Uncategorized

للعشــ,,ـق وجوة كثيرة نورهان العشري 6

تحدثت بلهفة، مدافعةً عن ذلك القلب الذي ينتفض ألمًا، نافيةً حقارة التهم التي يقذف بها ذاته:
مازن، أرجوك! كفاية، متعملش في نفسك كدا. إنتَ معملتش فيها حاجة. هي اللي حبتك واتعلقت بيك من غير أمل.
واصل الإقرار بذنبه أمامها:
أنا اللي اديتها الأمل دا يوم ما خطبتها. وبعدها أهملتها، وكأنها ملهاش وجود في حياتي. بعد ما كنت بعاملها زي الأميرة، فجأة ابتديت أتجاهل وجودها، لدرجة خلتها تتعرف على ناس زبالة وتحاول تثير غيرتي عشان تحس إنها بنت جميلة ومرغوبة، وخطيبها بيغير عليها.
همست بصدمة:
إيه؟

بسببي كان مستقبلها هيتضيع لولا أن القدر رأف بيا وبحالتي وخلّاني أدخل في اللحظة الأخيرة وأنقذها. أنا وحش أوي يا كارما، أنا شيطان بيسحب الروح من كل اللي حواليه وهو في نفس الوقت بيحبو. كل اللي أتأذّوا بسببي كان غلطهم الوحيد أنهم حبّوني أوي…
التفت يُناظرها بتوسل ينافي قسوة كلمــ,,ـاته حين قال:
_ الحقّي نفسك وابعُدي عني قبل ما تطولك لعنتي وتدمر حياتك أو تنهيها. وقتها مش هَتحمِل أبدًا. المــ,,ـوت عندي أهون.

قال الأخيرة بقهر جعل قلبها ينتفض حزنًا ووجعًا عليه، وكانت تتمنى لو يهرب من بين ضلوعها إلى عناقه كي يبثه ذلك الدفء الذي افتقده ويُزيل عنه تلك الوحشة التي تملكته، وكل تلك الذنوب التي يحملها على عاتقه والتي لم يكن له بها يد…
وبالفعل اندفع قلبها ساحبًا إياها لتستقر بين جنبات صـ,,ـدره، وهي تقول بلوعه ودموعها تغرق وجهها لتمتزج بدموعه التي أغرقت صـ,,ـدره:
أنا بحبّك، بحبّك أوي يا مازن. استنيتك السنين دي كلها، وعندي استعداد أستناك قدهم بس أكون ليك في الآخر حتى لو ليوم واحد — أنا موافقة…
تابعت بقلب محترق:

_ لو مــ,,ـوتي هييجي على إيدك، أنا مستعدة أمــ,,ـوت دلوقتي بس أمــ,,ـوت وأنا جنبك. أنا بحبّك أوي والله، بحبّك. أوعي تقول عن نفسك كده تاني. أنا اللي هامــ,,ـوت وهضيع في الدنيا دي لو انت مش معايا وجنبي. أوعي تسبني، أنا همــ,,ـوت من غيرك، والله همــ,,ـوت.
وكأن كل خلية في جسده تعانده للتشبث بها وإخبارها بأنها الماء والهواء بالنسبة له، فوجد نفسه دون وعي يطوقها بأصفاده كأنها طوق نجاته من بحر الندم الثائر الذي يغرقه شيئًا فشيئًا.

وكلما كان عقله ينهره ويأمره بالتراجع والابتعاد عنها، زاد اشتداد حصاره معاندًا، كأنه يعلن تمرده عليه لأجل تلك المرأة التي يجد بين حناياها ذلك الدفء القادر على إذابة جبال الثلج الراسخة حول جدران قلبه…
**************
كيف حالكِ، حين يُثقِل جفنيكِ النعاسُ في الرابعة فجـرًا،
بعد ليلةٍ شاقة تتقلب فيها على جمراتِ عشــ,,ـقٍ أهوج
أحــ,,ـرق أنفاسكِ واستباح سكيــ,,ـنتك، ثمّ يوقظك الحنين في السادسةُ صباحًا على موجةِ شوقٍ عاتيةٍ تشطر قلبكِ نصفين، وتجعل من راحتك حلمًا بعيدًا المنال؟

نورهان العشري
استيقظ يوسف في السادسة صباحًا بعد أن نام أقل من ساعتين، فقد ظل مستيقظًا طوال الليل يحارب طيفها من ذاكرته، خاصةً بعد ما عرفه عن ذلك الماضي المليء بالألغاز، والذي أخذ ينهش عقله بلا رحمة.
كم يودّ لو يحتويها بين جنبات صـ,,ـدره، ليحميها من كل تلك الأسرار والظلال. فصغيرته نقية كالثلج، ولا يريد لأي شيء من ذلك الماضي اللعين أن يلطّخ بياض قلبها. لكنه لا يعرف ماذا عليه أن يفعل حتى يقيها شروره وآثامه.

يعلم أن تلك المرأة لم تخبره الحقيقة كاملة، وبداخله شعور قوي بأن الحقائق المختبئة خلف الستار تحمل كوارث حقيقية قد تقلب حياتهم رأسًا على عقب…
وما كان يزيد من معاناته شدّة شوقه لها، فلم يهدأ له بال إلا بعد أن أرسل له أدهم تلك الرسالة التي يطمئنه فيها بأن الوضع تحت السيطرة. ولكن، ماذا يفعل بقلبه الذي لا يقبل إلا بوجودها إلى جواره؟
كيف سيستطيع الابتعاد عنها نهائيًا وهو يعاني الأمرّين من غيابها لبضع ساعات فقط؟
وما يزيد قلبه ألمًا وجنونه يقينه بعشــ,,ـقها له؛ فما زال يتذكر صورته وذلك القميص الذي وجده في حقيبتها.

فكيف تريد الهروب منه وهي تحمل متعلقاته معها أينما ذهبت؟
إن لم تكن متأكدة من مشاعرها نحوه، وتريد التحرر من قيوده، فلمَ تأخذ معها ما يذكّرها به؟
زفرة حانقة خرجت من جوفه؛ فتلك المرأة تقوده إلى الجنون بأفعالها. يحتاج إلى إرادة أهل الأرض جميعًا كي يحارب حبه لها، وجيوش شوقه التي تحاصره كل ليلة، تطالبه بها، تتوسله ألا يُفلتها، وأن يتمسك بذلك الخيط الرفيع الذي يخبره بأنها تعشــ,,ـقه حدّ النخاع…
أخيرًا، استطاع أن ينهض من فوق مخدعه ويدخل إلى الحمام، لعلّ المياه تُطفئ النيران المندلعة في قلبه والمتسللة إلى عقله.

خرج بعد وقت قصير مرتديًا ملابسه، وهو يلتقط الهاتف لإجراء مكالمة مهمّة:
أيوه يا ناصر، لسه ما وصلتش لحاجة؟
لسه يا يوسف بيه، ادينا شوية وقت، إحنا بنحاول نلاقيه.
قاطعه يوسف بغضــ,,ـب:
بقالك قد إيه بتحاول؟ هتعرفلي طريق الزفت دا إمتى؟! ولما ما فيش جديد، اتصلت بيا ليه امبارح؟
يا يوسف بيه، إحنا قلبنا إسكندرية كلها وما لقيناش له أثر. المكتب بتاعه مقفول من يومها، والموظفين ما يعرفوش عنه حاجة. دا حتى ما قالهمش قبل ما يقفل المكتب. وبيته محدش دخله من اليوم دا. وأنا معين عليه حراسة، لو في أي جديد هيبلغوني.

زمجر يوسف غاضبًا:
يعني إيه عفريت؟! فص ملح وذاب! راجعوا الكاميرات اللي على الطرق الرئيسية كلها.
في الحقيقة يا فندم، دا السبب اللي خلاني أتصل بحضرتك. من خلال مراجعتنا للكاميرات لقينا حاجة غريبة. في عربية نوعها (…) اتقلبت في نفس اليوم دا، لكن لما طلعوها من المية ما لقوش عليها نمر، وكمان ما لقوش جــ,,ـثة لحد دلوقتي. ومحدش سأل عنها، ولا حد جاب سيرة الحــ,,ـادثة.
وإنت عرفت الكلام دا منين؟
في واحد ميكانيكي فاتح ورشة هناك، هو اللي قال لراجلنا لما راح يسأله.
طب إزاي البوليس ما حققش في الواقعة دي؟

بيقول حققوا، ولما ما لقوش حاجة، ومحدش قدّم بلاغات عن اختفاء حد، الموضوع اتقفل. خصوصًا إنهم دَوَّروا كتير على جــ,,ـثة في المية وما لقوش حاجة.
تمام. ابعتلي اسم الراجل دا وعنوان ورشته، وشوف شغلك.
أغلق يوسف الهاتف، وقد بدأت الشكوك تتجمع داخله. هاجمه هاجس غريب بأن هناك لغزًا كبيرًا وراء اختفاء هذا الوغد وانقلاب تلك السيارة، وأن بينهما رابطًا خفيًا.
أجرى يوسف مكالمة أخرى، فجاءه صوت مازن الناعس، فهو الآخر لم تمر ليلته بسلام، وقد نام عند طلوع النهار ليباغته رنين الهاتف المستمر:
عايز إيه؟
كل دا على ما ترد؟ إيه، ميت؟!

كنت نايم يا ابني… الساعة كام دلوقتي؟
يوسف بجفاء:
الساعة ستة وربع.
ستة وربع!
انتفض مازن من مكانه، ظنًّا منه أنه نام حتى هذا الوقت المتأخر، لكنه اصطدم بالهواء البارد الذي لفح وجهه ما إن فتح النافذة. تحولت صدمته إلى غضــ,,ـب شديد وهو يقول من بين أسنانه:
وحياة أهلك، مصحيني ستة الصبح تتخانق معايا عشان نايم، وسيادتك مختفي بقالك أسبوعين! تصدق إنك بجح؟!
بطل رغي وانجز، عايزك دلوقتي في مشوار مهم. هقابلك عند (…) كمان ساعة بالكتير، عشان هننزل القاهرة النهارده.
أجابه مازن بحنق واستنكار:
يا ابني هو أنا مرمطون أهلك؟

مش نازل مصر دلوقتي، ورايا حاجات لسه مخلصتهاش.
يوسف بسخــ,,ـرية:
لا، ما أنا هجيب الحاجات دي معايا القاهرة وتخلصها هناك براحتك.
قطب مازن حاجبيه بعدم فهم:
تقصد إيه؟ مش فاهم.
أقطع دراعي إن ما كنتش دخلت الداخلية بالواسطة… قدامك نص ساعة ألاقيك قدامي.
أغلق يوسف الهاتف، وقد عزم على كشف كل الألغاز التي تحيط به، خاصةً ما يتعلّق بها.
بعد مرور ساعة، التقى يوسف بمازن ليتوجها معًا لمقابلة ذلك الرجل ومعرفة سرّ الحــ,,ـادث.
الموضوع دا وراه حاجة كبيرة يا يوسف…
قال مازن بعد أن قصّ عليه يوسف ما حدث، ثم تابع:

أعتقد إن اللي زق أحمد على كاميليا واحد من أعداءك في السوق.
واللي اتصل عشان ينبهني يبقى تبع مين؟
قالها يوسف بسخــ,,ـرية، فثار مازن حانقًا:
من غير استظراف! مين هيكون عايز يأذي كاميليا غير عشان هي مراتك؟
ومين يعرف إنها مراتي؟
كان استفهامًا يستحق التأمل، فقال مازن بحيرة:
تقصد إيه؟
يوسف بفظاظة:
أقصد إن اللي كان عايز يخطف كاميليا عارف إنها مراتي. واللي اتصل عشان ينقذها برضو عارف، وقالها لي بالنص: “كاميليا الحسيني مراتك”. ومحدش يعرف إنها مراتي غير اللي في القصر.
قال مازن بحذر:

كلامك كبير ومعناه خطــ,,ـير يا يوسف…
يوسف بغضــ,,ـب:
ما هو عشان كدا لازم أوصل لحقيقة الموضوع دا. ولحد ما أوصل، كل الناس موضع شك عندي.
أنهى يوسف حديثه وألقى نظرة ذات مغزى، فهمها مازن على الفور، لكنه قال بغموض:
أخبار الخاين اللي في الشركة إيه؟ لسه ما عرفتوش؟
يوسف باختصار
ـ مش وقته يا مازن.
************
أنا مش هقدر أسافر يا ماما.
تحدثت غرام بخفوت وهي تنظر في جميع الاتجاهات ما عدا النظر إلى والدتها، حتى لا تكشف سرًّا تخبئه عيناها عن غدر رجلٍ جعل شعلة الحياة تنطفئ بداخلها.

ليه يا غرام؟ مش عايزة تشوفي كاميليا بنت خالتك وتطمني عليها؟
تحدثت فاطمة متظاهرةً بأنها لم تلاحظ تبدّل حال غرام منذ عدة أيام؛ فقد أخبرها قلبها بأن صغيرتها قد تألمت بقسوة، لكنها لم تضغط عليها وآثرت أن تعالج الموضوع من جانبٍ آخر، متجنبةً مواجهة قد تضرّ أكثر مما تنفع.
تحدثت غرام بلهفة:
طبعًا عايزة أروح وأطمّن عليها، بس أصل…
أصل إيه؟
غرام بمراوغة:
أصلي… تعبانة شوية.
فاطمة بهدوء مستفز:
سلامتك. إيه اللي بيوجعك؟
تلعثمت غرام قائلة:
أ… أصل… قومت من النوم عندي شوية برد وجسمي واجعني.
تحدثت فاطمة بحنو:

تعالي يا غرام اقعدي جمبي.
تقدمت غرام بخطوات ثقيلة تجاه والدتها، وجلست بجانبها مخفضة الرأس غير قادرة على النظر إليها. لاحظت فاطمة ذلك، فوضعت أناملها تحت ذقن غرام لترفَع رأسها وقالت بحزم:
أوعي أشوفك مطيّة راسك تاني، فاهمة؟
ثم أخذت تمرر يدها على خصلاتها الحريرية قائلة بحنان:
الحياة مش كلها وردي يا غرام… الحياة بتدينا دروس على هيئة صدمــ,,ـات، والشاطر هو اللي يخلي الصدمــ,,ـات دي تقوّيه مش تضعفه، وإنتِ طول عمرك شاطرة.
التقطت دمعاتٌ في عيني غرام، فتابعت فاطمة بتعقل:
الست الضعيفة يا بنتي بيتداس عليها في الزمن دا… أنا عايزاكِ قوية وتغلبي كل مخاوفك.

مش عايزاكِ تبقي جبانة وتهربي من حاجة أو من حد. واجهي مخاوفك لحد ما تهزميها، واجهي ضعفك حتي لو كان شخص.
اثبتي لنفسك وللي حواليك إنك أقوى من أي حاجة تكسرك.
استمهلت نفسها قبل أن تقول بنصح:
واللي يبيعك، بيعيه — أو أقولك اتبرعي بيه من غير ما يتهز منك شعره — وكوني عارفة إن ربنا هيبعتلك اللي يليق بقلبك…
اهتزت نبرة غرام وهي تقول باستهلال:
حضرتك بتتكلمي عن إيه؟ مفيش حاجة…
قاطعتها فاطمة قائلة:
هششّ، مش عايزاك تكذبي عليا. أنا بعرف كل حاجة من عنيكِ.

يمكن ماعرفش التفاصيل بس عارفة إن اللي بيوجعك دا…
كانت تشير إلى موضع قلبها ثم تابعت بحنو:
عايزة بنوتي الحلوة ترجع تنور زي الشمس تاني، مش عايزة نورها يطفي أبدًا…
أنا بحبّك أوي يا ماما.
قالتها غرام، ثم اندفعت في حضـ,,ـن والدتها تنشد الراحة والحنان، وبكت كثيرًا حتى شعرت أنها أخيرًا استطاعت أن تتنفس براحة، وأن تلك الغصة العالقة بقلبها قد رحلت. تنهدت بعمق حتى ملأت رئتيها بذلك الهواء النقي النابع من تلك الجنة بين أحضان والدتها، التي قالت بحب:
ربنا يريح قلبك يا بنتي…
ثم أردفت بمرح:
يلا قومي بلاش دلع يا بنات.

روحي البسي واتجهي كده، واثبتي للي وجعك إنه ملوش وجود جواك أصلاً. أكتر حاجة بتجنن الراجل وبتخليه يحس إنه مالوش قيمة هي التجاهل، وخليه يحس إنه اتطرد من مكان كان مكتوب باسمه.
ثم أضافت بتخابث:
مش هو برده كان مكتوب باسمه يا غرامة؟
هبَطت غرام من مكانها كمن لدغتها أفعى وقالت بعجل:
أنا هروح أجهّز نفسي بقى عشان ما نتأخّرش.
ثم هرولت للخارج، لكنها تراجعت إلى والدتها ثانيةً لتسألها:
ماما، طب إحنا هنقعد هناك كام يوم؟ يعني عشان أجهّز شنطتي وكده.
مش كتير، يعني يومين. أطمّن على كاميليا وأشوف عليها.

بيه مظهر اللي عمل فيها جيمس بوند وقعد هناك وقالي عدّولي.
*************
بعد عدة ساعات كان الجميع في الطريق إلى القاهرة، وكانوا مقسّمين إلى قسمين: فاطمة مع يوسف في سيارته، وغرام وكارما مع مازن في سيارته. وما إن رآها، كم كانت جميلة وبريئة وناعمة، حتى لعن نفسه عندما تذكر كم جرحها البارحة.
عودة لوقت سابق
بعد دقائق غير معلومة عددها، رفعت كارما رأسها من على كتفه لتحتوي وجهه بحنان أنثى كفيل بتخدير جميع جروحه، وقالت بصوت يحمل من العشــ,,ـق ما يفوق ألمه بمراحل:
إنت نعمة يا مازن في حياة أي حد.

طول عمرك أحن قلب في الدنيا. طول عمر أهلك كانوا فخورين بيك… إنت حققت حلم باباك ودخلت الكلية اللي كان نفسه إنك تدخلها.
وحافظت على أهل صاحبك وحميت أخته، وجيت على نفسك وسعادتك عشان خاطرهم، وحافظت عليها من نفسها. بس إنت متملكش سلطة عالقلوب يا مازن. لو قلبها دقلك، فدا مكتوب لها. وزي ما اتوجعت، زي ما ربنا هيعوضها.
صمتت لثوانٍ ثم تفننت في سكب الطمأنينة فوق تصدعات قلبه:
ربنا عادل أوي يا مازن. تخيل إنه يردك لقلبي بعد السنين دي كلها، وبعد العذاب والمعاناة اللي عشتهم في بعدك، أتكافئ بيك! وإنك تبقى جمبي ومعايا وبتحبني.

في عوض أحلى من كدا؟
عاند تلك الراحة التي تسللت إلى قلبه جراء كلمــ,,ـاتها، وقال بجفاء:
أنا مش الملاك اللي إنتِ شايفاه يا كارما. أنا في أقرب فرصة ممكن أجرحك وأوجعك حتى لو مش بقصدي… شوفي، إحنا مكملناش مع بعض شهر، وجرحتك ووجعتك كام مرة؟!

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى