Uncategorized

نيـ,ـران نجع الهوى ٥

أنهى حديثه الغاضب وسار نحو الخارج تاركًا إياها خلفه  تطالعه بذهول ولا تعلم ماذا ستفعل لا تعلم إن كان قرارها صحيح أم لا؟ عادت برأسها نحو الخلف تستند فوق الفراش وتفكر في القادم في حياتها وحياة ابنائها. ❈-❈-❈-❈-❈

مع قرب نهاية الليل حيث يسود الظلام الحالك النجع بالكامل عند الجبل المرتفع الشامخ المتواجد عند أطراف نجع العمدة حيث يتعالى صوت الضباع يشق سكون الليل يقف حمدي بصحبة حسن مع عدة رجال أخرى غرباء يتبادلون بعض الصناديق الخشبية الثقيلة المغلقة بأحكام ببعض الحقائب، ويغطي المشهد ظلمة الليل السوداء ليتخفوا بداخلها عن أعين الناس حتى يتم  ما أراده كل منهما ويمر الأمر بسلام. وها قد حدث ما أراده وتم الأمر عاد حسن بصحبة حمدي من جديد داخل المنزل والإبتسامة تعلو ثغر كل منهما وجدوا نعمة في إنتظارهما بلهفة اقتربت سريعًا منهما مغمغمة بهمس ولهفة والقلق يسيطر عليها:

– ها يا حمدي طمن جلبي إيه اللي حُصُل؟ وقف مبتسمًا بفخر وهو يسير نحو الداخل مغمغما بسعادة: – كله تم كيف ما بدنا، والسلاح دخل النچع. استكمل حسن حديثه ضاحكًا بسعادة هو الآخر والكره ينبثق من ملامح وجهه المليئة بالغل: – وكَبير النچع نايم على ودنه مهواش داري بحاچه خليه نايم في حضن عهد حبيبته.

اعتلت ضحكاته ساخرًا والغضب والكره يسيطر على قلبه تجاه شقيقه، ولازال لم يعترف بخطئه ويرى أنه مظلوم ينكر الحقيقة الذي يعلمها ويتخفى داخل ثياب الكذب والخداع، هو مَن ظلم ذاته وسار في ذلك الطريق ورغم ذلك لم يعترف بذلك إلى الآن، استطاع الغضب أن يسيطر عليه ليدلف إلى دائرة الانتقام ونرى ماذا سيفعل بعدما استطاع الغضب التملك منه والسيطرة عليه..
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ “سَلب عشقُكَ القاتل نبضات الفؤاد” ❈-❈-❈-❈-❈-❈ فضلًا يا غاليين نعمل ڤوت وبلاش نقرأ في صمت♥️
منتظرة رأيكم الغالي واتمنى نوصل الفصل لـ300ڤوت بلاش عشان خاطري عشان خاطر عمران الجبالي حبيب الكل♥️واتمنى ترشحوا الرواية لغيركم وقراءة ممتعة يا غاليين♥️♥️
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈

في الصباح..
تقف عهد أمام زوجها تساعده في هندمة ثيابه يشاهدها مبتسمًا ويده تلتف حول خصرها مما جعل ابتسامتها تنمو فوق شفتيها، حاولت أن تبتعد عن حصاره متذمرة بمرح: – وه بجى بعّد عنيّ يا عمران أومال مش إكده. اعتلت ضحكاته في الغرفة وأنامله تداعب وجهها بينما شفتيه اقتربت من شفتيها وتحدث هامسًا: – لاه وحياتك أبو إكده.

رأى ارتعاش شفتيها نتيجة اقترابه فلم يتردد في التقاط شفتيها بنهم وسعادة تدلف أبواب فؤاده بشغف، فباردت بوضع يدها حول عنقه تبادله قبلته الشغوفة التي تم قطعها بطرقات متتالية فوق باب الغرفة، ابتعد عنها بصعوبة بالغة ويحاول أن يسيطر على ذاته بعدما سيطر عليه عشقها الذي يسير داخل أوتاره بعدما تملك على فؤاده.

لم تكن هي الأخرى أفضل منه بعد أن استطاع فرض هيمنة عشقه الجبارة ليغزو فؤادها ويريها كيف يكون العشق بصدق، فهوت في النهاية أسيرة لذاك العشق الصادق تحاول التقاط أنفاسها المسلوبة لاقترابه، تلتقط أنفاسها بعنف لتدخل أكبر قدر من الهواء ثم سارت نحو الباب الذي لم تتوقف دقاته إلى الآن بعد أن وضعت وشاحها فوق رأسها فتحت لترى مَن آتى إليهم في الصباح الباكر وفصل لحظاتها الشغوفة داخل أحضان زوجها. تفاجأت من نوارة أمامها تقف بثيابها المنزلية دون أن تخفي خصلات شعرها طالعتها بنظرات تملأها الشراسة وسألتها باقتضاب وحدة:

– نعم يا نوارة في حاچه يا خيتيّ لچل ما تاچي إكده من صباحية ربنا. طالعتها بضيق هي الأخرى وأجابتها ببرود: – رايدة اتحدت مع عمران ولد عميّ. ألقت ببصرها نظرة متفحصة لها من الأعلى إلى الأسفل وتابعت حديثها بغيرة حادة: – وإنتيّ رائدة تتحدتي ويا عمران ولد عمك إكده، اتحشمي اللول وبعد إكده اتحدتي وياه كيف مانتي رايدة. أغلقت الباب خلفها ثم عادت إلى زوجها تطالعه بنظرات غاضبة وتحدثت بغيرة: – الحديت اللي بينك وبين نوارة مهيخلصش عاد، كل يوم والتاني چاية رايدة تتحدت وياك.

ابتسم على غيرتها وأجابها بهدوء: – مفيش حديت هي رايدة تهمل چوزها والراچل شاريها ورايدها. امتعضت ملامح وجهها بعدم رضا وملامح الغيرة تبدو عليها فاقترب يحتضنها مجددًا هامسًا داخل أذنيها بشغف: – جلبي مفيهوش غيرك ومعيشوفش مرا في الدنيا كلياتها غيرك. حاولت أن تتحدث بتعقل لكنها لم تستطع بعدما سيطرت عليها نيران غيرتها المضطرمة: – أني خابرة إكده زين بس غصب عنيّ بغير على راچلي من الهوا الطاير مش من نوارة.

اعتلت ضحكاته وهو يشدد عليها داخل أحضانه يتمنى لو بإمكانه أن يُخفيها بين حنايا فؤاده لتختفي من أعين الجميع وقسوة العالم، تلك الأنثى الماكرة التي استطاعت السيطرة على روحه لتسلب أنفاسه كل شيء به يتغير في وجودها يصبح عاشق ولهان يتمنى أن يلقي ذاته داخل أحضانها الحنونة، ليبرز مدى عشقه ويرى عشقها له أيضًا التي بدأت تظهره له دون خجل. ابتعد عنها بصعوبة بالغة فابتسمت عندما رأته سيذهب وهمهمت بشغف: – ترچع بالسلامة خلي بالك من نفسك.

اتسعت ابتسامته ثم طبع قبلة حنونة فوق جبهتها قبل أن يسير نحو الأسفل ليتابع عمله. بعدما ذهب كادت أن تنزل أسفل كما أعتادت لكنها شعرت ببودار الدوار يجتاح عقلها، جلست فوق الفراش الذي كان خلفها واضعة يدها فوق رأسها بوهن، قررت عدم النزول ستمكث بغرفتها لترتاح اليوم قليلًا حتى عودته، تتهلل أساريرها ويتبدل حالها تمامًا عند رؤيتها له وهو يدافع الغرفة بهيبته المعتادة، عجبًا لذاك القلب الذي جعلها تهوى بتلك الطريقة القاتلة، أصبحت الآن أسيرة سرمدية لعشق ابن الجبالي.

❈-❈-❈-❈ في المنزل التي تمكث به نعمة وزوجها الذي أصبح وكر لاجتماع الأفاعي بمخططاتهم الماكرة، كان يجلس حسن فحدثت نعمة متسائلة بجدية: – ها يا ولدي طمني عملت إيه مع فهيمة، جالتلك إيه؟ بدا التوجس فوق ملامح وجهه الغاضبة مردفًا بضيق: – موافجتش جالتلي لاه كده هبجى بظلم عمران. تحدث حمدي بمكر: – هو كيف ما جولتلك مفيش حل تاني غير إكده، هتاخد اللي رايده واللي ميچيش بالرضا يُبجى عندينا بالغصب. تطلعت نعمة نحوهما بأعين متسعة وتحدثت بجدية:

– وإيه بجى اللي جولتهوله يا حمدي. قبل أن يجيبها صدح صوت حسن بمكر: – هجولك هتعرفي يا عمة بس شيعي للبت بدور لچل ما تاچي وهنعرفُ كلياتنا. اومأت برأسها أمامًا ثم فعلت ما قاله، لم يمر كثيرًا وآنت بدور مسرعة تلبي نداء نعمة باحترام: – إيوه يا ست نعمة. أشارت لها أرضًا لتجلس ففعلت مسرعة، وتحدث حسن بجدية حادة: – بصي يابت يا بدور وافهمي حديتيّ زين لأن الغلطة معايّ بفورة، حديتي يتنفَذ بالحرف الواحد كيف ما أجول.

أومأت برأسها أمامًا بقلق وبداخلها تشعر بعدم الارتياح من حديثه لكنه همهمت تجيبه بتوتر خافتة: – من عينيا التنين يا سي حسن أوامرك. أخرج من جيبه علبة يبدو عليها أنها تحتوى دواء مجهول الاسم، وتحدث بمكر خبيث: – كل يوم هتحطيّ منيها حباية لستك فهيمة، واوعاكي تفوتي يوم، الغلطة برجبتك. التمعت عيني نعمة وارتسمت ابتسامة ماكرة تعلو ثغرها، لكنها إلى الآن تتابع بصمت. شعرت بدور بالخوف مما يطلبه فتمتمت متراجعة:

انت في الصفحة 6 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى