-صباح النور أقترب منها وأحاط خصرها ليضمها إليها أكثر ثم قبلها على كتفها من الخلف و استند بوجنته عليه متسائلًا: -صحيتي امتى؟ -لسه من شويه ثم نهضت عن الفراش تتأكد من إغلاق الروب جيدًا ثم دلفت إلى المرحاض ..رفع جذعه عن الفراش والتقط علبة السجائر من أعلى المنضدة الصغيرة المجاورة إلى الفراش وأخذ سيجارة واشعلها ثم نفث دخانها في الهواء وهو شارد في شيء ما ..اغمض عيناه بقوة يتذكر حديثه النفسي عند.ما فكر أن ينتقم من والدها بها ..زفر دخان السيجارة بسأم وفتح عيناه يتحدث مع نفسه كأن شخص آخر من يتحدث معه:
-بلاش توجعها يا رحيم ..إذا كنت مش متأكد هتكمل معاها ولا لاء متقربش منها تأوه بخفة من كثرة التفكير الذي يرهق بدنه.. وبعد لحظات خرجت ندى ودلفت إلى الخزانة دون أن تتفوه بكلمة لتبدل ثيابها ببيجامة بنصف كم بلون السماء عليها رسمة نجمة بيضاء ثم ارتدت جلباب فضفاض وفردت سجادة الصلاة لكي تصلي فرض الصبح وبعد أن انتهت جلست مكانها تطلب المغفرة والرحمة من ربها وأن تكمل سعادتهم.. ثم خرجت كان رحيم اشعل سيجارة ثانية وقفت هي أمام المرآة تمشط شعرها لترى انعكاسه في المرآة يدخن سيجارة فالتفتت إليه بتذمر قائلة:
على فكرة أنا قلتلك قبل كده غلط السجاير على الريق.. ثم زفرت بسأم وتركت الفرشاة بعنــ . ــف فيما هو أطفأ السيجارة دون مناقشة.. اتجهت نحو الباب وهي تقول: هستناك تحت نفطر سوى ثم خرجت مغلقة الباب خلفها وهبطت إلى الطابق السفلي ومن ثم إلى المطبخ ووقفت تحضر الفطار ولفت انتباهها دفتر من الأوراق التي تتعلق على الحائط أو الثلاجة.. انتهت من الفطار وجلست على المقعد مستنده على المنضدة تسجل له بعض الكلمات وبعد أن انتهت نزعت الورقة و وضعتها على حائط المطبخ من الخارج ثم دخلت وجلست في انتظاره..
هبط الدرج واضعًا يديه في جيبي سرواله القطني واتجه نحو المطبخ و وقف أمام الباب عند.ما رأى الورقة و وقف يقرأ ما تحمله من كلمات بعينيه “صباح الخير أولًا.. اتمنى أن أقول لك الكثير من الكلمات وأنا عيني في عينك.. لكن هقولك على الورق.. عايزة أخبرك انني أحبك جدًا وكثيرًا وبعــ,,ـــــشقك كمان.. وفرحانه جدًا جدًا حقيقي أشعر بالسعادة التي لم أشعر بها من قبل.. أرجوك لا أريد سوى وجودك معي.. بحبك” .. ضحك ضحكة خفيفة لتستمع إلى ضحكاته فدــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها بينما هو أخذ الورقة ودخل.. جلس على المقعد المجاور لها واضعًا الورقة أعلى المنضدة وتساءل بنبرة ساخرة:
أنت كاتبة الجواب ده بالعامية ولا الفصحى؟! فرقت بين أصبعي السبابة والوسطى لتنظر إليه من بينهما ثم سحبت يديها عن وجهها ناظرة إلى الورقة وقالت ببساطة: فصحى تقريبًا زم شفتيه كاتمًا ضحكاته وقال بمزاح: حرام عليكِ د.مرتي اللغة.. أنتِ مسحتي باللغة الأرض رفعت حاجبها الأيسر بتذمر وقالت بثقة كبيرة : -أنا خريجة آداب لغة عربية على فكرة ليقول في دهشة مصطنعة : -ما هي دي الكارثة.. الكارثة إنك خريجة لغة عربية وبتكتبي عامي على فصحى
عقدت بين حاجبيها بتذمر ونهضت وهي تقول بحزن طفولي : -يعني دا اللي لفت نظرك.. ماشي شكرًا ثم اتجهت نحو الباب وهو يضحك وقــ,,ـــــبض على معصمها وهي تمضي من جواره جاذبًا إياها إليه ليجلسها على قد.ميه.. شعرت بالخجل وأطرقت رأسها في حين رفع رحيم يده يضع شعرها خلف أذنها وقال مبتسمًا : -بهزر معاكِ يا مجــ . ــنونة.. ثم قبلها على وجنتها برقة وتابع بهدوء : -ايه الكلام اللي يقشعر القلب ده وضعت يديها على وجنتيها التي اصطبغا بحمرة الخجل وقالت بصوت ضعيف :
-حبيت اعبر عن احساسي التصق أنفه بأنفها هامسًا بنبرة ثقيلة : -عايز أسمع الكلام ده أومأت بالنفي وحاولت أن تنهض لكنه منعها وأصر على أن يسمع منها أحلى الكلمات.. تنهدت بعمق واغمضت عيناها بقوة ثم قالت بصوت منخفض : -بحبك.. وحسيت معاك بالأمان والحنان وكل حاجة حلوه افتقدها.. شعرت بضيق في صدرها وغصة في حلقها عند.ما اجتمعت الد.موع حول مقلتيها وتابعت بنبرة بكاء : -شكرًا أنك في حياتي.. علشان حنانك عوضني عن حاجات كتير
عقد بين حاجبيه بضيق عند.ما رآها بهذا الشكل ثم احتضنها لتجد نفسها تبكي بشهقات منخفضة.. تشعر بالأمان عند.ما تبكي وهي بين أضلاعه الصلبة لكنها تحتويها وتحميها.. رفع يده إلى شعرها يمسده وقال بصوت مبحوح : -ندى مبستحملش اشوف د.موعك.. ثم أبعدها عنه ليحتضن وجنتيها براحتي يديه ومسح د.موعها بإبهاميه ثم قبلها بحنان على جبينها وقال بهدوء : -عايز أشوفك دايما سعيدة والابتسامة اتخلقت عشان ندى و بس.. فليذهب الجميع إلى الجحيم.. ضحكت ضحكة خفيفة فمسح بإبهامه على شفتيها ناظرًا إليهما بتمعن وقال بحسم :
-الكرزتين دول الابتسامة متفارقهمش أومأت موافقة ثم نهضت وخرجت من المطبخ لتذهب إلى المرحاض تضع بعض الماء على وجهها ثم جففته جيدًا وعادت إليه.. أخذ يطعمها بيده وهي أيضًا ولم يخلوا طعام الإفطار من خفة د.م رحيم وضحكات ندى الرقيقة.. أخذ قطعة من خبز التوست غرقها بمربى الفراولة ثم مد يده إلى ندى و وضعها بين شفتيها فقط ثم سحبها فتعجبت من فعلته وكاد أن يأكل تلك اللقمة لكنه انجذب إلى ثغرها الملطخ بالمربى فاقترب منها برأسه وفاجئها بخطف قبلة استمرت للحظات.. ثم ابتعد عنها وهو يحرك لسانه على شفتيه ببطء وقال بإعجاب :
-المربى لها طعم تاني خالص.. عضت على شفاها السفلى من الداخل بخجل فيما تناول اللقمة ليمضغها بإعجاب شديد ..وبعد دقائق نهضت لتحضير إثنان من المشروب الساخن ..ميل برأسه قليلاً يتفحص ثيابها ثم تساءل : -أي اللي أنتِ لابساه ده ؟! التفتت إليه تنظر إلى ثيابها وأجابت ببساطة : -بيجامة ليقول ساخرًا : -بجد تصدقي كنت فاكر أنه نوع جديد من اللبس.. وبعدين بيجامة إيه أنتِ متجوزة اخوكي في الرضاعة لتنظر إليه ببلاهة قائلة : -بتهزر
نهض من مكانه وأمسك بيدها وأخذ من يدها الأخرى ملعقة صغيرة وضعها جانبًا ثم اتجه نحو الخارج جاذبًا إياها خلفه وهو يقول بمزاح : -أمي تقريبًا مكنتش بتدعيلي بضمير صعد إلى غرفة النوم ليترك يدها وهي في حالة من الدهشة من تصرفه ..في حين دخل هو إلى الخزانة ونظر إلى ثيابها ولفت نظرة قميص نوم أزرق من خامة الستان ظهره مفتوح والصدر أيضًا.. أخذه وخرج ليقف أمامها واضعًا إياه خلفه ثم رفعه أمام عيناها فجحظت تلك العينين وفراشات وجنتيها تطاير من كثرة حرارة حمرة الخجل الذي ظهرت فجأة وهو يقول:
-البسي ده