في غرفة على
أجاب على علي هاتفه قائلا
” الو ايوا يا كاميليا”
” ايوا يا علي امال خالتو فين ؟”
أجابها على قائلا
” عندنا ضيف عالغدا و هي معاه بره ”
لا تدري كاميليا لما ارتعشت عندما اخبرها على بوجود ذلك الضيف فصمتت لثوان فسمعت على يناديها قائلا
” كاميليا انتِ معايا ؟”
فأجابته كاميليا بإنتباه
” ايوا . ايوا معاك. امال مين الضيف دا ؟”
علي بلامبالاه
” دا واحد صاحبي .
و معرفه قديمه ”
دق قلبها لدي سماعها إجابته و لكنها رمت شكوكها بعيدا و قال بحرج
” طب ممكن تناديلي خالتو عشان عايزاها و برن عليها مابتردش علي موبايلها ”
” حاضر ثواني خليكِ معايا ”
بعد ثوان سمعت صوت فاطمه علي الطرف الآخر فقالت بلهفه
” خالتو معلش هتضطر اتأخر شويه عشان عندي شغل كتير غصب عني ”
فاطمه بحنو
” ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك ”
كاميليا بقلق
” خالتو هو مين الضيف اللي عندكوا ؟”
فاطمه بتحفظ فعلي مازال يقف بجانبها يطالعها بنظرات متفحصه
فقالت بنبرة ثابته
” متقلقيش يا حبيبتي كل حاجه تمام شوفي انتِ شغلك و متشغليش بالك يالا خلي بالك من نفسك سلام ”
أنهت المكالمه ثم التفتت الي علي الذي قال بنبرة ذات مغزى رافعًا احدى حاجبيه
“ماما .”
فاطمه بقلق
“نعم يا حبيبي ”
على بإستفهام
” ليه قولتيلي مــ,,ـاتجبش سيرة لمازن عن كاميليا ؟”
فاطمه بحذر
” من غير ليه عادي يعني ”
علي بحنق
” ماما في حاجات كتير تخص كاميليا احنا منعرفهاش و حضرتك رافضه تعرفيهالنا و أيه اللي خلاها ظهرت بعد السنين دي كلها و
مش عايزه حد يعرف حاجه عن مكانها ؟”
فاطمه بهدوء
” مش انت بتثق فيا يا علي ؟”
” اكيد طبعا”
فاطمه بملل
” يبقي تخليك في نفسك و متسألش كتير و اطلع شوف صاحبك و لا اقولك خليك شويه و بعدين اطلع ”
علي بإستفهام
“ليه ؟”
فاطمه بنفاذ صبر
” من غير ليه اترزع هنا .”
ثم خرجت و اغلقت الباب خلفها
***************
في مكان آخر في القاهرة في احدي الشقق في تلك الابراج الفارهة شديده الارتفاع رائد الصباغ و معه فتاه ليصدح صوت هاتفه معلنًا وجود
اتصال فالتقطه رائد مجيبًا بضيق
” نعم !”
سميرة بغضــ,,ـب
” كل دا علي ما ترد ؟”
رائد بتهكم
” معلش مكنتش فاضي ”
سميرة بشك
“هو انت فين ؟”
رائد بملل
” في شقتي ”
سميرة بغضــ,,ـب
“قول كدا بقي امممم اكيد طبعا معاك واحده من اياهم ”
رائد بخداع
” ابدا والله دانتِ كنتي لسه علي بالي ”
سميرة بنفاذ صبر
” ياريت تركز في شغلنا بقي شويه. تقدر تقولي ايه حصل من يوما ما زفته دي غارت؟
أقولك انا ولا اي حاجه و يوسف اللي قولنا هيعمل العمايل و لا عمل اي حاجه و انا مش مرتاحه .”
رائد بملل
“عشان غبيه اللي بيعمله يوسف دا في صالحنا و في صالح خطتنا تقدري تقولي لو قلب الدنيا عليها و وصلها هيمــ,,ـوتها زي مانتي فاكرة !
دا بيحبها عارفه يعني ايه بيحبها ؟”
سميرة بحنق
” حتى بعد ما شككناه فيها ؟”
رائد بتهكم
” دا لو كان شك اصلا و عموما ريحي نفسك هو ابتدي يدور عليها فعلا النهارده كلم مازن عشان يعرفوا مكانها ”
سميرة بلهفة
“عرفت منين ؟”
رائد بحنق
” ميخصكيش ”
ثم نظر الي هاتفه فقال بلهفه
” بقولك ايه اققلي معايا مكالمه مهمه ”
و لم ينتظر ردها و اخذ هاتفه و دخل الي الحمام ليجيب..
بعد وقت قليل خرج رائد من المرحاض يلعن في نفسه قائلا
” صبرك عليا يا يوسف انا و انت و الزمن طويل” .
ثم نظر الي تلك الفتاه التي تقدمت منه ثم قالت بدلال
” ايه يا حبيبي مش يالا نكمل كلامنا ”
فامسك رائد يدها بشراسة و قام بثني ذراعها فكسر في يده و دفعها لتقع امامه علي الارض
قائلًا
“تلت دقايق لو رجعت شفت وشك هنا هتطلعي علي نقاله ”
ثم خرج و تركها تعاني من فعلته الجنونيه
**************
شعرت كاميليا بالبرد يدب في اوصالها فنهضت وقررت الرجوع الي المنزل و بالفعل استقلت سيارة أجرة و ذهبت في طريق منزل خالتها .تتبعها تلك السيارة السوداء .
بعد وقت ليس بقليل وصلت إلي منزل خالتها و عندما ترجلت من السياره صُدمت عندما وجدت مازن يخرج من باب المصعد …..
يتبع…
تابع الجزء التاني من الفصل
عندما تؤلمنا أفعالهم القاسيه تجاهنا نلجأ دون وعي إلي إصدار فرمان بنزعهم من داخلنا دون النظر إلي معرفة أسبابهم. فمأساه أن يتركك شخص كان بمثابة روحك أو أكثر في منتصف الطريق يُشعرك بأنك منبوذ شخص غير مرغوب به!
و يفقدك القدرة على خلق المبررات والأعذار ، فتحمل قلبك المغدور و تلملم مشاعرك المبعثرة و ذاتك الفاقدة لكل معاني الحياة و تُغلِق على نفسك كل الأبواب لتحاول مداواة ذلك الشرخ الذي حدث داخل روحك فمن كنت تظن أنه بمثابة نجاتك كان السبب في هلاكك …..
نورهان العشري
مجهول
“الو. ..
حضرتك الست كاميليا طلعت من شغلها قعدت شويه عالبحر و بعدين ركبت تاكسي و مروحه على البيت ”
مجهول آخر
” خليك وراها و متسبهاش و اي حركه ليها تبلغني بيها ”
– مجهول
“حاضر يا باشا ”
بوووووووووووووووم
احد الرجال
“يادي النيله فرده الكاوتش فرقعت ”
– الرجل الآخر في السيارة
” هنعمل ايه دلوقتي لازم نغير الفرده ”
“طب و الست كاميليا لازم نمشي وراها لحد البيت”
– الرجل الآخر بتأفف
“يا عم هي هتروح فين؟
ماهي كل يوم بتروح عالبيت و مبتعملش حاجه جديده ”
” علي رأيك تعالي ننزل نعمل العجلة و بعدين نبقي نلحقها يعني هيحصل ايه في الخمس دقايق اللي هنعمل فيهم العجله ”
– الرجل الآخر
” يالا بينا”
***********
ترجلت كاميليا من سيارة الأجرة و كادت ان تدخل لمدخل العماره فتفاجئت بآخر شخص يمكن ان تتوقع وجوده هنا مازن!!!
لحسن حظها كان مازن يتطلع إلي هاتفه فلم يلحظ تلك التي سارعت بالاختباء خلف مجموعة من الاشجار في مدخل العمارة و أخذت تنتظر حتي وصل مازن الي سيارته ثم صعد و انطلق بها دون النظر خلفه
فتنفست كاميليا الصعداء عندما وجدته قد رحل وتوجهت الي المصعد لاهثة وألف سؤال يدور بداخل رأسها و حين وصلت كاميليا الي شقتهم سمعت اصوات شجار بين علي و خالتها
– علي باستفهام غاضب
” ممكن اعرف يا ماما في ايه يخص كاميليا احنا منعرفوش ؟”
– فاطمه بمراوغه
” و بعدين يا علي ما قولتلك مفيش حاجه ”
لم
يقتنع علي بإجاباتها فقال بإلحاح
” اومال ليه نبهتي علينا محدش يجيب سيرة قدام مازن عن وجودها هنا؟”
– فاطمه بتوتر
” و هتستفاد ايه لما مازن يعرف بوجودها يعني؟
مازن ميعرفهاش اصلا !”
فأضاف علي و قد تأكدت له بعض شكوكه
” ما هو دا اللي انا مستغربله !”
– فاطمه بارتباك حاولت إخفاءه
” تقصد ايه ؟”
– علي بنبرة ذات مغزي
” اقصد ان شكل مازن يعرفها اكتر مننا ”
غضــ,,ـبت فاطمة من حصاره لها فقالت بحده
“دانتا مش واثق فيا بقي يا استاذ علي ؟”
شعر على بأنه ضغط كثيرا علي والدته لذا قال بهدوء
” ماما يا حبيبتي انا مقصدش اضايقك ابدًا و طبعًا واثق فيكِ لو مكنتش واثق فيكِ مكنتش اول ما جت كاميليا عندنا
و حضرتك قولتي انها بنت خالتو زهرة اتقبلناها كلنا و اعتبرناها أخت لينا بالرغم من انها على كلام كارما كانت جايه معيطة و متوتره و شكلها يدل علي ان وراها حاجه.”
هبت فاطمه للدفاع عنها قائله
” دا لانها كانت متأثرة و متوترة عشان هتقابلنا لأول مرة مهياش مجرمه و لا واحدة عامله عمله عشان تفكر فيها كدا دي بنت اختي و انا عارفاها علي ايه ”
على بتهكم
” بنت اختك دي اول مرة تشوفيها كانت يوم ما جتلك هنا ”
– فاطمة بغضــ,,ـب
” بس عارفه تربيه اختي كويس ”
صدح صوته
معانا
” خالتي مقعدتش معاها غير سبع سنين اكيد ملحقتش تربيها يعني ”
هنا عادت كاميليا بذكرياتها إلى يوم مجيئها الي بيت فاطمة
عودة الي وقت سابق
صرخت فاطمه بصدمه قائله
“كاميليا بنت قلبي ”
ارتمت كاميليا في أحضانها تعانقها بدموع الفرح
” خالتو فاطمة..
”
ظلت كاميليا بجانبها وقت ليس بقليل فقد كان لقاء عاصف ملئ بالمشاعر و الشوق محمل برائحه العوض ”
فقد كانت فاطمة بالنسبه لها عوضًا أرسله الله لها في أكثر اللحظات حرجًا فهي تُشبِه والدتها إلي حد كبير في الملامح و أيضًا رائحتها فما إن ارتمت في أحضانها حتي تذكرت علي الفور آخر لقاء بينها وبين والدتها حين عانقتها بشده و كإنها ترغب في توديعها…
و ايضًا فاطمه التي لم تكن تصدق نفسها عند رؤيتها ابنه اختها الراحله التي حُرمت منها في حياتها و بعد ممــ,,ـاتها رأتها حتي تذكرت يوم زفاف أختها و لقائهم الأخير الملئ بالكثير من
المشاعر الجياشه
و أخيرًا استطاعت فاطمه ان تُخرِج كاميليا من بين ذراعيها فامسكت وجهها بين كفيها قائله بفرح ممزوج بدموع الشوق
“ياااااه تخيلت كتير اوي اني افتح الباب الاقيكي قدامي.. كبرتي يا نن عيني كبرتي و بقيتي ورده جميله زي امك بالظبط وحشتيني يا كاميليا كان نفسي أشوفك قبل ما أمــ,,ـوت. ”
كانت تبكي بحــ,,ـرقه و لكنه بكاء يتخلله الفرح لكون خالتها كانت تنتظرها فقالت بصوت مبحوح
” مستنياني يا خالتو ؟”
فاطمه بتأكيد
” طبعا يا قلب خالتك استنيتك من آخر جواب جالي من زهرة حسيتها بتوصيني عليكي..
”
ازداد هطول دمعاتها و قالت بحزن
“وحشتني اوي يا خالتو و لما حسيت اني محتجالها جيتلك ”
فاطمه بحب
“نورتي يا قلب خالتك جيتي نورتي قلبي قبل بيتي يا كاميليا ”
اتهارت كاميليا باكيه بفرحه فهي قد وجدت أخيرًا البيت و الملجأ و الوطن..
كل هذا يحدث تحت انظار كارما التي خانتها دموعها متأثره بهذا اللقاء العاطفي فقامت بمحاوطتهما معًا قائله
” وجعتوا قلبي اوي بكلامكوا دا .”
تحولت نظرات كاميليا إليها و قالت بهمس
” آسفه .”
فقالت كارما محاوله ان تضفي جو من المرح
“لا يا حبي و لا يهمك انا اصلا كنت عايزه اجرب الايلينر الجديد اشوفه هيسيح ولا لا فكتر خيركوا بقي ”
فنظرت فاطمه لابنتها قائله يتهكم
“مانا بردو بقول طول عمرك جبله ايه اللي حصل و بقيتي فجأه عاطفيه كدا لا و بتعيطي دانا حقي ازغرط..
”
فنظرت كارما الي كاميليا نظرة ذات مغزى ثم قالت بمزاح
” هي دي الحقيقه المره الي بتحاول تداريها ميغركيش جو أمينه رزق الي كان من شويه دي مقدمه بس و هتظهر شخصيه ماري منيب في الحموات الفاتنات كمان شويه. ”
فنهرت فاطمه ابنتهت قائله بحدة
“انا ماري منيب يا باربي انتِ طب وحياه امك ما حد غاسل المواعين غيرك النهارده..
”
كارما بذعر
” حرام عليكي يا ماما طب و ضوافري ”
فاطمه بتهكم
” هقصهملك مع لسانك ان شاء الله يا قلب ماما”
” ايه يا جــ,,ـماعه في ايه ما تصلوا عالنبي هتضــ,,ـربوا بعض…… يا دين النبي ايه الطلقه الروسي اللي في بيتنا دي يا جدعان !”
كان هذا صوت علي الآتي من الخارج مع غرام فوجد والدته و شقيقته يقفان مع تلك الغريبه الجميله فنظر إلي كارما قائلا باستفهام
“امال مين الصاروخ دي يا كارما ؟”
فاجابته فاطمه بدلًا عنها قائله بحبور
” تعالوا يا ولاد سلموا علي كاميليا بنت
خالتكوا زهرة الله يرحمها ”
على بمزاح
“يخربيتها ”
-فاطمه بعدم فهم
“هي مين دي يا واد ؟”
على بمزاح
” خالتي !
ازاي يبقي عندها الحاجات الحلوة دي و تخبيها عننا ؟”
لكزته فاطمة في كتفه قائله بحنق
” خالتك مــ,,ـاتت يا حلوف انت بقالها ييجي 16 سنه”
فتصنع على الغضــ,,ـب موجهًا حديثه لكاميليا
” و انتِ يا ست هانم لما خالتي اتكلت من 16 سنه لسه فاكرة تيجي تشوفينا سيباني وسط رايه و سكيــ,,ـنه دول لوحدي ؟”
ثم نظر لغرام و كارما التي نهرته قائله بغضــ,,ـب
” نعم يالدلعادي ريه و سكيــ,,ـنه مين عبعاااال ما تظبط نفسك و تصلب طولك كدا ”
فكور على يديه و ضــ,,ـربها في مقدمه رأسها ( اداهاا بلحه يعني )
وقال بإحتقار
” ايه يا بيئه الألفاظ البلدي دي هتعرينا قدام الروس ”
ثم نظر إلي كاميليا غامزًا و أضاف بإبتسامه مرحه
” و دول مابيهزروش ”
فشقت الابتسامه ثغرها إثر كلمــ,,ـاته المرحه و مزاحه اللطيف فتفاجئوا جميعهم من ابتسامتها الجذابه
فأضاف علي بصياح
“اللهم صلي علي النبي دا احنا ايامنا اللي جايه فل إن شاء الله ”
فانفجروا جميعهم في الضحك
ثم ادخلتها فاطمه الي غرفه الضيوف لترتاح قليلًا من عناء السفر وبعد عده ساعات دخلت فاطمه الي الغرفه فكانت كاميليا استيقظت من غفوتها علي يد حانيه تمسد شعرها فنظرت إلي تلك
اليد فوجدت فاطمه تنظر لها بدموع و تقول برقه
“سامحيني لو كنت قلقتك بس كان نفسي أملي عيني من ملامحك الجميله اللي بتفكرني بتؤم روحي الي غاب عني ”
ناظرتها كاميليا بحب قائله بتأثر
” ياريتني جتلك من زمان”
ثم تذكرت ما مر عليها من أحداث فاستطردت قائله
“خالتو انا اتجوزت يوسف ابن عمي عامر و هربت بعد كتب الكتاب و ”
فوضعت فاطمه يدها علي فم كاميليا تمنعها من الاسترسال في الحديث و قالت برفق
“مش مُجبرة تحكي حاجه مش عايزه تحكيها انتِ رجعتي بيتك و وسط اهلك و محدش فينا عايز تفسير
لحاجه وقت ما تكوني محتاحه تحكي هتلاقي حضـ,,ـني مفتوحلك يا نن عيني… ”
عودة للوقت الحالي