Uncategorized

نيـ,ـران نجع الهوى ٣

نيران نجع الهوى ٣

– كان لَزمته ايه اللي عملته في حمدي أني چوزي ميعملش إكده واصل يا عمران فكر بعجلك بعد إكده مش هتمشى ورا مَرا وعتعمل اللي رايـ… قطع حديثها هادرًا بعنف حاد ولازال الغضب يتملك منه: – عـمّة بلاش حديتك ده إنتي خابرة زين أن عمران الچبالي معيمشيش على حديت حد، أني بچيب حج مرتي اللي يجربلها اجتله. ردت عليه صائحة بغضب وعينيها لازالت معلقة على تلك الواقفة بوجه شاحب ترتعش تحبس الدموع داخل عينيها والخوف يبدو بوضوح فوق ملامح وجهها:

– وأني جولتلك چوزي معيعملش إكده ولا يبص لواحدة غيري، مرتك عتكدب ملناش ذنب ومحدش جربلها أنت إكده محقوقله يا كَبير. أكملت حديثها بنبرة غاضبة بمكر مقتربة منها: – إنتي كيف الحية دخلتي علينا بوشك الشوم فرجتي اللخوات عن بعضيها وكمُان رايدة توجعيه مع چوزي ومعايّ بكفياكي عاد، خلي سِمّك لحالك بعّديه عن عيلة الچبالي.

لم تقوَ على الرد عليها عينيها معلقة نحوه تود معرفة شيء واحد هل هو يصدقها أم لا؟ لم تهتم بحديث الجميع أو كذبهم هي لن تهتم سوى بأمره، رعشة قوية أصابت جسدها جعلتها تسقط جالسة فوق المقعد الذي كان بجانبها تغمض عينيها الباكية بصمت تام تحت أنظار نعمة الشامتة وحمدي المنتصر بمكره.

كان عمران يقف في حيرة كبيرة لا يعلم ماذا يفعل لا يعلم في الحقيقة يصدقها هي أم الجميع؟! لكن كيف تفعل ذلك في ذاتها، أيعقل انها فعلت ذلك حتى تثأر من نعمة!.. لمَ لا هي دومًا تكرهها لكنه سرعان ما نفض تلك الأفكار من عقله واثقًا بها يعلم أنها من المستحيل أن تفعلها.. بعد تفكير طويل وجه بصره نحو حمدي الذي كان يجلس فوق الأريكة بجانب زوجته مردفًا بتعقل وجدية: – من الليلة ديه هتجعد في البيت اللي برا اللي عيجعدوا فيه اللضيوف محدش فيه دلوك.

شهقت نعمة بغضب ونهضت مرة أخرى قبالته معترضة: – بدك تعامل چوزي كيف اللاغراب، لاه يا عمران أني جوزي عيفضل مكانه في مِلك مرته ما تجولي حاچة يا فَهيمة عاد. اومأت برأسها أمامًا تؤيد حديثها شاعرة بالغضب من عهد المتسببة في أفعال ولدها بعدما سيطرت على عقله لتصبح هي الآمرة في النجع بالكامل: – ايوه يا ولدي عمتك عتتكلم صُح. لم يبالِ بحديثها ولازالت الغيرة تنهش في قلبه تعميه لكنه يحاول السيطرة على ذاته ليفكر في الأمر بحكمة متقعلًا حتى لا يخطأ، قابضًا فوق يده بقوة حتى أبيضت مفاصله وأعاد حديثه مرة أخرى صائحًا بجدية حادة:

– أني جولت حديتي ومهرچعش فيه، صفية يا صفية. آتت صفية العاملة سريعًا تجيب نداءه باحترام: – ايوه… ايوه يا سي عمران. أجابها بلهجة حازمة وهو يسير مقترب من عهد الجالسة في صمت وذهول تحت تأثير الصدمة التي سقطت عليها كالصاعقة: – ساعدي ستك نعمة وسيدك حمدي عشان يلموا حاچتهم ويضبوا خلجاتهم كيف ما جولت.

جذب عهد بقوة لتنهض عنوة واضعًا يده فوق خصرها بتملك ليقربها منه وكأنه يخبر الجميع أنها زوجته خاصته ملك عمران الجبالي ومَن يفكر بها لوهلة واحدة هو على استعداد لقتـ,ـله، وسار معها إلى أعلى نحو غرفتهما بخطوات غاضبة، كانت مستسلمة تمامًا بين يديه تسير معه بصمت تخشى ما سيفعله بها عندما يدلف الغرفة بعدما تأكد من كذبها، كيف سيستمع إلى حديثها أمام حديث والدته وعمته اللتان أكدا كذبها. في الأسفل كانت تشعر نعمة بنيران جامحة تسيطر على عقلها تطلعت نحو فهيمة مغمغمة بغل وغضب:

– عاچبك عمايل ولدك يا فهيمة، عيطردني أني وچوزي من دارنا لچل بِت الحوامدية وكدبها. حركت رأسها نافية وغمغمت ترد عليها بضيق والغضب يملأها تجاه تلك الحية التي ستدمر العائلة، غمغمت بتوعد: – لاه معيچبنيش حاله ،وأنتي خابره إكده ربنا ينتجم منيها هي السبب في كل اللي عيحصل للعيلة على يدّها همتك معايا يا نعمة لچل ما نخرچها من إهنيه. لوت فمها ساخرة وهي تتطلع إلى حالها معقبة بتهكم: – اديكي شايفة مين اللي عيخرچ امبارح كان حسن ودلوك أني وچوزي، منعرفش مين اللي بعد إكده.

فهمت فهيمة مغزى حديثها فشعرت بغضبها يزداد كإصرارها في تدمير تلك الفتاة والثأر منها بكل الطرق، متوعدة لها متمنية أن ترى كسرتها وإذلالها، عازمة على خروجها بعيد عن عائلة الجبالي كما دلفتها بمكرها.. بدأت نعمة تعد أشياءها بمساعدة صفية والغيظ يملأ قلبها شاعرة بهزيمتها تلك المرة أمام تلك الحية وزوجها هو المتسبب فيما حدث اليوم، لم تصمت ولن تجعل الأمر يمر بسلام، ستجعل حياتها جحيم أبدي لتريها مَن هي نعمة الجبالي. ❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈

متنسوش الڤوت يا حبايبي لأنه بيفرق مع الرواية وعايزاكم ترشحوها لأصحابكم وفي البوستات لو عجباكم، وصلوا الفصل ب300 ڤوت أنا عارفة أنكم قدها، قراءة ممتعة يا غاليين♥️

❈-❈-❈

” قيل أن العشق قاسٍ
فعلمت بعدما أصبحتُ عاشقًا لها”

في الغرفة الخاصة بعمران..

جلس يفكر في حديثها مقارنة بحديث والدته وعمته المتناقض تمامًا، لازال لم يصدق أنها كاذبة بالرغم من أن كل شيء يؤكد ذلك، لكنه يثق بها، يثق بحديثها ثقة عمياء، لكن كيف؟! يعلم بالطبع أن هناك شئ مفقود في الأمر، هناك شي يخفي الحقيقة لكنه يحاول السيطرة على ذاته والتفكير بتعقل حتى لا يندفع منطلقًا خلف مشاعره المتيمة بها، يحاول الاعتدال في تفكيره بحكمة كما اعتاد محاولًا بصعوبة بالغة أن يتجاهل هواه بها حتى يستطيع فعلها.!

شعرت بالضيق من صمته ظنًا منها أنه يكذبها، لكنها قررت ألا تصمت فكيف لذات الحق أن تصمت وتتنازل عنه بتلك الطريقة الماكرة منهم، جلست على عقبيها أمامه متسائلة بنبرة خافتة: – أنت مصدجني ولا لاه يا عمران؟ تتطلع داخل عينيه للمرة الأولى متمنية أن تصل إلى الحقيقة، لا تعلم لماذا لم ترَ ذلك السواد القاتم الذي تبغضه داخل عينيه، تجد وميض آخر لم تفهمه لكن الغضب لازال يسيطر عليه، أمسكت كفه بين يديها وعادت حديثها مرة أخرى:

– جولي مصدج حديتي ولا كيف ما جالولك؟ سحب كفه من بين يديها مغمغمًا بجدية هاربًا من نظراتها، للمرة الأولى هو مَن يقوم بالابتعاد عنها حتى يستطيع التفكير مثلما يريد تاركًا مشاعره التي تدفعه لتصديقها والاقتراب منها ليضمها داخل حضنه ويقـ,ـتل ذلك مَن تجرأ واقترب من زوجته: – نتحدت بعدين مش دلوك يا عهد. علمت أنه لم يصدق حديثها فنهضت من أمامه توليه ظهرها متمسكة بدموعها بقوة حتى لا تظهر ضعفها أمامه وغمغمت بحدة وحزم:

– مش هسكت أني معكدبش لچل ما اسكت، أني عيني جوية عشان على حج، هما اللي عيداروا على بعض عشان تهمله وفالاخر ممصدجنيش وأني من ميتى عكدب عليك ولا على غيرك يا سي عمران. هب واقفًا قبض فوق ذراعها يديرها أمامه مغمغمًا بحدة ضارية والغضب يعلو قسمات وجهه وعروقه البارزة المتتفخة: – جولتلك اكتمي دلوك. وقفت ترمقه بضيق وغمغمت بقوة وهي تتطلع داخل عينيه المتوهجة بغضب: – وأني رايدة حجي من كَبير النچع مش چوزي طالما هو ممصدجنيش.

دفعها فوق الفراش وصدره يعلو ويهبط بصوت مرتفع، وازداد غضبه بعد حديثها ليرد عليها بجدية حازمة: – حجك هيرچع مفيش حد إهنيه مبرچعش حجه بلاش حديت دلوك جولتلك وچوزك معيكدبكيش يا عهد.

رمقته بعينين تائهة وحركت رأسها أمامًا في صمت لا تعلم حقيقة طباعه تارة هادئ وتارة غاضب تارة قاسٍ يجعلها تبغضه وتارة حنون لا تعلم مَن هو بين كل ذلك، لكنها اليوم تشعر بالظلم لأول مرة كانت تنتظر رد فعل غير ذلك لكن ماذا يفعل؟! حاولت أن تفكر باعتدال قليلًا ماذا سيفعل هو إلى الآن لم يكذبها لكنه لم يكذب عائلته أيضًا، صدر عنها تنهيدة حارة تعبر عما بداخلها، واعتدلت فوق الفراش محاولة أن تغفو لتهرب من كل ما حدث لها اليوم أغمضت عينيها بقوة حتى لا تفكر في شيء مما حدث..

جلس بجانبها هو الآخر متطلع نحوها يتأمل ملامحها وهي نائمة يقسم أنه في حياته لم يرَ مثلها، ابتسم بسعادة وقد شرد ذهنه في ملامحها لكن هُناك ما يؤلم قلبه يعلم أنها تبغضه تعيش معه عنوة ومع أول فرصة تسمح لها بتركه ستفعلها دون تردد…حاول أن يترك الأمر ويفكر فيما حدث اليوم يحاول أن يصل للحقيقة لا يعلم مَن الظالم ومَن المظلوم كيف سيعاقب الظالم دون دليل واضح، قلبه يصدق حديثها لكن الحقيقة والأمر يبدو عكس ذلك تمامًا…

❈-❈-❈ ولجت نعمة بصحبة زوجها المنزل المكون من طابق واحد لم يبتعد عن المنزل الرئيسي كثيرًا وأشارت للعاملة مغمغمة بجدية: – هملي الحاچة دلوك ومن صباحية ربنا تاچي إنتي وبدرية تخليه بيبرق كيف السرايا. نفذت صفية ما تريده وتركت اشياءها وأجابتها باحترام: – من عينيا التنين يا ست نعمة. سارت نحو الخارج بعدما نفذت ما طلبته منها، وأغلقت الباب خلفها، تطلعت هي نحو زوجها بشراسة وأعين تلتمع بالغضب وسألته بتهكم ساخرة: – عاچبك اللي حُصل عاد من تحت راسك؟

ازدردر ريقه بتوتر محاولًا أن يجد طريقة للهروب من ذلك المأزق مدعي عدم الفهم: – وأني عِملت إيه، ده عمران هو اللي عمل إكده عشان يرضي مرته. اعتلت ضحكاتها باستهزاء واقتربت منه مغمغمة بمكر وحدة: – لاه بجولك إيه أني مش عيلة جدامك لچل ما تجولي إكده، الحديت الماسخ ده أني جولته لعمران عشان يهملك، أنت اتچنيت وجربت للبت ديه وبعدها چيتني أني وفهيمة، أني كنت خابرة أن چيتك موراهاش خير، واللي حسِبته لجيته. هرب من نظراتها مغمغمًا بارتباك:

– مكنتش واعي للي عملته وجولت أنها عتخاف ومعتجولوش، وبعدين مانا عملت الصُح وچيتلك بعديها وأمه نفسيها جالتله إكده. لوت فمها بسخرية مغمغمة بحدة صارمة: – بجولك إيه اعدل حالك اديك شايف بسبب عملتك المجندلة مبجيناش في السرايا أني هحاول مع فَهيمة عشان نرچع تاني وتلين دماغ عمران، بس لازمن تتعدل وياني يابِت الحوامدية في السرايا والعيلة كُمان.

توجهت نحو الغرفة بغضب تفكر في حيلة ماكرة حتى تتخلص من عهد كما تريد، فلأول مرة تشعر بالهزيمة أمامها بسبب فعلة زوجها الحمقاء تعلم أن عمران إلى الآن وبالرغم من حديثها وحديث والدته الذي يؤكد كذبها لكنه لم يكذبها لذلك طردها هي وزوجها من منزل عائلة الجبالي، فلذلك لن تجعل الأمر يمرئ على خير ستعيد حقها مرة أخرى.. ❈-❈-❈ بعد مرور يومين…

كانت نعمة تجلس مع فهيمة كل منهما يفكر في مكيدة لتلك المسكينة التي لم تذنب ولم تفعل شيء سيء لأي منهما لكن خطأها الوحيد كان عشقها لـ حسن الجبالي الذي دفعها للتضحية بذاتها دون تفكير في حالها ألقت ذاتها سجينة لعمران ليفعل معها ما يشاء كالدمية، تزوجها دون موافقتها، سلب منها حريتها في تعبيرها عن رأيها هي فعلت كل ذلك لأجل شقيقه في النهاية يراها الجميع مذنبة من أي جهة يرون؟!

قلوبهم مغشية وعقلهم في غفلة وإلى الآن هي لم تؤذِ أحد منهم بل هي من يقع عليها الأذى يالها تلك الحياة من قاسية عليها بالرغم من كل ذلك لم تكتفِ إلى الآن!! ماذا ستفعل بها الحياة بعدما سقطت فريسة لبراثنها دون رحمة.. غمغمت نعمة متسائلة بمكر بعدما أنهت حديثها:

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى