لما خلصت اعدادى فى ناس بدأت تتقدم ده عادى فى اﻷرياف …. علشان كده أبويا قعدنى من المدرسه مع انى كنت جايبه مجموع كبير وكنت عايزه أدخل ثانوى … بس والدى رفض …… والمره دى جدى هو اللى وافق انى اكمل بس دخلت ثانوى تجارى ….. علشان هو اللى فى بلدنا … قولت مش مهم ممكن برده انجح بمجموع كبير وادخل كليه …………
كنت فاكره ان حبى ده هيقل مع الوقت يعنى كنت فى فتره مراهقه وكنت بشوف البنات اللى معايا كل اسبوع بيكلموا واحد جديد …. بس كان كل اما أشوفه احس انى طايره من الفرح …… بعد امتحانات سنه اولى علطول عمى كان عندنا جدى اتصل بيه كان عايزه فى موضوع مهم ….. لما جه دخل هو وجدى وأبويا بعدها بشويه سمعنا صوت خناق جامد وكان صوت جدى اللى بيزعق …………
فضلنا انا وامى بره مش فاهمين حاجه والصوت كان عمال يعلى ….. ومره واحده لقيت الباب اتفتح وعمى خارج وبيبصلى بصه غريبه قوى زى اللى عايز يق.تلنى …. وبعدها خرج ابويا ومتكلمش …. طبعا ﻻ انا وﻻ امى كان عندنا الجرأه ان احنا نسأل فى ايه ………… بعدها خرج جدى ونده عليا وحط ايده على كتفى
وقالى ….!!! ******** السادس ********
بقلم. عبير علي
حسيت نفسى بحلم او انى سمعت غلط بس لما سمعت صوت الزغاريد من أمى أتأكدت ان ده حقيقه وان جدى قالى فعﻻ انى هتجوز ابن عمى …. طبعا كنت طايره من الفرح ومش مصدقه ان الحلم بتاعى هيبقى حقيقه … بس كنت مستغربه ردت فعل عمى ومش فاهمه ليه كان بيزعقوا وبيتخانقوا ……….
بس كل ده ما همنيش الفرحه نساتنى كل حاجه وبقيت بحلم باليوم ده واتصور هو عامل ازاى دلوقت … وياترى فرحان زى ما انا فرحانه … وانه بيحبنى … بس كنت بقول لنفسى انه عمره ما بين حاجه يعنى معاملته كانت عاديه … بس رجعت وقولت انه علطول جد … فأكيد محبش يعمل حاجه غلط وخطبنى من جدى … كنت عماله افكر البس ايه لما يجى ………
كنت بلبس لبس عادى الجﻻليب الملونه جامد دى والترحه اللى يدوب تتحط على الشعر كده وما كنتش بعرف اعمل حاجه بمعنى اصح كنت أقرب من الغفير بشكلى …. وقتها كان عندى 17 سنه وكنت طلعت البطاقه … وفعﻻ كتبوا الكتاب وكانت الدنيا مش سيعانى من الفرحه … بس مكانش باين عليه انه فرحان … وكمان محدش كان معاه … كان هو وعمى بس والشهود كان ناس جيرانا …………
حددوا الفرح بعدها بأسبوع … نزلت مع امى أشترى الحاجات اللى نقصانى وكنت بدور على فستان فرح … طلبت منه انه يجى معايا ندور على فستان …. كنت عايزه نخرج سوا نقعد مع بعض ﻻنه من يوم كتب الكتاب مقاليش حتى أزيك …. مرضيش يخلينى اجيب فستان وقالى ان جدى مستعجل على الجواز وانه مش هيبقى فى فرح فاملوش ﻻزمه الفستان ………..
ما قلتش حاجه بس كان نفسى أسأله هو ليه دايما مدايق يعنى مش شكل عريس جديد …. وفعﻻ جه يوم الفرح يا دوب فرع نور وزفه صغيره ادام البيت وبرده محدش من اهله حضر غير عمى … طبعا احنا كنا فى اﻷرياف وﻻزم دليل برأه البنت ……….. طبعا مقدرش أحكيلك التفاصيل .. بس اللى أقدر أقولوه انى عرفت وقتها هو بيكرهنى أد أيه … وانى بعد الليله دى عمرى ما هعرف اقرب من حد او ان حد يقربلى شفت فيها رعب يكفينى عمرى بحاله ………..
جت الصبحايه ومقلتش على اللى حصل لحد كنت لسه خايفه … وبعد ما مشيوا لقيته بيبصلى جامد اترعبت ونفس اللى حصل حصل تانى ……. فضلت قاعده ضامه نفسى وخايفه اتحرك من مكانى وفضلت اعيط لحد ما لقيت عينى بقت زى اﻷرض البور …. رفعت راسى لقيته باصصلى خفت قوى بس لقيته قرب منى جامد ورجع مره واحده وطلع بره …………
قولت انتهز الفرصه واروح اقول ﻻمى على اللى حصل … بس ملحقتش ﻻقيت جدى واقع على اﻷرض وأبويا وعمى بيفوقوا فيه وأمى بتعيط … لما شافونى افتكروا انى زعﻻنه على جدى علشان كده كنت بعيط مع انى ما كنتش أعرف ……….. جدى اتنقل المستشفى وروحنا معاه كلنا وهناك عرفت كل حاجه … عرفت ليه عمل فيا كده … عرفت ليه كانوا بيتخانقوا … وليه عمى مابقاش عايز يشوف وشى …. وليه محدش حضر الفرح …. ….
عرفت انى مجرد ….!!! ؟
++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ******* السابع ******* عرفت ان عمى شركته كانت هتفلس بسبب صفقات دخلها وخسرها وانه عليه ديون للناس وديون للبنك وطلب المساعده من أبويا …. وطبعا ابويا مبيقدرش يتحرك من غير موافقه جدى فقاله ………….. جدى ساعد عمى بالفلوس بس مشى عالفاضى ﻻ دخل شريك معاه واشترى أسهم بتمن الفلوس كلها اللى هيدفعها والكﻻم ده بقاله كام سنه …. جدى اكتشف انه تعبان … كان عنده بلهارسيا ولما اتعالج منها كان الكبد اتدمر وبرده ما رحمش نفسه من الدخان اللى بيشربه ….. وكان بياخد عﻻج بس مبقاش يجيب نتيجه … والدكتور قاله انها مسأله وقت ……………
طبعا جدى فكر وقال ان اﻻراضى دى كلها هتروح لواحد غريب لما انا أتجوز وخصوصا ان معنديش أخوان صبيان … فطبعا لقى الحل انى اتجوز ابن عمى علشان نحافظ على اﻷرض …. يعنى كنت مجرد صفقه …. علشان كده وافق انى اكمل تعليمى ……….. وده كان سبب الخناقه ما بين عمى وجدى … كان رافض علشان أنا مش مناسبه ﻻبنه وﻻ للمجتمع اللى عايش فيه …. طبعا جدى كالعاده هدده انه هيكتب كل حاجه بأسمى لو هو رفض …. عمى أفتكر انه بيهزر … بس زى ما قولت قبل كده جدى عمره ما بيهدد على الفاضى بينفذ علطول ………………
عرفت انه كتب وصيه وقال فيها انى لو متجوزتش ابن عمى كل حاجه هتبقى ملكى انا وبس … وكان معاه نسخه وراها لعمى …. وده طبعا اللى خلى عمى مش طايقنى … وكمان بقيت أهله مش موافقين عليا علشان كده محدش منهم حضر ………….
يمكن انا أستحقرته جدا على اللى عمله معايا بس فى نفس الوقت كنت عزراه واحده جايه تاخد كل حاجه مش من حقها …. جدى مات فى المستشفى …. طبعا انا خدت قرار ان هقولهم على اللى حصل علشان مبقاش فى حاجه هتفرق …. وفعﻻ بعد التلت أيام بتوع العزا قولت ﻷمى على اللى حصل وهى قالت ﻷبويا مبقاش مصدق ان كل ده حصل ليا …………..
لقيته ح.ضنى جامد وبيعيط كان أول مره فى حياتى أشوف أبويا بيعيط …. وعدنى وقالى انه هيسافر لعمى الصبح علشان يخلى ابنه يطلقنى …. ما هو عمى سافر اول ما العزا خلص …. وفعﻻ سافر أبويا وأمى تانى يوم بعد ما ودعونى وخلى بالك من نفسك وسامحينا إذا كنا غلطنا فى حقك … معرفتش هما قالوا كده ليه ………….. ..
فضلت مستتيه طول النهار رجعوهم … بس عمى اللى لقيته جه ولما عرف أنهم لسه ماجوش أستغرب وقالى انهم مشيوا من الصبح …. ساعتها ناس أتصلت وقالت ان العربيه اتقلبت بالناس اللى فيها وفى تمانيه ماتوا من ضمنهم أبويا وأمى ….. نفس العزا اتنصب تانى والمره دى انا اللى خدت عزا أبويا وأمى …. عمى قالى انى هفضل على زمه ابنه شويه كده علشان الناس متتكلمش وأنه هيبعت يخدنى أعيش معاه وان أبنه مش هيقربلى تانى وقالى أنه هيسافر دلوقتى وهيبعتلى بعدين على ما يظبط أموره …………….
ما قولتش حاجه ووافقت ما انا مليش حد تانى أهل امى كانوا طمعانين فى ورثى ولما عرفوا انى أتجوزت وانهم مش هيطولوا حاجه قالوها بكل صراحه أنهم قطعوا صلتهم بيا ……………….. فضلت فى بيتنا حوالى أسبوعين وعمى ما بعتش حد وﻻ أتصل …. بعدها بيوم لقيت ناس جايين وقالوا أنهم أشتروا البيت من عمى وفعﻻ شفت عقد الملكيه … مبقتش عارفه أعمل أيه وﻻ أروح فين بعت عفش البيت ولميت هدومى وسافرت لعمى …………
فضلت أدور وأسأل كتير على عنوان بيته أو شركته …. لحد فعﻻ ما وصلت لعنوان البيت الحارس اللى بره رفض انه يدخلنى وقالى انه معندوش تعليمات بكده …. بعدها بشويه قالى انه بعت حد ينادى البيه من جوه …. بس اللى طلع كان …………!!! ؟ الثامن ******
بقلم.. عبير علي
فضلت مستنيه كتير وانا حاسه أن الدنيا كلها بتلف بيا … لقيت مرات عمى طالعه وطبعا قرفانه من وجودى … وسألتنى إيه اللى جبنى هنا قلتلها على اللى عمى قاله … عرفت أن ده كان مجرد كﻻم وان عمى مش عايزنى أصﻻ …. وكمان عرفت أن الوصيه بتاعت جدى مكانتش متسجله …. وان لما جدى مات وأبويا وعمى ورثوه …. وأن أبويا أتنازل لعمى عن نصيبه مقابل أن ابنه يطلقنى .. وأنى هفضل على زمته كمان سنه علشان جدى كان موصى عمى بكده انى لما اكمل 18 سنه لو ابنه فكر يطلقنى ……………….
بقلم عبير علي
سابتنى ودخلت قعدت فى حته ضله جنب البوابه بتاعت الفيﻻ مكنتش عارفه أروح فين وانا مش معايا غير شويه فلوس ودهب أمى …… شويه ولقيت زى مايكون قلبه فى البيت …. سمعتهم وهما بيقولوا ان ابن عمى عمل حادثه وهو موجود فى المستشفى …. عرفت مستشفى إيه … سألت على عنوانها لحد ما وصلت …. عرفت انه فى العنايه المركزه … ملقتش حد معاه … محستش بنفسى غير وأنا واقفه أدامه … على الرغم من كل حاجه عملها فيا بس مقدرتش أكرهه … مكنتش قادره أشوفه وهو نايم أدامى كده ………..
خرجت من عنده لما الممرضه جت ولقتنى جوه … لقيت دكتور فى وشى علطول وأنا خارجه كنت شايفاه بيقول حاجه بس ما كنتش سامعه …. مدريتش بنفسى غير وهما بيفوقونى …. ساعتها الدكتور بصلى بصه غريبه وهو بيقولى إنى حامل …………… لقيت نفسى أنهرت من العياط ومش قادره أبطل كنت عارفه هما بيفكروا فى إيه وخصوصا إن البطاقه مكتوب فيها أنسه … كرهت ابنى من قبل ما يجى كان هيفكرنى بأيام أنا عايزه أنساها …………..
خرجت من المستشفى وقعدت فى الجنينه بتاعتها مكنتش عارفه أروح فين ….. معرفش قعدت قد إيه بس لقيت الدنيا ضلمت قومت علشان أمشى … مشيت خطوتين ولقيت عربيه فرملت جامد قدامى كنت بعدى الطريق وأنا مش واخده بالى ………
صاحبه العربيه نزلت وزعقت جامد معايا وانا مقدرتش أرد غير بأسفه وسيبتها ومشيت … مفيش غير دقيقه ولقيت صاحبه العربيه جت ورايا حست إنى فى ورطه أو فى مشكله وكانت عايزه تساعدنى روحت معاها البيت ….. عرفت إنها لبنانيه وجوزها برضه وبيشتغلوا دكاتره فى المستشفى اللى كنت فيها وأنهم معندهمش أوﻻد … وسمحولى إنى أقعد معاهم فتره محدش فيهم كان عايز يسألنى عن حكايتى بس لما أغمى عليا تانى يوم وجوزها كشف عليا وعرف إنى حامل كان ﻻزم اقولهم الحقيقه …………….
كانوا مستغربين إن كل ده حصل معايا وإزاى عمى هو اللى يعاملنى كده مكانوش يعرفوا إن إحنا بقينا فى غابه والناس بقت ديابه بتاكل فى بعضها ………….. راحو البلد وسحبوا الورق بتاعى وقدمولى فى مدرسه جنبهم بس خلونى منازل علشان لما بطنى تكبر محدش يتكلم عليا كلمه أو يفكر غلط … حاولت كتير أنى أنزل الحمل كنت بعمل زى ما بشوف فى اﻷفﻻم بس ربنا كان له حكمه فى كده ولدت قبل امتحانات أخر السنه بأسبوعين … ﻷخر لحظه كنت بكره اللى فى بطنى ومكنتش عايزاه ولوﻻ إنهم هما اﻷتنين دكاتره مكنتش فضلت عايشه أنا وهيا ……………….
ولدت فى المستشفى الخاص بتاعته وأول ما شوفت رقيه لقيت دموعى نازله بس المره دى من الفرحه … مكنتش قادره أستوعب ان الكره اللى فضلت أحوشه كل الشهور دى يختفى فى لحظه … أول ما الدكتور حطها بين إيديا حسيت إنى مش عايزه حاجه تانى من الدنيا وإن ربنا عوضنى عن الزعل الحزن اللى شوفته كله ببنتى ……………… كان ﻻزم يطلعلها شهاده ميﻻد وأنا مكانش معايا حاجه تثبت إنى متجوزه …. الدكتوره إيلينا خدت منى العنوان وهى اللى راحت كان عندها أمل انها تعرف تقنعهم وخصوصا إن بقى فى طفله …………….
لقيتها راجعه بقسيمه الجواز وب 50 ألف جنيه قالت إنى عمى هو اللى قابلها وإنه قالها إن محدش فيهم عايز يعرفنى أنا وبنتى وإن حاولت إنى أجى تانى عنده هيق.تلنى أنا وبنتى …. وقالها إن الفلوس تمن سكوتى … خدت منه الفلوس علشان كانت عارفه إنى هاحتجها … حطتهم فى البريد بإسمى ………………..
كنت إمتحنت سنه تانيه ونجحت … وأجلت سنه تالته مكنتش عايزه أسيبها ….. ولما بقى عندها سنه وشهرين عرفت إنهم ناويين يرجعوا بلدهم تانى وهيستقروا هناك …. وكتبولى الشقه دى بإسمى علشان ما أدبهدلش وكمان حطولى فلوس على اللى كنت شايلاها .. وبعدين …….!!! ؟
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
****** التاسع ******
الدكتوره إيلينا وجوزها كانوا أشتروا البيت ده علشان يعملوه عياده … بس لقوا بيت تانى فى مكان أفضل من ده فسابوا البيت قالوا يمكن يحتاجوه بعد كده … سبحانك يارب ما أكرمك … أهلى يرفضونى وناس غريبه هى اللى تقف جنبى وتساعدنى إنى ارجع أعيش تانى …. لما سافروا جيت هنا وانتم عرفتونى … وقولتلكم إن رقيه تبقى أختى علشان مكنتش عايزه حد يعرف عنى حاجه … وانت عارف الباقى خدت سنه تالته وأنا برده منازل ومجموعى كان كببر وقدمت غى تجاره مع أختك …….
كنت غيرت البطاقه بتاعتى وعملت محل اﻹقامه هنا وكمان غيرت الحاله اﻹجتماعيه لمتزوجه قولت يعنى لو حصل حاجه …. بس لقيت إنى كل ما اجى أخلص ورق أﻻقي أنهم عايزين موافقه الزوج … فرجعت تانى للبطاقه القديمه … إنى أقدم ورق إنى يتيمه ومليش ولى أمر كان أهون بكتير من إنى أروح لعمى …….. كنت خايفه لينفذ تهديده يعنى واحد عمل فى كل حاجه وما شفعش ليه إنى بنت أخوه … أكيد سهل انه يعمل كده ويق.تلنى أنا وبنتى فعﻻ …………
انت عارف بالرغم من كل اللى حصل لسه بحبه … ممكن تقول عليا هبله بس دى حاجه مش بإيدى … لقيت نفسى بحبه أكتر لما رقيه إتولدت يمكن لو كل ده محصلش مكانش هيبقى عندى رقيه اللى بجد بقت النور الوحيد اللى فى حياتى …. واللى كنوز الدنيا كلها ماتعوضنى صباع واحد منها … انت عارف على الرغم من إنها شبهى على أحلى طبعا بس خدت عيونه .. كنت لما بشوف نظرته بخاف … بس لما بشوف نظرتها هى بحس إنى ملكت الدنيا باللى فيها ………..
كان أحمد يستمع إليها وهو فى قمه دهشته مما ﻻقته فى حياتها وهى لم تتعدى الثﻻثه والعشرين من عمرها … لم يتكلم ﻻنه يعرف انها لن تقبل منه شفقه … ويعلم جيدا انه ﻻيوجد كﻻم من الممكن أن يداوى جراحها .. أخبرها أنه سوف يتكلم مع دكتورها ويبلغه برفضها .. وانها ﻻبد ان تفكر جيدا فى مستقبلها هى وإبنتها … وأنه سوف يكون معها فى أى قرار سوف تتخذه … وأستأذن منها ﻷنهم ذاهبون ﻷخته …………….
على الجانب اﻷخر كان حازم ترك عمله وذهب الى البيت وأخرج كل الصور التى يحتفظ بها سواء على الكمبيوتر أو فى ألبومات كان يريد أن يتذكر أين رأها .. ﻻيعلم لماذا تؤرقه هذه المسأله إلى هذا الحد …. دخلت عليه أخته نيره وهى مستغربه لما حدث لغرفته ولماذا عاد إلى البيت اﻵن …….. إيه اللى حصل يا حازم فى إيه واﻷوضه عامله كده ليه
… انا خﻻص هتجنن يا نيره أنا حاسس إنى شوفتها قبل كده …….
هى مين دى ما ترد عليا يا بنى …….
حازم وهو يهتف بسعاده وعدم تصديق وتركها وهى واقفه دون أن شرح لها ما حدث ……..
خبطات على الباب … فتحت رقيه ….
مين يا روقه يا حببتى اللى على الباب…….
دا عمو حازم يا ماما اللى كان فى الفرح إمبارح وانتى إتخانقتى معاه ……..
إنتى فاكره كل حاجه كده ليه على فكره إحنا مش هنعمر مع بعض ………
أتت فريده وهى متوتره قليﻻ …. أهﻻ يا بشمهندس .. حضرتك غلطت فى الشقه … شقه البشمهندس أحمد الشقه اللى قصادنا ………….
ﻻ أنا مش غلطان يافريده … مش إنتى فريده برده وﻻ أنا نظرى ضعف ومش هعرف بنت عمى …………
حضرتك بتقول إيه انت غلطان ………
انا من امبارح وأنا بحاول أفتكر شوفتك فين قبل كده ودورت فى الصور القديمه كلها لحد ملقيت صورتك … يمكن إنتى شكلك أتغير كتير بس برده أنا مش هتوه عنك …… إيه مش هتتكلمى ……..
إزيك إنت يا ابن عمى عامل إيه …..
انا كويس قوى والحمد لله ….
رقيه رقيه تعالى شوفى أنا جبتلك إيهر… بصى بقى كل اللعب دى علشانك إنت وبس ………
نظرت رقيه لوالدتها فأشارت لها باﻹيجاب … فأخذتهم وهى سعيده جدا …………
إستنى ياروقه قبل ما تمشى أنا عايز أقولك على حاجه .. إنتى عارفه أنا مين ………
أشارت رقيه برأسها بالرفض …….
نظر حازم إلى فريده ثم إلى رقيه ………
أنا أبقى ……….!!! ؟ العاشر ******
بقلم. عبير علي
أنا بقى ياستى أبقى عمو حازم ………..
ما أنا عارفه ان أسمك عمو حازم عادى يعنى ………
يا لمضه أنا عمو أخو بابا …………
بجد يا عمو انت تعرف بابا يعنى بابا رجع من السفر وﻻ لسه بعيد أصله وحشنى أوى وعايزه أشوفه وألعب معاه …………..
ﻻ يا حبيبتى بابا رجع وهو دلوقتى بيشترى لعب كتير أوى علشان لما يجى يشوفك …………
طيب بص يا عمو إديه البوسه الكبيره دى وقوله أنه وحشنى أوى ويجى بقى بسرعه …………..
كانت فريده تستمع إلى رقيه وهى تبكى فهذه أول مره تتكلم بهذا الشكل عن والدها … كانت أخبرتها انه سافر إلى مكان بعيد وكانت تريها صوره له حتى تحفظ شكله … على الرغم من كل ما حدث فإنه يظل والدها وﻻ تستطيع ان تشوه صورته …………. كل هذا الحديث دار على الباب فريده لم تستطع أن تدخله … فى هذه اﻷثناء عاد أحمد وأهله من زياره أخته … وعندما رأى حازم أستفسر عن سبب تواجده … جلسوا فى بيت أحمد … وقصت فريده ما حدث معها مره أخرى …….
انا بجد مش مصدق إن كل ده حصل … أنا فاكر اﻷيام دى وعرفت إن جدى طلب إنه يشوف بابا … ولما بابا رجع كان متضايق جدا وقفل باب المكتب عليه هو وأخويا ولما طلع ممكن اقول إن دى أول مره فى حياتى أشوف أخويا متعصب كده ………. بعدها بيومين سافروا وبابا قال إن جدى عايزهم فى موضوع مهم … عدى أسبوع وعرفنا إن جدى مات بابا مرضيش إن إحنا نسافر … بعد ما رجعوا أخويا حالته كانت متغيره أوى مبقاش بيتكلم مع حد … وحابس نفسه فى أوضته مخرجش منها ……….
طبعا كل ده ومحدش فيهم عايز يقول إيه اللى حصل … ومحدش كان فاهم حاجه وخصوصا إنه كان عايز يتجوز واحده زميلته وكان محدد ميعاد مع أهلها …… بعدها بحوالى تلت أسابيع عمل حادثه فضل فى المستشفى حوالى أسبوع بس كان رافض إن حد يزوره .. عدى كمان يومين وعرفنا إنه سافر بره من غير ما يقول لحد …………
فات أربع شهور ورجع …. كان لينا فرع فى شرم هو اللى مسكه …. وبعدها بسنتين لما بابا مات … كنا بنجمع الورق بتاعه وساعتها أنا شوفت صوره من قسيمه الجواز …. سألت أمى عليها قالتلى إن ده الموضوع اللى جدى كان عايز بابا وإنه هدده بحرمانه من الميراث لو انتو متجوزتوش … وإن بعد ما جدى مات اتوزعت التركه وكل واحد أخد حقه ……….. كانت تستمع له وهى مذهوله من كميه اﻷكاذيب التى سردت …………
صدقينى يا فريده إن فارس ميعرفش حاجه عن كل حتى منعرفش إن عمى مات وكان كل ما بنقول إن إحنا عايزين نزوركم يقول إن عمى هو اللى رافض وإنه مش عايز يشوفنا …. أنا معرفش إيه اللى حصل بينكم … بس اللى أنا متأكد منه إن فارس لو يعرف إن عنده بنت عمره ما كان سابها بعيد عنه ……….. بص يا حازم فريده خايفه جدا على بنتها من فارس وكمان من تهديد والدتك …. هى أكيد مش هتمانع إن فارس يعرف إن عنده بنت … بس هى عايزه إنكم تسوبوها فى حالها وأخوك يطلقها ………
بصى يافريده أنا مقدرش ألومك على أى حاجه بس أنا بطلب منك إنك تدى فارس فرصه … انا مش عايزك تردى عليا دلوقتى … …… أنا هتكلم مع فارس وهنوصل لحل أنا مش عايزك تخافى من حد أنا معاكى علطول…. انا ﻻزم أمشى دلوقتى وجايز لما أرجع يكون معايا ماشى أنا ﻻزم أمشى يﻻ سﻻم ……….!!! +++++++++++++++++++++++++++++++++++
****** الحادى عشر ****** ذهب حازم وطلب من أحمد المجئ معه … ذهبوا إلى الشركه فحازم يعلم جيدا أن أخيه يعمل إلى وقت متأخر جدا وأوقات كثيره ينام فى المكتب …. بعد أن أستأذنوا بالدخول وأحمد ﻻيعلم لماذا يريد حازم حضوره ……..
بعد أن سلموا على بعض جلسوا والصمت كان رفيقهم وظلوا ينظروا إلى بعضهم البعض … قطع فارس هذا الصمت عندما بارك ﻷحمد لزفاف أخته وأعتذر عن عدم حضوره … وعادوا إلى الصمت من جديد …………
فى إيه يا حازم ما تخلص انت عارف إن ورايا شغل فلخص وهات من اﻷخر ……
بص هو يعنى كنت عايزك فى موضوع .. هو مش أنا اللى عايزك ده أحمد هو اللى كان عايز …..
قاطعه أحمد .. إيه اللى انت بتقوله ده أنا مش عايز حاجه دا هو اللى ……….
بقولكوا إيه انتوا اﻷتنين أنا مش فاضى للعب العيال ده يإما تقولوا انتوا عايزين إيه يا تتفضلوا من غير مطرود … يﻻ مستنين إيه ………..
أحمد طالب القرب منك عايز يخطب فريده بنت عمى ….