Uncategorized

اغواء ميرا 5

ابتسمت بعدما هزت رأسها بلا فائدة وأستأنفت:
-طيب بوسة واحدة من خدك زفر بيأس وقال:
– ماشي…امري لله لتقترب منه بحذر وتقف على أطراف حذائها مقابل له وإن مالت على وجنته ألتف هو بخفة تزامنًا معها لتسقط قبلتها على فمه بغتة منها وإن حاول أن يستغل قربها ويتمكن من تقبيلها دفعته بقوة وهدرت بخجل:
– انت بتضحك عليا احنا متفقناش على كده ابتسم بأتساع وقال وهو يتصنع الندم:
– طب حقك عليا مش هعمل كده تاني إلا بموافقتك

رفعت نظراتها له وتسللت ضحكة عفوية على ثغرها بعدما شعرت انه يسايرها لتقول بمكر وهي ترفع حاجبيها:
– بتاخذني على أد عقلي مش كده هز رأسه ورد مشاكسًا:
-حبيبتي مش لما الاقيلك عقل الأول -يعني انا مجــ . ــنونة اقترب من جديد منها وشملها بدفئ عيناه وقال بهدوء وهو يكبح رغبته بشدة في أن يدفــ . ــن وجهه بثنايا عنقها البض الذي افقده صوابه منذ دخولها:
-ايوة مجــ . ــنونة بس احلى مجــ . ــنونة في الدنيا

ليمد يده بخفة ويسحب رابطة شعرها يحرره ليسقط بإنسيابية على ذراعيها ليميل عليها ويهمس بأذنها بخطورة:
– لو شوفتك رافعة شعرك كده تاني متلوميش غير نفسك ساعتها مش هبقى مسؤول عن اللي هيحصل اغمضت عيناها بقوة من تأثيره الطاغي عليها و هزت رأسها، ليتنهد ويأمرها بصرامة حتى يفض ذلك القرب المهلك بالنسبة له:
-روحي بقى اعمليلي قهوة بدل اللي بردت دي علشان اعرف اركز في الشغل

-حاضر من عيوني يا حبيبي شعر هو بأن بتلك الكلمة أشعلت نيران مستعرة يكافح لؤدها ليهتف بنفاذ صبر بعدما جلس من جديد خلف مكتبه:
-حبيبي كمان…حرام عليكِ ارحميني
روحي من قدامي علشان انا على اخري يافتون ابتسمت هي بعذوبة فلأول مرة تغمرها مثل تلك السعادة المطلقة لتغادر تحت نظراته بعدما حملت فنجان القوة كي تستبدله.

——————-
عزمت أمرها أن تخبره بقرارتها وتمنت من الله أن لا يعترض طريقها ويدعمها مثلما يفعل دائمًا تنهدت بتوتر بعدما وصلت إلى شركته وحاولت جاهدة ان ترتب الكلمات بذهنها قبل وصولها اغمضت عيناها بعدما تمسكت بتلك القلادة برقبتها التي يهيئ لها أنها تمدها بالقوة ودلفت إلى مكتبه دون استئذان كان هو يجلس على مقعده الدوار موالي لها ظهره يتطلع الى الحائط الزجاجي بشرود حتى انه لم يشعر بدخولها
ابتسمت بمكر واقتربت بخطوات حثيثة اليه ووضعت يدها تخفي عينه
تنهد هو بخفوت ثم وضع يده على يدها فوق عينه وقال بنبرة غريبة عليها:

– انا عارف ان نهايتي هتبقى على ايديكِ تعالي بقى…ليجذبها بقوة مواجه له لتتجمد كافة حواسه من المفاجأة فهو ظنها فاتنته ليتمتم بتوتر:
-فدوة عقدت حاجبيها بدهشة من حديثه فهي لم تعتاد على ذلك منه وتسألت بريبة:
– انت عرفت منين انه انا ولا انت كنت مفكرني حد تاني؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال بنبرة جاهد لتكون ثابتة بعدما اختلج كذبة مناسبة:
– لأ ابدًا يا دودو ده انا عرفتك من ريحة Perfume بتاعك تعالي اقعدي

استجابت له وجلست مقابلة له لتقول بتردد:
– كنت زهقانه و قولت اعدي عليك علشان نتغدا سوا ضيق عينه وقال:
– عليا انا برضو…قوليلى مالك وايه اللي شغلك اوي كده مخلكيش صبرتي لغاية ما ارجع البيت مطت فمهاوقالت:
-هو انت علطول قافشني كده بصراحة اه في موضوع كبير وعايزة اقولك عليه ب…. قاطعهم صوت فتون وهي تحمل فنجان القهوة الذي طلب منها استبداله:
-بدلتلك القهوة يا ح……..

توقفت الكلمات بحلقها بعدما طالعت فدوة تجلس مواجهة له وتنظر إليها بأنتباه، فقد زاغت نظراتها بينهم وأرتبكت حتى أن القدح اهتز فوق الطبق وانسكب منه القليل بسبب رعشة يدها ليحمحم صقر يحاول تدارك الأمر: -هاتي القهوة يافتون وشوفي فدوة تشرب ايه تعمد التفوه بأسم الآخري حتى ينبهها، لتهز رأسها وتبتسم ببهوت قائلة بنبرة جاهدت لتكون ثابتة: -اهلاً بحضرتك تحبي تشربي ايه؟ شملتها فدوة بنظراتها المتفحصة بعدما غزى الشك قلبها وقالت بنبرة هادئة:
– ولا حاجة شكراً لتباغتها بسؤالها :
-انتِ بتشتغلي هنا من كتير اول مرة اشوفك

تناوبت النظرات بينهم وإن همت بالرد قاطعها صقر بحده وهو يوجه حديثه لفدوة:
-مش تحقيق يافدوة سيبيها تشوف شغلها ليؤشر لفتون بالانصراف، لتضع ما بيدها على المكتب وتنصاع اليه دون أن تتفوه ببنت شفه وإن خرجت ساد الصمت بينهم لدقائق لتهمهم فدوة:
– لو مكنتش اعرفك كويس كنت قولت في حاجة بينك وبينها فرك ذقنه بتوتر ورد متلعثم:
-فدوة…انا…
قاطعته هي بتسرع:
-متقولش حاجة ياصقر انا عارفة أن انت بتحبني بس يمكن بشكل مختلف بحكم ان انا وانت اتربينا مع بعض وانا منكرش اني بحترمك وبقدرك وعارفة كويس معزتي عندك وان ارتباطنا كان علشان نرضي خالتو مش اكتر

أغمض عينه بخزي من نفسه ولكنه حاول أن يبدو ثابتاً امامها ليهدر بنبرة هادئة اجادها: -ملوش لازمة الكلام ده يا فدوة تنهدت هي بعمق و وضحت:
-انا كنت جاية اصلاً علشان كده نهض صقر من مقعده وجلس مقابل لها هادرًا:
-مش فاهم يعني ايه؟ فركت يدها بتوتر وقالت بنبرة ضعيفة خوفًا من ردة فعله:
-يعني انا بحلك من ارتباطنا ظل صامت ويحدجها بشكل مريب أثار ريبتها إلى أن رفعت عيناها له وهمست بإصرار:
– انت عارفني يا صقر بخاف على زعل خالتو وعارف أن كل اللي حصل

قاطعها صقر بتسائل مريب:
– ايه اللي اتغير يا فدوة! أخبرته بتوتر:
– انا طول عمري بقدرك زي اخويا وحتى بعد ارتبطنا مفيش حاجة اتغيرت وفكرة الجواز رعباني تقلصت معالمه وهدر بتوجس:
-يعني عايزة تسبيني علشان انا زي اخوكِ…مش علشان أكمل مش كده… هزت رأسها بنفي قاطع واسترسلت بإصرار:
-لأ مش علشانه أكمل ده لو أخر راجل في الدنيا مستحيل أفكر فيه تاني ولا ارجعله نهض بقوة وولاها ظهره وقال بنبرة صارمة وهو يشعل سيجاره:
-أكيد في سبب غير ده يافدوة انا عارفك كويس مستحيل تاخدي قرار زى ده من فراغ

ردت هي بتوتر:
-بصراحة عايزة اسافر جايلي عرض كويس في باريس مرر يده على وجهه بضيق وتطلع للفراغ بأفكار متضاربة مما جعلها
تتنهد بعدما طال صمته وقالت:
– انا متأكدة انك مش هتعارضني وهتقف جنبي زي ما بتعمل على طول.. طول عمرك سند وظهر ليا متخذلنيش المرة دي علشان خاطري نظر لها وقال بجدية:
-انتِ عارفة معزتك عندي …ومش معنى انك تنفصلي عني أن ميهمنيش أمرك

ردت هي بأندفاع:
– عارفة والله وحاسة بحرب الأفكار اللي جواك بس دي رغبتي انا مش بحملك مسؤولية حاجة انت عمرك ما قصرت معايا في حاجة حتى لما كنت بتتشغل كنت بتعوضني عن غيابك لو سمحت يا صقر افهمني تنهد بعمق وقال بحنق:
-امي مش هيعجبها الكلام ده ومش هتقتنع بسهولة ردت هي بثقة:
– انت هتبقي معايا و هتساعدني مش كده يا صقر تركزت نظراته عليها لثوان قبل أن يهز رأسه بهدوء ويستأنف:
-هحاول يافدوة وطالما دي رغبتك مش هقدر امنعك

ابتسمت بسعادة و قالت بأمتنان:
-ربنا يخليك ليا طب يلا نروح نتغدا مع خالتو وعمو محمد ده كتير بيسأل عليك بس انت يا أما مشغول يا أما مسافر -فعلًا عندك حق انا مقصر معاه جدًا بس انا والله مش ساكت على موضوع سفره بره ده علشان العلاج ده فيه دكتور الماني اتواصلت معاه وبعتله report بحالته و لسه مردش عليا بس ان شاء الله خير -ربنا يطمنا عليه ده عمو محمد ده طيب اوي ياصقر

ابتسم وهو يلملم أغراضه الشخصية وقال لها بنبرة رزينة هادئة تخالف ضجيج رأسه:
– طب يلا علشان منتأخرش عليهم لتبادله الابتسامة وتتعلق بذراعه ويهمو بالخروج وإن مر من أمام مكتبها وجدها منشغلة بالعمل ولكن وجهها كان متخبط بحمرة لم يعلم سببها أهي غضــ . ــب أَم شيء أخر ليتحمحم ويقول بثبات:
– انا ماشي يافتون الغي meeting بتاع الأقسام وياريت تروحي انتِ كمان رمشت بأهدابها عدة مرات بعدما نهضت بأحترام وهي تجاهد أن تبدو ثابتة امامهم:
-تحت أمر حضرتك يا مستر صقر

أومأ لها بضيق و أنصرف أما عن فدوة أبتسمت بمغزى بعدما تناوبت نظراتها بينهم وأدركت أن قرارها سيكون ايضًا لصالحه وذلك ما خفف عنها شعور الذنب لتركه.
——————–

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى