Uncategorized

كواسر اخــ,,ــــضعها العشــ,,ــــق نورهان العشري4

“هذا تصريح خطير . هل تعلم ذلك ؟
تدللت على أوتار قلبه الذي تأججت به نيران الرغبة الجامحة التي يغذيها عشق جارف جعله يقول بلهجة متحشرجة :
” اعلم . ولكن هل تعلمين انت ما مقدار خطورته ؟ ” كان يتحدث وهو يتوجه ناحيتها بخطوات وئيده تزيد من توترها للحد الذي جعل صوتها مبحوحًا حين قالت
” لا .. أن كنت تعلم أخبرني ؟”

نعم هو يعلم ما ترمي إليه و لكنه للآن لم يعترف به حتي لنفسه لذا قال بنفاذ صبر :
“ما الذي تريدين سماعه بالضبط ؟”
كان يقف على بُعد إنشات منها مما جعلها تنزع ثوب الخجل جانبًا وهي تضع يديها فوق قلبه الثائرة نبضاته قائلة بتحدٍ:
” أريد أن أعلم ماذا يوجد هنا ؟” تعمد مراوغتها وهو يجيب بسخرية :
“دماء ” تراجعت للخلف قاصدة وضع مسافة بينهم وهي تومئ برأسها بحزن أطل من عينيها فآلمه قلبه وهو يهمس بخفوت
“لما الحزن ؟”

أسدل الحزن ستاره على باقي ملامحها و اصطبغت به نبرتها حين قالت :
” لا شيء ..” أطلق الهواء المكبوت بصدره دفعة واحدة قبل أن يقول بنفاذ صبر :
” تريدين مني ما لا أملكه ” لم تستطع منع نفسها من القول بغضبٍ : ” لا أوافقك. أنت تملكه ولكنك تتبرأ منه . ولكني لا اهتم كثيرًا فلندع الأمر على ماهو عليه ولا يطالب أي منا الآخر بما لا يستطيع .. ”

جذبتها يديه من خصرها بغتة لتجد نفسها أسيرة لذراعيه وأنفاسه التي كانت قريبة من وجهها للحد الذي جعلته يكتوي بسخونتها فأدارت وجهها عنه ليصطدم همسه بوجنتها حين قال : ” اعترض . فأنا أطالب بكل شئ يخصك. فأنتِ و الهواء المحيط بك ملك لي . عليك أن تفهمي ذلك . ” التفتت تناظره بندية وهي تقول باعتراض:
” حسنا و في المقابل ماذا أملك أنا ؟ ” همس بخشونة ذوبت جليد تمردها :
” لو أردتي نجوم السماء لجلبتها لكِ في الحال ..”

تماسكي يا نور. فأنت قاب قوسين أو أدني من تحقيق غايتك … هكذا كانت تدــ,,ـــــادث نفسها لئلا تقع ضحية لإغواء رجل تنحني أمامه جميع حواسها و يخشع له كل شيء بها من مجرد لمسة واحدة . ” لا… تركت لك النجوم فهي جماد لا روح فيها ولا حياة بل أريد شيئًا حيًا .. ينبض باسمي ويكون هذا كافيًا بالنسبة إلي ..” كانت تتحدث بجرأة غير مسبوقة لها ناهيك عن ملامحها التي تضج بتحدٍ فاتن هُزِم أمامه ذلك الذي لم يتذوق طعم الهزيمة بحياته سوى أمامها لذا همس أمام شفاهها بصوتً أجش
” لكِ ما أردتي . ”

أوشك على نيل مآربه و اقتناص شفتيها فأدارت رأسها للجهة الأخرى وهي تقول بجفاء: “لا تخبرني بذلك فما أريده بعيد كل البعد عن يداك ولا تستطيع إعطاءه لي ؟ ”
لن تكتفي بهزيمته أمامها فقط و إنما أرادت اعترافًا صريحًا لذا أخذ نفسًا قويًا معبئًا بأريج رائحتها قبل أن يهمس بخشونة:
” أُحِبُك…” هتفت قائلة بحنق:
” لا تحاول فأنا أعلم جيدًا لا قلب لك من الأساس و كيف لهاديس أن يحب اصلًا ..”
أعاد كلمته بلهجة خافته :
“أُحِبُك نور ..”

ارتفع هتافها وهي تحاول التملص من بين يديه قائلة بجفاء:
” لالا لا رجاءً لا تكذب لإرضائي فقط فأنا هُزِمت و أيقنت أنني كنت مخطئة وانت لن تتغير بيوم من الأيام وسأظل عالقة في ظلامك إلى الأبد …” قاطعها حين جذبها بقوة لتتعانق أضلعهم من شدة التصاقها به بينما كانت يديه تمسكها من كتفها وهو يزأر بقوة أرعدتها :
“أعشقك يا نور. سمعتي أعشقك ..” تفاجئ من يديها التي امتدت تُحيط عنقه قائلة بدلال
“اعلم ..”

استفهم بغرابة :
“ماذا ؟ ” تراقصت دقاتها علة أنغام الشغف الذي يجيش بصدرها حين أعلن أنه يحبها و همست بغنج : “أعلم أنك تعشقني ولكن أردت سماعك تصرخ بها ..” ابتسم بخفة وهو يعض على شفتيه السفلية بتوعد شاب لهجته حين قال : “كنتِ تخدعينني إذن! ” اومأت بدلال فهمس بخشونة
” تستحقين عقاب .. لقد اشتهيت عقابك الآن ما رأيك ؟” لونت ابتسامه رائعة ملامحها و ذمت ثغرها الوردي وهي تقول بدلع:

” لم لا ؟ فأنا أيضًا . اشتقت لمرضاتك لي بعد ذلك العقاب المزعوم ولكن احذر رُبما أطيل الزعل هذه المرة من يعلم ؟”
همس فراس مزمجرًا : “افعلي ما تشائين فكل ما يأتي منك علي قلبي مثل العسل ..” احتوت كفوفها وجهه وهي تهمس بخفوت أثاره كثيرًا
” يا أسدي الجسور أحبك …” أظلــ,,ـــــمت عينيه برغبة قاتلة فقد أثارت كلماتها زوبعة من المشاعر العاتية التي كان السيطرة عليها دربًا من دروب المستحيل فزمجر بخشونة
” اللعنة …”

لحظة خاطفه جعلتها أسيرة لسطوة عشقه الضاري الذي كان ينثره بشغف فوق شفاهها منبع ظمأه و ارتوائه فأخذ ينهل من نبيذها بتلذذ فقد كانت نورًا اضاء عتمة قلبه الذي تئن دقاته هامسه باسمها فيما تصرخ كل ذرة من كيانه مطالبة بها تلك الصغيرة التي أوقدت بجوفه نيرانًا مستعرة لا تهدأ أبدًا حتى أنه كان يخشى عليها من فرط جنونه فهمس من بين أنفاسه الحارقة
” أكاد أجن بكِ يا نور. ما الذي تفعلينه بي ؟”

تهدجت أنفاسها من فرط التأثر فهمست بخفوت:
“ابادلك ذلك الجنون فراس ..” أخذت شفاهه تنثر ورودها فوق ملامحها وهو يهمس بنبرة متحشرجة:
“أخشي عليك من أن لا تحتملين ذلك الجنون..” همست بخفوت :
” هل أملك خيارًا آخر يمكنه ري حبي المتعطش لك ؟”
زمجر بخشونة
“قطعًا لا ..” همست بصوتًا عذب
” إذن أنا استسلم لقدري بين يدي أمير الظلام خاصتي ..” اغمض عينيه يستمتع بمذاق كلماتها العذبة بينما امتدت يديها تتلمس بشرته الخشنة وهي تضيف بخفوت
_ لن تستطيع التخلص مني أبدًا ..

انفرج ثغره بابتسامة رائعة قبل أن يقول بنبرة متحشرجة
” وهل لا أعلم ..”
ترك قبله بسيطة فوق أرنبة أنفها قبل أن يضيف بخشونة: “أنتِ كاللعنة التي سرت بأوردتي فلا استطيع التنفس بدونك أبدًا .” ” أحبك فراس ..”

لم يعد هناك مجالًا للحديث ، فلم تخلق من الكلمات ما يمكن أن تصف ما يحدث بينهما لقد توحد نبضهما في عزف نغمة واحدة كما توحد جسديهما في روح واحدة لا تبغي الافتراق أبدًا فما أن تجد الأرواح انصافها حتى يندثر كل شئ أمام ائتلافهم الذي أثمر عن عشق أهوج أطاح بكل شيء يحيط بهم فتلك المنضدة الملقاة أرضًا و تلك الزهرية المحطمة. هذه الشراشف المبعثرة و تلك الآنات التي تضج بها جدران الغرفة ما كانوا إلا لوحة حية لذلك العشق ..

***** ” أين نور لا أراها بحثت عنها بكل مكان ”
هكذا استفهمت هدى وهي تبحث حولها تحت أنظار شاهين الماكرة و الذي قال بمزاح
“هل يكون فراس ابتلعها ياترى ؟” استنكرت هدى مزاحه قائلة :
” هل هذا وقت المزاح يا ترى ؟”
استمرت بالنداء وسط أنظاره العابثة حين أجابها
” تخمين جيد ألا تعتقدين ذلك ” إجابته بسخافة
“لا اعتقد ..”
شاهين بوقاحة :
“بلى أنا أعتقد تخيلي أن يقوم بتقبيلها فيبتلعها.. ”
صاحت غاضبة:
“اصمت..”

أطلق ضحكة مجلجلة وهو يقترب منها قائلًا
“ألا ترين فمه أنه بحجم الضفدع..” توقفت بمنتصف البهو وهي تقول بترقب بعد أن بدأت تفطن لم يحدث :
” لمَ أراك مرتاحًا هكذا ؟ ايعقل أنك ..” ” ألازلتِ تتسائلين ؟ ” قاطعها صوت فراس القادم من الأعلي و بجانبه نور التي كانت تندهش من رؤيتها بالأسفل فصاحت بفرح
” هل اجتمع شملكم  ؟” كانت ترتجف من فرط الغضب لذلك الفخ الذي وقعت به و جاءت كلماته لتزيد الطين بلة ..
” علميًا نحن عدنا . عمليًا ما زلنا نتشاجر ..”

تجمدت من فرط الصدمة حين سمعت كلماته و سرعان ما تحولت صدمتها إلى غضب عارم و حين التفتت لتصب هذا الغضب فوق رأسه تفاجئت بنفسها تطير في الهواء وجائها صوته المشاكس ليزيد من اشتعالها ” هيا لننهي ذلك الشجار اللعين بعيد عن أعين المتطفلين ” صاح فراس بتقريع :
” أي متطفلين يا وغد؟ ألم تخدع الفتاة و تأتي بها إلى هنا؟”
أخذت هدى تركل بأقدامها هنا وهناك وهي تصيح
” نعم . لقد فعل ذلك . لقد خدعني …”

صاح شاهين بحنق من فراس:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى