سماح بعد ان اغلقت الهاتف : بقي كده يامعاذ.. بتقفل في وشي ده انا الكل بيترمي تحت رجليا
اتاها صوت والدتها :
جواز ايه ده اللي بتفكري فيه لما تخلصي جامعتك الاول وبعدين الواد ده ابوه مش سهل
سماح : بس انا بحب معاذ ياماما
راوية : بلا حب بلا بطيخ المهم الفلوس.. هما عندهم فلوس اد دماغهم بس عابد مش سهل ومش هتعرفي تستفيدي من وراه.. لكن الواد عمر حر نفسه وفلوسه هتتمتعي بيها لوحدك.. ركزي معاه هو عينه منك ومش هيرفضلك طلب
سماح : ومعاذ يا ماما
راوية : سيبك منه داهية تاخده هو وابوه اهم حاجة مصلحتك
بعد مرور عام..
بأحد الكافيهات يجلس معاذ بصحبة هشام يتحدثان معاََ.. استأذن هشام مسرعاََ في الذهاب قائلا : لازم امشي دلوقتي يا معاذ البت سميرة اختي بتولد وجوزها مسافر لازم اروحلها
معاذ : طيب انا جاي معاك
هشام رافضاََ : لو احتجت حاجة هكلمك
معاذ : هوصلك يابني وامشي.. يلا قوم
اوصل معاذ هشام الي المشفي وغادر هو عائداََ الي بيته.. تفاجأ معاذ بالملف الذي كان يحمله هشام بيده
معاذ : الواد الحمار نسي الحاجة بتاعته في العربية
تجلس عهود وريم بترقب لظهور النتيجة
ريم : ها يا دودو لو جبتي مجموع طب هتعملي ايه وهتقنعي بابا ازاي انك مش هتدخلي طب
عهود : انا نفسي ادخل فنون جميلة او فنون مسرحية.. عارفة انه صعب يوافق بس هحاول
ريم : الوحيد اللي ممكن يساعدك هو ابيه معاذ
عهود : لالالا معاذ ايه بس حرام عليكي ده بيخوفني لما يبصلي اروح اقوله عاوزة ادخل فنون مسرحية
ريم : خلينا نصبر.. يمكن تطلعي فاشلة وتريحي قلبنا ومتجبيش طب ولا هندسة
عاد عابد من عمله.. وجد شادية واقفة بالمطبخ
عابد : السلام عليكم يا أم معاذ
شادية : وعليكم السلام يا حج.. تتغدي اجهزلك الاكل
عابد : معاذ رجع من الكلية ولا لسه
شادية : لا لسه ان شاء الله زمانه علي وصول
عابد : انا طالع اوضته في فواتير معاه هطلع اشوفها وانتي جهزي الغدا
عابد بعد ما دور عالفواتير اللي محتاجها لفت نظره ملف محطوط تحت مخدة معاذ.. مسكه عابد بفضول.. فضل دقايق مش مستوعب اللي شايفه ولا الصور الموجودة
عابد : يانهار ابوك اسود يامعاذ..
مجلة قذرة زي دي ايه جابها هنا ولو حد من اخواتك شافها يبقي ايه الحل… شكلك محتاج تتربي من جديد يا حضرة الظابط وبسببك هعجل بقرار جوازك انت وعهود تاني يوم الصبح الكل متجمع بيفطروا بهدوء معاذ مرعوب وبيفكر ابوه شاف المجلة ولا لا.. عابد بيفكر ازاي يقولهم قراره.. عهود خايفة تواجه عمها بقرارها
ريم بسعادة : النتيجة ظهرت يا جماعه… الحمد لله نجحنا والمجموع جاااامد
عابد بهدوء : جبتي كام انتي وعهود
ريم : الحمد لله انا ٩٠ وعهود ٩٨
عابد : الحمد لله.. مبروك يادكتورة عهود.. اخيرا هتحققي حلم ابوكي الله يرحمه وتطلعي دكتورة زيه
ريم بحذر : مش يمكن هي مش حابة تدخل طب
عابد بغضب : محدش هنا له رأي بعد رأيي
عهود بخوف : بعد اذن حضرتك انا كنت يعني.. احم بقول ممكن ادخل طب بس انتسب لمعهد فنون جميلة
عابد بحدة : لو الكلام ده اتكرر تاني هزعلك..
البيت ده شكله عاوز تربية من جديد.. ولا ايه رأيك يا معاذ
معاذ : ها… اللي حضرتك تقوله يتنفذ
ابتعد عابد غاضبا.. ثم توقف ووجه كلامه للجميع بلهجة لا تقبل النقاش الخميس الجاي كتب كتاب عهود ومعاذ
صدمة للكل.. اول واحدة انتبهت وردت هي عهود
عهود : كتب كتاب مين ياعمي
عابد : انا كلامي واضح انتي ومعاذ هينكتب كتابكم اخر الاسبوع
عهود : وانا ايه مليش رأي.. انا مستحيل اتجوز في السن ده وابيه معاذ بعتبره اخويا
عابد : وانت رأيك ايه يامعاذ بيه
معاذ : اللي حضرتك تشوفه يابابا بس فعلا عهود لسه صغيرة و…
عابد : الكلام انتهي.. ابوكي الله يرحمه وقف قصادي واتجوز امك غصب عننا وفي النهاية لما مات نسيت كل حاجة واتجوزت.. ونسيتك انتي نفسك
يمكن انتي شيفاني قاسي وظالم..
بس انا خايف عليكي وعلي فلوسك ومفيش حد هيخاف عليكي زي ابن عمك
تركهم عابد وغادر وحلت الصدمة بين الجميع
نظرت هدير بخوف ناحية حسن الذي لم يقل خوفاََ عنها.. بينما كانت نظرات معاذ كالعادة غامضة.. ابتعدت عهود من بين الجميع الي غرفتها
شادية بعد افاقت من صدمتها : اطلعي ياريم شوفي عهود متسيبهاش لوحدها
معاذ : لأ يا ماما بعد اذنك هطلعلها انا
شادية بتعجب : هتطلع تقولها ايه يا معاذ
معاذ : هتفاهم معاها.. ولا عاوزاني اتجوزها غصب عنها
شادية : يعني انت موافق علي كلام ابوك
معاذ : وهو حضرتك رافضة
شادية : مش مسألة رافضة يابني.. انا اتمني بس البنت صغيرة وانت صغير
معاذ : والله الكلام ده تقوليه للحاج عابد لو تقدري انا عن نفسي شايف انها مش هتفرق كتير وبدل ما ننفذ اوامره بالعافية خليها بالذوق احسن ولا أيه رأيك
تركها معاذ مصدومة من بروده وكلماته وتوجه لغرفة عهود
معاذ : افتحي الباب ياعهود
عهود ببكاء : لو سمحت سبني لوحدي
معاذ : افتحي لو سمحتي نتكلم سوا
عهود : نعم.. عاوز تقول ايه تاني بعد كلام عمي
معاذ : مش هقول حاجة ممكن تهدي.. انتي في حد في حياتك بتحبي حد؟
عهود : مبحبش حد ومستحيل احب حد يا معاذ.. الحب ده كدب وهم ووجع قلب
معاذ : طيب كويس.. يعني هتتجوزي اي واحد مناسب وخلاص.. اعتبريني واحد غريب.. وانا بالنسبالي نفس شئ
عهود بغضب :
انت ازاي بارد كده علطول وكل حاجة عندك عادي.. انت ايه مبتحسش زينا
معاذ : صوتك ميعلاش وانتي بتتكلمي يابت انتي
انا غلطان اني عبرتك اصلا.. انتي عارفة ان بابا مبيرجعش في كلامه وانا شايف انك زيك زي اي واحدة هتجوزها عالأقل انا عارفك كويس وعارف اخلاقك.. وانتي كمان طالما مفيش حد في حياتك هترفضيني ليه
عهود : لأني مش عاوزة اتجوز دلوقتي
معاذ : والله انتي حرة انا قلتلك رأيي وانتي في ايدك القرار
عهود : يا معاذ انا بعتبرك زي اخويا
معاذ مقترباََ منها :
بس انا عمري ما اعتبرتك اختي ياعهود وعلشان كده بقولك فكري لبارت الحادي عشر
مر يومان لم تتحدث عهود فيهما سوى كلمات قليلة.. ابتعد معاذ منشغلاََ بتدريباته.. علمت أمل بارتباط عهود ومعاذ وجن جنونها
أمل بغضب : شوفت يا فريد.. شوفت عابد عاوز يجوز البنت وهي حتي مكملتش السن القانوني
شفت جبروته وصل لفين.. مش كفاية كرهها فيا
فريد : اهدي بس يا أمل.. اكيد هو مش هيجبرها يعني
أمل : دي عيلة صغيرة تفهم ايه هي عن الجواز والمسؤولية.. انا لازم اروحلها واتصرف مع الزفت ده.. عهود لازم ترجع تعيش معانا انا مش هتخلي عنها تاني
ببيت نورا.. تجلس تتناول فطورها بهدوء يشعر والديها بالحزن
فؤاد متحدثاََ بجدية : وبعدين معاكي يانورا.. انا متعبتش معاكي انتي واخوكي السنين دي كلها علشان تبقي في الاخر شخصية ضعيفة هشة تنكسر عند اول محنة او مطب يواجهها
نورا بدموع وندم : اسفة يا بابا متخيلتش انه بيلعب بيا.. طلعت ساذجة اوي.. قلبي خدعني واختار انسان ميستحقش
سحر : وهتغلطي مرة واتنين وتتعلمي من اخطاءك واحنا معاكي وجنبك وهنساندك
ابتسمت نورا بحزن وهي تتذكر تهرب ياسر منها عندما اخبرته بموافقة والدها علي زواجهم.. كان يحاول ايقاعها والزواج بها سراََ وعندما اعلن والدها عن موافقته..
ابتعد هو
اقترب منها والدها محتضناََ اياها بقوة واحتواء قائلاََ : بنتي متعيطش علشان كلب زي ده ابداََ نورا فؤاد الدين انسانة ذكية متضيعش دموعها الغالية علي انسان رخيص.. صح يا قلب بابا
نورا : صح يا بابا انا اسفة اوعدك مش هتشوفني كده مرة تانية
بالشرقية تجلس الحاجة زينب وبجوارها عابد ينتظر سماع حديثها
الحاجة زينب : قولي يا عابد.. انت هتجوز عهود ومعاذ علشان أحمد كرم طلبها يابني
عابد : لأ يا حاجة انا سألت عهود قبل ما ارفض أحمد وقالت انها مش عوزاه.. بس عهود الكل طمعان فيها فلوسها كتير وابوها ميت وامها ملهاش وجود.. يعني من الأخر صيدة حلوة
وانا شايف ان معاذ محتاج واحدة زيها حلوة وصغيرة ومتربية قدامنا وغير كده مبتتعاملش مع معاذ زي حسن وأسامة
زينب : يعني هي دي الأسباب بس يابني
عابد : تقصدي ايه يامه
زينب : مقصدش حاجة يابني..
بس خليك فاكر ان عهود امانة في رقبتك دي يتيمة وملهاش غيرك
عابد بغضب : انت شايفة ان معاذ وحش ومش مناسب ليها
زينب : بالعكس يابني ده زي الفل.. ربنا يهدي الحال ويسعدهم
خرج عابد من غرفة والدته وتحدثت هي بهمس:
ربنا يهديك يابني وميكنش غرضك زيهم انت كمان
بعد أن مر الأسبوع المتفق عليه.. دخلت عبير الي غرفة عهود وجدتها جالسة وترسم كعادتها
عبير : انا خبطت ومردتيش عليا يا دودو
عهود مبتسمة : اسفة ياعمتو كنت مركزة في اللوحة
عبير : مركزة ولا سرحانة
عهود : مش عارفة.. مش هتفرق
عبير : متشغليش بالك بحاجة فوضي امورك لله يابنتي.. متزعليش من عمك عابد هو طبعه ناشف شوية بس قلبه ابيض وبيدور عالمصلحة
عهود : عارفة يا عمتو بس انا مش عاوزة اتجوز.. انا خايفة والفكرة نفسها بعيدة عن تفكيري
عبير : طيب قوليلي.. انتي مش عاوزة معاذ
عهود بحيرة :
مش عارفة.. معاذ بالذات مشاعري ناحيته مش مفهومة.. حسن وأسامة انا فعلا بحسهم اخواتي واصحابي.. معاذ لأ بس في نفس الوقت بخاف منه ومن تصرفاته
احتضنتها عبير ضاحكه : اه منك ومن شقاوتك يابت دي ميزو عسل بس هو تقيل حبتين
عهود مبتسمة : خلاص ياعمتو مش هتفرق.. عمي عابد مهما عمل فهو فتحلي بيته ورباني وسط ولاده وبيحاول هو وماما شادية يعوضوني اد مايقدروا.. معتقدش حياتي هيحصل فيها اكتر من اللي حصل
عبير : ربنا يسعدك ويفرح قلبك يابنتي.. ابن عمك ستر وغطا عليكي وعمره ما هيعاملك زي الغريب
استمعت عبير الي دقات خفيفة بالباب..
فتحت الباب لتجد معاذ واقفاََ
عبير : ايوة يا حبيبي عاوز عهود
معاذ : ايوة ياعمتي بعد اذنك عاوز بطاقتها وصورتين علشان المحامي يجهز اوراق كتب الكتاب
عبير : محامي ليه والمأذون
معاذ : هي لسه مكملتش ١٨ سنة.. المحامي هيكتب العقد ولما توصل ١٨ هنوثق العقَود
عهود : يعني مفيش جواز غير بعد سنة
معاذ : كتب الكتاب هيتم في معاده زي ما بابا قال الجواز معرفش امتي علمي علمك
عهود بعد ان احضرت بطاقتها وصور شخصية :
اتفضل البطاقة والصور
اخذهم معاذ وقبل ان يذهب استمع الي اصوات شجار قادمة من الخارج اسرع معاذ بالنزول واعقبته عهود وعبير
عهود بصدمة ممزوجة ببعض الاشتياق : ماما بالأسكندرية تستعد نورا وسحر لحضور عقد قران عهود
سحر بغضب : حرام عليهم البنت صغيرة.. ايه التخلف ده
نورا بهدوء : مش عارفة والله يا ماما بس عمها ده صعب وعهود بقي عندها لامبالاة كل حاجة عندها
بقت عادية ومبتعترضش علي تصرفات عمها بتقول كفاية انه متحمل مسؤوليتها
سحر : معذورة البنت مسكينة وحياتها اتشقلبت فجأة.. هنقول ايه بس الله يسامحها أمل مقدرتش تحتويها وتاخدها لح*ضنها
اجتمع من في البيت عي صياح أمل الحاد
عبير : اتكلمي عدل يا أمل.. بقالك اكتر من سنة مسألتيش عن عهود وجاية دلوقتي تزعقي ليه
أمل بغضب : انتي تسكتي خالص.. لو فعلا بتحبيها وخايفة علي مصلحتها كنت وقفتي لأخوكي اللي عاوز يجوز بنتي لأبنه من غير اذني.. دي لسه موصلتش للسن القانوني انا ممكن ابلغ عنه واحبسه
شادية : استهدي بالله بس يا دكتورة.. مفيش حد غصب عهود علي حاجة.. وعابد بيخاف عليها زي ولاده واكتر
أمل بحدة : والله وانتي بقي بتتكلمي بصفتك ايه
عهود بثقة : بتتكلم بصفتها امي
أمل بصدمة :
أمك.. امك ياعهود
عهود بتأكيد : ايوة.. أمي.. ماهو انتي بقالك سنه مشغولة بابنك وجوزك.. نسيتي اني محتاجة أم نسيتي ان في انسانه اتحرمت من ابوها.. عشقها في الحياة وانتظرت منك الحنان والحب بس ما شاء الله غرقتيني بحبك وحنانك
أمل : ارجعي معايا.. ارجعي وانا هعملك كل اللي يعجبك هنسافر برة مصر لو تحبي.. هتعيشي معايا ومع اخوكي
عهود بقسوة : انا مليش اخوات.. فااااهمة.. اخواتي هنا قدامك اهو حواليا انتي ايه عاوزة مني ايه كل ما احاول اتعود علي غيابك تطلعيلي زي الكابوس تكسريني وتمشي
انتي عاوزة ايه..
انا امي ماما شادية واخواتي اسامة وحسن ريم ومريم وهدير
مش هتكلم عن عمتي لانها بتحبني بسبب بابا الله يرحمه.. لكن ماما شادية كانت اوقات بتنام جنبي وانا تعبانه طول الليل تخدمني.. وانتي نايمة في حض*ن جوزك وابنك
أمل : عهود ارجوكي كفاية كده متخليهمش يضيعوكي.. طيب بلاش توافقي عالجوازة دي انتي لسه صغيرة
عهود : متشكرة عالنصيحة.. كتب كتابي علي معاذ هيتم ولو بلغتي اني تحت السن القانوني هكدبك واقول محصلش
أمل : يعني ده اخر كلام عندك
عهود بقوة زائفة : متعطليش نفسك.. انتي عندك بيبي ومحتاجلك.. انا كبرت خلاص.. متشكرة علي زيارتك
صعد الي غرفتها بعد عقد القران.. استأذن عدة مرات ولم يسمع اجابتها.. تنهد بعمق ثم فتح الباب بحذر
نظر اليها وجدها تحتضن جسدها بخوف وتنام بفراشها
اقترب منها بحذر هامساََ : عهود.. انتي كويسة
نظرت اليه دون رد.. نظرات يعلمها وعانى منها من قبل
اجلسها برفق وقربها من احضانها قائلاََ : عيطي
طلعي كل اللي جواكي وارتاحي.. متخافيش ياعهود انا حاسس بيكي
انفجرت باكية تنتحب بقوة : كان نفسي احض*نها يامعاذ.. كان نفسي تبقي معايا في يوم زي ده
جرأتها وهي بتزعق للكل..
خلوني نسيت انها أمي
هي ليه قاسية وجاحدة كده لييييه
ابعدها عن احضانه ورفع وجهها اليه قائلاََ :
مش عاوزك تعيطي تاني بسببها.. مش عاوز اشوف دموعك دي تاني لازم تبقي قوية فاهمة
خلاص انتي بقيتي مراتي.. مسؤولة مني انا
عهود بخجل دون رد
معاذ : انا اول مرة اخش دنيا تقلبيها مناحة.. ينفع كده
عهود بضعف : انا اسفة مش قاصدة ازعلك
معاذ : صالحيني بقي
عهود : حاضر انا اسفة ومش هزعلك تاني
معاذ ضاحكاََ : صالحيني يا بت.. كده