” فيلا رحيم..” الساعة تدق الثامنة والنصف مساءً ..كان علاء جالسًا على الأريكة واضعًا قد.ميه أعلى المنضدة التي أمامه وجواره كلا من أشرقت و ريان يحكي لهم قصة اطفال داخل كتاب صغير .. جاءت السيدة وفيه وضعت فنجان القهوة أعلى المنضدة ليضع قد.ميه على الأرض متمتمًا بالشكر ثم تساءل بمزاح : -متعرفيش ندى هتيجي امتى ؟!.. علشان تستلم وكفاية عليا كده و ربنا يعينها عليهم أحاطت أشرقت عنقه بذراعيها وأخذت تصفر في أذنه وريان يدغدغه فضحكت السيدة وفيه وهو يقول :
-يا ولاد رحيم يا مجانين رن جرس الباب فنظرت السيدة وفيه إليه ثم اتجهت نحوه.. بينما ترك الطفلان عمهما وركضا إلى الباب وهم يقولون في صوت واحد : -ندى جت ..ندى جت فتحت السيدة وفيه لتجد ندى فسعدت بها كثيرًا واحتضنتها بشدة فتركت ندى ما في يدها لتبادلها بالعناق ..بينما خرجت أشرقت واحتضنتها من قد.ميها من الخلف وريان من الأمام.. ابتعدت السيدة وفيه تنظر إلى الطفلان بابتسامة واسعة في حين جلست ندى على ركبتيها لتكون في مستواهم واحتضنتهما بشدة مغمضة العينين لتشعر وكأن رحيم هو الذي يحتضنها ..فعــ,,ـــــشقت الاطفال حبًا في والدهما ومن أجلهما ستتحمل فراقة طالما هي تراهما..
ثم ابتعدت عنهما واعطت لكلا منهم حقيبة هدايا ليجد ريان داخلها نوع مكعبات جديدة واسطوانات ألعاب حديثه.. احتضن ندى ثانية ثم أخذ الحقيبة وركض إلى الداخل بينما أعجبت أشرقت كثيرً بالعروسة وشكرت ندى..ثم نهضت ندى واعطت إلى السيدة وفيه حقيبة هدايا وقالت : -جبت لحضرتك عباية خروج أتمنى تعجبك أخذت الهدية منها قائلة : -كلك ذوق يا بنتي ..أي حاجة منك حلوه -وفيها ساعة يعني منستش ماري ثم دخلت لتغلق وفيه الباب ورحب علاء بها من جديد ثم تناول أخر ما في الفنجان وقال :
-يلا استلمي بقى العفاريت دول و ربنا يكون في عونك ضحكت ندى ضحكة خفيفة وهي تمسح على شعر أشرقت ..ثم تمنى لهم ليلة سعيدة وصعد إلى غرفته.. أمسكت السيدة وفيه ذراع ندى وتساءلت باهتمام : -خسيتي كده ليه مكنتيش بتاكلي ؟ لتنظر ندى إلى هيئتها ثم نظرت إليها وقالت بصوت مبحوح : -من كتر التفكير بس ..والأولاد كانوا وحشني أوي -طيب يا حبيبتي واخبار والدك ايه ؟! تنهدت بخيبة أمل وقالت بحزن : -كويس ..كويس ادعيله ربنا يهديه..
ثم أردفت بصوتها المبحوح : -أنا هدخل ارتاح شوية ..حاسة بشوية تعب -سلامتك يا حبيبتي انحنت بجذعها تقبل أشرقت على وجنتها ثم اتجهت نحو الغرفة.. ودخلت مغلقة الباب خلفها ثم بدلت ثيابها واراحت بدنها على الفراش ثم ارسلت رساله صوتيه إلى رحيم : -رحيم وحشتني اوي
ثم نظرت إليها لترى علامة صح واحده فعلمت أن نت الهاتف مغلق.. زفرت بسأم ثم أغمضت عيناها منتظرة رسالته ..لكنه كان في اجتماع يتحدث معهم بلغة أجنبية فائقة وبكل شموخ واعتزاز.. بعد ساعة ونصف ذهب إلى إحدى الفنادق المعروفة ودخل غرفته وبعد تبديل ثيابه أراح بدنه على الفراش وعبث في هاتفه ليرى رساله ندى.. أستمع إليها لتبتسم عيناه ثم أرسل لها رسالة صوتيه تحمل : -وحشتيني أكتر يا روحي.. طمنيني عليكِ
أنتظر أن ترى الرسالة لكنها لم تفعل.. فقد غلبها النعاس وهي تنتظر رسالته ..فأخذ يرسل لها الكثير من الرسائل الصوتية ثم وضع الهاتف جانبًا ووضع رأسه على الوسادة واضعًا يده على الفراش ويخبر نفسه أنه يفتقدها حقا.. ..استيقظت في الصباح ونظرت إلى الهاتف لتجد رسائل من رحيم فرفعت جذعها عن الفراش واستمعت إلى الرسائل وصوته بلهفة اشتياق ” حبيبي شكله نام أحلامك سعيدة يا روحي.. أنا مفتقدك جدًا يا ندى ..على فكرة أنتِ سبب سعادتي ..قبل ما اشوفك حياتي كلها كانت جحيم وأنتِ جيتي حولتي الجحيم لربيع.. بحبك وهفضل أحبك لحد أخر يوم في عمري..”
اتسعت ابتسامتها وأرسلت له الكثير من الرسائل الصوتية ثم ضمت الهاتف إلى صدرها تلقي بجذعها إلى الفراش ثانية ..وأخذت تفكر كثيرًا في الأيام التي قضتها برفقته ..لتفيق من شرودها على صوت دقات الباب وهمت واقفة وهي تأذن بالدخول ففتحت السيدة وفيه الباب وبعد تبادل الصباح قالت : -يلا مستنينك علشان تفطري معانا
اومأت موافقة لتعود إلى المطبخ بينما جهزت ندى في خلال دقائق وخرجت متجه نحو المطبخ بخطوات سريعة ..عند وصولها دخلت بابتسامة واسعة وقبلت كلا من ريان وأشرقت ثم جلست تتناول معهم الافطار ..وصلت لها رسالة فأخذت الهاتف لتفحصها لتظهر علامات الحزن على قسمات وجهها و توقفت عن الطعام فجأة لتشعر بالدوران المفاجئ فاستندت برأسها على راحة يدها.. تساءلت وفيه بتوجس : -مالك يا ندى ؟ نظرت إليها وقالت بنبرة ضعيفة : -نانا بعتتلي رسالة بتقولي خالي بالك والدك جه سأل عليكِ وحاطط مراقبة على البيت علشان لو جيتي
-لا حول ولا قوه الا بالله ..هو مش تعبان يا بنتي -أيوه ومفيش فايدة ..اللي زيه ما بيتعظ .. ثم زفرت بسأم ونهضت وهي تقول بحسم : -أنا هروح له ثم خرجت متجه صوب الغرفة بخطوات واسعة ودخلت لتبدل ثيابها سريعًا ثم خرجت من المنزل بأكمله واستقلت السيارة في طريقها إلى إحدى المطاعم.. ***
عند وصولها صفت السيارة جانبًا ودخلت المطعم وخرجت من باب أخر واستقلت سيارة أجرة إلى المنزل ..عند وصولها أعطت له المال وطلبت منه أن ينتظرها ثم ترجلت ليفتح لها الأمن البوابة فورًا ثم دخلت إلى المنزل ..وقفت تنادي والدها ليخبرها بأنه في الحديقة فاتجهت نحوها وخرجت لتقف أمامه ..نهض عن مكانه وقال مبتسمًا : -شاطرة يا ندى بتسمعي الكلام لتقول بحزن : -بابا أنا جيت اتكلم معاك ..عايزة أقولك أرجوك بلاش تد.مر حياتي ..أنا بحب شغلي اوي
تنحنح بخفية وقال بهدوء مصطنع : -قوليلي وأنا اشوفلك شغل أحلى من ده -كنت أنا دورت على شغل بنفسي ..لكن أنا بحب الأطفال وبحب شغلي جدًا.. أرجوك يا بابا أفهم النقطة دي جز أسنانه وقال بحده :