أومأت له بملامح جامدة دون أن تكلف ذاتها عناء الابتسام
ليتنهد بعمق ثم يمد يده بجيب بنطاله ويتناول علبة صغيرة مخملية اللون
ظنت هي انه نفس الخاتم الذي رفضتت أن تقبله سابقًا لكن خابت ظنونها عندما فتح العلبة وظهر منها خاتم ماسي آخر مختلف كليًا عن السابق ولكنه
يضاهيه في روعته وبريقه ليتناوله ويلبسها اياه بألية مطلقة
ثم حثها بعينه أن ترافقه، وما أن وقفت معه على مقربة من موقع ذلك الحشد من المصورين بادرت وشابكت يدها بخاصته لتتجمد ملامحه من فعلتها وقبل أن يعلق أو يخطو خطوة واحدة بها وجدها تتعلق بيدها الآخري بذراعه وكأنها تريد
أن تخبره بطريقة محثوثة أنها ستتقن دورها…
لتتعلق نظراته بتلك البسمة المصطنعة التي لم تلمس عيناها قط وكأنها اغتصبتها فقط لثغرها…ليزفر أنفاسه الحانقة ثم يتقدم بها
فيبدو أنه أدرك اخيرًا الفرق بين صدقها واصطناعها. ———————
بعد انتهاء اللقاء الصحفي الذي دام لأكثر من ساعتين وظلت الأسئلة تنهال عليه دون إنقطاع لكنه كان ملم بكل شيء وكان يجيب بدبلوماسية ولباقة أدهشتها كثيرًا
وبرغم أن الأضواء الصادرة من كاميرات المصورين أربكتها، إلا أن محاوطته لخسرها و قربه منها ساعدها كثيرًا وأشعرها بالطمأنينة وعندما كانت تتقابل أعينهم كان يطالعها بشكل مثير للغاية وبنظرات حالمة ترجف أوصالها
تنهدت بعمق وهي تصعد السلم المؤدي الى الجناح الخاص به بعدما أمرها هو برفق أن تسبقه وانه سيوافيها بعد دقائق وعندما دلفت الى داخل غرفة النوم تمددت على الفراش وظلت تركز نظراتها على نقطة وهمية بسقف الغرفة تتذكر نظراته ولمساته لها وقلبها البائس يخبرها أنه لم يكن يتصنع الأمر بل كان صادقًا. وحين كانت هي مستغرقة في أفكارها باغتها صوت مقيت تعلم صاحبه تمام المعرفة:
– فكرك مش هعرف أوصلك يا ست البنات انتفضت بقوة وشحب وجهها ثم نطقت برعب وهي تتراجع للوراء بخطوات متعثرة:
-جمال…
السابع والعشرون
بعد انتهاء اللقاء الصحفي الذي دام لأكثر من ساعتين وظلت الأسئلة تنهال عليه دون إنقطاع لكنه كان ملم بكل شيء وكان يجيب بدبلوماسية ولباقة أدهشتها كثيرًا
وبرغم أن الأضواء الصادرة من كاميرات المصورين أربكتها، إلا أن محاوطته لخسرها و قربه منها ساعدها كثيرًا وأشعرها بالطمأنينة وعندما كانت تتقابل أعينهم كان يطالعها بشكل مثير للغاية وبنظرات حالمة ترجف أوصالها تنهدت بعمق وهي تصعد السلم المؤدي الى الجناح الخاص به بعدما أمرها هو برفق أن تسبقه وانه سيوافيها بعد دقائق
وعندما دلفت الى داخل غرفة النوم تمددت على الفراش وظلت تركز نظراتها على نقطة وهمية بسقف الغرفة تتذكر نظراته ولمساته لها وقلبها البائس يخبرها أنه لم يكن يتصنع الأمر بل كان صادقًا. وحين كانت هي مستغرقة في أفكارها باغتها صوت مقيت تعلم صاحبه تمام المعرفة:
– فكرك مش هعرف أوصلك يا ست البنات انتفضت بقوة وشحب وجهها ثم نطقت برعب وهي تتراجع للوراء بخطوات متعثرة:
-جمال… شمل هيئتها بنظراته الحاقدة ثم هدر بعيون تقدح بالشر:
-اه جمال اللي خد على قفاه واتخدتي منه بالعافية ولوي الدراع
هزت رأسها بقوة وهمهمت بذعر:
– انت أزاي دخلت هنا؟ ليجيبها هو بفخر أجرامي وبنبرة شيطانية:
– البيه بتاعك فاكر نفسه واعي أوي ومشغل عنده رجالة تسد عين الشمس ومتفوتش الدبانة بس على مين ده أنا جمال
لتحين منه ضحكةساخرة و يتشدق بعدها:
-والله البيه بتاعك ده مغفل وانا قررت أكسر عينه و اعلم عليكِ وانتقم منه على اللي عمله فيا ليغمز لها بمغزى تفهمت معناه من نظراته الجائعة…لتنفي برأسها وتتراجع للخلف وإن كادت تصرخ أنقض عليها وكتم أنفاسها مهسهسًا:
-عايزة تصوتي يا ست البنات مكنش العشم برضو وبعدين متتعبيش نفسك الناس تحت لاهين في الهَلمة و محدش هيسمعك ولا هينجدك مني حتى المغفل بتاعك
-انا شايف أن مفيش حد مغفل هنا غيرك ياجمال
قالها صقر بعدما ظهر له من العدم وأنقض عليه يلكمه بقوة كي يبعده عنها…شهقت هي بقوة وحاولت ألتقاط أنفاسها التى كانت تكتمها يد ذلك المقيت ثم انزوت بأحد الأركان تحتضن ذاتها تقاوم تلك الرجفة اللعينة الملازمة لخوفها.
ارتد جمال للخلف ثم استعاد توازنه سريعًا هادرًا بغيظ بعدما أشهر مديته:
-انت بتطلعلي منين عليا النعمة المرة دي لأجيب أجلك
وإن كاد أن يخطو نحوه وفي لمح البصر كان صقر ينقض على يده ويقبض عليها بكلتا يديه ورغم أنها جرحته بيده أثناء ضربها اعلى ركبته إلا أنه لم يهتم وظل يضربها عدة ضربات كانت كفيلة بوقوع مديته على الأرض ومن بعدها زمجر صقر وبكل قوته كان يقبض على رسغه يلويه بقسوة هادرًا:
-ده علشان تحرم تلمس حاجة تخصني ليصرخ جمال بقوة وهو يشعر بطقطقة عظام انامله تحت يده في حين صرخت هي:
-كفاية يا صقر بلاش تورط نفسك بأذيته
لوهلة تعلقت عيناه بها كانت كفيلة أن تجعله ينصاع لها فقد دفعه بقوة نحو رجاله الذين تلقوه بين ايديهم وشلوا حركته وحاوطوه من كل جهة ليهدر جمال بغضب وهو يتلوي بجسده منهم:
-ابعدوا عني مكتفني كده ليه انا معملتش حاجة…سيبوني ليقول صقر بأنفاس غاضبة:
– انت غبي يا جمال ومبتتعلمش… ومش عارف أيه الجرأة اللي عندك دي اللي تخليك تيجي لغاية هنا بعد اللي عملته فيك اجابه جمال بنبرة حاقدة:
-مش جمال اللي يبات ليه حق بره يا باشا… وأنت اللي جريت شكلي وخدتها مني وضيعت هيبتي وخليني فورجة وسط ناسي بعد ما كانوا بيعملوا ليا ألف حساب
ليعقب صقر بحدة وبصوت رجت له جدران المنزل:
-وجيت علشان تاخد حقك منها مش كده فاكرني غبي زيك انت لو فكرك إن انا معرفش انك بتحوم حوالين القصر انت و واحد من رجالتك
تبقى غلطان انا من أول ما رجليك خطت عتبة بيتك وانا عندي علم
حتى الأمن انا اللي أمرتهم و خلتهم يسهلوا دخولك وكنت عارف انك هتيجي في التوقيت ده وتستغل الزحمة والدوشة اللي كانت تحت، والله ياجمال انا بشفق عليك ومش عارف بصراحة هيحكموك أزاي بكل الجرايم دي حيازة سلاح ابيض، والتهجم على ممتلكات خاصة وكمان محاولة سرقة بالأكراه
ليهدر جمال بغيظ وهو يحاول أن يصل اليه ويتملص منهم: -محصلش انا مسرقتش حاجة
ليجيبه صقر بدهاء:
-هو ده يفوتني برضو أعتبر نفسك سرقت ليناوله أحد رجاله حقيبة صغيرة
تحوي بضع الأوراق المالية ومقتنيات خفيفة للغاية ويضعها حول رقبة جمال بعنف تحت مضضه وعند إنتهائه رتب صقر على صدره بقوة وأخبره بتشفي:
-ربنا معاك…اه نسيت أقولك يا جمال ان أهالي المنطقة عملوا محاضر ضدك وطبعًا ده بمساعدتي، وكل واحد أفتريت عليه و نصبت عليه وخدت منه قرش القانون هيجبله حقه منك تالت ومتلت… شوف بقى لو جمعنا عقوبتك على كل الجرايم دي هتبقى كام سنة ده مش بعيد تبقى تأبيدة يا راجل .
وعند انتهاء أخر كلماته زمجر جمال وكأن يتمنى وقتها لو يفتك به وقبل أن ينطق بكلمة واحدة أندفعوا رجال الشرطة وتم تسليمه لهم وتم القبض عليه وعند وضع أحدهم الأصفاد الحديدية بيده تقدم منه صقر ولكمه بقوة عاتيه بعينه جعلته يصرخ بعويل كالنساء على آثارها هادرًا بتشفي بعدها:
-دي علشان بس بصتلها بصه مش كويسة ومعجبتنيش ليسحبوه رجال الشرطة الى الخارج وهو يصرخ بوعيد:
– مش هسيبك يا صقر يا عزازي مش جمال اللي تأكله الأونطة
ليبتسم صقر ساخرًا من تهديده الواهي ويتشكر الظابط المسؤول ويخبره انه سيأتي بالصباح الباكر كي يستكمل أجراءات البلاغ وحين انصرفوا أقترب منها يطالع ارتجافها وشحوب وجهها بنظرة مطمئنة قبل أن يضمها الى صدره بقوة ويضع قبلة حنونة على مقدمة شعرها ويهمهم بحنو نابع من قلبه الذي بالفعل ميز صدقها و رق لها:
-متخافيش من هنا ورايح محدش هيعرف يأذيكِ وانا على وش الدنيا وكل اللي أذوكِ وجم عليكِ هخدلك حقك منهم ليشرد لوهلة ويضيف بشك يساوره ويخشى أن يتحول ليقين:
-و حتى لو كانو أعز الناس عليا هجبلك حقك منهم
تمتمت هي دون أن تنتبه لمغزى حديثه بنبرة مرتجفة مازالت تحمل بقايا خوفها وهي ترفع يده ترى جرحها:
-أنت بتنزف… نفى برأسه وأجابها وهو يربت على ظهرها:
-متقلقيش ده جرح بسيط هزت رأسها واستسلمت لعناقه مغمغمة:
-أنا كنت خايفة أوي لو مكنتش جيت كان…
وهنا لم تتستطيع حتى تخيل الأمر لتجهش بالبكاء وتتشبث به مغمغمة باحتياج وهي تدفن وجهها بصدره كي تنعم بذلك الآمان الذي لطالما حُرمت منه:
-خليك جنبي يا صقر
ابتلع هو ريقه ببطء شديد يحاول جاهدًا أن يتمالك نفسه ويتحكم في ثوران مشاعره وتأثره بها ليتحمحم بتحشرج كي يفض ذلك القرب المرهق له قبل أن تضعف ارادته:
-فتون متصعبهاش عليا وعليكِ روحي ارتاحي ونامي علشان النهاردة أنتِ تعبتي وهنا لعنت غبائها وما تفوهت به لحظة ضعفها لتفصل العناق بروية وتطرق عيناها في الأرض وهي تغمم بحرج قبل أن تفر من أمامه:
-شكرًا على كل حاجة عملتها علشاني… تصبح على خير
أومأ لها بتردد ولا يعلم ما أصابه لتخطو هي وتتوجه لخزانتها كي تحضر منامة لها
ويشعر وهو يتطلع لظهرها أنه خذلها فهو يشعر بحاجتها له ولكن يقسم أنه مثلها بل اكثر منها فكل خلية به تطالب بقربها حتى قلبه يقرع طبولًا محتاجًا على أبتعادها، نعم هو تعاطف معها وحاول جاهدًا حمايتها بعدما استشعر صدقها، لكن ماذا يفعل بعقله اللعين الذي يآبى أن يستوعب أمر عفتها…غافل أن العفة تكمن في العقل إيضًا.
زفر بقوة عدة مرات متتالية وهو يحاول أن يهدأ من فوران مشاعره ويتوجه الى غرفة الألعاب الرياضية خاصته كي يفرغ طاقة جسده وينهك ذاته حتى لا يرهقه عقله ويزيدها عليه.
———————–
بعد مشاجرته الحامية معها ودلوفه للغرفة وهو منفعل توجه الى الحمام ودثر نفسه تحت المياه الجارية لبعض الوقت وبعد أن شعر أعصابه هدأت قليلًا خرج من الحمام بعدما ارتدي فقط شورت قصير كعادته أثناء النوم، ثم توجه الى الفراش وهو يفرك عينه من شدة النعاس ثم أستلقى عليه وان كادت عينه تغلق ويستسلم للنوم فاجأه صراخها بقوة بجانب أذنه:
– انت بتعمل ايه في سريري قوم
انتفض هو بقوة بعدما فر النوم من عينه وأجابها:
– سريرك أزاي يعني انتِ مجنونة وقفت هي أعلى الفراش ووضعت يدها بخصرها هاتفة:
-ده سريري وانا اللي هنام عليه لوحدي أجابها هو بنفاذ صبر:
-تاني يا مي شغل القرود أنزلي وأقعدي زي الناس لتباغته هي بعناد:
-لأ مش هقعد وأطلع بره ليرد هو بعناد مماثل:
-مي انا مقتول نوم ومعنديش استعداد اناكف فيكِ، وبعدين انا الأيام اللي فاتت تعبت من نومة الكنبة فلو سمحتي سيبيني أنام
ليشتد عنادها وتهتف من جديد: -مش هسيبك ومش هتنام ليقف هو ايضًا أعلى الفراش ويسحبها من ذراعيها برفق وبنبرة حنونة بعدما يأس منها ومن عنادها:
– حبي أستهدي بالله وأعقلي قوليلي أريحك ازاي أجابته هي بحياد بعدما أثرت عليها نبرته الحنونة:
– انا موافقة هقعد معاك هنا بس بشرط كل واحد مننا في أوضة أومأ لها بموافقته لكن بداخله يمقت هذا الشرط كثيرًا ولا يرضى عنه ولكن قرر أن يسايرها ليس إلا لتشترط هي من جديد:
-وكمان هنزل شغلى زي الأول
ليتنهد هو بعمق ويخبرها بتفهم وبنظرات حانية:
– مي انا عايزك جنبي في كل حتة، وبعدين انا عمري ما أقدر أحبط طموحك ولا ألغي كيانك
وموافق طبعًا طالما مش هتبعدي عني أبتسمت هي بهدوء فهاهو كما عاهدته سابقًا مراعي وحنون دائمًا
لتهمهم وهي تجول الغرفة بعيناها تستغرب كيف أعاد كل شيء كما السابق بها:
– هو انت مش كنت غيرت أوضة النوم بتاعتنا وجبت واحدة جديدة، رجعتها تاني ليه!
مال عليها قليلًا ثم سحب يدها وأحتضنها بين يديه وأخبرها بعشق تام:
– انا غيرتها علشان مكنتش بعرف أتنفس جواها من غيرك كنت كل ما أدخل علشان انام فيها أشم ريحتك جواها وأقعد اتخيلك معايا وده اللي كان مجنني، علشان كده غيرتها، لكن أكتشفت بعد كده اني مقدرش أفرط في أي حاجة منك ورجعتها
وخصوصًا ان أوضة النوم دي شهدت على ذكريات كتير جمعتني بيكِ حاصرت عيناها داخل عينه وهي تشعر بتراقص ضربات قلبها من شدة السعادة
ليبتسم هو ببشاشة كعادته ويتحسس وجنتها بحنان ويخبرها بصدق:
– انا بحبك يا مي، أعذري وانسي اللي فات علشان خاطر البيبي اللي جاي يتربى وسطينا ليضع يده الآخري بحذر على بروز بطنها البسيط و الغير واضح بحنان مبالغ به وكأنه يرسل رسالة حثيةلجنينها ويخبره ان يتشفع له عندها، وعندما لاحظ توردها وصمتها الذي يؤشر على بادئة أقتناعها أقترب وتمتم بخفوت أمام وجهها:
-انا عارف ان قلبك طيب وهتسامحيني واوعدك لو ده حصل هكون أسعد راجل في الدنيا
وقبل ان يدع لها فرصة للرد أو حتى الاعتراض خطف قبلة عابرة من وجنتها وخرج من الغرفة قاصد النوم على تلك الأريكة وهو يتوعد لنفسه بسأم انه سيتخلص من تلك الأريكة الملعونة في القريب العاجل حتى لا ترغمه مرة آخرى على النوم عليها
أما هي بعد خروجه ظلت تفكر مليًا بشأنه فهي استشعرت ندمه ومدى تمسكه بها، فنعم ستسامحه وتعذر طبيعته كراجل، لانها هي ايضًا بحاجته ولا تستطيع العيش دونه أكثر، لتبتسم بهدوء وهي تنوي أن في الغد ستصلح كل شيء ولكن ليس قبل
أن تشترط عليه ان يخرج تلك النيرة التي تمقتها من حياته نهائيًا.
————————
أما عنه فبعد قضاء أزيد من ساعتين من ممارسته لكافة التمارين الرياضية التي يعرفها أخذ حمام بارد ثم توجه الى الفراش حين وجدها متسطحة على الأرض مثل الليلة السابقة ومستغرقة بالنوم وهي ترتدي منامة وردية عارية وضيقة للغاية أفقدته صوابه، فلو لم يكن هو من انتقى لها تلك الملابس كان ظن انها تتعمد إغرائه بها.
زفر بضيق ثم مال بجزعه عليها وحملها بحذر وهو يطالع ملامحها الهادئة أمامه واستسلامها بتشتت، ابتلع ريقه ببطء شديد ثم حاول جاهدًا طرد أفكاره العابثة نحوها فقد توجه بها الى فراشه ومددها عليه بهدوء واستلقى بجانبها في الجهة الآخرى للفراش وبعد عدة دقائق من فشله بالنوم تنهد باستسلام ودون أي تفكير وكأنه عقله مغيب بسحرها، أقترب منها وأحتضنها من ظهرها بعدما حاوط خصرها بحنان مبالغ به ودفن رأسه بخصلاتها الحريرية التي يفوح منها عبق الياسمين الذي يعشقه، ليغفو دون أي عناء وكأنه وجد سَكينته بقربها.
——————-