Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الثالث

في الصباح لاتزال حبيسة غرفتها حتى انها لم ترى الاطفال اليوم ولم تتناول الطعام.. دقت الساعة الحادية عشرة فنظرت إلى هاتفها لتجد الكثير من الرسائل.. زفرت بسأم وكادت أن تفتح الرسائل لكن منعتها دقات الباب الثقيلة لتعلم أنه رحيم فوضعت الهاتف جانبًا وأذنت بالدخول بعد أن نهضت عن الفراش ..فتح الباب ودخل مغلقًا إياه خلفه ووقف ينظر إليها ليلفت نظرة وجنتها التي لاتزال حمراء أثر صفعته لها ..كانت تنظر إلى الأرض وتلهث بصوت مستمع منتظرة حديثه لكنه لم يتحدث فتساءلت بحنق :

-نعم ؟ ..جاي ليه ؟.. تقد.م نحوها يمد يديه إليها يكاد أن يمسك بذراعيها لكنها تراجعت للخلف وهي تقول من بين أسنانها : -متحاولش تقرب مني ..و يا ريت تبعد عني حرك رأسه بخفة وقال بنبرة ند.م : -ندى أنا أسـ.. توقف عن الحديث ناظرًا إلى هاتفها الذي وصلت له رسائل متتالية فعاد بالنظر إليها بحده وتساءل بعنــ . ــف : -أنتِ كلمتيه تاني ؟ أخذت نفسًا عميقًا وزفرته دفعه واحده ثم نظرت إليه نظرة تحدي ممزوجة بالغضــ . ــب قائلة :

-ملكش دعوه ..أكلمه مكلموش شيء ميخصكش نجحت في استفزازه حقًا مبللا شفتيه بلسانه بعنــ . ــف ثم قبـ . ــض على ذراعيها بقوة فتألمت ملامح وجهها قبل أن تتأوه وهو يناظرها بحدة الغيرة القاتلة مع لمعة عيناه المميزة عند.ما يغار وقال وهو يلهث : -يخصني يا ندى أكتر ما تتصوري ..وليا فيكِ أكتر من نفسك ..وعايزك تفهمي أنكِ اتخلقتي علشاني

حدقت به وهي تحرك رأسها بخفيه وبعد لحظات تركها ليأخذ هاتفها وطلب منها أن تفتحه لتنظر إلى الهاتف تومئ بالنفي ..فجز أسنانه طالبًا منها أن تفتح الهاتف فأغمضت عيناها لتهبط د.موعها الساخنة على وجنتيها ببطء ثم فتحتهما وقامت بفتح الهاتف ليدير شاشته إليه وفتح تطبيق ” واتس اب ” وتفقد رسائل ذلك الشاب حتى رأى اعتذار ندى له عم ما بدر منه ليلة أمس ..ادار الشاشة إليها لترى رسالتها وهي تلهث بصوت مستمع وهو يقول بعنــ . ــف :

-بتعتذري ..يهمك أوي هو صح ؟ ابتلعت لعابها ورفعت مقلتيها إليه وهي تقول بعند : -أه يهمني حرك رأسه عدة مرات ضاغطًا على الهاتف بكل قوته ثم ألقى به في الحائط فشهقت ندى بصد.مة ونظرت إلى هاتفها الذي سقط على الأرض فيما خرج رحيم مغلقًا الباب خلفه عنوة جاعلًا من قلبها ينتفض قبل جسدها ..تقد.مت نحو الهاتف وانحنت بجذعها لتأخذه وحاولت فتحه لترى الشاشة نصفها أحترق والنصف الأخر لونه أصفر ..وضعت يدها على فاها تبكي وجلست على حافة الفراش وشعرت بالألم لتقم بحذف تطبيق واتس اب بفضل أنه في المنتصف الذي يعمل ثم ألقت برأسها على الوسادة..

*** “بعد مرور يومان..”   حافظت ندى فيهما ألا تتحدث معه أو تراه ونجحت في ذلك ..بالرغم من أنها اشتاقت إليه كثيرًا وكلما استمعت إلى نيرة صوته ترغب باحتضانه لتخبره بأنها اشتاقت إليه كثيرًا لكنها سيطرت على قلبها وعقلها سيطرة كاملة ..حاول هو أن يتحدث معها ولكن لن يستطيع فكانت تحبس نفسها في غرفتها معظم الوقت وتوهم الجميع بأنها متعبه ولهذا لم يزعجها أحد ..كان يكتفي بالوقوف أمام باب غرفتها ليلًا لوقت ليس بالقليل يتحسس الباب ويمسك بالمقبـ . ــض بعد لمساتها له واضعًا أذنه على الباب لعله يستمع إلى صوت أنفاسها..

  ذات مساء ارتدت فستان طويل بنصف كم لونه أخضر داكن ثم خرجت لتطمئن على الطفلان لتجد ريان يلعب بألعاب الفيديو وأشرقت تلعب مع العرائس بمرح داخل غرفتها ..فابتسمت ندى و وقفت تنظر إليها بإعجاب فهي تذكرها بنفسها كثيرًا عند.ما كانت بعمرها ثم أغلقت الباب بهدوء وهبطت إلى الطابق السفلي واضعة يدها على رأسها التي تؤلمها ثم اتجهت نحو المطبخ وهي تتوعد لرأسها بعمل فنجان قهوة لعل الألم يهدأ..   دخلت لتنظر السيدة وفيه إليها وقالت فورًا :

-رحيم طلب اقولك تعملي له قهوة.. انتفض قلبها بمجرد أن سمعت أسمه وتنهدت بعمق متأوه بخفة كم هي اشتاقت إليه ..ثم شردت به فتساءلت وفيه : -أنا ملاحظة انكم مبتتكلموش ..في حاجة ؟! لتفيق ندى من شرودها ناظرة إليها بابتسامة هادئة وقالت : -لاء خالص عادي ..هعمله قهوة حاضر -طيب يا حبيبتي هو في مكتبه  

أما هو فكان بالمكتب واقفًا أمام النافذة يدخن سيجارته وينفث دخانها في الهواء ..جاء له اتصال فالتفت إلى المكتب ليأخذه وأجاب على المتصل والذي كان صديق له من روسيا يحدثه بلهجته و أستمع فقط إلى حديثه دون أن يتفوه بكلمة حتى أنهى سيجارته واطفأها في المطفأة الخاصة بها ثم تنحنح بخفة وتحدث باللهجة الروسية بصوت مبحوح : -حسنًا ..هذا يكفي بل وأكثر ..شكرًا لك صديقي العزيز

ثم أنهى معه المكالمة وتنهد بعمق مستشعرًا بالسعادة ثم اتجه نحو الأريكة وجلس أمام الحاسوب يتابع عمله.. بعد دقائق قليلة دقت باب الغرفة ثم دخلت لتجده يجلس على الأريكة أمام الحاسوب فاقتربت لتضع فنجان القهوة أعلى المنضدة دون أن تنظر إليه عن قصد.. نعم اشتاقت إليه لكن ما فعله اغضــ . ــبها حقًا.. كادت أن تذهب إلا أنه قبـ . ــض على معصمها فأدارت رأسها بحزن ليقول : -ندى لازم نتكلم..

ثم اجلسها على الأريكة وعند.ما تذكرت صفعته لها تجمعت الد.موع حول مقلتيها ناظرة إلى الأمام في صمت.. وبمجرد أن أمسك بيدها سحبتها فورًا فاغمض عيناه تاركًا العنان للألم يشق طريقه داخل قلبه لينقسم إلى نصفين ثم فتحهما وقال بنبرة ثقيلة : -ندى ..وحشتي قلبي جزت أسنانها وقالت بحنق ممزوج بنبرة البكاء : -أنا مليش نفس أتكلم

ثم نهضت متجه نحو الباب فأسرع بالنهوض ليتخطى خطواتها الصغيرة بخطواته الواسعة وأغلق الباب وباليد الأخر أمسك بذراعها ليديرها إليه فضر.بته على صدره بغيظ محاولة أن تحرر يدها ولكن لم تستطيع..ثم أعادها إلى الأريكة وجلس بجوارها رافعًا قد.مه اليمين على الأريكة ..فيما تركت ندى العنان لد.موعها التي تق.تل قلبها تهبط على وجنتيها وانفجرت بحديثها : -أنت ازاي بتحبني وبتعاملني بالقسوة دي ..رحيم أنا بجد مش حمل كده.. استندت بأنفها على ظهر يدها تبكي ثم ابتلعت لعابها الممزوج بالد.موع وأكملت بضيق :

-أنا ما صدقت لقيت حد حنين عليا ..تيجي أنت تعاملني بالطريقة دي.. ثم نظرت إليه بتلك العينين الممتلئتين بالد.موع وتابعت بألم كالأسهم الحادة تخترق صدرها : -دا صديق ليا يا رحيم ومفيش حاجة بينا علشان أقوله متكلمنيش علشان رحيم بيغير عليا بس احترامًا ليك مسحت الواتس دا خالص علشان ميكلمنيش تاني ..لاء وتيجي تاني يوم تاخد تليفوني علشان تشوف إذا كنت كلمته ولا لاء ولما شفت اعتذاري له بعد اللي عملته معاه ك.سرت التليفون كان قلبه يعتصر ألما واحتضن وجهها بكفيه يمسح د.موعها بإبهاميه ثم استند بجبينه على جبينها وقال وهو يلهث بصوت مستمع وبنبرة ضيق :

-اعمل أي فغيرتي عليكِ يا ندى ؟ ..دي حاجة مش بأيدي ..بحبك ..بحبك ..بحبك ..بحبك وبتخنق لو حد بس فكر يبصلك يا ندي.. ترك وجهها ليمسك بيدها منحنى برأسه وأطبق شفتيه على راحة يدها الناعمة ثم رفع رأسه لينظر إليها بند.م واضح على ما فعله معها ثم قال بنبرة مهلكه : -أنتِ فعلًا رقيقة وجميلة وحساسة يا ندى ..تستهلي واحد زيك بالظبط ميتعصبش عليكِ.. ابتلعت كلماته بكف يدها التي وضعته على شفتيه ثم سحبتها وأطرقت عيناها تومئ بالنفي وهي تقول بنبرة بكاء طفولي :

-لا مش عايزة حد غيرك قطب جبينه بابتسامة عيناه التي تجعله جذابًا أكثر ولكن سرعان ما اختفت وقال بنبرة ثقيلة مرهقة : -حبي جحيم يا ندى ..غيرتي بركان ..عصبيتي ما بتستحمليهاش حركت رأسها بالنفي ثانية ثم اقتربت منه أكثر لتحتضنه بكلت يديها ومسحت على شعره وهي تقول ببكاء : -إذا كان حبك جحيم أنا راضية بيه ..وإذا كانت غيرتك بركان فأنا بحبها ..وعصبيتك بزعل منها بس لما تيجي تصالحني بحنيتك ورقتك دي بالدنيا كلها

احتضنها بشدة بكلت يديه دافنا وجهه بين ثنايا عنقها مستنشقًا عطرها الأنثوي الذي يشعره بالهدوء والسـ . ــكينة ثم قبلها على أذنها برقة وهمس بحب منبعث من القلب مباشرةً : -كلامك سحرني يا ندى ..بحبك ..بحبك يا اغلى ما املك ..أسف يا حبيبة قلبي ثم أبتعد عنها وقبلها على جبينها بحنان فأغمضت عيناها لتشعر بحنيته وكأنها داخل حلم رائع لا تريد أن تستيقظ منه قط ..ثم هبط بقبلته بين عينيها ثم نهض متجه نحو المكتب ففتحت عينيها لتنظر إليه وهي تمسح على وجنتيها..

فتح درج المكتب وأخذ صندوق أسود وعاد إليها ليجلس أمامها وقام بفتح العلبة لتنظر إليها وهو ينظر إلى ندى بعينين مبتسمة ..رأت ورقة بيضاء فأخذتها لترى أسفلها علبة هاتف جديد ومن أحداث انواع الـ” آيفون ” وجدت نفسها تبتسم ثم فتحت الورقة أولا وقرأت بعينيها ” لقد بحثت كثيرًا وكثيرًا بين الورود كي أجد كلمات تناسبك لم أجد ..فبحثت بين أمواج البحار لم أجد أيضًا ..لأذهب بين الطرقات واشق بلاد لكن بلا جدوى فلم أجد كلمات تناسبك ..فبحثت بين كل شيء جميل عيناكِ تراه لم أجد سوى نظراتك تأسرني ..بحثت داخلي لأجد قلبي ينبض بشدة ومع كل نبضه يخرج حرف مميز

بلغة مميزة وقمت بترتيب تلك الحروف لأجد أخيرًا كلمات تناسبك ..تعلمين لماذا وجدتها في قلبي وليس في شيء أخر ؟! ..لأنكِ خلقتي لي ولروحي ولقلبي فقط ..فإذا كنت وجدت الكلمات بين الورود أو الأمواج أو بين البلاد لكنت شعرت بالغيرة ود.مرت الورود ود.مرت الأمواج ونسفت البلاد ود.مرت كل ما هو جميل حتى لا تري غيري.. فكلماتك الخاصة داخلي أنا.. ندى أحبك كثيرٌا وأغار أكثر ..أسف حبيبتي ..بحبك وهل يوجد حب بعد حبي لكِ ؟! ..هلا نظرتي إلى عيوني الأن وقلتي بحبك.. ”

  رفعت عيناها عن الورقة ونظرت إليه تدريجيًا حتى تقابلت عيناهم كما طلب منها وقالت بنبرة خجل : -بـ بحبك ثم احتضنته لتختبئ من نظراته فضحك ضحكة خفيفة خطفت انفاسها ثم شاركها بالعناق هامسًا بالقرب من أذنها : -بحبك ثم ابتعد عنها واعطى لها الهاتف طالبًا منها أن تفتحه لتنفذ رغبته وأخذت تفحصه لتجده بثلاث كاميرات من الخلف فضمت شفتيها بإعجاب شديد قائلة : -واو..كان نفسي فيه جدًا أحاط وجنتها بيده ينظر إلى عيناها بعتاب واضح فنظرت إليه بابتسامة لكن سرعان ما اختفت عند.ما رأت نظرة العتاب تلك وبعد لحظات قال بجدية :

-متقوليش كلمة بكرهك تاني مهما يحصل بينا

أطرقت رأسها بحزن وهي تومئ موافقة فمسح بـ إبهامه على شفتيها ثم انحنى برأسه وأطبق شفتيه بالقرب من شفتيها للحظات مغمض العينين ثم أبتعد عنها قليلًا يتأمل عيناها بحب فاصطبغت وجنتيها بحمرة الخجل ودقات قلبها تدق في صدرها لتشعر أيضا بالتوتر بفضل قربه منها لهذه الدرجة ..فهبط بمقلتيه إلى شفتيها ثم أطبق شفتيه عليهما فلم يستطيع أن يقاوم طعهما بعد أن تذوقهم من قبل كما أنه لم يستطع مقاومة جمالها أيضًا ..كان سيكتفي بتلك القبلة السطحية لكن شيء ما منعه من الابتعاد ليقبلها بعمق واضعًا يده خلف عنقها يقربها منه أكثر حتى التصق أنفها بأنفه ..على الرغم من أنها لم تبادله

فاكتفت فقط باتساع عيناها تتنهد باضطراب شديد وصل إلى مسامع أذنيه ليفلت شفتيها فورًا ونظر إليها ليجدها كالصنم لا تستطيع أن تتحرك وانفاسها ثقيلة فقال متعجبًا : -ندى في أيه؟.. لم تتحمل جسدها الثقيل هذا فسقطت رأسها على صدره فرفع حاجبيه في تعجب شديد ثم أبتسم قائلًا : -لاء أنتِ بجد صعب.. ثم فتح زجاجة المياه وأخذ القليل على يده ليمسح بهما على وجنتها ففتحت عيناها بفزع ورفعت رأسها عن صدره تلتقط أنفاسها بهدوء ..فضحك ضحكة خفيفة استفزتها وقال بمكر :

-يعني أنا اتجوزك إزاي دلوقت ..أنتِ بتنهاري من بو.سه جزت أسنانها بغيظ وضر.بته على كتفه وقالت بحده : -أنت وقح انفجر ضاحكًا فنظرت إليه باستفزاز ثم أخذت أغراضها وغادرت الغرفة ولاتزال تستمع الي ضحكاته.. اختبأت داخل غرفتها ثم جلست على الفراش تضع أغراضها عليه برفق لترفع يديها تضعهما أعلى صدرها الذي يعلو ويهبط وعند تذكرها لحديثه الاخير وجدت نفسها تبتسم بتعجب متسائلة : -الوقح ..الوقح ***

مساء اليوم التالي في الحديقة كانت تجلس مع الطفلان وارتدت في يديها أرنب وأرنبه وبدأت تحركهما بأصبع يديها وتتحدث بصوت رفيع كالأرانب وتمثل لهم مسرحية وهما يضحكان ..وبعد دقائق ليست قليلة من المرح اقتربت بيديها إلى كلا من ريان وأشرقت وتحدثت بصوت خشن : -يلا يا لوزة كلي أشرقت وأنا هاكل ريان.. ثم دغدغت الإثنان ليضحكوا بصوت عالي وهي متابعة : -هم ..هم ممم لذيذ يا لوزة ..هم ..و أشرقت لذيذة أوي يا لوز ..هم ..هم

ثم توقفت وقبلت كلا منهم على وجنته وخلعت الأرانب وضعتهما جانبًا ثم أفرغت كيس المكعبات الكثير وقالت : -يلا اشتغلوا شوية عم اشرب واجيلكم بدأ الإثنان يلعبون بالمكعبات ونهضت هي متجه نحو الداخل بمرح ثم اتجهت نحو المطبخ وتوقفت عند الباب بمجرد أن سمعت تأوه السيدة وفيه.. فاستدارت في اتجاه الصوت لتجدها واقفه أمام الدرج واضعه يدها على ركبتها ..أسرعت إليها و وقفت بجوارها تمسك بمرفقها متسائلة : -مالك يا طنط ؟! أجابت بألم :

-رجلي بتوجعني شوية يا بنتي -طيب ارتاحي وأنا هجبلك اللي أنتِ عايزاه ربتت على يدها الممسكة بمرفقها وقالت : -كتر خيرك يا بنتي ..أنا كنت طالعه اجيب الغسيل اللي في حمام رحيم اومأت بالفهم وصعدت الدرج ثم دلفت إلى الغرفة.. من ثم دلفت إلى المرحاض واضأت المصباح تبحث بعينيها عن سلة الغسيل حتى وجدتها بجوار رخامة الحوض فاقتربت منها وانحنت بجذعها لتحملها..

وهي ترفع ظهرها لفت نظرها كارت متوسط الحجم على الرخامة فوضعت السلة مكانها وأخذت الكارت لتقرأ ما يحمله من كلمات ” هذا القلم هدية خاصة لك ..لك أنت فقط ..بحبك رحيم ..امضاء زوجتك ” ..طبقت الكارت في يدها وهي تجز أسنانها بغيرة واضحة ثم وضعت الكارت في جيب سروالها وحملت سلة الغسيل لتعود إلى السيدة وفيه وأدخلت السلة إلى الغرفة الخاصة بغسل الملابس لتشكرها وفيه كثيرًا ثم خرجت ندى متجه نحو غرفة المكتب بخطوات سريعة..

  عند وصولها اقتحمت الغرفة مغلقة الباب خلفها عنوة ..كان يجلس على المكتب مواليًا للباب ظهره يدخن سيجارته ويعبث في هاتفه وبمجرد أن أستمع اغلاق الباب التفت برأسه إليها ثم عاد بالنظر إلى الهاتف وهو يسحب دخان السيجارة إلى صدره ثم زفره في الهواء.. اقتربت نحوه ووقفت أمامه تنظر إليه بحده وصدرها يعلوا ويهبط ثم أخرجت الورقة ومدت يدها بها متسائلة : -عندك بتعمل أي دي ؟!..

رفع عيناه عن الهاتف لينظر إلى الورقة ثم أغلق هاتفه ليضعه جانبًا ونظر إليها ببرود مستمتعا بنظرات الغيرة الموجه له وهو يسحب دخان السيجارة ويزفره ثانية دون أن يجيب عليها استفزها حقًا وقالت بعصبية : -أنت مش بترد ليه ..بسألك نفث أخر ما في السيجارة رافعًا قد.مه اليمين عن الأرض ليضعها على المقعد وهو يطفأ السيجارة ثم استند بمرفقه على قد.مه التي قد رفعها وتساءل بمكر : -غيرانه ؟! اتسعت عيناها قليلًا لتقرع دقات قلبها كالطبول وقالت بتوتر :

-أ أ لاء طبعًا ..بسأل عادي لاحت ابتسامة خبيثة على شفتيه وقال بقصد مضايقتها : -اتكلم براحتي بقى طالما مش غيرانه ..هي كانت جيبالي قلم هديه والكارت محتفظ بيه ..وجبتلي جاكيت كمان جميل جدًا محافظ عليه لدرجة اني مبلبسوش ..وقميص كُحلي اللي بلبسه على طول ده ابتلعت لعابها بصوت مستمع وتذكرت ذاك القلم في أول مقابلة بينهم وتساءلت من بين أسنانها وهي تلهث بصوت مستمع : -القلم دا اللي نسيته في الكافية ورجعت علشانه ؟!

ليتذكر ذلك الموقف فأومأ بتأكيد والتقط هذا القلم من أعلى المكتب ليريها إياه ثم وضعه على أنفه يستنشق عطره ..فأخذت القلم وقذفت به جانبًا ليأتي في النافذة ولأنه ثقيل ك.سر قطعة من الزجاج ..نظر إلى النافذة في دهشة فيما هي كانت تتطلع إليه بحده ثم نظر إليها ثانية وابتسم بنفس الدهشة قائلًا : -واضح إنك مش غيرانه.. ألقت بالكارت على المكتب بعنــ . ــف وكادت أن تسير إلا إنه أحاط خصرها وباليد الأخرى مسك بذقنها ينظر إليها وهو يتساءل بمكر :

-كنتِ بتعملي أيه في حمامي ؟ قالت بتأفف : -مش هقولك غير لما تجاوب على سؤالي رفع حاجبية وقال هو الأخير بعند : -وأنا مش هجاوب غير لما تعترفي بغرتك ثم رفع رأسها إليه لتنظر إلى عيناه التي تنظر إليها بابتسامة جذابة ..ثم أطرقت عيناها بخجل واضح تفرك في أصابع يديها وهي تومئ برأسها على أنها تغار ..مسح بـ إبهامه على شفتيها وقال بنبرته الرجولية : -عايز أسمع لتقول بتلعثم : -أيوه ..بـ بغير عليك

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى