رمقته بنظرة سريعة ثم خرجت فالتفت برأسه ينظر إليها وقد رفع إحدى حاجبيه ثم خرج هو الأخير واغلق الباب ثم استقلوا السيارة وعاد إلى منزله لتستقل سياراتها وتغادر.. *** ” صباح اليوم الثاني..” ودعت جدتها ثم خرجت واستقلت سيارتها لتذهب إلى العمل ..وبعد دقائق رن جرس الباب فنهضت عن المقعد متجهه نحوه و وقفت لتفتحه ورأت رحيم حاملًا باقة ورد حمراء.. تنهدت بتذمر ثم تنحت جانبًا عازمة عليه بالدخول فدخل لتغلق الباب وأشارت نحو الصالون لكنه دخل الصالة وهو يقول :
-أنا هقعد معاكِ هنا لحقت به وجلست على المقعد المجاور للأريكة طالبة منه أن يجلس ليجلس على الأريكة و وضع الورد على المنضدة المقابلة له ثم نظر إليها بود قائلًا : -الورد دا علشان حضرتك نظرت إليه وتحدثت بهدوء : -كلك ذوق يا بني قال بجدية وبدون مقد.مات : -عارف اني غلطت في حق ندى كتير اوي ..وصدقيني أنا اكتشفت اني انتقمت من قلبي.. ثم تابع بصدق : -أنا فعلًا بحب ندى ..ومش قادر اعيش من غيرها اكتر من كده
نظرت إلى الأمام وقالت بحزن : -قول الكلام دا لندى ..وندى مش هنا -عارف أنها مش هنا ..و أنا خليت في اجازة النهاردة في الشركة يعني هي هترجع تاني.. ثم أردف : -بس جيت عشان أتكلم مع حضرتك واقد.م لك اعتذاري على اللي عملته لتنظر إليه بحزن وقالت بعتاب : -وندى كان ذنبها إيه تحدث بنبرة ند.م صادقة : -ولا حاجة ..بس الابن غالي اوي زي ما ندى غالية على قلبي ..وخلاص انا نسيت كل اللي فات
-أحسن حاجة لما ترمي كل حاجة ورا ظهرك أبتسم قائلًا : -وأنا عملت كده ..والمهم دلوقت رضا حضرتك وتوافقي على رجوع ندى ليا -موافقتي من موافقة ندى طال الحديث بينهم حتى عادت ندى وتفاجأت بوجود رحيم ..ثم تقد.مت نحوهما لينظر رحيم إليها حتى جلست على المقعد المقابل لجدتها وتساءلت دون أن تنظر إليه : -مقلتليش ليه إنك صرحت باجازة ؟ ليجيب عليها ببساطة : -علشان تروحي وتيجي تلاقيني هنا قالت نانا بهدوء : -انتوا مش أول ولا اخر إتنين ينفصلوا ويرجعوا لبعض تاني
رد رحيم بتأكيد : -كلام حضرتك مظبوط ..و أنا موافق طبعا على كل شروطك -اتكلم مع اهلك الاول وبعدين نتكلم ثم نهضت عن المقعد متجه نحو المطبخ ودخلت لينظر رحيم إلى ندى التي تنظر إلى الأرض في صمت ثم قال بجديه : -ندى اوعدك بحياة جميلة وهادية.. ثم نهض عن الأريكة وقبلها على رأسها بحنان وتابع : -هروح على البيت دلوقت و اقولهم على كل حاجة نهضت عن المقعد وقالت بهدوء : -اقعد شوية نانا بتعملك قهوة
لاحت ابتسامة جانبية على ثغرة وتساءل بمكر : -وهي عرفت منين اني بحب القهوة ؟ اتسعت ابتسامتها وأجابت بنبرة خجل : -يعني ..من كلامي رفع حاجبيه واقترب منها مستنشقا عطرها عن قرب وقال بنبرة ثقيلة : -بحبك
حركت مقلتيها بطريقة عشوائية وأخذت تفرك في أصابع يديها بينما هو قبلها على جانب رأسها ثم ودعها واتجه نحو الباب وهي خلفه.. فتح الباب ليخرج فوقفت تنظر إليه و هو يقف أمام المصعد الكهربائي وضغط الزر ثم ادار رأسه إليها لتنظر إلى الأرض فابتسمت عيناه فقلبه يعــ,,ـــــشق خجلها كثيرًا.. عند وصول المصعد فتح الباب ليدخل لترفع رأسها إلى المكان الذي كان يحتله منذ لحظات ثم دخلت مغلقة الباب خلفها.. لتقابل جدتها حاملة فنجان قهوة فأخذته ندى متمتمه بالشكر ثم جلست على أقرب أريكة لتجلس جدتها على المقعد المجاور للأريكة متسائلة :
-مشي ليه ؟ تناولت أول رشفة ثم أجابت : -هو هيروح يقولهم على موضوع الجواز.. ثم تابعت بشك : -نانا أنتِ موافقة على الجواز فعلًا ولا بتريحيني !