إتصدمت ليلى من لهجتُه الصعيدية بس إبتسمت غصب عنها، الزفّة هديت و كلهم بيباركوا بـ حرارة، و إتحرك آسر ناحية بوابة القصر الداخلية فـ مشيت وراه و هي باصة لإيدُه اللي حاضنة إيديها بـ دِفء، و رجعت بصِت قُدامها لقِ مجموعة من النساء واقفين و في نصهم ست كبيرة خمنت إنها عمتُه، و رغم الطيبة اللي كانت باينة عليها إلا إن بنتها الكبيرة اللي واقفة جنبها كان الخبث و الغل مرسومين على وشها، قرّب آسر منهم و هو لسة ماسك إيديها فـ خدتُه عمته بالحضن و هي بتقول بصوت على وشك البكاء:
– إتوحشتّك جوي يا غالي يا ابن الغالي!! كُلياتنا إتوحشناك يا آسر!!! إبتسم آسر بهدوء و ربت على ضهرها بإيد و الإيد التانية ماسكة إيد ليلى، و قال بلهجة صعيدية أصيلة: – و أنا إتوحشتِك يا عمًّتي! و بِعد عنها و سلم على بناتها الكُبار بعينيه بس، و من ثم حاوط كتف ليلى و قال بـ رزانة و قوة: – أعرِفكوا! حرَم آسر الخولي!!! إرتبكت ليلى بس إبتسمت و مدت إيديها لعمته و قال بلُطف:
– إزي حضرتك!!! إتفاجئت بعمتُه بتحضنها و بتقول بصوت قوي لكن سعيد: – محبِش أني سلامات اليد دي، دة إنتِ مرَت إبني الغالي!!! إبتسمت ليلى و ربتت على ضهرها برقة، بعدت عنها عمتُه و قالت بـ شِدة: – زين ما نجيت يابني! مرَتك كيف الجمَر في تمامُه!! إتكسفت ليلى، فـ قرّبت منها بنت عمته الكبيرة و سلمت عليها بتعالي و هي بتقول بحقد: – صُح يامّا! كيف البدر!!! ليلى حسِت بعدم راحة بس متكلمِتش و سلمت عليها بنفس الهدوء، فـ قالت عمته راجية:
– يلا يابني خُد مرَتك و إطلعوا ريّحوا فوج شوية على بال مـ الوكل يچهز، متوكدة إنك إتوحّشت وكل عمتك!!! قال بهدوء: – أكيد يا عَمتي! إعملي حسابك إن الزفة الكَبيرة الليلة إن شاء الله لما چد مراتي ييچي!! – ماشي يا حبيبي متشيلش هم حاچة يا ولَدي! طلع مع ليلى للجناح و هو ماسك إيديها، و أول ما دخلوا قالت ليلى بـ براءة مُبتسمَة: – أول مرة أشوفك بتتكلم صعيدي!
إبتسم و قلـ.ع الچاكيت و قرّب منها و هو بيقول بـ خُبث: – عجَبتِك؟! إتوترت و كانت هتمشي و تسيبُه بس حاوط خصرها بإيدُه و قربها منُه فـ شهقت بخضة و قالت و هي بتزُقه من صـد.رُه: – إبعد!!! قرّبها منُه أكتر و بضهر إيدُه كان بيمسح على خدها بنعومة و قال بـ مكر: – لو بعدت دلوقتي، بليل مش هبعِد، بليل الدُخلة يا ليلى!! بليل هتبقي مراتي قولًا وفعلًا و هنتمم جوازنا!!!
إرتعـ.ش جسمها بخوف و إزادت في دفعُه عشان يبعد، فـ سابها و هو بيبُصلها بنفس المكر و إبتسامة مرسومة على ثغرُه، سابتُه و جريت على الحمام فـ إبتسم و قال بصوت عالي عشان تسمعُه: – إهـربـي كمان!! مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة!! بس المخرطة مش هتـرحـمـك!!! • • • • •
و لما الشمس غابت .. جدها جِه و الناس إتجمعوا بـ زفَّة أكبر و كلهم كانوا مستنيينُه ينزل، لبس جلابية بيضا إترسمت على جسمع العضلي و وقف قُدام المراية و هو بينثُر عطرُه الفخم، و كانت قاعدة هي وراه على السرير و قلبها مقبوض والرعب مالي قلبها، فـ قالت بحزن: – يعني أنا مش هاجي معاك؟ طب أنا هقعد لوحدي أعمل إيه؟ حط إزازة العطر مكانها على التسريحة و لفِلها، مسك إيديها عشان يوقفها قُصاده و حاوط وشها وقال بهدوء:
– مينفعش تنزلي معايا وسط الرجالة، الحريم كلُهم هيطلعوا يقعدوا معاكِ مش هتبقي لوحدك متقلقيش!! قالت بغصة و حُزن: – بس أنا حاسة إني غريبة وسطُهم، كان .. كان نفسي ماما تبقى جنبي!! بـ لهفة ضمَّها لصدرُه و ربت على شعرها وضهرها و قال برفق: – ششش إهدي .. إهدي عشان منزلش أمشيهم دلوقتي و أفضل معاكِ!!! متكلمتش و غمّضت عينيها و هي ساندة راسها على صدرُه، و بعد لحظات بعدت و قالت بهدوء و إبتسامة زائفة:
– إنزل إنت يلا .. أنا هبقى كويسة و هحاول أتعود عليهم و أعوِدهم عليا!!! حاوط وشها برفق و مسد على جوانب شعرها من قُدام: – مش هتأخر..!! أومأت بهدوء، فـ بصلها للحظات و بعدها سابها وخرج، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و التوتر بياكل فيها، و بعد دقايق لقِت الباب بيتفتح و بكُل همجية، فـ رفعت وشها بخضة و إتصدمت لما شافت أربع ستات لابسين جلابيات سودا و أجسامهم بدينة، إنتفضت ليلى و قامت وقفت بصدمة و هي بتقول:
– في إيه!! إنتوا مين و إزاي تدخلوا بالشكل ده!!! دخلت فجأة بنت عمتُه الكبيرة و وقفت وسط الستات مربّعة إيديها و على وشها نظرات خبث رهيبة، و قالت و صوتها كلُه غِل: – أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!! يُتبع♥ #آسر_الخولي #غرامٌ_آسر #ساره_الحلفاوي فصل طويل عوضًا عن تأخيري♥