Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الثاني

ليقول ساخرًا : -بس يا اوزعه ..أنتِ لو وقفتي قدامي وبصيتي قدامك هتلاقي بطني جزت أسنانها بغيظ ورفعت سبابتها وهي تقول بتذمر : -مش لدرجة دي على فكرة.. وبعدين أنت اللي طويل بزيادة قهقه على حديثها رافعًا رأسه للأعلى فابتسمت رافعه كتفيها ثم أطرقت رأسها عند.ما نظر إليها بابتسامة عيناه التي تخطف روحها فيما تساءل ريان : -ندى فراولة صح يا بابي ؟ نظرت ندى إليه في دهشة فيما فحص رحيم ملامحها بحب حتى ثبت عيناه على شفتيها متذكرًا القبلة قائلًا :

-فراولة بس ! ..دي عليها كرزيتين حلوين ممزوجين بلذة الكيوي لم تفهم قصده وأطرقت رأسها بخجل متسائلة : -تقصد أي ؟! -هقولك بعدين ..المهم هجبلكم فطار واجي غادر الغرفة فتنهدت ندى بهدوء ثم جلست على حافة الفراش تتحدث مع ريان ..بعد ربع ساعة تقريبًا عاد ومعه الكثير من السندوتشات والعصائر المعلبة ..وضعهم عند مقد.مة الفراش ثم ساعد ريان على رفع ظهره واضعًا خلفه وسادة ثم أعطى له سندوتش.. وتناول عصير معلب وقام بوضعه جانبه ليتناوله بعد الطعام ثم أخذ سندوتش ومد يده إلى ندى لتأخذه

وبعد دقائق صدح صوت هاتفه فوضع السندوتش جانبًا ليخرج الهاتف ويجيب على صديقه الذي يطلب منه الحضور إلى الشركة الأن ..بعد تبادل الحديث بينهم أنهى معه المكالمة ثم نهض متجه نحو المرحاض ليدخل و وقف يغسل يداه فيما وضعت ندى العصائر والمياه داخل ثلاجة صغيرة ثم جلست على المقعد المجاور للفراش ممسكة بيد ريان.. خرج رحيم وتناول المعطف ليرتدي ثم وقف بجوار الفراش وطبع قبلة على رأسه وتحدث بهدوء : -هروح الشغل واجيلك على طول ..

ثم رفع رأسه إلى ندى فأطرقت عيناها فورًا وهو يقول : -مش هوصيكِ عليه يا ندى -أكيد طبعًا طبع قبلة أخرى على يده ثم غادر فنظرت ندى إلى ريان بابتسامة واسعة ولكن كان ريان حزينًا فتساءلت باهتمام : -ريان أنت وقعت ازاي ؟ -أنا كنت زعلان علشان بابي اتخانق معاكِ وافتكرتك هتمشي ..سرحت ولقيت نفسي وقعت وضعت يدها على شعره وقالت بحزن : -أنا مش همشي خالص ارتسمت ابتسامة طفولية على ثغرة الصغير لكن سرعان ما اختفت ابتسامته وتساءل بحزن :

-هي مامي عرفت ؟ اومأت بالنفي وأجابت بتأكيد : -لو كانت تعرف أكيد كان زمانها هنا معاك -لاء مش هتيجي حتى لو عرفت تعجبت متسائلة : -ليه بتقول كده ؟! ابتلع لعابه وقال بحزن : -بعد ما مشيت أنا تعبت وكل اللي كنت عايزة ماما ..بابي قالها ومجتش اومأت بالفهم ثم قبلته على ظهر يده وقالت بمرح لتبديل ذلك الحوار : -يلا نقرأ القصص ونتسلى ” بعد مدة من الزمن..” الساعة الرابعة والنصف مساءً تناولت الغداء مع ريان بعد أن ارسله رحيم لهما ..وبعد ربع ساعة وصل رحيم ودخل حاملًا حقيبة هدايا و وقف بجوار الفراش متسائلًا :

-حبيبي عامل أيه ؟ تبسمت ندى فيما أخبره ريان أنه بخير ..جلس على حافة الفراش واستدار برأسه إلى ندى يتساءل عن حالها لتخبره بأنها بخير هي الأخيرة.. ثم أخرج من الحقيبة سيارة كبيرة وضعها أمام ريان قائلًا : -شوف بابي جبلك أي علشان تلعب بيها يا بطل بعد ما تخرج

نظر ريان إلى السيارة بإعجاب ثم وضعها جانبًا لتحملها ندى تنظر إليها فيما رفع ريان ذراعيه إلى والده فانحنى الأخير بجذعه ليحتضنه وقبله على كتفه ثم ابتعد عنه ينظر إلى ندى ..فيما اقتحمت جدته الغرفة وركضت أشرقت إلى الداخل تفاجأ رحيم بهما وشعر بالغضــ . ــب منها لأنها جلبت أشرقت إلى هنا فيما هتفت الصغيرة باسم ندى الذي تركت اللعبة وركضت إليها لتحتضنها.. وقفت الجدة بجوار الفراش وقالت بحزن : -حبيبي ألف سلامة عليك

عقد رحيم ذراعيه أمام صدره ينظر إليها بغضــ . ــب شديد ..فيما ركضت أشرقت إليه واحتضنت قد.مه فانحنى برأسه ينظر إليها ثم جلس على ركبتيه ليحتضنها بقوة معبرًا لها عن مدى اشتياقه لها ..نظرت الجدة إلى ندى بعد.م قبول متسائلة : -أنتِ بقى ندى المربية ؟! حركت رأسها موافقة وقالت بود : -سعيدة علشان شفت حضرتك قالت بتذمر : -وأنا مش سعيدة خالص.. تعجبت ندى فيما نهض رحيم ينظر إليها بحده وهي تتابع : -الأولاد مش محتاجين مربية ..لو سمحتي ابعدي عنهم

قال رحيم ساخرًا : -أه طبعا بنتك مش مخلياهم يحتاجوا مربية لتنظر إليه بحده قائلة : -بنتي بعدت علشان شغلها يا رحيم بيه ..ولما تخلص أكيد هترجع -بنتك ترجع مترجعش مبقاش يهمني ولا يهم الأولاد قذف تلك الكلمات بعصبية لتنظر ندى إلى ريان الذي يبدو عليه الحزن الشديد وأشرقت أيضا فتقد.مت نحو رحيم وامسكت بمرفقه وهي تقول بهدوء : -مش وقته الكلام ده لينظر إليها ثم نظر إلى طفليه.. فيما قالت هي بحنق : -يا بريئة يا اللي ضحكتِ عليهم بكلمتين علشان تخطفي ابوهم منهم

شهقت في دهشة من حديثها فيما نفذ رحيم صبره وقال بتهديد : -كلمة تانية وهطلعك بره أمسكت بيد أشرقت وهي تقول : -وعلى أي أنا ماشية ..يلا يا أشرقت تركت أشرقت يدها واحتضنت قد.م والدها وهي تقول بحزن طفولي : -لاء أنا بحب بابي مش هاجي معاكِ زفرت بحنق ثم نظرت إلى رحيم نظرة قاتلة وهو ينظر إليها بتحدي مداعبًا شعر طفلته بيده ..قذفت ندى بنظرة نــ ــارية ثم غادرت فحمل رحيم طفلته وقال دون أن ينظر إلى ندى :

-ندى أنا بعتذر على الكلام اللي سمعتيه ده ..هخرج شوية بس اشرب سيجارة -ولا يهمك ..اتفضل خلع حقيبة ابنته المدرسية التي على ظهرها وضعها جانبًا ثم غادر ..فقال ريان بحزن : -متسمعيش كلام نانا يا ندى تقد.مت نحوه و وقف لتقبله على رأسه ثم قالت : -قلتلك مش هسيبكم ابدًا

عند الساعة العاشرة والنصف مساءً نعست أشرقت على الأريكة مستنده برأسها على جانب الأريكة و وضع رحيم معطفه عليها ..كان يشعر ريان بالألم في رأسه وبدأ بالبكاء متاوها حاولت ندى أن تهون عليه ولكن بلا جدوى فكان الألم يزداد وكان رحيم يشعر بالألم أضعاف فيما لمعت عيني ندى من الد.موع وقالت بنبرة بكاء : -الدكتور اتأخر

ضر.ب بقبـ . ــضة يده على ظهر الفراش ثم خرج من الغرفة كالإعصار متجه نحو غرفة مكتب الطبيب ..عند وصوله اقتحم الغرفة وأخذ يوبخ الطبيب بعصبية على تأخيره ..نهض الطبيب وذهب معه إلى الغرفة وبدأ يتفقد حالته تحت أنظار ندى المتوترة والباكيه وانتقل بصر رحيم بين كلا من ندى والطبيب ..أعطى له مسكن ليهدأ ريان تدريجيًا ومسحت ندى د.موعه وأخذت تمسح على شعره ..رفع ذراعه إلى والده ليقترب منه وأمسك بيده فقال ببكاء : -بابي متسبنيش وتمشي

رفع يده إلى شفتيه يقبلها وأخبره أنه لن يتركه ..طلب الطبيب أن يتحدث معه جانبًا فخرج معه من الغرفة وقال رحيم بحسم قبل أن يتحدث الطبيب : -مستحيل امشي واسيبه ..أنا هدخل واقفل الاوضة وعلى مسؤوليتي -يا أستاذ رحيم مينفعش ..دا نظام المستشفى -مستعد ادفع للمستشفى كل اللي تطلبه ..وقلتلك وجودي هنا على مسؤوليتي.. ثم أردف بألم : -صدقني أنا لو سبت ابني بعد ما اتراجاني مسيبوش احتمال اجي اعالج قلبي تنهد وهو يومئ موافقًا ثم قال :

-ربنا يشفيه ويخليهولك ثم تركه وغادر فهمس باسم ” الله ” ثم دخل الغرفة واغلق الباب جيداً.. ووقف عند مقد.مة الفراش ينظر إلى طفله الذي ذهب إلى النوم ..رفع يده ليضعها على جبينه متجه نحو الأريكة ليجلس بجوار طفلته وقبلها على وجنتها ثم استند بمرفقيه على ركبتيه واضعًا رأسه بين يديه مغمض عينيه بإرهاق ..استدارت ندى برأسها لتنظر إليه بتأثر ثم نهضت متجه نحوه لتجلس بجواره ليشعر بها وقال بجدية : -تعبان يا ندى اجتمعت الد.موع حول مقلتيها عاقده حاجبيها وشعرت بألم في قلبها من أجله وقالت بنبرة بكاء :

-أنا معاك و كله هيبقى تمام وريان هيبقى أحسن من الأول .. أزاح يديه عن رأسه ناظرًا إليها ثم مسح أسفل عينيها بـ إبهامه و وضع رأسه على كتفها فرفعت يدها لتضعها على رأسه من الخلف تمسح على شعره.. وباليد الأخرى تمسح بجانب أذنه لتجعله يشعر بالأمان بوجودها واستندت بوجنتها على رأسه فأغمض عيناه مستسلما لها كالطفل ..ويشعر بالسعادة بلمسه يديها وبعد دقائق شعرت بثقل رأسه لتعلم أنه ذهب إلى النوم.. وجدت نفسها تطبع قبله رقيقه على رأسه.. ثم نهضت بهدوء لتضع رأسه على يد الأريكة برفق وجاءت تسير شعرت بيده تقبـ . ــض على معصمها قائلًا بنعاس :

-خليكي جنبي جلست على الأرض أمام رأسه فوضع يده على شعره طالبًا بالمزيد من حركة يدها اللطيفة بين خصل شعره.. فابتسمت وبدأت تداعب خصل شعره ناظرة إليه بحب مستنده بوجنتها على يدها الأخرى وتحدثت مع نفسها : -شكلك حلو أوي وأنت نايم ..شبه الاطفال ..أنت حنين أوي يا رحيم فعلًا اسم على مسمى ..بس نفسي تبطل عصبية بعد نصف ساعة تقريبًا نهضت عن الأرض وتناولت سجادة صلاة لتضعها على رحيم والقت نظرة على أشرقت ثم جلست على المقعد المجاور للفراش واضعة رأسها على الفراش لتذهب إلى النوم..

استيقظ على اذان الفجر ونهض يطقطق ظهره وذراعيه ثم عنقه.. ثم نظر إلى ندى وتقد.م نحوها و وقف جوارها يمسح على شعرها برفق ينادي عليها لتفتح عيناها وتنظر إليه بلهفة فقال بهدوء : -قومي نامي جمب أشرقت التفتت برأسها إلى الصغيرة وهي تومئ موافقة ثم نهضت وجلست على الأريكة وضمت أشرقت إليها ..دخل رحيم الحمام ليتوضأ ثم خرج يصلي فرض الفجر وعقب انتهائه بدأ بالدعاء إلى الله بالشفاء العاجل لطفله ..ثم نهض ليجلس على المقعد المجاور للفراش وأمسك بيد طفله..

بعد ساعات قليلة كتب الدكتور خروج لريان ليحمله رحيم على ذراعيه وخرج أخيرًا ومعه طفلة الغالي ..هنئه السائق على شفاء ريان فشكره رحيم وجلس على المقعد الامامي واضعًا ريان على قد.ميه وجلس كلًا من ندى وأشرقت على المقعد الخلفي ليصلوا إلى المنزل بسلام وصعد به إلى الطابق العلوي.. بعد أن سبقتهم ندى وفتحت باب الغرفة..

دخل رحيم بابتسامة واسعة فيما تفاجأ ريان بالكثير من البالون المرتفع ودخلت أشرقت تركض إلى البالونات ..وضع ريان على الفراش برفق ثم تناول مفرقعات وحركها بشكل دائري لتصدر صوتا عاليا ويخرج منها زينة بألوان كثيرة ..صفق الطفلان بسعادة فيما احتضنت ندى يديها تنظر إليهم بسعادة ..رن هاتف رحيم فترك ما في يده وأمسك بيد طفله يقبلها ثم خرج ليتحدث في الهاتف ..جلست ندى على حافة الفراش أمام ريان ومسحت الزينة التي سقطت على شعره ..

وقف علاء أمام الباب يدقه فرفعت ندى رأسها لتنظر إليه واختفت ابتسامتها فورًا عند.ما تذكرت ما بدر منه بالأمس ونهضت فدخل علاء ليجلس بجوار ريان ليشعر بالحزن عند.ما رأى لاصقه على جانب رأسه وقد.مه المجبسة ..قبله على رأسه وأمسك بيده قائلًا : -الف سلامة يا بطل .. ثم نظر إلى ندى وقال : -أنا أسف على اللي حصل مني امبارح ..مع إني مش فاكر حصل أيه لوت ثغرها وقالت بتذمر دون أن تنظر إليه :

-طالما مش فاكر بتعتذر ليه ! -بعتذر علشان حاسس أن حصل حاجة

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى