بتهدج ، بينما كنت تسعل بتعب : انا عايزة اشرب

حدقت كارمن فيها ببعض التوتر وقالت بقلق : اه دا اللي كنت خايفة منه تدخل شاهين يحادثها بحنان : نسمة حبيبتي ماينفعش اي حاجة تدخل جوفك انتي لسه قايمة من عملية رمشت نسمة بدهشة وتساءلت بعدم فهم ، وقد بدأت تستعيد وعيها : هو ايه اللي حصل!! قالت كارمن بلطف ، يتخللها المرح حتى تخفف عنها الألم قليلا : انتي زي الفل كل الحكاية انهم شالولك الزايدة بس تطلعت لها بذهول مما تسمعه ، لكنها تسائلت بإستماته : يعني انا مش هشرب انا بجد عطشانة اوي

قال شاهين بحزن علي حالها : استحملي يا حبيبتي رن هاتف كارمن ، الذي كانت تمسكه بيدها ، فقالت بسرعة : عن اذنكم .. لحظة أجابت بعد أن وقفف أمام النافذة التي تتوسط الغرفة : ايوه يا ماما أردفت كارمن بهدوء : لا هي فاقت الحمدلله أدارت رأسها وهي تراقبهما جالسين بهدوء ، وقالت لوالدتها بضحكة خافتة : كلنا موجودين و مش هتصدقي مراد عمل ايه؟ ثم همست بسرعة : هحكيلك بعدين انا هقفل دلوقتي و اخرج اشوف ادهم

أومأت برأسها ثم أردفت : ماشي احنا ممكن ساعة و نرجع علي البيت نكون اطمنا اكتر كارمن : باي ★★★ عادت كارمن لهما ، وهي تقول بإبتسامة هادئة : نسومة انا هخرج انادي الدكتور ورجعالك تاني إبتسمت نسمة قائلة بصوت متعب : تسلمي يا كارمن ربنا مايحرمنيش منك كارمن بمحبة : ولا منك يا قلبي اتجهت نحو باب الغرفة للمغادرة ، وعندما خرجت وجدت يوسف جالسًا أمام باب الغرفة منتظرًا بفارغ الصبر للاطمئنان على نسمة ، لكن ما أثار فضولها هو رؤية أدهم ومراد يقفان في زاوية ، ويتناقشون بصوت خافت.

سأل يوسف بلهفة بعد أن نهض من مكانه : فاقت ولا لسه؟ أجابت كارمن ببساطة : ايوه فاقت وهي مع بابها دلوقتي هز رأسه لها ، ثم جلس وقال بهدوء : تمام سارت نحو أولئك الواقفين في الزاوية ، وهي تسعل بهدوء حتى يلاحظوا وجودها : احم ابتسم أدهم بهدوء : حبيبي عقدت ذراعيها فوق صدرها وقالت بإرتياب : مش عارفة ليه مش مستريحة نفسيا لوقفتكو سوا كأنكو بتدبروا لحاجة قال مراد بسخرية وهو ينظر إلي أدهم : خيال مراتك واسع

أومأ أدهم له بإبتسامة وقال مغيرا الحديث : فعلا طمنينا ايه الأخبار!! نظرت نحو مراد نظرة ذات مغزي قائلة بتهكم : فاقت من شوية ومصممة تشرب ميه و الدكتور مانع الميه والاكل عنها غمغم مراد بعدم تصديق وهو يبتعد عنهما : مجنونة .. انا هدخل اطمن عليها تمتمت كارمن بإرهاق : ربنا يستر انا اعصابي سايبة وضع أدهم ذراعه علي كتفها قائلا بإهتمام : تعالي نقعد شوية أراد دخول الغرفة ، فتفاجئ بخروج شاهين وهو يزفر بإرهاق : ازيك يا عم شاهين

ابتهجت أسارير وجه شاهين عندما رآه ، خاصة عندما قالت كارمن إنه هو أيضًا من أخذ ابنته إلى المستشفى ، وقال بينما يمد يده ، ليصافحه بمودة : اهلا وسهلا بيك يا مراد بيه ازيك انت ابتسم مراد وقال بعد مصافحة يده باحترام : اسمي مراد من غير بيه انا كويس حمدلله علي سلامة انسة نسمة شاهين بهدوء : الله يسلمك يا بني تنحنح مراد يحاول ترتيب كلماته بلباقة ، قائلا بجدية : كنت حابب اتكلم معاك في موضوع

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم و كارمن همست كارمن بتساءل فضولي : تفتكر بيقولو ايه!! أجابها بنفس الهمس بجوار أذنها ، بينما تتكئ الأخرى على صدره : مش عارف بس ابن خالتك دا لاسع توقعي كل حاجة منه رفعت رأسها عن صدره ، وهي تتمتم بغيظ طفيف : انا حاسة انك بتلقح عليا بالكلام يا سي ادهم إبتسم أدهم لها إبتسامة جذابة ، وهو يرمقها بنصف عين قائلا بمكر : قلبي يا ناس انتي مافيش اعقل منك في الكون

تطلعت فيه بحاجب مرتفع قبل أن تهمس مازحة بإستفهام : عقلي اللي انت بتاكل به حلاوة دلوقتي ابتسم لها أدهم بابتسامة جذابة ، وهو يحدق فيها بغمرة عين وقال بمكر : ذكية ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند مراد أنهى مراد حديثه مع شاهين ، ليختتم بالقول : عارف انه مش الوقت المناسب لكلامي لكن انا حابب اعرف رأيك فيا!! بدا شاهين مندهشًا ، لكن بداخله كان سعيدًا حقًا بما سأله عنه مراد ، فقال بصراحة : والله يابني انت راجل شهم وجدع واي عيلة تتشرف بيك لبنتها وانا والشهادة لله ارتحتلك من اول ما شوفتك بس عايز اقولك ان بنتي…

نظر إلى يوسف الذي كان جالسًا على مسافة منهم ، من زاوية عينه ، قاطع عبارة شاهين بتمتمة : عارف كل حاجة أومأ شاهين بتفاهم وقال بجدية : عموما انت اديني شوية وقت البنت تتعافي وانا هكلمها و ربنا يابني يقدم اللي فيه الخير صافحه مجددا قبل أن يتساءل بهدوء : تمام تسمحلي ندخل نطمن عليها؟ شاهين بإبتسامة : اكيد اتفضل ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في غرفة نسمة

جاء الجميع إليها بينما كانت هي مغمضة عينيها ، متذكرة بتشوش تلك الأوهام التي رأتها في تلك السحابة التي غرقت فيها أثناء إغمائها في الصباح ، حيث كان لديها هاجس يخيلها بوجود مراد ، وأنه حملها بين ذراعيه و أحضرها إلى هنا ، لكن كيف يحدث ذلك؟ لابد أن كل هذا له علاقة بتأثير المخدر عليها لا أكثر. ….: حمدلله علي سلامتك فتحت عينيها بسرعة ، عندما سمعت صوته المميز ، بنبرته الأجش والبحة الرجولية الغليظة ، وبالكاد تصدق أنه أمامها الآن.

همست نسمة بتعب وهي تنظر إليه ببراءة محببة بعيونها الخضراء الواسعة : الله يسلمك وزعت نظراتها علي الناس الواقفين حولها عن كثب ، لكن ما أثار استغربها هو وجود يوسف بينهم. ما الذي أتى به إلى هنا وكيف ، لكن حبل أفكارها انقطع عندما قال : حمدلله علي سلامتك يا انسة نسمة والف مبروك علي خطوبتك من الاستاذ نظرت نسمة إليه بدهشة ، وكأنه قال جملة باللغة الهيروغليفية ، ليتحدث والدها إنقاذًا للموقف ، فقد أخبره مراد بما قاله للطبيب قبل إجرائها للعملية : الله يبارك فيك يا بني عقبالك

قال يوسف بنبرة إستخفاف واضحة لم يستطيع مدارتها : غريبة اننا ماسمعناش قبل كدا بخبر الخطوبة دي هنا فهمت ما كان يحدث حولها ، ووجدت نفسها تلقائيًا تقول ما جعل كل من في الغرفة دون استثناء ينظرون إليها بصدمة ، حتى يوسف الذي تمنى أن يكون الأمر كله مجرد خدعة : لان زي ما انت شايف كنت تعبانة لما نعمل الفرح اكيد هتكون أول المعازيم ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في قصر البارون دخلت كارمن غرفة نومها ، وهي تحمل ملك على ذراعها ، فوجدت أدهم جالسًا على السرير مستلقيًا ، وعيناه تحدقان في السقف.

كارمن برقة : دومه نظر أدهم إليها بنصف عين دون أن يجيبها بينما كانت عيناها تلمعان بشقاوة ، وهي تقترب منه ثم وضعت الفتاة الصغيرة في حض*نه وسط دهشته ، وقالت للطفلة بلطف : موكة خدي بالك من بابا لحد ما أخلص أمسك أدهم بمعصمها قبل أن تتمكن من الابتعاد وقال بتساءل ، بينما كانت حاجبيه معقودين : رايحة فين؟ إبتسمت كارمن بحرج ، وقالت مفسرة سريعا دون أن تلتقط أنفاسها : هدخل أخد دوش ريحتي بنج خالص بدأت أدوخ منها ولوكة هتفضل معاك انت عشان ماما ومعاها مامتك راحو يطمنو علي نسمة في المستشفي وكريمة مشغولة بالمطبخ

تمتم أدهم بتفاهم : ماشي تركتهم ودخلت الحمام ، بينما هو حمل ملك بين يديه وظل يداعبها ويلعب معها بألعابها الصغيرة حتى خرجت كارمن بعدها بفترة وجيزة تسبقها رائحة الشامبو الرائعة التي تسللت إلى أنف أدهم فوجه بصره نحوها. سرعان ما ظهرت ابتسامة علي محياه من جمالها الطبيعي ، وهي ترتدي رداء الحمام ، وشعرها المبلل على كتفيها وملتصق على وجهها ، إنتبه من تأمله فيها علي سؤالها الناعم : اتأخرت عليكو قال أدهم بنظرات ثاقبة نحوها ، وهو يوجه كلماته للفتاة الصغيرة : لا مش أوي أحنا كنا بنلعب سوا صح يا لوكة

هزت ملك رأسها لهم ببراءة ، فأرسلت لها كارمن قبلة في الهواء قبل أن تذهب إلى المرآة ، وتلتقط المشط لتمشط شعرها به. دعاها أدهم للمجيء إليه ، فتوجهت نحوه مرة أخرى بدهشة ، فجلسها أمامه بينما كان يجلس هو وملك خلفها. مد أدهم يده إليها ليأخذ منها المشط وسط حيرتها ، وقال للطفلة بحماس : يلا يا لوكة ساعديني نسرح لماما شعرها هتفت كارمن فيهم بتحذير رقيق : براحة من غير ما تقطعو شعري في ايديكو

بدأوا مهمتهم بحماس ، بينما أدهم أمسك كف ملك الصغيرة على المشط ومشطوا شعر كارمن برفق وهو يشجع الفتاة الصغيرة التي كانت تبتسم ببهجة مسرورة : شطورة يا روحي أيوه كدا من فوق لتحت براحة سحب أدهم الخصلة الموجودة على كتف كارمن من الأمام إلى خلف ظهرها ، ليكشف عن بياض عنقها المرمر. لم يستطع مقاومة رغبته في تقبيلها بأنفاس حارة غمرت جسدها بالكامل ، لذا همست بتنبيه وهي توجه رقبتها بعيدًا عن وجهه : أدهم عيب ملك بتبصلنا

همس أدهم في أذنها بنبرة أجش مثيرة : الحق عليكي محدش قالك تبقي بالجمال دا وتنسيني نفسي ابتسمت كارمن بخجل عفوي لكلماته الجميلة دون أن تنظر إليه ، بينما ظهرت ابتسامة ماكرة على فمه ، وهو يسحب جسدها للوراء فجأة حتى استلقت على ظهرها بينه ، وبين ملك التي كانت تنظر إليهما بحماس طفولي دون أن تفهم ما كان يحدث حتى صاح أدهم ، وهو يتحدث معها بضحك ، بينما يسيطر على كارمن التي كانت تحاول النهوض ، لكنها فشلت عندما بدأ يدغدغها علي بطنها : يلا يا ملك زغزغي ماما بيدك هنا بسرعة

بدأت الطفلة تفعل ما يفعله أدهم وسط ضحكات كارمن التي تلهث ، وهي تض*رب قدميها في الهواء محاولة إبعاد يد أدهم عنها ، لكنه مستمر بما يفعله ، ثم بعد لحظات أشار إليّ ملك بأصابعه ، وقال بذهول وحماس مزيف : لوكة بصي العصفورة نظرت الطفلة إلى الوراء بالتزامن مع انحناء رأس أدهم ، وتقبيل شفتي كارمن بخفة وعمق معًا ، بينما كانت تنظر إليه بنظرات فرحة ممزوجة بعشق جارف. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في المستشفي

بعد أن تركتها مريم وليلي ، عاد والد نسمة إلى المنزل ليجلب لها بعض الملابس ، بينما كانت تأخذ قسطًا من الراحة ، أو هكذا اعتقد ، لكنها في الحقيقة لم تستطع النوم من التفكير كثيرًا. نسمة تحادث نفسها بحيرة ممزوجة بالتوتر : انا ليه اتوترت لما فتحت عيني ولاقيته قدامي ليه حسيت أن قلبي هيخرج من مكانه من كتر مابيدق بسرعة لما سمعته بيقول انه خطيبي وايه الهبل اللي عملته دا ازاي اقول كدا عايزة اثبت ايه و لمين و متلخبطة كدا ليه يا ربي وخايفة دماغي هتشت مني وفوق كل دا عطشانة اوي كمان

….: ماتفكريش في الميه وانتي مش هتحسي بالعطش فتحت عينيها بسرعة ، عندما سمعت صوته معها في الغرفة ، وقالت بإستفهام : انت .. انت دخلت امتي هنا أجاب مراد بإختصار بارد : مابقاليش كتير شعرت بالخجل من كونه معها بمفردها هكذا ، وهي مازالت محرجة مما حدث قبل ساعات قليلة ، ولا تريد مناقشة الأمر الآن ، فقالت متسائلة : وايه اللي رجعك تاني هنا ظهرت ابتسامة صغيرة علي جانب فمه ، ثم نطق ببساطة : انا ماتحركتش من هنا عشان ارجع

أردف بجدية : عموما انا مش هطول لما يرجع باباكي همشي تحدثت نسمة بهدوء دون أن تنظر له : مافيش داعي تقدر تتفضل هتف مراد بنفي : انا حر مش عايز امشي رفعت بصرها له وقالت بإندفاع : مايصحش تفضل موجود وبابا مش هنا قال مراد وهو ينظر لها بتمعن : هو بنفسه قالي افضل موجود لحد مايرجع واتأكد بنفسي انك ماشربتيش من وراه زمت شفتيها بحسرة ، تبدو لطيفة كالأطفال الصغار قائلة بحزن : انا ماكنتش بعمل حاجة من ورا بابا المرة اللي عملت فيها حاجة و ماقولتلوش عليها ظهرتلي انت فيها

قاطع علي مراد الاستفسار عما قالته دخول ممرضة بجسم رشيق ووجه جميل ، لكنها جعلته مشوه بكثرة المكياج ، قائلة بابتسامة : انسة نسمة ميعاد دواكي نظرات تلك الممرضة لم تترك مراد الذي كان جالسًا على كرسي بجانب الباب من الداخل كانت تتبعه بابتسامة عريضة ، فقد ظنت تلك الحمقاء أنها بذلك تلفت انتباهه إليها ، فمنذ قدومه ذلك الصباح لم يغادر مطلقا. كان هو حديث الممرضات في غرفتهن ، لذا أرادت أن تستفزهم من خلال إيقاعه في شبكها قبلهن.

: مش خلصتي اللي جاية عشانه هتفضلي واقفة كدا كتير استيقظت من شرودها علي صوت نسمة التي لاحظت تلك الابتسامة الحمقاء التي استفزتها بشدة ، لذا تلون وجه الممرضة بالإحراج ، لكنها قالت بابتسامة رقيقة : انا كنت عايزة اعرف لو الاستاذ عايز يشرب حاجة من الكافتيريا لانه قاعد من بدري برا ماتحركش وزعت نسمة نظراتها بينه وبينها ، فلاحظت شبح الابتسامة التي ظهرت على فم مراد ، لا تعلم سبب غليان الدم في رأسها ، ولكن قبل أن تجيب عليها سمعته يقول بصلابة باردة : شكرا زي ما قالتلك طالما خلصتي اللي جيت عشانه اتفضلي علي شغلك

حقًا ، هذه المرة شعرت بالحرج الشديد ، وقالت بتلعثم حتى لا تسبب مشكلة في عملها : حاضر عن اذنكم قام من على كرسيه ومشى نحوها ، ثم انحنى قليلا حتى كانت المسافة بينهما صغيرة بينهما ، متسائلا بصوت خافت مليء بالمكر : كأني شميت من عندك هنا ريحة غيرة فرت الكلمات هاربة من عقلها عندما سمعت تلك الكلمات منه ، لكنها سحبت الغطاء على وجهها المتورد بخجل ، وقالت بتهرب جعلت الإبتسامة تتسع على شفتيه برضا : اطلع برا واطفي النور عشان انا نعست

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في منزل مالك البارون يجلس كل من مالك ويسر يشاهدان التلفاز ، لكن في الحقيقة ثرثرة يسر تلقي بظلالها على صوت التلفاز ، ومالك يجلس بجانبها كل حين يتنهد بضجر بسبب مزاجها المتغير في كل لحظة منذ حملها ، أصبحت مزعجة وكثيرة البكاء وطلباتها غريبة للغاية. اقتربت منه فجأة لدرجة أنها تقريبا تجلس على ساقه ، بينما كان يلاحقها بزاوية عينه يريد أن يعرف ما كانت تخطط له تلك المرة ، حتى سمعها تهمس في دلال بينما كانت تتلاعب بأزرار قميصه : ميكي

قام بزفر الهواء من صدره بحرارة اجتاحت جسده من قربها المهلك منه ، وأنفاسها الحارة على رقبته ، وهو يتمتم بقلق لما قد يسمعه : أستر يا رب!! تغاضت عن نبرة تكدره ، واردفت بغنج أكبر : كنت عايزة أطلب منك طلب؟ ضحك بخفة علي حيلتها التي تلجأ لها عندما تريد شيئا لن يحدث ، وقال بإستسلام : قولي همست يسر بدلال وهي تطالعه بعيون واسعة بريئة : انا نفسي في خاتم سولتير مقلمظ عقد حاجبيه بعدم فهم وقال مرددا : و دا بيتباع في انهي سوبر ماركت

سألت بتعجب : هو ايه دا!! أجاب ببلاهة : البتاع اللي بتقولي عليه صاحت به في استنكار شديد : ماتستعبطش يا مالك انت فاهم انا قصدي ايه تساءل مالك بحيرة : ودا ايه اللي جابه علي بالك يعني؟ زمت شفتيها في تفكير ، ثم قالت وهي تلعب بحافة ثوبها الحريري : معرفش فجأة لاقيت نفسي رايحاله كان ينظر إليها بحاجبين مرفوعين من استغرابه لطلبها الغريب ، هل هذا وحم أم ماذا ، لكنه صاح بابتسامة : عيوني يا قلبي أوعدك لما يعدلو برج بيزا المائل هبقي اجيبهولك .. انا قايم أنام يا روحي

قبل خدها بلطف ، مردفًا ، بينما ينهض من جانبها : تصبحي علي خير

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى