شرع يسرد لها مقتطفات من حياتهم:
“كان بيحب بنت عمه من وهي طفلة، ووقف قدام جده والعيلة كلها عشان يتجوزها. وفعلاً كتب كتابه عليها وحطّهم قدام الأمر الواقع، وبالذات جده اللي خيّره بينها وبين ثروته كلها. اختارها هي. فجأة بعد كتب كتابهم بكام يوم، هربت وسابت البيت من غير ما حد يعرف. ومن وقتها يوسف هيتجنن، وحاله اتشقلب، واتحوّل من إنسان مرح ومتفائل لإنسان عصبي جدًا لا يُحتمل، وما بقاش حتى يبص في وشّ حد فينا… اتحول 180 درجة.”
كارما باهتمام:
“طب تفتكر هي ليه عملت كدا؟”
مازن بتفكير:
“والله يا كارما ما عارف إيه اللي يخلي كاميليا تهرب كدا، وخصوصًا إنها عارفة إن يوسف روحه فيها. دي زي ما يكون عايزة تمــ,,ـوته بالبطّيء.”
كارما باندفاع:
“مش يمكن عندها أسباب قوية؟”
مازن بتهكم:
“أسبابها دي كلها ملهاش لازمة بعد اللي عملته. أهم حاجة دلوقتي إن يوسف ما يلاقيهاش وهو في حالته دي، أو حتى لما يلاقيها أكون معاه عشان ألحقه من أي حاجة غلط ممكن يتهور ويعملها في لحظة غضــ,,ـب.”
كارما بذعر:
“هو ممكن يأذيها لو لقاها؟”
مازن بنفاد صبر:
“ربنا يستر… هو إحنا هنقضي اليوم كله في الكلام عن كاميليا ويوسف ولا إيه؟”
—
عودة إلى الوقت الحالي
همست كارما بتوسل:
“أرجوك متقولش كدا، أنا كنت مرعوبة بجد إنه يعرف. ولما حكتلي على حالته، كنت عاملة زي التايهة، ماكنتش عارفة أعمل إيه. أرجوك سامحني… أنا خفت ليأذيها والله.”
مازن بسخــ,,ـرية:
“ومفكرتيش هو لو لقاها دلوقتي ممكن يعمل فيها إيه؟! تخيلي كدا وفكري بعقلك. مقالكيش واحد لقى مراته اللي كان بيعشــ,,ـقها وهربت منه بعد كتب كتابهم بأسبوع، وسيباله حتة ورقة تقوله فيها إن الجواز مسؤولية هي مش قدها وإنها اتسرعت!
مفكرتيش لما يلاقيها ممكن يعمل فيها إيه؟ أو خياله في الفترة اللي سابته فيها هيصوّر له إيه؟”
كارما بذعر:
“والله ما فكرت في دا كله… وبعدين هو بيحبها وأكيد بيثق فيها، يعني عمره ما يأذيها.”
مازن بغضــ,,ـب:
“عشان غبية! أي راجل في مكانه كبرياؤه هو اللي هيتحكم فيه، وهيدوس على مشاعره قصاد الإهانة اللي اتسببتله فيها. وخصوصًا واحد زي يوسف وفي مكانته، عمره ما هيعدّي اللي حصل بسهولة. كان ممكن تقوليلي ونلاقي حل نمنع المصيبة دي.”
كارما بلهفة:
“أرجوك كلمه واعرف منه حصل إيه؟
دي ماما ممكن تمــ,,ـوت فيها لو حصل لكاميليا حاجة.”
مازن بحنق:
“مش بقولك غبية؟! وهتفضلي غبية… على أساس إنه هيقولي حاجة أصلاً!”
فأخفضت كارما رأسها بحزن. آلمه قلبه بشدة على حزنها فقال بهدوء:
“ما تسمعيش نفسك… أنا هكلمه وهحاول أفهم منه أي حاجة.”
ثم التقط هاتفه واتصل بيوسف، الذي أجاب بسخــ,,ـرية واضحة في نبرة صوته:
“أهلًا بوحش الداخلية!”
مازن بترقب:
“أهلًا يا يوسف، عندي لك خبر حلو!”
يوسف بنفس لهجته:
“أشجِني!”
مازن بترقب لرد فعله:
“أنا عرفت مكان كاميليا.”
قهقه يوسف بشدة ثم قال بعبث:
“كاميليا مكانها معروف يا مازن من زمان!”
مازن باستفهام:
“يعني إيه؟ مش فاهم!”
يوسف باستهزاء:
“ياخي مش عارف إنت قاعد تعمل إيه في الداخلية؟!”
ثم أردف بنبرة مرعبة:
“جنبِي… مكانها جنبي يا مازن. وأهي رجعت لمكانها تاني!”
مازن بمهادنة:
“يوسف… كاميليا دي حب حياتك، بنتك اللي مربيها على إيدك. أوعى تأذيها، أوعى تعمل حاجة تندم عليها باقي عمرك. احتويها وافهم منها هي عملت ليه كدا؟ ادّي فرصة تانية مرة واحدة في حياتك.”
يوسف بمرارة:
“الفرصة التانية هي ضيعتها بإيدها.
وكل واحد لازم يدفع تمن أخطائه، وكاميليا مش استثناء يا مازن.”
فصاح مازن بغضــ,,ـب:
“لا، استثناء يا يوسف! لما تبقى روحك فيها وهي النفس اللي بتتنفسه… يبقى استثناء. فوق، ومتسلمش نفسك للشيطان. اسمع كلام قلبك… وصدقني مهما عملت فيها ومهما عاقبتها هتبقى بتعاقب نفسك معاها. اتنازل مرة واحدة عشان خاطرها، وعمرك ما هتندم.”
حاول يوسف إخفاء ألمه من حديث مازن قدر المستطاع:
“سيب كل حاجة للظروف. المهم… مش عايز حد يعرف حاجة من اللي في البيت. ونبّه على زفت أدهم ما يقولش حاجة لحد.”
مازن بصدمة:
“إيه دا؟
هو إنت مش هتاخدها عالبيت؟”
يوسف بغموض:
“قولتلك… كل واحد لازم يتعاقب على أخطائه.”
مازن بغضــ,,ـب:
“الله يخرب بيتك يا يوسف! هتعمل فيها إيه؟”
فلم يكَد يُنهي جملته حتى وجد يوسف قد أغلق الخط، بل أغلق الهاتف أيضًا.
زفر مازن بحنق متمتمًا:
“الله يهديك يا يوسف… وربنا يستر عليها من جنانك.”
ثم نظر إلى كارما شزرًا وقال غاضبًا:
“يلا عشان أوصلك بيتكم… وأروح ألحق المجنون دا قبل ما يعمل مصيبة.”
ثم أدار محرك السيارة وهو يسبّ ويَلعن بغضــ,,ـب، ففاجأته كارما بوضع يدها فوق كفه الممسك بالمقود قائلة بتوسل:
“طب وإحنا؟”
أجابها بسخــ,,ـرية مريرة:
“إحنا؟! للأسف يا كارما، مفيش إحنا… إنتِ ما وثقتيش فيّ. اخترتي تخبّي وتهربي، ومفكرتيش في لحظة في شعوري هيبقى إزاي لما أعرف. إنتِ عمرك ما حبتيني… لو كنتي حبتيني، كنتِ وثقتي فيّ، وجيتي حكيتِلي وإنتِ واثقة إني هعمل الصح… بس للأسف.”
مؤلم أن تكون عدة حروف بسيطة قادرة على سحق قلبك بين طيات معانيها، فتشعر بانطفاء روحك للحد الذي يسلبك القدرة على الكلام… كعاجزٍ فقد جميع حواسه بغتة، فلم يتبقَّ له سوى دموع بائسة تزيد من ألمه ومعاناته فقط.
نورهان العشري
في مكانٍ ما مجهول، أخذ يوسف يتطلّع إلى تلك الجميلة النائمة في منتصف فراشه، التي تُشبه في جمالها الملائكة. فقد كان يريد أن يروي شوقه إليها، لكن كبرياءه الجريح كان يمنعه بشدة؛ فهو إلى الآن غير قادر على تصديق ما فعلته به، فهروبها منه آلمه بشدّة. ولو أخبرته برغبتها في تأجيل الزفاف، لم يكن ليعترض، فهو دائمًا ما يلبّي لها رغباتها حتى وإن كانت على غير هواه.
زفر بضيق وهمَّ بالخروج من الغرفة، لكن أوقفته توسلات قلبه، الذي كان يرجوه ألّا يحرمه لذّة قربها التي تمناها كثيرًا.
فاقترب منها يوسف بشوقٍ بلغ ذروته، قائلًا بوجع:
“ليه تعملي فيَّ كده؟! تغدري بقلبي اللي ما كانش عايز من الدنيا غيرك. كان مستعد يتخلى عن كل شيء يملكه، وكان يكفيه قربك.”
طوّقته أصفاد جراحه الساخنة، فتابع بلوعة:
“ليه تحكمي عليه يعيش تعيس باقي عمره؟ ليه، وإنتِ عارفة إنك نقطة ضعفه الوحيدة؟!”
سخر من عذابه قائلًا:
“المفروض إني جايبك هنا عشان أعاقبك، بس شوقي ليكي غلبني قوي، وقلبي الخاين بيتوسّل لي عشان أسامحك وأرجّعك جنبه تاني.”
ثم نزلت دمعة حارّة من عينيه لتستقرّ على وجهها وعينيها، وكأنها تخبره بأنها منبع ارتوائه الوحيد.
لكن ما جعله يستفيق من ذلك السحر، هو عندما وجدها تبادله شغفه، وما جنّ جنونه أكثر حين سمعها تهمس:
“يوسف… وحشتني قوي.”
نظر إليها بعدم تصديق، فوجدها ما زالت تحت تأثير المنوِّم، فقد كانت تهذي باسمه. أيُعقل أن تكون تعشــ,,ـقه إلى هذا الحد؟! إذن، لماذا تركته؟ لماذا ألقت به في بحور العذاب، وذهبت دون أن تلتفت إلى الوراء؟
كان يظن أنه سيطفئ نيران شوقه فيها، لكن ما لم يتوقّعه هو أن يشتعل شوقه بها أكثر، حتى صار كنيران تحــ,,ـرق أحشاءه.
فشعر يوسف بغضــ,,ـبٍ يجتاح صـ,,ـدره من ضعفه أمامها، فنهض كي يحميها من شوقه، جنونه، وغضــ,,ـبه، وذهب إلى المياه علّها تطفئ نيرانه.
قضى يوسف الكثير من الوقت تحت المياه الباردة علّها تريحه، ولكن هيهات؛ فقد كانت كمن يُلقي البنزين فوق النــ,,ـار. فعزم أمره على مقاومة ضعفه اللعين تجاهها، ومحاسبتها على ما اقترفته بحقه، فهو لم يعُد ذلك العاشق المتيم بها، لقد تغيّر كثيرًا، وسيجعلها ترى ذلك.
بعد مرور عدّة ساعات، تململت كاميليا في نومها وبدأت في الاستيقاظ.
فوجدت نفسها في فراشٍ غريب، ونظرت حولها، فلم تجد سوى الظلام، وذلك الجالس على الكرسي، وحوله موجة من الدخان المتصاعد من جرّاء احتراق سيجارته.
فتمتمت كاميليا بصوتٍ خافت:
“يوسف…!!”
فقال يوسف بلهجة خشنة، بها رنّة سخــ,,ـرية:
“كويس إنك لسه فكراني!”
كاميليا بوهن:
“أنا فين؟”
يوسف بنفس لهجته:
“في جحيـمي يا كاميليا!”
نشب الخوف حوافره في قلبها، فهمست بذعر:
“إنت عرفت مكاني إزاي؟ وناوي تعمل فيَّ إيه؟”
نصب يوسف قامته الفارعة واقترب منها بخطواتٍ بطيئة بعثت الرعب في قلبها، وقال بجانب أذنها بصوتٍ كفحيح الأفعى:
“من أول ما خرجتي من البيت وأنا عارف إنتِ فين…
أما هعمل فيكي إيه؟ دي مش محتاجة أقولها، عشان هتشوفيها بعينك!”
” لا تغضــ,,ـب من حماقة امرأة تحبها و لا تغضــ,,ـبي من حماقه رجل تحبينه وإلا فأين تدس الحياه سُمها إلا في ألذ أطعمتها …….”
الرافعي
أمام أحد المقاهي، ترجل أدهم غاضبًا يلعن النساء جميعًا، فهنّ في نظره سبب كل المصائب. فجأة اقتحمت مخيلته تلك الفاتنة ببراءتها وجمالها وشراستها أيضًا، فهو لم ولن ينسى موقفها مع هذين الشابين، وما فعلت بهما…
ليجد نفسه يبتسم تدريجيًا دون وعي، فهي منذ لقائهما الأول تقتحم صورتها أفكاره.
لكن سرعان ما نهر نفسه مذكِّرًا إياها بفرمان أصـ,,ـدره سابقًا: ألا يثق بامرأة قط…
دخل أدهم المقهى بهيئته الجذابة وقامته المديدة، وفجأة سمع ضحكة مدوية، فالتفت لها قلبه ساحِبًا إياه دون وعي إلى مصـ,,ـدر تلك السيمفونية التي عزفتها تلك الفاتنة على أوتار قلبه. فوجدها: تلك الساحرة الشريرة التي تقتحم أحلامه في اليقظة قبل المنام…
كانت جالسة مع أصدقائها، فظل في مكانه مأخوذًا بها، كزهرة لؤلؤية صغيرة، بريئة وجميلة، مشعة ومبهجة، تجذب الأنظار إليها من دون أي مجهود منها.
فاختار أدهم أقرب طاولة يستطيع منها التأمل بها دون أن تراه…
لكن سرعان ما تحولت مشاعر الافتتان بها وبجمالها إلى غضــ,,ـبٍ مميت عندما رأى ذلك الشاب يقترب منهم، ويميل ليتحدث بجانب أذنها، ووجدها تنظر إليه ضاحكة وتضع يدها داخل يده، كمن اعتاد على فعل ذلك…
عند هذا الحد اشتدت قــ,,ـبضته فبرزت عروق يديه غضــ,,ـبًا، وهب واقفًا وخرج مسرعًا من المقهى حتى لا يرتكب جريمة…
وأخذ يعنّف نفسه قائلًا:
“غبي، وهتفضل طول عمرك غبي يا أدهم! هتفهم إمتى إن كل الستات زي بعض؟! وهي زيهم زي الزبالة…”
لكن كان لأحدهم رأي آخر، فعانده قلبه قائلًا:
“بس إزاي؟! دي اتخانقت مع ولدين وبهذلتهم لمجرد إنهم عاكسوها بس!”
عاد عقله لبث سمومه:
“عادي، يمكن تمثيل عشان تلفت الانتباه ليها! ما إنت اتعمل فيك تمثيلية زي دي قبل كده!”
فهب قلبه معاندًا:
“لا! غرام غير… مستحيل البراءة دي يطلع منها كده أبدًا.”
صاح عقله معنــ,,ـفًا:
“ما إنت قلت على مرام نفس الكلام قبل كده وطلعت زبالة!”
فتمسّك قلبه بما يخالجه من شعور مؤكّدًا براءتها:
“بس غرام غير… دي ما حاولتش تتقرب منك زي ما مرام عملت، وحتى طول الوقت مش طايقاك!”
لم يتمالك نفسه وصرخ غاضبًا:
“أووووف! غرام وزفت!
أحسن حاجة أشيلها من دماغي. كلهم زبالة… حتى كاميليا اللي يوسف كان بيمــ,,ـوت في تراب رجليها خدعته وهربت وسابته من غير حتى ما تبص وراها!”
ثم ركب سيارته وانطلق بها بسرعة جنونية، توازي جنون أفكاره عندما رآها تتحدث بهذا الشكل مع ذلك الشاب…
—
“ماما… يا ماما!”
فاطمة بفزع:
“إيه يا حبيبتي؟ مالك؟”
كارما بذعر:
“يوسف لقى كاميليا وخطفها، ومحدش عارف وداها فين!”
نزل حديث كارما على قلب فاطمة كالصاعقة، فهي كانت تشعر بأن قدوم يوسف لمنزلهم رسالة تحذيرية لما هو قادم… خانتها قدماها وسقطت على أقرب مقعد قائلة ببكاء:
“يا قلبي… يا بنتي… يا نَري… هيعمل فيكي إيه؟! يا ترى هيظلــ,,ـمك زي ما أمك اتظلــ,,ـمت على إيديهم زمان؟! استرها من عندك يا رب… إنت وحدك عارف هي طيبة قد إيه… واستحملت قد إيه…”
دخلت فاطمة في موجة من النحيب، تتذكر أختها الراحلة وفراقهما الذي ظلّت تعانيه، إلى أن جاءت كاميليا لتعوضها عن توأم روحها التي حُرمت منها منذ زواجها من هذه العائلة البغيضة…
دخلت غرام إلى المنزل، فوجدت أمها على هذا الحال، وكارما بجانبها تواسيها وتهدئ من روعها، ففزعت قائلة:
“في إيه يا ماما؟ بتعيطي ليه كده؟”
ولما لم تجد إجابة، نظرت إلى كارما الباكية قائلة:
“حصل إيه يا كارما؟! ماما بتعيط ليه كده؟”
كارما من وسط دموعها:
“يوسف عرف مكان كاميليا وأخدها… ومحدش عارف راحوا فين… وماما هتتجنن عليها!”
شهقت غرام بخوف وقالت:
“وإنتوا عرفتوا منين؟”
صدمت كارما، فلم تعرف ماذا تقول. لترفع فاطمة عينيها موجهة حديثها إلى كارما سائِلة:
“أيوه صح… إنتي عرفتي منين يا كارما؟”
كارما بتوتر:
“إي… إيه؟!”
فنظرت لغرام مستنجدة.
فقالت غرام مندفعه:
“أكيد من مازن! أصله كان جاي النهارده يسأل على علي، وأنا كنت مستعجلة فسبته مع كارما ومشيت بسرعة.”
أردفت كارما:
“أيوه… وأنا كنت واقفة معاه، جاله تليفون من أدهم بيقوله إن يوسف لقى كاميليا… وأنا من خوفي وقعت بلساني وقلت له إنها كانت قاعدة عندنا وإنها بنت خالتي وكده…”
هبت فاطمة بغضــ,,ـب:
“احكيلي يا زفتة… إنتي! حصل إيه بالظبط؟”
قصّت كارما ما حدث بينها وبين مازن، وبالطبع لم تحكِ الجزء الخاص بها. فانتفضت فاطمة بفزع قائلة:
“يعني إيه ممكن يأذيها؟! مش كفاية اللي عملوه في أمها؟! حرام عليهم… هما فاكرين إن محدش هيقف لهم؟! حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا ولاد الحسيني!
هتحــ,,ـرقوا قلبي عليها زي ما حــ,,ـرقتوه على أمها!”
كانت هذه آخر جملة خرجت من فم فاطمة قبل أن تسقط مغشيًا عليها…