Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الرابع

أخذته من يده ووضعته خلف ظهرها وقالت بحنق: -أنت وقح رفع حاجبيه قليلًا وأخذ يقترب وهي تتراجع للخلف وقال وهو يتفرس ملامحها: -دي مش وقاحه.. بس أنا هوريكِ وقاحتي التصقت قد.ميها في الفراش فتوقفت ودقات قلبها تقرع كالطبول جاعله من صدرها يعلو ويهبط بتوتر شديد.. وقف أمامها مباشرة وأحاط خصرها بذراعه الصلب فتساءلت بخوف شديد: -أنت هتعمل إيه؟ ​صفحة 77 ​مرر أنفه على وجنتها إلى عنقها مستنشقًا رائحتها التي تحرك قلبه وتجعله يرغب بها وهمس بأنفاسه الساخنة:

-هبقى وقح لتقول مسرعة: -لاء خلاص أنا أسفه رأى أوردة عنقها تنبض بشدة فابتعد عنها خطوة واحدة ينظر إليها بابتسامة عيناه فابتلعت لعابها بصوت مستمع ليقترب منها ثانية تاركًا قبلة حانية على جبينها ثم تركها وغادر الغرفة.. جلست على حافة الفراش تلتقط أنفاسها بهدوء وبانتظام ثم نظرت إلى القميص بخجل ونهضت متجه نحو الخزانة ودخلت لتضع القميص مكانه وبدلت ثيابها بشورت صيفي ناعم يصل إلى قبل ركبتيها بقليل لونه أحمر باهت والكنزة الخاصة به ذات حملات رفيعة بصدر مفتوح لتظهر مقد.مة صدرها فقط.. زفرت بهدوء قابضة قــ,,ـــــبضتها لتهدأ نفسها مسيطرة على خجلها..

​صفحة 78 ​ثم خرجت والتقطت هاتفها وتركت الغرفة وهبطت الدرج وكلما اقتربت من المطبخ كلما سيطر الخجل عليها أكثر وصدرها يعلو ويهبط بتوتر.. ووقفت أمام الباب تنظر إلى الداخل لتجده يجلس على المقعد مواليًا لها ظهره يتناول المشروب الساخن والكوب الخاص بها أمام مقعدها.. مسحت على وجهها تلتقط أنفاسها بصوت مستمع ليصل إلى مسامع أذنيه فابتسم وأخذ رشفة من المشروب ثم بلل شفتيه بلسانه وقال: -تعالي يا ندى

جحظت عيناها وأخذت تحرك شفتيها دون أن تتفوه بكلمة فلم تستطيع الكلام حقًا الخجل مستحوذًا عليها لدرجة كبيرة.. وضعت يديها على صدر الكنزة واقتربت بخطوات بطيئة وجلست على المقعد تنظر إلى الأمام بذهول وعد.م استيعاب أنها جلست جواره.. نظر إليها وهو يتناول القليل من المشروب ثم قــ,,ـــــبض على معصمها محاولًا ابعاد يدها عن الكنزة لكنها جمدت اعصابها لكنها لم تكن أقوى منه وسحب يديها فورًا.. ​صفحة 79 ​يدها فورًا ثم سحب يدها الأخرى فجزت أسنانها واغمضت عيناها بقوة وهي تقول بتوتر:

-بقى أمر واقع خلاص يا ندى ضحك ضحكة خفيفة فنظرت إليه بنصف عين فقال بتأكيد: -بالظبط كده أمر واقع.. سيبيلي نفسك بقى أحاطت الكوب براحتي يديها تنظر إلى الأمام في صمت وهو يفترسها بنظراته من أعلى وأسفل وهي ترمقه بنظرات سريعة ثم قالت بحدة: -لو فضلت تبصيلي كده كتير هسيبك وامشي تنهد بعمق واضعًا الكوب جانبًا وأخرج من جيب سرواله علبة السجائر والتقط سيجارة وضعها بين شفتيه ثم أشعلها لينفث دخانها بالهواء وقال ببحة صوته الرجولية:

-أنتِ اللي في جمالك مشوفتش.. امنع عيوني أنها ماتشوفكيش ازاي؟! لوت ثغرها بضجر ونفاذ صبر فمد يده تجاه ذقنها ليمسك به وأدار وجهها إليه لكنها أطرقت عينيها.. بدأ يتفحص ملامحها وهو يسحب دخان السيجارة إلى صدره ثم زفره بهدوء وقال بهدوء: ​صفحة 80 ​-المرحلة الأولى هي إني اتفوق على خجلك ده.. والمرحلة التانية افهمك إني جوزك يعني تاخدي حريتك في اللبس من غير كسوف.. سحب الدخان إلى صدره وزفره في الهواء ثم تابع بجدية مصطنعة:

-ولا أقولك بلاش علشان المراحل دي لسه طويلة.. احنا ندخل على ليفيل الوحش على طول وجدت نفسها تضحك دافنه وجهها في كفيها فضحك ضحكة خفيفة ثم أمسك بيدها وضع راحتها على شفتيه يقبلها برقة.. ثم أطفأ سيجارته ونهض وهو ينهضها معه وخرجا إلى الحديقة..

​استقل الدراجة وجلست أمامه وتجول بها في الحديقة بأكملها.. ثم توقف وترجل لتجلس هي مكانه وأخذ يعلمها كيف تقود الدراجة.. ترك الدراجة فتشبثت في سترته من الأمام تترجى ألا يتركها فضحك ضحكة خفيفة ومضى بجوارها واضعًا ذراعه حول خصرها وهي تقود الدراجة ببطء.. بعد دقائق حملها تاركًا الدراجة تسقط وأخذ يستدير بها ثم اتجه إلى مكان ما في الحديقة ووقف ​أمام شجرة ضخمة.. رفعت رأسها لترى منزل صغير من الخشب فوق الشجرة لتشهق بإعجاب شديد فأنزلها برفق لتركض إلى الشجرة وتصعد السلالم تحت أنظار عينين رحيم المبتسمة..

​دلفت ذلك المنزل الصغير وفتحت النافذة لتنظر إليه من خلالها بابتسامة واسعة.. اتجه نحو السلالم وصعد بينما هي تنظر حولها لتجد جلسة عرب تمتلك نقوش ورد رائعة مثل ما تراها في أسوان.. دخل ينحني بجذعه ثم جلس على المقعد الأرضي ومد يده إليها لتمسك بيده وجلست بجواره مستنده برأسها على صدره وهو يعبث بين خصل شعرها.. أغمضت عيناها لكونها تشعر بالأمان معه وبعد لحظات من الهدوء نظر إلى شعرها وقال بجدية: ​مش عايز حد يشوف الشعر الحلو دا غيري.

فتحت عينيها متسائلة: ​ليه؟ ​قبل ما تبقى غيرة ربنا أمر بكده.. ​صفحة 82 ​ثم ابتعد عنها لينظر إليها ممسكاً بيدها وهي تنظر إليه باهتمام متابعاً: ​الدين الإسلامي بيعزز الرجل والمرأة.. الرجل علشان الوحيد اللي بيشوف جمال مراته، والمرأة علشان جوهرة اللي يشوفها ويلمسها هو جوزها وبس.. ثم انحنى برأسه يقبلها على يديها بحنان ثم مدد واضعاً رأسه على قد.ميها قائلاً: ​لازم لبسك يتغير وشعرك يستخبى من عيون الناس.. علشان دا الدين وعلشان بغير عليكِ لدرجة الجنون.. مفهوم؟

قال آخر كلماته وهو يمسك بيدها يضعها على شعره لتخلل أناملها بين خصله.. فعقد ذراعيه أمام صدره مغمض العينين بأريحية.. انتظرت للحظات تفكر في حديثه ثم قالت بهدوء: ​أنا يعتبر غيرت من لبسي بعد الخناقة اللي عملتها معايا.. لكن موضوع الحجاب ده أوعدك ألبسه بعد ما تعلن جوازنا. أومأ بخفة وبعد دقائق استسلم للنوم لتأخذ هي راحتها بالنظر إليه وتمسح على وجنته ولحيته. ​صفحة 83 ​السوداء الناعمة.. ثم انحنت برأسها لتقبله على جبينه بحنان.. ​”بعد مدة من الزمن..”

​تركته نائماً وتركت ذلك المنزل لتتحدث مع أشرقت وريان صوت وصورة بعد أن ارتدت معطف خفيف فوق سترتها.. أخذت تضحك وتمزح معهما وتعبر لهما عن مدى اشتياقها لهم.. بينما استيقظ رحيم ينظر حوله ليشعر بخلاء ندى فمسح على شعره ونظر إلى ساعة يده التي تدق الثانية والنصف ظهراً ليعلم أنه نعس أكثر من ساعة.. ثم نهض وترك ذلك المنزل متجه نحو الفيلا وتوقف عند الباب ليستمع إلى صوت ندى وصوت أطفاله العالي ليعلم أنها تتحدث معهم فيديو.. شعر بالغضــ . ــب منها ودخل ليقف أمامها بحدة فرفعت عيناها عن الهاتف لتنظر إليه ثم أنهت المكالمة مع وعد أنها ستتحدث معهم لاحقاً..

​صفحة 84 ​وضعت الهاتف جانباً وكادت أن تتحدث إلا أنه قال بحدة: ​بتكلميهم فيديو ليه يا ندى.. يعني لو كنت دخلت وأنا بنادي عليكِ وسمعوا صوتي كنتِ هترتاحي؟ نهضت واقفة وقالت بهدوء: ​ماخدتش بالي من الموضوع ده. ليتحدث بعصبية: ​خدي بالك بعد كده مش عايز تهور. حدقت به للحظات من الحزن ثم اتجهت نحو الدرج قائلة: ​لاء بجد مكنتش أعرف إن الجواز ده هيبقى صعب كده.

ثم صعدت إلى الغرفة بينما أخذ رحيم هاتفه من جيب سرواله وطلب وجبة سمك وأعطى له العنوان ثم أنهى المكالمة وصعد إلى الطابق الثاني ثم دخل الغرفة مغلقاً الباب خلفه.. كانت تجلس على الفراش مستنده بظهرها إليه، ابتسم إليها ثم خلع حذائه ومدد على الفراش واضعاً رأسه على قد.ميها.. كادت أن تنهض إلا أنه أمسك بمعصمها واضعاً يدها على صدره وقال بغزل: ​صفحة 85 ​جميلة حتى وأنتِ مضايقة. عقدت بين حاجبيها بتذمر فرفع رأسه وخطف قبلة سريعة من شفتيها لتمسحها كالأطفال وهو يقول:

​حلوه اللي بطعم الحزن دي. ابتسمت رغماً عنها فأخذ يدغدغها لتضحك بصوت عالي وتطلب منه أن يتوقف عن هذا لكنه لم يستمع إليها.. فضحكاتها بالنسبة له سمفونية رائعة يتمايل قلبه عليها.. ثم توقف لتوليه ظهرها متصنعة الحزن فاستند بمرفقه على الوسادة مستند برأسه على قــ,,ـــــبضة يده واحتضنها باليد الأخرى وقبلها على كتفها ثم همس في أذنها: ​آسف. استدارت لتستلقي على ظهرها ونظرت إليه بحزن طفولي مصطنع قائلة: ​مش مقبول.. وخليك فاكر إنك اتريقت على لغتي.

رفع حاجبيه بمرح وقــ,,ـــــبض على صدغها بخفة يحركه قائلاً:

انت في الصفحة 8 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى