-أنت قليل الادب علشان تكلمني بالأسلوب ده -ايوه أنا فعلا قليل الادب ..لاني عمري ما حسيت بحنانك ولا حتى بتربيتك.. اندهشت من حديثه معها بهذه الطريقة وتوقفت عن الحديث كأنه توقف في حلقها ..ليشعر هو بالغضــ . ــب من نفسه على طريقة حديثه معها وقال بحده : -أنا اسف ..بس عايز افكرك بجيجي حضرتك اخترتيها زوجة ليا وطلعت إنسانه حقيرة ..وبطلب منك دلوقت توافقي على اختياري تنهدت بحزن وجلست على المقعد المجاور للأريكة وقالت بصوت منخفض :
-أنا عمري ما حسيت أنك محتاجلي ..ولا أنت قولتلي محتاجك ليقول بنبرة عتاب : -مش لازم أقول يا أمي ..زي ما رنا وعلاء كده ماطلبوش منك تروحي تقعدي معاهم ومع ذلك روحتي -يمكن يا بني قصرت معاك ..لكن أنا شوفت علاء مش متحمل مسؤولية بسبب دلعي الزايد وكان لازم احسن منك تنهد بصوت مسموع ثم جلس أمامها على ركبتيه وأمسك بيديها قائلًا : -وأنا بشكرك يا أمي على تربيتك ليا ..أنتِ خلفتي راجل صلب ناشف أتحمل مسؤولية جبال..
ثم قبلها على ظهر يدها وعاد بالنظر إليها وتابع : -أنا اسف يا امي رفعت يدها وضعتها على شعره تمسح عليه ثم قبلته على رأسه بحنان وقالت بتأكيد : -وأنا فخورة بيك جدًا يا حبيبي ..وشرف كبير ليا إني أم رحيم عبد الرحمن النادي استقام ظهره عند.ما أستمع إلى اسم والده وانحنت رأسه احترامًا وتعزيزا لأسم والده الغالي ثم نهض عن الأرض وجلس على الأريكة وقال بجدية : -ندى يا أمي اجمل بنت شوفتها في حياتي ..رقيقه وهادية وقلبها أبيض و روحها خفيفة ..صدقيني لما تعرفيها هتحبيها
-رحيم لما يحب أكيد مش هيحب أي واحده.. المهم قولي هي عندها كام سنه رفع حاجبيه واجاب ببساطة : -سته وعشرين وأنا خمسة وتلاتين -اوه الفرق بينكم تسع سنين ..دي باين عليها بتحبك اوي قهقه على كلمات والدته الخبيثة ثم قال بتأكيد : -بتمــ,,ـــــوت فيا ..ويا أمي احنا مبنفكرش في فرق السن المهم الحب.. ثم تابع ببساطة : -وفرق السن مش كتير اوي يعني أنا معنديش ستين سنه ضحكت ضحكة خفيفة ثم قالت بهدوء :
-أنا بهزر معاك يا حبيبي ..ربنا يسعدكم ويحميك لشبابك *** ” بعد مضي ثلاثة أيام..” وقفت عند مقد.مة الفراش تنظر إلى فستانها الأبيض المنفوش قليلًا ومنقوش بورود صغيرة بأكمام طويلة ..كانت تعض على شفاها السفليه من الداخل تومئ بالنفي بخفيه غير مصدقه بأنها ستصبح زوجته ثانية.. تنهدت بعمق وجلست على حافة الفراش ليصل لها رسالة على الهاتف بعد لحظات ..فأخذته لتجد رسالة صوتية من رحيم استمعت إليها ” بحبك.. ” اتسعت ابتسامتها ثم ضمت الهاتف إليها بقوة..
دق باب الغرفة فنظرت إليه وتفاجأت بدخول بنات خالتها وابنة خالها يصفقون ويرقصون لها و أحدهم أمسكت يدها لتنهضها عن الفراش وأخذت تصفق معهما بابتسامة واسعة ..ورأت السعادة في أعينهم وعلمت أن السعادة الحقيقية عند.ما ترى فرحة عائلتها بها.. توقفوا عند.ما دخلت الفتاة الخاصة بالتجميل وخرجوا الفتيات.. ساعدت الفتاة في ترتيب أغراضها ثم جلست أمام المرآة وبدأت تضبط لها شعرها وتمسح على بشرتها ببعض المرطبات وبعد مدة من الزمن ساعدتها على ارتداء الفستان وبدأت تضع لها مساحيق التجميل الخفيفة..
في تمام الساعة الثامنة مساءً خرجت من الغرفة رافعه الفستان من الأمام قليلًا ..كانت جميلة حقًا بوضع شعرها على الجنب مزين بفراشات بيضاء صغيرة وطرحه تصل إلى الأرض.. تعالت المباركات والزغاريد وجاءت خالتها تقترب منها منعتها الفتاة وهي تقول بمزاح : -مفيش حد يقرب منها وممنوع البوس والاحضان دلوقت علشان مفيش حاجة تبوظ بس
بارك الجميع لها عن بعد فضحكت ضحكة خفيفة وبعد دقائق وصل رحيم وعند.ما استمعت إلى صوته شعرت بالارتباك واستدارت فورًا واضعة يدها على بطنها التي تنبض من شدة التوتر ..دخل حاملًا باقة ورد بيضاء وزرقاء نظر إلى الجميع بثبات فأشارت أحدهم إلى ندى ليدير رأسه اتجاه اليمين ليراها مواليه له ظهره.. فابتسم قلبه قبل عيناه ثم تقد.م نحوها بخطوات ثقيلة حتى وقف خلفها.. استنشقت عطره لتعلم أنه يقف خلفها فأغمضت عينيها بقوة قابضة قــ,,ـــــبضتها وأخذ صدرها يعلوا ويهبط بوضوح ثم فتحت عينيها لترى ابنة خالها واقفة أمامها وتصورهما بالهاتف ..تنحنح بخفيه وقال بنبرته الرجولية التي تخطف أنفاسها :
-طيب هتلفي ولا اجيلك أنا قالت بارتباك :