Uncategorized

اغواء قلب ٥

أما عنه بعد وصوله الى قصره ظل يسبح داخل بركة السباحة دون انقطاع يحاول ان يهدئ ثورة افكاره التي كادت تطيح به فما تفوهت به فرحة آثار شكه بقوة وما زاد الأمر سوءٍ هو هيئتها المرتبكة وحديثها المتلعثم معه، فبعد وقت دام لعدة ساعات عاد الى غرفته واستبدل ملابسه وقام بتناول هاتفه وطلب رقم أكرم:
– الو ازيك يا أكرم رد أكرم بريبة من الطرف الآخر:
-تمام ياصقر خير في حاجة ولا ايه اول مرة تكلمني بليل

إجابه صقر:
-عايز استفسر منك على حاجة – قول تسأل صقر والشكوك تعصف برأسه:
-فتون مين اللي شغلها في الشركة -استاذ حامد مدير التسويق هو اللي اختار المتعينين الجداد وهو كمان اللي رشحها لي علشان تبقى المساعدة بتاعتك -بكرة الصبح عايز الملف بتاعها على مكتبي وعايز حامد تحت عنيك تعرفلي شغله ماشي ازاي وترجعلي كل ميزنياته مع قسم الحسابات

رد أكرم بطاعة:
– حاضر ياصقر
وهنا أغلق مع صديقه وهو يدعو ربه أن يخيب ظنونه نحوها.
——————
في صباح اليوم التالي في الچراج الخاص بشركة العزازي
صفت هي سيارتها وترجلت منها وهي تطالع ساعة يدها فقد تأخرت على دوامها بضع دقائق ليستوقفها نبرة رجولية تمقت صاحبها و تعرفه تمام المعرفة: -والله وليكِ واحشة يا بت العايق تسمرت بمكانها و شحب وجهها و نطقت بذهول وكل خلية بجسدها تنتفض:
– جمال…

السادس عشر
داخل الجراچ الخاص بشركة العزازي
صفت هي سيارتها وترجلت منها وهي تطالع ساعة يدها فقد تأخرت على دوامها بضع دقائق ليستوقفها نبرة رجولية تمقت صاحبها و تعرفه تمام المعرفة:
-والله ليكِ واحشة يا بت العايق تسمرت بمكانها و شحب وجهها و نطقت بذهول وكل خلية بجسدها تنتفض:
-جمال… ابتسم ساخراً وهو يقترب منها بخطوات هادئة ارجفتها اكثر حين قال:
– ايوة يا ست البنات كنتِ فاكراني مش هعرف اوصلك ولا ايه عيب عليكِ ده انا حبايبي فكل حتة ويتمنوا يخدموني

تسائلت هي بتلعثم:
-عرفت طريقي منين؟ ابتسم بخـ . بث وهدر بثقة:
-قولتلك الف مين يتمنى يخدمني بس هريحك برضو
واحد من الصبيان بتوعي كان بيجرب عربية للزبون وشافك قدام الشركة ومن ساعتها وانا لابد هنا لغاية ماعرفت انك شغالة مع بيه عليوي اوي ومنغنغك
ليستأنف بمغزى:
– بس مكنتش أعرف أن ليكِ في الشمال طب مش كنت انا اولى من الغريب ردت فتون بشراسة رغم ذعرها:
-اخرس احسنلك انا اشرف منك رد جمال بريبة:
– متتحمقيش اوي كدن امال ايه العبارة عايز افهم

تحمحمت هي بتوتر وأردفت:
-ده شغل…نصباية بعملها لبيه كبير وممكن يطير رقبينا كلنا لو شم خبر اني قولتلك تسأل جمال بحدة:
-مش فاهم ؟ أجابته هي كي ترهبه:
-اسمع مش لازم تفهم دلوقتي المهم انك تسكت ومتجليش هنا تاني لغاية ما الموضوع يتم ابتسم بشر بعدما قبـ . ــض على رسغها بقوة:
– مليش في الكلام ده مش هتضحكي عليا يابت العايق تأوهت بقوة بعدما شعرت ان أصابعه تغرس بلحمها لتغمغم راجية:
-سيب ايدي ياجمال واقصر الشر

شدد جمال أكثر على ذراعها وقام بلويه هادرًا بوعيد:
-الشر هيحصل لو مجتيش معايا دلوقتي لتهمس بنبرة متألمة:
– حرام عليك دراعي هيتكسر في ايدك -عايزاني اسيبك علشان تهربي يا ست البنات ده ما صدقت لقيتك والعايق موصيني ارجعك اغمضت عيناها بخوف وكل إنش بها يرتجف من مجرد سماعها لأسمه لتستجمع قواها و تجيبه بذكاء وبتلك الحيلة التي تعلم انها ستجدي معه:
– مش ههرب ياجمال وبكرة ابويا لما يعرف هيتبسط مني علشان هجبله فلوس كتير من البيه

التمعت عين جمال بالجشع وهدر بلؤم:
-هي العبارة كده طب فيها لا أخفيها لازم يبقى ليا نصيب ولازم تشتري سكوتي ردت فتون موافقة حتى تسايره:
-ماشي يا جمال هديك اللي انت عايزه بس امشي دلوقتي قبل محد يشوفك معايا رد هو بخـ . بث:
-برضو مش داخل عليا الكلام ومش همشي غير لما تفهميني بالتفصيل اجابته هي بثبات مصطنع رغم ألم ذراعها حتى ترهبه:
-مش لازم تعرف تفاصيل اسمع الكلام احسنلك ولعلمك البيه اللي قولتلك عليه هو اللي رمى العايق في السجــ . ــن ويقدر يخليك تحصله بسهولة

زاغت نظراته وهدر بتراجع بعدما ترك ذراعها:
-خلاص همشي بس اللي هتقلبيه من النصباية بالنص زفرت متألمة وهي تدلك ذراعها وهدرت:
-ماشي اتفقنا يلا امشي الله يخليك أومأ لها بمكر وهو يهسهس:
– هنتقابل تاني يا ست البنات ومش هتكوني غير من نصيب العبد لله

استندت هي على مقدمة السيارة بارتياح بعد أن تأكدت انه غادر ووضعت يدها على صدرها تحاول تهدئة روعها تعرف أنها إدعت أمر المال ولكن هذا كان سبيلها الوحيد ليتركها، وإن همت بالعدول في وقفتها ومتابعة سيرها تجمدت اوصالها وهي تطالعه يقف أمامها بهيبته وشموخه المعتاد
يرمقها بنظرات غامضة أثارت ريبتها، وخاصًة حين تسأل بنبرة قوية:
– مين ده اللي كنتِ واقفة تتكلمي معاه؟ ابتلعت ريقها بتوتر وهدرت متلعثمة:
-ده…ده…واحد كان بيسألني على باب الخروج ضيق عينه وقال بنبرة مشككة:
– بس شكلكم كان مريب

تشوشت رؤيتها وكاد أن يصيبها الهلع من حديثه لكنها تماسكت وسايرته:
-مش انت سمعتنا يا صقر فين المريب في كلامنا أجابها هو:
-انا مسمعتش حاجة انا لسه واصل أومأت له وتسلل الارتياح لقلبها فهي تأكدت انه لم يستمع لحديثهم لتراوغه قاصدة تغير سير الحديث:
-هو انت اتأخرت ليه النهاردة ياحبيبي مش عوايدك يعني اجابها بحدة اجفلتها:
-متهيألي انا اللي مفروض احاسبك مش انتِ أطرقت رأسها بالأرض وهمهمت بضيق:
– انت بتكلمني كده ليه يا صقر انت زعلان مني

هز رأسه وقال بإقتضاب:
-لأ…و يلا علشان عندنا شغل كتير متأخر
ثم أضاف بصيغة أمر:
-هاتي الشنطة بتاعتي من عربيتي وحصليني ليخطوا كي يسبقها وإن تأكد من ابتعاده عنها مسافة كافية تناول هاتفه واجرى مكالمة عاجلة…
أما هي انصاعت له ظناً منها ان القدر ساعدها ككل مرة.
———————–
ذهبت هي تباشر عملها بالسنتر الخاص بها باكرًا
وحين كانت منهمكة بعملها فاجأها دخول آسر بهيئته المرحة لتقول هي بترحاب:
-أهلًا آسر ازيك ابتسم هو بخفة ورد:
– تمام يا فدوة فينك من ساعة ما كنت هنا واستنيتك تردي عليا و تكلميني

تنهدت فدوة بخفوت وقالت وهي تفرك يدها بتوتر:
– كنت هكلمك والله بس حصل شوية مشاكل كده ومعرفتش تسأل آسر بترقب:
-افهم من كده انك كنتِ هتوافقي على عرضي هزت رأسها بنعم وأضافت:
-انا معنديش مانع ونفسي اسافر بس بقى في شوية معارضين لقراري بس ان شاء الله خير انا متفائلة ابتسم بخفة بعدما عبث بخصلاته الفوضوية وقال:
-يبقي لازم تحكيلي يمكن اقدر اساعدك أصل محسوبك مفيش مشكلة غير ويعرف يحلها ليقترح بترقب:
-تعالي نتغدا مع بعض في أي حتة ونتكلم ايه رأيك

تنهدت بعمق واجابته:
-معنديش مانع علشان كمان عايزة اعرف تفاصيل اكتر عن العرض أومأ لها بترحاب وأشار لها بشكل مسرحي أن تسبقه هزت رأسها وهي تبتسم وهمت بالخروج معه وإن وصلت لمكان صف سيارته توقفت تنظر حولها بارتياب تعلم أن رجاله يحاوطوها وتشعر بذعر من ردة فعله خصوصاً بعد فعلتها بالأمس.
أنتشلها صوت آسر:
– ايه يافدوة مالك تعالي اركبي معايا وهبقى ارجعك هنا تاني هزت رأسها بنفي قاطع وقالت بتوتر :
-لأ انا هركب Taxi وامشي وراك أصل عربيتي مش عارفة فين

رفع منكبيه بخفة وقال بعدما مط فمه :
-انتِ بتهرجي لأ طبعًا تعالي اركبي معايا
لتنصاع له بمضض، ليرتدي هو نظارته الشمسية ويشرعون في ركوب سيارته وينطلق بها.
———————
تمدد على الأريكة الخاصة بمكتبه داخل شركته بوهن فهو لم ينال القسط الكافي من النوم بسبب تفكيره بها وعن ما تخفيه وبعد ما حدث بالچراح اليوم تأكد أن ما تخفيه سيغير مسار كل شيء
تنهد بعمق وهو يتناول هاتفه ويحدث أحد رجاله:
-عملت ايه؟ ليستمع إلى الطرف الأخر بانتباه إلى أن انتهى ليهدر بصرامة للطرف الآخر:
– مش عايز حد يلمسه لغاية ما أجيلك انت فاهم

أغلق هاتفه وشرد في الفراغ لتحمحم هي بقلق بعدما دخلت مكتبه دون أن يشعر بها:
– مالك يا حبيبي شكلك مضايق ايه اللي حصل أومأ لها وقال بنبرة ثابتة اتقنها:
-مليش يافتون انا بس في كذا حاجة شغلاني بخصوص الشغل

أومأت له بقلة حيلة فهي كلما عزمت أن تخبره يحدث شيء يمنعها أو ترى هي انه غير مستعد لذلك لكن بعد ظهور جمال من جديد تعلم أنها على المحاك وأنها على بعد خطوات من اكتشافه لذلك المخطط اللعين، وهنا لاحظ هو شرودها
ليسحبها من ذراعها برفق يجلسها بجانبه لتأن هي بألم فذراعها مازال يؤلمها من قبـ . ــضة ذلك المقيت
عقد حاجبيه باستفهام وهو يرفع كم بلوزتها ويعاينه وتسأل بقلق:
-مال دراعك بيوجعك من ايه؟

لتقع عينه على أصابع مرتسمه على جلدها و متصبغه بالزراق ليستأنف:
-من ايه ده يافتون؟ سحبت يدها بسرعة متناهية وهدلت كمها من جديد وقالت وهي تحاول ان تكون ثابتة:
-ده ولا حاجة اتخبط في الباب وعلشان كده بيوجعني هز رأسه بيأس بعدما شعر بكذبتها الواهية
ثم اعتدل بجلسته وشملها بنظراته لكن تلك المرة لم تكن بدفء كعادته بل كانت بأرتياب أرجف قلبها واشعرها انه يخترق روحها بنظراته ليهمهم قاصداً أن يحثها على الأعتراف له قبل معرفته بطريقته لعل اعترافها يخفف من غضــ . ــبه وافكاره السوداوية تجاهها:
-فتون في حبة حاجات حابب اقولك عليها علشان تفهمي طبعي وتعرفي تتعاملي معايا

أومأت له بتفهم وعلى ثغرها ابتسامة باهتة ليستأنف هو:
-انتِ عارفة اني مبحبش الغلط ومن وجهة نظري بشوف ان اللي اتبني على الكدب بيفضل طول عمره أساسه خايب واتعودت ديمًا ابقى صريح مكدبش مفيش حاجة في قاموسي اسمها مبررات أو أعذار
بس ده مش معناه اني مبسامحش لأ بسامح بس عمري ما بنسى وده بيبقى استثناء للناس العزاز عليا بس ويهموني تحمحمت هي بتوتر بعدما زاغت نظراتها وشعرت انه اكتشف امرها لا محالة:
– ايه لازمة الكلام ده دلوقتي ياصقر

أجابها وهو يشعل إحدى سجائره وينفث دخانها:
-يمكن اكون اتأخرت في اني اقولك وأعرفك قوانين صقر العزازي بس ده ميمنعش انك تلتزمي بيها وتفكري ألف مرة قبل ما تغلطي أو يهيأ لك عقلك تخبي علياحاجة جف حلقها وشحب وجهها بعدما انتابتها رجفة من شدة ذعرها وحمحمت بخفوت:
-طب لو كان الغلط ده مش مقصود ياصقر هتف بحدة بعدما شعر بالخذلان من ردها:
-مفيش حاجة اسمها مش مقصود الغلط غلط مينفعش يتزوق ويتحط تحت مسميات تانية

حمحمت من جديد وهي تحاول كبح رغبتها بالبكاء:
-بس انت عارف اني بحبك ومعنديش استعداد اخسرك أجابها بعدما نهض وولاها ظهره:
– يبقى تقوليلي مخبية ايه؟
وانا ساعتها اللي اقرر

هزت رأسها بنفي قاطع فهي كانت ستخبره عاجلاً ام اجلاً لكن بعد تلك التي أطلق عليها قوانينه تأكدت انها ستفقده الى الأبد
لتنهمر دمعاتها دون انقطاع وهي تشعر بأنسلات روحها من جسدها تقسم أنها لم تقوى على مواجهته بعد ……فماذا ستخبره بماذا ستبرر فعلتها ليزداد نحيبها بقوة وهي تضع يدها على وجهها لعدة دقائق
وبعد أن يأس من حديثها زمجر وأطاح بأغراض مكتبه بقوة ارضًا وانصرف والغضــ . ــب يتأكله بعد أن عزم انه سيكتشف بنفسه ما تخفيه تاركها غارقة في نوبة بكائها.
—————————

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى