Uncategorized

جمر الجليد شروق مصطفى ١

صمتت سيلا لحظة، حزينة على صديقتها، ثم قالت:
– “ليه ما كلمتيش حد مننا؟ أنا أو عاصم؟ ليه قررتوا كل حاجة لوحدكم كده مرة واحدة؟” تنهدت مي بحرارة:
– “معلش يا سيلا، مش قادرة أتكلم في أي حاجة دلوقتي عن اللي حصل. بس أنا طالبة منك خدمة صغيرة، ياريت تقدري تعمليها لي.” حاولت سيلا بث الطمأنينة لها:
– “هسيبك براحتك، وقت ما تحبي تتكلمي أنا موجودة، مش هضغط عليكي. اطلبي يا حبيبتي اللي انتي عاوزاه.”

قالت مي ببعض الحرج:
– “يعني… كنت عاوزاكي تتوسطي لي عند أستاذ أحمد إني أرجع الجريدة تاني.” فرحت سيلا وقالت بحماس:
– “بجد؟ ياريت والله! أصلاً الجريدة دمها تقيل أوي من غيرك، وكمان لسه في محرر استقال وعمل لنفسه جورنال مع أصحابه وساب الشغل. سيبيلي الموضوع ده، وأنا قريب جدًا هكلمك أقولك. بس انتي استعدي.” صمتتا لحظة، ثم تحدثت سيلا بحماس:
– “ويا سلام بقى نرجع نطلع مؤامرات سوا! فاكرة لما طلعنا الغردقة والكوارث اللي حصلت فيها؟”

تناست مي همها قليلًا، وابتسمت:
– “فاكرة؟ لما عاصم وقعك في البسين؟ كان يوم فظيع! كنتوا ناقر ونقير، قط وفار، وهو أبو لهب كده في نفسه مش طايق حد!” قهقهت سيلا بصوت عالٍ، متناسية تواجدها داخل الكافيه:
– “يا خبر! هو ده يوم يتنسي؟ ولا لما افتكرته واللي عمله فيا زمان، وقمت دلقت عليه مية بردة وهو قاعد، وأنا ملحقتش أجري من قدامه! بس إيه؟ ثبّتُّه برضه، ما سبتّهوش… ضر.بة تحت الحزام!” ابتسمت مي بهدوء:
– “أوووه، بجد أيام جميلة أوي أوي. لا، انتي حمستيني بجد للشغل.”

قالت سيلا بعد أن هدأت من الضحك:
– “قريب بإذن الله نتجمع كلنا.” …
دلفت سيلا إلى مملكتها،
وجدت عاصم جالسًا يتابع حاسوبه الخاص، فأغلقه فور أن جلست بجانبه، وأحاطها بذراعيه بحنان، قائلًا بود: – اتأخرتي ليه كده؟ كل ده كلام؟ نظرت سيلا إلى ساعتها وتحدثت:
– خالص، يعتبر مقعدتش معاها غير ساعة بس. السكة كانت زحمة جدًا. ثم تابعت وهي تنهض:
– هقوم أحضّر لنا الأكل حالًا، زمانك جعان. أنا ميتة من الجوع أصلًا.

أجابها عاصم وهو ما زال يحتضنها:
– ارتاحي إنتي، خلي دادا فاطمة تحضّره. احكيلي بقى، عملتوا إيه؟ وهي أخبارها إيه؟ ولا مش فارق معاها زي معتز؟ تنهدت سيلا بعد أن التقطت بعض الأنفاس:
– لا، اللي أنا حسيته من كلامها إنها موجوعة أوي، بس مش قادرة تتكلم. وسيبتها براحتها. المهم إنها عايزة تخرج من اللي هي فيه، وعاوزة ترجع الجريدة تاني. هكلم أستاذ أحمد… يا رب يوافق بس. قال عاصم بجدية:
– سيبي موضوع المدير عليّ. من بكرة هخلّيها تنزل، متقلقيش. ربنا يهدي الحال… ولو إني شاكك في حاجة كده.

نظرت له سيلا باهتمام:
– شاكك في إيه؟ قولي. عاصم، وقد مرّ الألم في عينيه، قال وهو يحاول كتم ما يشعر به:
– أول ما أتأكد منها، هقولك. قالت سيلا بمزاح:
– هممم… حس مخابراتي بقى هيشتغل؟ ضحك عاصم وهو يجذبها ويدغدغها:
– أيوه، هو حس ده! ويلا قومي بدّلي هدومك عشان جعان… بدل ما أبدلها لك أنا بطريقتي! ركضت من أمامه بسرعة وهي تقهقه، هامسة:
– آه يا سافل!

ردّ عليها ضاحكًا:
– سمعتك! بس لما تيجي…
…
على الجهة الأخرى، دخلت مي إلى غرفتها مباشرة، بينما الذكريات تهاجمها من كل زاوية، كأنها كانت مختبئة تنتظر لحظة ضعف لتنهشها.
لقاء سيلا فتح جرح كانت بالكاد تحاول تغطيه… أخرجت صورة لهُ من خزانتها، تلك الصورة التي ظلت تخبّئها كأنها تخبئ قلبها معها.
تأملت ملامحه التي أحبّتها، تفاصيل وجهه التي حفظتها عن ظهر قلب، وابتسمت…
ابتسامة موجوعة، مختنقة، حينما مرّ أمام عينيها ذلك الخبر الذي حطم قلبها ذات يوم…
الخبر الذي لم يكسره فقط، بل بعثر كل ما بينهما.

كانت ثلاث سنوات من الحب، والدلال، والتدليل…
ثلاث سنوات ظنتها عمرًا كاملًا من الأمان. وفي ذكرى زواجهما، أرادت أن تفاجئه كما اعتادت…
دخلت المطبخ، بكل شغفها، بكل حبها، تُعدّ ما يحب من الحلويات،
لم تعلم أن القدر كان يُعدّ لها مفاجأته الخاصة…
قاسية… صاد.مة…
أخذت حمامًا دافئًا، تعطّرت، وارتدت فستانها الأحمر الناري…
ثم جلست تنتظره، بعينين يملؤهما الشوق… وغفَت على أملٍ لم يتحقق. رنّ الهاتف،
رفّت جفونها، قلبها دقّ بقوة، يدها ارتعشت وهي تلتقط الهاتف…
اسمه على الشاشة.
لكن الصوت؟ غريب… خشن… ليس هو…

أجابت بصوت مهزوز قليلًا:
– “أ… ألو؟” – “حضرتك تعرفي صاحب الرقم ده؟ هو دلوقتي في مستشفى الشروق، عمل حـ،ـا.د.ثة… سكت الزمن…
تجمّدت كل الأصوات…
النبض تاه بين الرجاء والصدمة… – آه… س-سمعت… جاية حالًا. مرّ الشهر الأول كالكابوس،
جسده مكـ،ـسـ،ـور، روحها متعبة… لكنها لم تتخلَّ، لم تبتعد. كل لحظة ألم كانت تعيشها معه، تحملها بصبر، بحب، بوفاء…
كانت يده وسنده، ظله في غيابه عن نفسه… لكنّه؟
كان كمن فقد قلبه مع الحـ،ـا.د.ث، أو ربما… كان قد تركه عند غيرها!

النفور بدأ، الجـ،ـفاء، القـ،ـسـ،ـوة…
كأنها لم تكن حبيبته يومًا، كأنّ ما كان… حُلُم. ذات يوم، بينما كانت منشغلة في المطبخ تطهو له أكلاته المفضلة،
سمعت صوت سقوط شيء، فركضت بسرعة لتجده يحاول الإمساك بالعكاز بعد أن سقط.
أسرعت إليه لتساعده بلهفة: – منادتيش عليا ليه يا حبيبي؟ تعالَ عاوز تروح فين؟ ناولته العكاز، واقتربت لتُسانده،
لكنّه غرز يده فيها ليُبعدها عنه، ثم صرخ بصوتٍ عالٍ: – مش عاوز مساعدة من حد… امشي من وشي! قالت وهي تبتلع دموعها:
– بس أنا مش حد! أنا حبيبتك… إنت نسيت؟ لو مكنتش جنبك، مين هيقف غيري؟

صرخ بها مجددًا:
– أنا مش محتاج حد جنبي! ومش عايزك! افهمي بقى… ابعدي عني! أمسك العكاز، وتحرك ببطء حتى وصل إلى الحمّام… ركضت هي بسرعة إلى المطبخ، تُكتم دموعها قبل أن تنهار حصونها، وظلّت تُهدّئ نفسها وتكمل ما كانت تفعله. الجدران بدأت تتهـ،ـالك…
وهي وحدها، تسندها دموعها… ساعدته ذات صباح في ارتداء ملابسه، لكنه أبعد يدها عنه عند أزرار القميص وأغلقها بنفسه، ووجهه إلى الجهة الأخرى، ينفر منها… نظرت إليه بعدم تصديق،
أهذا هو الذي كان يعشق قربها؟
يبتعد عنها بنفور وكأنها في كابوسٍ تنتظر أن تستفيق منه، لكنه طال كثيرًا.

–للدرجة دي مش طايقني؟
همست بها مي بصوت مبحوح وهي تبتلع خنقتها، ثم استدارت وغادرت. راقبها وهو يراها تبتعد، وقال بجمود:
– أخويا هيوصلني… ما تتعبيش نفسك وتيجي. لم تجبه، فقط هزّت رأسها بصمت، وواصلت خطواتها البطيئة بعيدًا…
كأن كل خطوة كانت بتسحب معاها جزء من روحها. بعد قليل، حضر عاصم، سلّم عليها، ولاحظ حزنها، فطمأنها أن كل شيء سيكون بخير، وغادر هو وأخوه لزيارة الطبيب…

تحسّن كثيرًا، وتخلّى عن العكاز،
لكنه لم يتخلَّ عن إهانتها، ولا ذلك الجفاء، ولا تلك العصبية والتنمّر الذي زاد عن حدّه.
بقلم شروق مصطفى
#قصص_الحياة
ذات يوم، كانت تبتسم في المرآة، تحاول أن تتجمّل له، أن يراها…
أن يراها كما كانت. لكنّه دخل…
نظر إليها، وقال:
– إيه القرف اللي عاملاه ده؟ غوري اغسلي وشك. تذكرت أيضًا يوم وصول رسالة إلى هاتفه وهو في الحمام،
أخذها الفضول لقراءتها… يدها ارتجفت، وقلبها اعتصرها ألمٌ لم تختبره من قبل.

وصلت يا بيبي ولا لسه؟ طمّني عليك وكلّمني لما مراتك تنام… بحبك يا بيبي أوي. – مستحيل لأ، لأ الخيانة وصلت يخوني لأ… مش هتحمّلها أبدًا، طيب ليه؟. أهذا جزاء الحب والوفاء؟ أهذا هو الوعد الذي قطعه لي؟ أهذه هي التوبة التي نواها من قبل؟ ماذا فعلتُ له ليطعني بسكينٍ مسموم؟ لماذا…؟ أسئلة كانت تملأ غرفته ولم تجد لها إجابة، فبعد أن قرأت الرسالة، انفجـ،ـرت أنهار الدموع من عينيها… ألهذا ينام بغرفة أخرى؟ ويمسك هاتفه ويضحك لها فقط؟! خرجت تجر خيبتها قبل ان تواجهه فهي غير مستعدة الأن….
يتبع

مساءً، خرجت من غرفتها وهي ناعسة لتتناول كوبًا من الماء، وبينما كانت تمر أمام غرفته، سمعت صوته يتحدث. توقفت في مكانها وتسمّرت وقد صدمها ما سمعته: “أنا كمان مستني يوم ما نكون مع بعض يا حبيبتي.”
“لا، الحمد لله مفيش بينا أولاد، كنا متفقين نأجلها شوية. الحمد لله، كنت اتدبست أكتر وقتها.” لم تحتمل الوقوف أكثر من ذلك، هرولت إلى غرفتها وقلبها مطعون مئات المرات. استعادت الذكريات، ودموعها تنهمر، فيما كانت يدها تعصر تلك الصورة وتمزقها إلى نصفين.
بعد قليل، سمعت صوت إشعار بوصول رسالة عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

> “أنا شخص أعرفك كويس، لو متضايقة ممكن نتعرف؟
على فكرة، أنا أعرف عنك كل حاجة، بأمارة إنك كنتِ صحفية في جريدة.
أنا مش طالب منك غير حاجة واحدة، تكلميني كأخوات، وصدقيني هكون لكِ أخ بجد وسند.” لم ترد عليه في حينها، وبدافع الفضول فتحت صفحته لتقرأ عنه. وجدت اسمه “مهاب العزيزي”، ومعظم منشوراته كانت دينية. أغلقت الصفحة دون أن تعيرها أي اهتمام. بعدها بقليل، أرسل ذلك المجهول مجددًا، دون أن ييأس: > “عارف إنك مستغربة إني فجأة ظهرت وكلمتك، ده لأني تشجعت دلوقتي.”

لكنها لم تهتم بكلامه، وأغلقت الهاتف ثم غفت من شدة الانهيار. … مزّقت تلك الصورة إلى مئات القطع، ثم أحضرت باقي الصور التي تجمعها به، وقصّت صورته منها، جمعتهم جميعًا، ونهضت متجهة إلى المطبخ. وضعتهم في إناء، وأشعلت النار عليهم حتى احترقوا تمامًا. حضرت والدتها مسرعة عندما شمّت رائحة الدخان، فأمسكت الإناء وسكبته تحت المياه لتطفئه، ثم بدأت تربّت على ابنتها وتهدّئ من نحيبها العالي وانهيارها: “ظلمني يا ماما، والله العظيم ظلمني… آه يا ماما، أنا تعبانة أوي. ليه عمل فيّ كده؟ محاولش يسمعني… ليه؟! ده كان بينا عشرة، إحنا بينا قصة حب… راحت فين؟”

ربّتت الأم على كتفها بحنو، وقالت: “وحياتك هو الخسران، وهيندم… دعوة المظلوم لا تُرد. ما تبكيش عليه دمعة، ده قليل الأصل. انسيه يا ضنايا، انسيه.” لأوّل مرة منذ طلاقها تنهار بهذا الشكل؛ كانت صامتة طوال تلك الفترة، لم تمتص الصدمة بعد، بل كتمتها في جوفها. لكنها الآن، انفجرت بكلمات ممزوجة بالألم: “مش قادرة يا ماما أنساه… كلّ مرة أحاول أنسى، أفتكر اللي عمله واللي سمعته منه. ده كان هيمـ,ـوت ويتجوزني، يعمل كده فيّا؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة، والله مش مصدقة. بحلم… حاسة نفسي في حلم وطول وبقى بايخ أوي.”

أخذتها أمها لتنام بجانبها، وبدأت تمسح على شعرها برفق، تتلو بعض آيات من القرآن لتهدئتها. وبعد قليل، غفَت من شدة النحيب. همست الأم لنفسها، والألم يملأ قلبها: “حسبي الله ونِعم الوكيل فيك، على اللي عملته في بنتي… يا حبيبتي، يا بنتي.” ثم غفَت إلى جانبها، والحزن يعتصر قلبها على ما آل إليه حال ابنتها. …… بقلم شروق مصطفى وانصهر الجليد الجزء الثالث من رواية جمر الجليد عصومتي!
نظر إليها وهو يرفع أحد حاجبيه متعجبًا من مناداتها له بهذا اللقب، ترك ما بيده من أعمال، أغلق الحاسوب، وأمعن النظر إليها:

– عاوزة إيه من غير لف ودوران؟ قالت سيلا ببراءة: – هو أنا لحقت أتكلم؟! أنا لسه بقول يا هادي. ابتسم عاصم بهدوء: – عاوزة إيه يا حبيبتي؟ سامعك، أهو قفلت الشغل… قولي. ترددت سيلا، لأنها تعرف حساسية الموضوع بالنسبة له: – أ… أنا رُحت للدكتور النهاردة… أطمن وكده و… صمتت فجأة، وكأن النار قد اشتعلت في قلبها قبل أن تكمل بكلمات خرجت منها بألم: – أنا نفسي أفرح… وأحس بطعم الأمومة. أنا جيت عليك كتير أوي… وأنا نفسي أفرح، تسمع كلمة “بابا” اللي أنا حرمتك منها.

– وبعدين؟ كمّلي… قالها وهو يدفعها دفعًا لإكمال ما بدأت به. أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا، كأنها تستعد لمعركة داخلية: – أنا… أنا موافقة إنك تتجوز وتفرح ببقية عمرك. أنا حالتي ميؤوس منها… للأسف مفيش أمل. كل الدكاترة أجمعوا إني صعب أخلّف، حتى الحقن المجهري ما ينفعش لحالتي. أنا ما ينفعش أكمل معاك وأنا كده… ست عقيمة.

أنهت كلماتها وهو فقط ينظر إليها بصمت، لم يرد بكلمة. هرولت من أمامه، دخلت إلى غرفتها، وضعت كف يدها على وجهها، تنتحب من الألم. كانت قد عزمت على تركه ليستمتع بحياته، ليرى ثمرة جهده، يكفي أنه انتظرها كل هذا الوقت، منحها الحب والأمان، ولم تعطه سوى المرض والتعب. عاد لها ذلك المرض اللعين مرة أخرى، قضى على كل شيء، حتى على نفسيتها. ولم يكتفِ، بل امتد تأثيره ليحرمها من الإنجاب، رغم أنها في أواخر العشرينات، إلا أن حالتها الصحية تشبه من تخطّت الأربعين.
“انخفاض شديد في مخزون المبيض… والموجود لا يعمل سوى أحدهما فقط.”

تذكرت كلام الطبيب الصادم، حين قال: – للأسف، فرصة الإنجاب ضعيفة جدًا. مع إنك صغيرة في السن… أنا افتكرت الأشعة دي بتاعة والدتك، مش بتاعتك! رفعت عينيها عندما شعرت بوجوده عند باب الغرفة. كان يقف هناك، ينظر إليها بنظرة خالية من أي مشاعر، كأنها الهدوء الذي يسبق العاصفة، ثم قال: – طالما ده اللي انتي شايفاه حل يرضي الجميع… ويريّحك بجد، فأنا موافق. قالها ورحل. تركها وغادر دون أن يلتفت، دون أن يطيب جرحها كما كان يفعل دائمًا.

أهذا ما كانت تنتظر سماعه؟!
نعم، قالها لتشعر بالراحة… أو هكذا تظن.
غادر دون أن يمنحها لحظة حنان، أو حتى كلمة مواساة.
حاولت تهدئة نفسها، وأقنعت نفسها أن هذا هو القرار الصواب… ألا تضحّي مرة من أجله؟!
كفى ما أخذت منه دون أن تعطيه شيئًا من حقه. ظلت على حالها حتى غفت من شدة البكاء… بقلم شروق مصطفى وانصهر الجليد الجزء الثالث من رواية جمر الجليد
—
عند مي دخلت غرفتها بعد أن انتهت من حمامها، وارتدت منامة وردية. وقفت أمام المرآة تمشّط شعرها، لكنها ابتسمت بوجع عندما مرت ذكرى في خاطرها…

كانت تمشط شعرها ذات يوم، حين شعرت بذراعيه يلتفّان حولها من الخلف، يشتم رائحتها وهمس: – مش عارف إزاي انتي بتحلوي كل يوم عن اللي قبله… نفسي أعرف السر! نظرت إليه مي بحب:

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى