Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٥

” دا بجد يا فندم؟ ” “طبعًا ”
كانت تُراقِب ما يحدث بأعين جاحظه من فرط ذهولها فهل هذا الكائِن المُتحضِر هو الوقح الذي كان يُحادِثها مُنذ قليل؟ بل و يُطلِق كلِمات الغزل و الإطراء التي ظنت أنها لا وجود لها في قاموسه ؟

كانت غاضبه بشدة لا تعلم السبب و لم تبحث وراءه كثيرًا أو فضلت عدم البحث تعلم بأن النتائج سوف تكون غير مُرضيه لها و لكن ما يعتريها كان رُغمًا عنها لا تمتلك القدرة لردعه أو قمعه !
قاطع شرودها لهفة الفتاة التي إرتسم الهيام علي ملامحها قبل أن تقول بنبرة رقيقه خجِلة
” والله دا شرف كبير ليا يا سالم بيه أن حضرتك تقول في حقي الكلام الجميل دا ” تابع لُعبته التي من وجهة نظره أتت بنتائجها و قال بإطراء

” أنتي تستحقي كل خير و لازم تبقي فخورة بنفسك . ”
الفتاة بإندهاش
“والله يا فندم كلام حضرتك دا شهادة أعتز بيها ‘ كانت عيناه الماكرة ترصُد حركات فمها المُرتعِشة و يدها التي كانت تشتد علي مقبــ,,ـض المقعد الخاص بها لذا قرر أن يضرــ,,ـب في أكثر الأماكن حساسية فتابع بتخابُث و هو يضغط علي كل حرف يتفوه بها ” تستحقي كدا و أكتر يعني بعد كل إلي أتعرضتيله من واحد كان جوزك و قدرتي تتجاوزيه في فترة قليلة. و ترجعي للحياة من جديد.و كمان أثبتيلي نظرية أن الست بتحلو جدًا بعد الإنفصال ”

“يا فندم مش عارفه أقول لحضرتك إيه دا حضرتك إلي عنيك جميلة والله .” تجاهل إطرائها و تابع بقسوة يعلم بأنها ستُلاقي صداها لدي تلك التي كانت الكلمات تخترق أعماقها من الداخل ” أنا أعرف ناس تانيه غيرك خرجوا من علاقات فاشله و يمكن متعرضوش لربع إلي أتعرضتيله و مع ذلك أثرت عليهم بشكل كبير داخليًا و خارجيًا بقوا تشوفيهم تقولي دول عندهم سبعين سنه !” تمتمت «فرح» بصدمه
” سبعين سنة !!” تظاهر بأنه لم يسمع كلمتها و تابع بتهكم

” حتي بعد ما مرت سنين مقدروش يتخطوها و لسه بيحتفظوا بذكريات منها !” قال جُملته الأخيرة بنبرة يشوبها الحنق لتُجيبه مي بإندفاع
” دول يبقوا أغبيه يا فندم ! ” قاطعها بتسليه
” تصدقي هي أغبيه دي أدق وصف ليهم !”
تابعت «مي» تؤكد علي حديثه
” فعلًا إلي يحبس نفسه في علاقة مُشوهة أخدت منه أكتر ما ادته . و يسمح ليها كمان أنها تأثر عليه بعد كدا يبقي شخص غبي ” سالم بتسلية و عينان يُغلفهما المكر
” حصل . غبي و ستين غبي مفهاش كلام ”

نفذت قُدرتها علي التحمُل فانطلقت الكلمات من بين شفتيها غاضبة جريحة
” عايزة أروح التويلت !” إلتفت اليها يُناظِرها ببراءة تجلت في نبرته حين قال
” إيه دا أنتي صاحيه ؟ فكرتك نمتي لما مشتركتيش معانا في الحديث ؟ ” ألقت عليه نظرات الخِسة قبل أن تقول بتقريع خفي ” معلش أصلي اتعلمت إني متدخلش في إلي ميخُصنيش و خصوصًا لو كان عن حياة الناس و مشاعرهم ” لم تتأثر ملامحه بل تابع بتسلية
“شئ جميل . زي بردو ما اتعلمتي إلي يعمل حاجه كويسه تُشكريه عليها ! الحقيقه قيم جميلة مُفتقدينها في حياتنا اليومين دول!”

كانت السُخرية تقطُر من عيناه قبل شفتيه و لكنها أرادت أن ترُد الصاع صاعين لذا قالت ساخرة
” فعلًا إحنا مُفتقدين حاجات كتير في حياتنا اليومين دول و أولها الذوق و إحترام مشاعر الناس و خصوصياتهم بالإضافة للوقاحة و قلة الذوق إلي بقوا موضة .”
«سالم» بوعيد
” وقاحة و قله ذوق !” «فرح» بتحدي
” و ضيف عليهم كمان التكبُر والغرور و ياريت علي حاجة تستاهل . دا كله علي مفيش . ”
ثم زفرت بقلة حيلة قبل أن تُتابِع ببراءة مُصطنعة
” ربنا يعافينا من الناس دي . و الله يكون في عون إلى معاشرينهم بصراحة .”

بعد مرور بضع ساعات حطت الطائرة علي أرض المطار لتنهي تلك الرحلة المشؤمة و التي كانت تلعن نفسها لقبولها بها و لكن لا فائدة من البُكاء علي اللبن المسكوب لذا ارتدت قناعها المُعتاد و عدلت نظاراتها و هي تسير بجانبه في الرواق المؤدي إلي الفندي الذي سيمكثون به و قد كان هو الآخر يُساعدها حيث لم يلتفت إليها بل أخذ يتحدث مع أُناس لا تعرفهم و من الواضح أنهم أصدقاء قُدامي له لذا فضلت أن تجلس علي أحد المقاعد تنتظر أوامر ذلك السيد المغرور المُتغطرِس و الذي بعد نصف ساعة التفت ناظرًا إليها بلامُبالاه قائلًا بغطرسة

” أطلعي إرتاحي شويه عشان معزومين علي حفلة بالليل ” اصطكت أسنانها غضبًا و لكنها أبتلعت جمراته و قالت بإختصار و هي تتناول منه الكارت الخاص بغُرفتها
” تمام ” لم تنظُر إليه بل توجهت إلي المِصعد و هي تشعُر بأنها خرقاء لا تعلم في أي طابق غرفتها و لكنها أرادت الإبتعاد عن ذلك البغيض باقصي سرعة .

توقف المِصعد بها عند أحد الطوابق فخرجت منه بينما أخذت تبحث بعيناها عن غرفتها و حين كانت مُنشغِله لم تلحظ ذلك الشاب الذي ما أن شاهدها حتي اقترب متوجهًا إليها كالمُنوم مغناطيسيًا لا يُصدِق بأنها هُنا أمامه تلك التي لم تُفارِق أحلامه مُنذ أن تركها بغباءة و سافر بل و الأدهى أنه أقحم نفسه بزواج أحمق كان فاشلًا بكُل المقاييس حتي يُثبِت لنفسه و لها بأن غيابها لن يوقفه عن مُتابعة حياته .

بينما هي مُنشغِلة بالبحث فجأة اصطدمت بأحدهم فكانت علي وشك الوقوع و لكن يد قوية أمسكت بمرفقيها لتمنعها من الاصطدام بالأرض فاغمضت عيناها للحظة حين لفحها ذلك العطر الذي لن تُخطئ أبدًا في معرفة صاحبة ذلك الذي جعلها غيابه تتحول من فتاة جميلة مُفعمة بالحياة إلي عجوز شمطاء في الثامن والعشرون في عُمرِها .

رفعت رأسها تُطالعه بصدمه ارتسمت بعيناها و علي ملامحها بينما انقشعت صدمته لتتحول لفرحة عارمة بينما رسمت ملامحه خريطة من المشاعر أولها الندم و آخرها الأسف و كان الحب هو الطاغي بينهم .
مرت قُرابة دقيقة و هي علي مقربة منه حتي تمالكت نفسها و تجاوزت صدمتها حين سمعت صوته المشتاق يردد اسمها بعشــ,,ـق
” فرح .” إرتدت بعُنف خطوتان إلي الخلف و حاولت السيطرة علي دقاتها الهادرة و تصنعت اللامُبالاة حين قالت بنبرة ثابتة تُحسد عليها
” أهلا يا حسام . ”

لامس تحفُظها و رأي مقدار التغيير الذي طرأ عليها مُنذ ذلك اليوم المشؤوم حين غادرها و قد شعر بألم حاد ينخِر عظامه لكونه السبب في بهوت ملامحها و إنطفاء وهج عيناها بهذا الشكل لذا حاول التحدُث برقه حين قال
” عاملة إيه يا فرح ؟’ «فرح» بإقتضاب
” الحمد لله ”
” بتعملي إيه هنا ؟”
” جاية في شغل ” لاحظ ردودها المقتضبة و المختصرة فحاول تجاهل ذلك و قال بلطف
” ياه عالصُدفة الجميلة إلي خلتنا نتقابل بعد كل السنين دي ”

رفعت إحدي حاجبيها بتهكم قبل أن تقول ساخرة
” هي صدفة جميلة فعلًا !”
حسام بغزل
” متغيرتيش يا فرح لسه جميلة زي مانتي ” إحتد صوتها قليلًا و هي تقول بمرارة
” لا اتغيرت يا حسام و اتغيرت أوي و لو مشوفتش دا يبقي محتاج نضارة. عن إذنك ”

تركته و تحركت في طريقها الي المِصعد مرة أُخرى و لكنها توقفت للحظة حين سمعت تلك الفتاة التي نادته بحبيبي و قد تركت الكلمة بصماتها في زاوية ما بصدرها و واصلت هروبها و لكن تلك المرة حتي تهرب من ذلك الرجل الذي كان تسبب غدره بها في تشويهها داخليًا و حفر ندبة قوية في مُنتصف قلبها جعلته غير قادر علي الحب طوال حياته .

أخيرًا إستطاعت أن تصل إلي غرفتها فأغلقت الباب خلفها و وقفت تستند عليه تتنفس بحدة علها تُخرِج كل تلك المشاعر المكبوته بداخلها و التي تُشعرها بنغزة قوية في مُنتصف قلبها و ما أن خطت خطوتان حتي وجدت ذلك الفستان الذي اختارته منذ بضعة ساعات عودة لوقت لاحق

كانت تتذكر حديثه مع تلك الفتاة «مي» و داخلها يحترق كمدًا هل فعلًا يراها كعجوز تخطت السبعين من عُمرها !
ذلك الوغد ستُريه من هي العجوز .!
اخذت تبحث علي مواقع التواصل حتي وجدت تلك السلسلة من المحلات و التي تُقدِم أفخم الثياب و بالفعل وقعت انظارها علي ثوب بلون الكريمه الناعمة و قد كان مُحتشِم كما أرادت يرسم تفاصيل الجسد بصورة غير مُبتذله و كانت أكمامه قصيرة بعض الشئ و به خيوط ذهبية تظهر بصورة خاطفه لتُعطيه طله براقه لامعة .

كان هذا الثوب هو تحديداً ما تبحث عنه فقامت بحجزه و لحُسن حظها كانت تعرف إسم الفُندق الذي سيمكثون به و رقم غرفتها فاعطتهم التفاصيل و حالفها حظها و وصل الثوب في المعاد المُحدد عودة إلى الوقت الحالي كانت تنوي إرتدائه في المؤتمر و لكنها سترتديه الليلة في الحفل و ستجعل هؤلاء الأوغاد يرون من هي العجوز !!

جاء الليل سريعًا و أقترب ميعاد الحفلة و كانت هي علي أتم الإستعداد للمواجهة بهذا الزي الرائع الذي بدا و كأنه صُنِع خصيصًا لها مع تلك الزينة الجميلة التي أبرزت بياض بشرتها و هذا الكُحل الرائع الذي حاوط عيناها بإتقان فجعل منهما كغابات الزيتون البراقة و تلك الحُمرة القانية التي حددت شفاهها فجعلتها مُثيرة لحد كبير .

كانت أكثر من راضية علي مظهرها فقد بدت فاتنة بصورة كبيرة أعطتها جُرعة من الثقة و هي تتوجه إلي الأسفل تُحاوِل مُهاتفة ذلك المُتغطرِس الذي لم يكن يُجيب علي أتصالاتها و جاء حظها العاثر حين شاهدت «حسام» يقف مع زوجته في البهو و التي ما أن رأتها حتي تعلقت بعنقه بدلال تجلي في نبرتها حين قالت مُتصنِعة الإندهاش
” إيه دا يا حسام مش دي فرح ؟ يافرح يا فرح ”

أوقفها نداء تلك الغبية فقد كانت تنوي المرور دون أن تلتفت إليهم و لكنها اضطرت إلي رسم إبتسامة مُجامله و هي تتوجه إلي مكانهم و داخلها يتمني لو يحترقا في الجحيم
” أهلاً يا مها اذيك ”
” أذيك يا فرح عامله إيه ؟”
فرح بتحفظ
” الحمد لله”
مها بتخابث
” إيه مش هتسلمي علي حسام ؟”
فرح بثبات يتخلله المكر و قد أدركت ما ترمي إليه تلك المرأة
” لا مانا سلمت عليه الصبح هو مقالكيش أننا أتقابلنا و لا إيه ”

تبدلت الأدوار و نجحت في زعزعة غرور و ثبات غريمتها التي التفتت تُناظر حسام بغضب و لكنه كان في مكان آخر فقد كانت كل أنظاره متوجهه إلي تلك التي لم ينساها و لو للحظه بل كانت تحتل جزء كبير من تفكيره طوال تلك السنوات و اليوم ظهرت أمامه بكل هذا الجمال و كأنها أقسمت الإنتقام من قلبه بأقسى الطُرق لذا لم يكن ينتبه لما يحدث حوله فقط عيناها و وجهها و عطرها و حضورها الطاغي.

كانت تعلم ما وراء نظراته و لامست خيبته و ندمه الواضح في عيناه وةملامح وجهه و قد كان هذا أكثر من مُرضي لها و لكن ما لم تكن تحسب حسابه أن يظهر هو من العدم لتتفاجئ بعطره الذي طغي علي الجو حولهم. حضوره الذي أضفي هيبة قوية تجلت في نبرته حين ناداها
” فرح ”

التفتت تُناظره بغرور لاق بها كثيرًا و لكنها وجدت عيناه قاتمة بشكل لفت انتباهها و خطواته التي كانت تقترب منهما و كأنها تتوعد لهم علي جُرم لا تعلم عنه شئ و ما اذهلها هي عندما وجدته يقف بجانبها مُلاصقًا لها بينما عيناه تُرسِل شرارات جحيميه لذلك الذي استنكر حضور «سالم » الطاغي و قربه منها بهذا الشكل فلم يكد يتحدث حتي تفاجئ منه يوجه أنظاره إلي «فرح» قائلًا بخشونة
” أتأخرتي ليه ؟”

أجابته بهدوء
” أبدًا أنا كنت جاية بس قابلت ناس أصحابي و وقفت اسلم عليهم ”
ثم ألتفتت تنظُر إلي حسام بعينان يحملا الكثير من التحدي و قالت بلباقة
” بشمهندس حسام الصاوي كان زميلي في الشركة و دي مدام مها مراته” عندما ذكرت اسمها أرفقت نبرتها ببعض السخرية التي تجلت بوضوح في عيناها مما أغضب «مها» كثيرًا و لكن كان هناك حوار آخر يدور بين الرجال و بقدر صمته كان يحمل الكثير من الشُحنات المُحملة بالغضب و التحدي و الوعيد الصامت الذي قطعه حين أومأ برأسه بلامُبالاة تجلت في نبرته حين قال
” أهلًا.”

ثم وجه أنظاره أليها قائلًا بفظاظة
” يالا عشان منتأخرش .”
لم تكد تُجيبه حتي شعرت بذراعه التي أقتربت من خصرها فحاولت قمع أنتفاضة جسدها و إلتفتت مُتوجِهه إلي حيث أشار بيده الآُخري حتي لا تسمح له بمُلامستها و قد كان شعور عارم بالإنتصار يملئ داخلها مما جعل دقاتها تتقاذف بين جنبات صدرها و أنفاسها تتسارع غافلة عن عينان كان الحجيم يُلونهُما فقد كان يتحكم بأعصابة بقوة حتي لا يعود أدراجه و يقوم بتلقين ذلك الوغد درسًا لن ينساه طيلة حياته . و الحقيقة أنه يمنع نفسه بأعجوبة من فعل ذلك مُنذ ساعات مضت.

فهو ما أن رآها تذهب و تستقل المصعد حتي شعر بشئ ما داخله جعله يسير خلفها و استقل المصعد الآخر مُتوجِهًا إلي الطابق الذي توقف به مِصعدها و ما أن وصل إلي طابقها حتي قام بفتح الباب ليتفاجئ بها تقف أمام ذلك الرجل الذي كان يلتصق بها و عيناه تأكُلانِها بشكل جعل الدِماء تندفع إلي رأسه و غلي صدره من شدة الغضب و ما أن هم بالذهاب خلفها و لكّم هذا الغبي حتي تفاجئ بها تنطِق إسمه . إذن هذا هو الرجل صاحب تلك الورقة اللعينة التي وجدها البارحة بمكتبه !

يعني هذا بأنه ذلك الخطيب المزعوم الذي تركته و فضلت شقيقتها عليه . كان يطحن أسنانه ببعضِهما البعض و هو ينظر إليها تقف معه ومع كل ثانية تمُر عليه و هو يشاهدها يشعر بأن هُناك شئ يخنق أنفاسه و ينزع قلبه من بين ضلوعه.

كان شعوراً قاسً لا يرحم و قد تجرعه مرتان في يوم واحد فهاهو رآها تقف معه للمرة الثانيه فإجتاح أوردته تيارًا جارفًا بالغضب الجحيمي مما إلتقمته عيناه قبل دقائق رافقه شعورًا مقيتا بالغيرة الذي لا يعرف كيف وجدت طريقها إلي قلبه ! و التي كانت كنيران مُلتهِبة تحرِق أحشاؤه مِن الداخل و تبِعها صدمة قويه إجتاحت عقله حين وصل إلي تفسير كل ذلك الألم المُميت الذي يملئ صدره و هو أن تِلك المرأة أصبحت تعني له الكثير !

كان هذا المثلث المرعب من الأحاسيس جديد كُليًا علي رجل مثله أعتاد علي الصمود و المقاومة لم يُدرِك معني الألم و هوان العُشاق لا يليق به أبدًا و يعرف طريق الإنتصار عن ظهر قلب و لكنه الآن علي شفير الهزيمة النكراء أمام تلك الضرــ,,ـبات المُتلاحقة في قلبه . كانت عيناه تستقر علي ملامِحها بطريقه توحي بأن الناظر إليها قاتل مُحترف و هي ضحيته التاليه!

فقد كان يُراقِب تخبُطها و ثباتها الواهي بعينان قاسيه تشتعل بنيران حارقة لن ترأف أبدًا بوجعها الذي كان ينخر بداخلها بلا رحمة و لسوء حظها فقد تضاعفت تِلك النيران و تعاظم الغضب إلي أن أصبح بنكهه الجحيم حين وجد ذلك الشخص القادم من الخارج و الذي من فِرط تأثُره بها كانت عيناه تلتهِمها إلتهامًا خاصة و هي في هذا الثوب البديع و لأول مرة يراها تستخدم أسلحتها الفتاكة في حرب غير عادلة لا يعرف كيف أقحم نفسه بها و لكنه حتمًا سيخرُج منها رابِحًا رُغمًا عن كل شئ و أي شئ .

بينما كانت تُحاوِل إعادة تنظيم أنفاسها و دقات قلبها الهادِرة تفاجئت بيد غليظة تمتد لتُمسِك بمرفقيها تجذبها بعُنف لم تعتاده أبدًا و لم تستطِع فهم ما يحدُث إلا عِندما وجدت نفسها في حلبة الرقص مُحاطة بأصفاد فولاذية طوقت خصرها و آُخري أحكمت الإمساك بيدها حتي ظنت أنها سوف تتحطم بضغطه آُخري .

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى