Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٨

رن هاتفه فنظر اليه و هو يقول لعلاء : دي ميار اللي بتتصل ، اكيد عايزة تطمن
علي : ايوة يا ميار ازيك ، عاملة ايه
:…
علي :لا لسه و الله ، لسه بنخلص اجراءات الدفن
:…
علي : لا لسه شوية انا في العربية معايا طارق و علاء جنبي ، ريم عاملة ايه
ليقاطعه علاء : خالني اكلم ريم
يلتفت عليً لعلاء ثم يكمل : ايوة يا ميار علاء عايز يكلم ريم

سحب علاء الهاتف و اتجه للرد : ايوة يا ريم عاملة ايه دلوقتي
:…
علاء : لا كريم قاعد في عربيتي و معاه يحيي و يوسف
: …
علاء : لا خلاص احنا حنطلع علي المدافن دلوقتي
:…
علاء : انتي ادعيله بس اهم حاجة هو محتاج الدعاء مش العياط
: …
علاء : خلاص يا ريم ، انا حاقفل و انتي خلي بالك من نفسك و من اروي

الي سيارة علاء جلس كريم صامتا الي جواره يوسف و في المقعد الامامي جلس يحيي ، زفر ثم قرر قطع الصمت فنظر الي كريم ليسأل : هي اجراءات الدفن بتاخد كل ده
نظر كريم بحزن و رد : مش عارف والله يا يحيي
نظر يوسف ليحيي و رد : زمانهم طالعين دلوقتي ، بس المهم اتصل بحد يعرفنا ماما عاملة ايه و فاقت و لا لسه
اخرج كريم هاتفه و امد يده باتجه يحيي : خد كلم علا هي معاها في المستشفي شوف هما عاملين ايه

خرج مصطفي و الي جواره عمرو بعد ما انهوا اجراءات الدفن
و اشار عمرو الي اخوته بالانتهاء و اتجه ليركب سيارته و الي جواره مصطفي
اخرج مصطفي هاتفه و نظر لعمرو : اكلم عبير اقولها ان احنا حنطلع ع المستشفي نستلم الجثة و بعدين نطلع علي المدافن
زفر عمرو ثم نظر الي مصطفي : كلمها بالمرة شوف نسرين فاقت و لا لا
كان مصطفي يتغط علي ازرار هاتفه و هو يرد علي عمرو : ربنا يطمنك عليها

بينما اتجه الجميع الي المشفي ، كانت احدي الممرضات تدخل غرفة نسرين للاطمئنان عليها و نسرين الي هذه اللحظة علي حالها ، حتي وصلت السيارات الثلاثة المشفي و استلموا جثة عمهم رشاد دويدار السويفي و توجهوا الي المسجد لصلاة الجنازة ، تجمعت الجنازة بعد صلاة الظهر و اصتف الرجال الخمس عمرو و مصطفي و علي و علاء و كريم ليصلوا عليه ثم حملوا النعش علي اكتافهم باتجه المدافن و ما ان انتهوا من الدفن حتي وفقوا يستقبلون العزاء

جلست عبير الي جوار علا ثم سألت : ابعت اجيب اكل
نظرت علا لها و ردت : لسه بدري الساعة لسه اتنين و بعدين مين لي نفس ياكل يا عبير
نظرت عبير باتجه سلمي و يارا و نور و يمني و ردت : طب و البنات دول حيقعدوا من غير اكل ، دول ما اكلوش حاجة من امبارح
نظرت علا اليهم وردت : طب استني لما نشوف مين حيجي علي المستشفي و مين حيروح علي البيت
عبير : اعتقد عمرو و مصطفي اللي حيجوا و الباقي حيروحوا
زفرت علا و ردت : طب خلاص لما يجوا نبقي نبعت نجيب اكل

وقفوا امام سيارتهم بعد ما انتهي العزاء ، نظر مصطفي اليهم و قد بدي عليه الحزن : الله يرحمك يا عم رشاد ، البقاء لله يا جماعة
ثم نظر الي كريم : شد حيلك يا كريم ، وخالي بالك من مامتك هي دلوقتي ملهاش غيرك
ليرد عمرو : لا يا مصطفي اوعي تقول كده ، احنا كلنا لازم نخلي بالنا منها و دي وصية عمي الله يرحمه
اسند كريم جسده علي احدي السيارات و رد : ربنا يخلينا لبعض يا جماعة و ما يحرمناش من بعض
وجه علاء كلامه لعمرو :

طب احنا حنطلع ع المستشفي و لا حنرجع ع البيت
عمرو لعلاء : لا انا حاروح المستشفي و مش لازم كلنا نروح
كريم لعمرو : بس انا عايز اطمن علي نسرين الاول قبل ما اروح
ليرد علي : كلنا نروح نطمن عليها و بعدين نروح
ليرد عمرو : بصوا كلنا ملناش لازمة دلوقتي ، علاء و علي و طارق ويحيي و يوسف يروحوا عادي ، وانا و مصطفي و كريم نطلع ع المستشفي نطمن علي نسرين و كمان اللي هناك يروحوا
ليرد يحيي : بس انا كنت عايز اطمن علي ماما
ليرد يوسف :

و انا كمان
عمرو : طب خلاص تعالوا معانا بعد ساعة كانوا يتجهون داخل المستشفي ، لينظر عمرو باتجه الجميع : سلام عليكم ، نسرين لسه مفقتش
لترد علا : لا و الله يا ابيه مفيش جديد من ساعة ما مشيتوا الصبح
اتجهت يمني و وقفت امام ابيها تبكي : هي ماما حتفضل كده
لتجاوره يارا هي الاخري باكية : هي مش عايزة تفوق ليه ، هي ماما حيحصلها ايه
احتضن عمرو الاثنين و رد : ماما حتبقي كويسة ، بس انتم بطلوا عياط
نظرت عبير لعمرو لتسأل : هو مصطفي روح
ليرد عمرو :

لا مصطفي قالي رايح مشوار و بعدين حيحصلني
ثم اكمل : باقولكم ايه ، تعالوا اقعدوا في اوضتي دلوقتي ، و شوية و عايزكم كلكم تروحوا
ليرد كريم : طب انا حاقعد في جنينة المستشفي بره ، و مش حامشي غير لما اطمن علي نسرين
عمرو لكريم : طب تعالي الاول نشرب شاي و بعدين ابقي اقعد في الجنينة براحتك
ليدخل مصطفي عند هذه اللحظة فينظر له عمرو و يرد : اهو مصطفي جه
تتوجه عبير نحوه لتسأل : اتأخرت عنهم ليه
مصطفي و هو يعطيها بيدها بعض الاكياس :

ابدا عديت جيبت اكل ، زمانكم جعانين من الصبح
استلمت عبير الاكياس و ردت : طب تعالي نقعد في اوضتة عمرو ، لحد ما نطمن علي نسرين

ساعتين و الجميع يتحدث بشأن الحادث و بشأن عمهم ، الجميع يتجاذب اطراف الحديث الا علا و كريم فقط يتبادلان النظرات و لا يحاولان ابدا ان يتحدثان
قام عمرو من مكانه و نظر الي ابنائه الاربعة : تعالوا معايا اطمنوا علي ماما ، عشان شوية و المفروض تروحوا
اتجه عمرو بابنائه الي الغرفة التي بها نسرين ، اما كريم فقرر الاتجاه الي حديقة المشفي ، ليبقي بالغرفة مصطفي و عبير و بناتها و علا

نظرت عبير لعلا قائلة : مش حتروحي تشوفي خطيبك يا بنتي
شعرت علا بكثير من الخجل و ترددت هل بالفعل تذهب ام لا
اعادت عبير الطلب مرة اخري بالحاح اكبر : يا علا ، يا بنتي باقولك اقومي شوفي خطيبك ، انتي بتبصلي كده ليه
قاومت التردد بعض الشئ و وقفت من مكانها و اتجهت للباب ثم التفتت مرة اخري لعبير : انا باقول استني عمرو اطمن منه علي نسرين
لترد عبير : طب ما احنا كده كده حنطمن ، علي الاقل قولي لخطيبك البقاء لله
زفرت و ردت : طب انا حاروح اشوف كريم و بعدين ارجع

في غرفة نسرين التف الابناء الاربعة حول سريرها بكثير من الحزن
نظرت يمني لنسرين ثم قبلت جبهتها : مكنتش فاكرة ان ماما حتتأثر اوي بم*وت جدو لدرجة انها تدخل في غيبوبة
جلس يحيي علي طرف السرير و اقترب من نسرين : ماما طول عمرها متعلقة بجدو اوي ، اصلا دي مشكلة ماما لما بتحب حد بتحبه اوي لدرجة انها تتأثر بالشكل ده
علي طرف اخر جلس يوسف و في المقابل جلست يارا وردت : بس ماما كانت في حاجة مضايقها من قبل موضوع جدو ، احساسي ان موضوع جدو كمل عليها
يوسف باستغراب :

موضوع ايه
يارا : معرفش بس كنت حاسة بيها زعلانة اوي حتي من قبل حادثة جدو

طرق الباب ليدخل عمرو مرة اخري ، التفت ابنائه اليه بانتظار ان يسمعوا شيئا يطمئنهم
وقف عمرو امام السرير و نظر مليا الي نسرين ثم وجه كلامه للابنائه : تيته مديحة روحت علي البيت ، استعدوا عشان شوية و تروحوا
لترد يمني : مينفعش انا ابات معها
عمرو : محدش حيبات هنا كلكم حتروحوا يا يمني ، و تيتة مديحة حتنام معاكم
يحيي : طب احنا ازاي حنروح كلنا و نسيبها
عمرو : اولا انا حافضل هنا ، ثانيا انتم قعدتكم حتعمل ايه يعني ، ما انتم شايفين ماما نايمة يعني مش حتحس بحد

اقتربت علا باتجه الكرسي الذي يجلس عليه كريم ترددت كثير قبل النطق باي كلام ، تلجمت اكثر حينما التفت كريم و صوب بصره باتجاهها ليسأل : نسرين فاقت
استجمعت علا بعض من الشجاعة و ردت : لا لسه
صمتت لحظة ثم اكملت : البقاء لله يا كريم
نظر كريم لها ثم رد : البقاء لله وحده
جلست بالمقعد المقابل و ساد الصمت و كل منهم لا يجد كلام و بعد فترة قطع كريم الصمت ليقول : تصدقي مكنتش اتوقع ان نسرين تتأثر اوي كده بمو*ت بابا ، طول عمري شايفها قوية اوي
علا :

مش جايز انت حكمك عليها كان غلط
التفت اليها مستغربا و رد : احكم علي اختي غلط
علا : تعرف فلان اعرفه ، عشرته لا ، يبقي متعرفوش ، و انت و ابلة نسرين عمركم ما كان في بينكم عشرة او تعامل حقيقي يخليك تقدر تحكم عليها صح ، لو رجعت نفسك حتلاقي انك محتاج تعرفها كويس قبل ما تحكم عليها
استوقفته كلامتها و كأنها قصدك شكل العلاقة بينهم و قبل ان يرد قاطعهم صوت ينادي عليهم

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى