Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى محمدا

وأنا مش شايفه فيه عيب )
كتفت رؤى ذراعيها أمام صدرها وردت بسخريه
(وأنا ماليش رأي مافيش حد اخد رأي وكأني
ماليش وجود وكان موافقتي من عدمهاتحصيل حاصل )
قاطعتها الهام بثبات
(احنا نعرف مصلحتك أكثر منك وياريت الكلام ده
ميترددش قدام عاصم أو باباكي وإلا انتي عارفه
ايه ممكن يحصل مفهوووووم )
قفزت من مكانها وكان لدغتها أفعى وسارت إلى
درجات السلم وأخذت تصدر همهمــ,,ـات غير مفهومه
لم تلتقط إذن الهام منها إلا كلمه مش عيشه دي
فابتسمت الهام على طريقه ابنتها غير مصدقه أنها
أصبحت عروس ومازالت طفله

*******************************************
وصل بسيارته إلى المشفى وترجل منها صافعا الباب
بقوه رافعا رأسه لأعلى وعلامــ,,ـات الغضــ,,ـب قد ارتسمت على
ملامحه فوجهه لايبشر بالخير
صعد الدرجات بخفه وعينيه تدور بحثا عنه فهو من وضعه
في هذا الموقف
وصل صاله الاستقبال بالمشفي وعلم من الموظفه
إن دكتور رفعت قد خرج من غرفه العمليات منذ قليل
والآن هو في غرفه الكشف للراحه
كان قد ارخي رفعت جسده المتعب على الكرسي واضعا ساعديه
خلف رأسه وشارد في من ملكه قلبه وتربعت على عرشه
إذا بالباب فجأه ينفتح ويقف أمامه عاصم بوجهه الغاضب
اعتدل في

جلسته ونظر إليه بعينيه الزرقاء غير مصدق
ما يحدث الآن
كان قد أغلق الباب بقوه وخلع سترت بدلته ووضعها بإهمال
على الكرسي وخلع ساعته الثمينه ووضعها بجوار الهاتف
ومفاتيح سيارته على المنضده
وفك أساورقميصه وشمر اكمامه إلى مرفقيه
استقام رفعت من مكانه متجه نحوه متحدثا بنبرته المرحه
(انت بتعمل ايه يا بني آدم احنا هنا في المستشفى )
جذبه عاصم من ياقه قميصه بقوه متحدثا بعصبيه
(انا مش قولتلك بلاش مشوار الفستان ده )
هز رفعت رأسه مصدقا على حديثه
ثم تابع عاصم بقوه يشوبها الخفه
(انا وأشار إلى

صدره بتاع فساتين )
لم يستطع رفعت السيطره على نوبه الضحك التي
انتابته الآن تخلص من قــ,,ـبضته بسهوله نظرا لطول قامته
وبنيته القويه التي تماثل بنيه عاصم
نظر إليه عاصم غير مصدق أنه يسخر من حديثه
جز على أسنانه وهتف بحده
(ولك نفس تضحك يا بني آدم انت )
مسح رفعت الدموع التي نزلت من عينيه من أثر
الضحك ورفع رأسه وهمس بخفه وهو يبتسم
(صدقني انا مقدر حالتك وأنك مضايق رغم اني
مش عارف ليه و ………………
لم يكمل حديثه إلا تفاجئ بلكمه قويه في وجهه ارتد
أثرها

للخلف وضع يديه على عينه وتحدث بألم
(عيني يا غبي كانت هتروح )
صاااح به عاصم بقوه
(رررررفعت )
وكزه رفعت فى صدره بقوه متحدثا بجديه
(عجبك كده أكمل كشف ازاي النهارده بمنظري ده )
رفع عاصم حاجبه لأعلى متحدثا بمكر
(ابقى افتكر منظرك ده كويس قبل مــ,,ـاتبعتني مشوار يخصك هااا يا وسيم العيله )
فكان رفعت يتميز بالعيون الزرقاء والشعر الأسود
الناعم والبشره البيضاءووجهه الابيض الذي يكسوه الحمره ولذلك لقب بهذا الاسم
جذب عاصم سترته وهاتفه وباقي اغراضه واستدار بجسده
صافعا الباب بقوه
تحسس اللكمه أسفل عينيه الزرقاء

وهمس بألم
(غبي وهمجي )
ثم أخرج من جيب سترته صوره صغيره ونظر إليها
وتنهد بحب
(انا مستحمل العيله دي علشان خاطرك ياروئ بس ياريت
تفهمي ده )
***********************************************
تجمدت مكانها حينما سمعت جمله كارما الاخيره
واتسعت عيناها بذهول غير مصدقه مــ,,ـاتفوهت به
كارما الآن رفعت رأسها ونظرت إليها بضعف
وهمست بتعجب
(حضرتك بتطلبي مني اني أعتذر وحالا )
اماءت كارمابراسها مصدقه على كلامها ونهضت من مكانها
متجه إلى المكتب وهمست بجديه
(لازم تعرفى ان أمثال دكتور عاصم وغيرهم هما اللي
فاتحين المكان ده ومش ممكن

نخسرهم علشان سوء
تفاهم احنا اللي وضعنا نفسنا فيه )
قاطعتها ميلااا مدافعه عن نفسها
(بس انا مااخطاتش يا مدام )
أشارت إليها كارما بالصمت وزفرت بضيق رافعه حاجبها لأعلى
متحدثه بعمليه
(لازم تعرفى ان في قانون التجاره الزبون دائما على حق حتى لو أخطأ)
ارتسمت ابتسامه ساخره على ثغرها
وأيقنت أن الحديث الآن لا طائل منه وأنها لاتمزح في هذا الموضوع
وصاغته بصيغه أمر لا تصلح معها المناقشه
همست باختناق يشوبه الألم
(اللي تشوفيه يا مدام )

جذبت كارما حقيبتها وأخرجت هاتفها وأجرت
اتصال بدكتور رفعت
علمت من خلال المكالمه أن عاصم الآن في المستشفى
فأخذت العنوان ودونته في ورقه واعطتها لميلا
تنهدت بارتياح وتحدثت بصرامه
(ياريت ننهي الموضوع ده وبسرعه )
أخذت الورقه بيد مرتعشه ووضعتها في حقيبتها
بعدما قامت بتغليف الفستان ووضعته في الصندوق
الخاص به وزينته من الخارج بشكل راقي
وغادرت السنتر
********************************************
توقفت السياره بها أمام مشفى زيدان الخاص
ترجلت منها محتضنه الصندوق إلى صدرها قابضه
عليه بكفيها نظرت إلى المبنى الشاهق الارتفاع والصرح
العملاق غير مصدقه عينيها بأن هذه

مستشفى خاص
اعتلت بساقيها المرتجفه الدرج والعرق يتصبب من جبهتها
مسحته بأيدي مرتعشه
وصلت إلى صاله الاستقبال وتحدثت مع الموظفه
(لو سمحتي دكتورعاصم زيدان موجود )
اعتدلت الموظفه في جلستها وردت بوقار
(أيوه يا فندم إي خدمه اقدر اقدمها )
نظرت إليها بضعف وهمست بألم
(حضرتك ممكن اعرف هو موجود فين )
ردت الموظفه بجديه
(الدور التاني يا فندم هو مدير المستشفى )
رمشت بعينيها عده مرات غير مستوعبه هذا الحديث
همست بصوت مختنق
(ممكن تديله خبر اني معايا شئ يخصه )
اماءت برأسها ورفعت الهاتف إلى

اذنها وتحدثت إليه
وماانهت مكالمتها أشارت إليها بأدب
(اتفضلي يا فندم الأسانسير على اليمين ومكتبه الدور الثاني )
اتجهت نحو المصعد فلم تستطع الصعود على قدميها
بدأ صدرها يعلو ويهبط من أثر التوتر الذي اجتاح جسدها
وشحب وجهها وتغيرت قسمــ,,ـاته
أخذت تجر قدميها جر فالآن ستعتذر حتما عن ماذا
هي لاتعرف استقلت المصعد ووقف بها في الدور الثاني
خرجت منه بجسدها المرتعش ووجهها الشاحب
وضعت كف يدها على صد.رها لتهدا من روع قلبها
سارت في اتجاه مكتبه ووقفت امام الباب
طرقت طرقات خفيفه على الباب
فجاءها صوته الرخيم (ادخل

)
دخلت منكسه رأسها إلى الأسفل محتـ.ضنه الصندوق إلى صدرها وكأنه درع حمايتها
كان منكبا برأسه يتفحص بعض التقراير الخاصه بالمر.ضى
مرتديا نظارته الطبيه
رفع رأسه ناظرا إليها محدقا بها غير مستوعب أنها الآن
أمامه وجاءت إليه بقدميها
سارت في اتجاه ووضعت الصندوق أمامه على المكتب ثم همست
بصوت مبحوح
(مساء الخير يا فندم )
خلع نظارته ممسكا بها وصوب بصره نحوها وعلى وجهه
ابتسامه عريضه ثم ألقى بنظره على الصندوق الذي أمامه
تلاشت ابتسامته تدريجيا وقضب بين حاجبيه وهمس
بدهشه مشيرا إلى الصندوق
(مساء الخير ايه ده

)
ابتلعت ريقها بصعوبه وبدأ العرق يتصبب من وجهها بغزاره
وقد بهتت ملامحها وغامت عيناها وأصبحت الرؤيه
أمامها مشوشه
ثم همست بعدم اتزان
(حضرتك ده الفستان وأنا اسف ………)
لم تكمل حديثها فشعرت بدوار مفاجئ جعلها تهتز بجسدها
وضعت يدها على رأسها واغمضت عيناها وبدي ترنحها ملحوظا
اتسعت عيناه وألقى بنظارته على المكتب
وأسرع إليها ممسكا بزراعيها فتشبثت بقميصه بقوه
وماكادت أن تسقط إلا واحاط كفيه بخصرها فاستندت
برأسها إلى صد.ره وأطلـ.قت العنان لقدميها بالسقوط
فاقده الوعي فرفعها إليه قبل أن تسقط على الارض
وضمها إلى صد.ره بقوه

الفصل الرابع
اتسعت عيناه واحتضن جسدها بكفيه غير مصدق أنها الآن فاقده الوعي
بدا العرق يتصبب من جبهته بغزاره وضع يديه أسفل ركبتيها واليد الاخري
خلف ظهرها وحملها إلى الاريكه التابعه للمكتب واخفض جسدها بهدوء
تطلع إلى وجهها وجده شاحب زفر بضيق وتتبع النظر إلى جسدها
وجدها مرتديه نفس الفستان الأسود الذي أثار حنقه
مسح بانامله على جبهته وجذب الغطاء الخاص به
وقام بتغطيتها وسحب الكرسي وجلس عليه
أمسك كفها وتحسس النبض وجده منتظم فتنهد بهدوء
ربت على وجنتيها بكفه وفي خلال دقائق كانت قد استردت وعيها
رمشت بعينيها عده مرات

ووضعت كفييها على رأسها
وهزت رأسها بضعف وتسالت بوهن
(أنا فين )
ابتسم لها وتنهد بارتياح وهمس إليها
(حمدلله على سلامتك على فكره ضغطك منخفض جدا )
كان يتحدث وهو يسحب جهاز الضغط ويضعه على المكتب
اعتدلت في جلستها وهمست بخوف
(أنا لازم امشي حالا ماما زمانها قلقانه عليه )
جلس على المقعد وهز رأسه بالنفي وتحدث باقتضاب
(مش ممكن دلوقتي لازم اطمن على حالتك)
جذب سماعه الهاتف وتحدث بلغه أمره
(دكتوره سهام الحسيني تكون عندي حالا ) وأغلق الخط
ثم انحنى بجزعه وأعاد النظر إلى الأوراق التي كان

يتفحصها
قبل دلوفها إليه
تنهدت بضعف وارخت جسدها قابضه على الغطاءفهي ليست
في حاله تسمح لها بالكلام واغمضت عيناها بضعف
******************************************
كانت قد أنهت عملها وارتدت ملابسها وجذبت حقيبه يدها
وهمت بالخروج إلا أنها توقفت حين سمعت اسمها بالاستقبال
(على الدكتوره سهام الحسيني الحضور لمكتب المدير للاهميه )
قضبت بين حاجبيهاواستدارت بجسدها قاصده غرفه المدير
صعدت الدرجات برشاقه فجديتها في العمل جعلتها
من الأطباء المهره داخل المشفى رغم صغر سنها
وقفت أمام الباب وطرقت طرقات منتظمه وانتظرت الرد
فجاءها الرد بالدخول
دلفت إلي مكتبه بطلتها المميزه ووقارها المعهود

وتحدثت بعمليه (مساء الخير دكتور عاصم حضرتك طلبتني)
رفع رأسه وتطلع إليها متحدثا بثبات
(مساء الخير دكتوره سهام انا عارف ان ميعاد خروجك دلوقتي
لكن انا بثق فيكي وفي جديتك في العمل)
كانت مسترخيه فعندما سمعت حديثهم اعتدلت في جلستها
نظرت إلى سهام بوهن فوجدتها مرتديه بنطال من الجينز الأزرق
وبلوزه باللون الأصفر ذو ياقه عريضه وعليها ستره باللون الأزرق
وشعرها البني منسدل على كتفها ووقفتها تبدو عليها الثبات
نظر إليها عاصم وأشار إلى سهام
(دكتوره سهام من أمهر الدكاتره هنا )
ابتسمت سهام ابتسامه رقيقه وردت بوقار
(العفو يا

فندم اكيد بنتعلم من حضرتك )
أشار إليها وتحدث بثبات (عاوز تقرير عن حاله الانسه ده اكيد
بعد الكشف الطبي عليها )
اماءت برأسها وردت بتهذيب (تمام يا فندم)
ألقت سهام نظره إليها وجدت وجهها شاحب ويبدو عليها الإعياء الشديد
ابتلعت ميلا ريقها وهمت بالحديث فقاطعها عاصم مشيرا بكفه أن تصمت
سارت سهام في اتجاهها وساعدتها في النهوض واصطحابتها
إلى غرفه الكشف

**********************************************
بعد قليل دخل عليه رفعت ليفهم ماذا اصــ,,ـابه اليوم
فهو على غير عادته وعصيبته الزائدة قد تملكت منه
دخل رفعت إليه وجده يتفحص بعد الأوراق
فرفع عاصم رأسه واخفضها ونظر إلى الأوراق مره أخرى وتحدث
بسخريه (هااا يارفعت عينك عامله ايه دلوقتي )
لوي رفعت شدقه ورفع حاجبه وتحسس اللكمه بانامله ورد
بعصبيه (وكمان ليك عين تسأل يا بني آدم انت)
نظر إليه عاصم وتحدث بتهكم
(اكيد ليه عينين مش زيك بعين واحده )
صااااح به رفعت (انت كمان لك نفس تهزر شايف ايدك عملت ايه)
ابتسم على حديثه

وتحدث بجديه (أخلص عاوز ايه يارفعت مش فاضي )
جلس رفعت على الكرسي وتحدث ببساطه
(ده كله علشان الدكتور الألماني أعتذر ومش جاي النهارده )
استقام عاصم من مكانه وأضعاكفيه على المكتب وصاح به
(انت عارف ان كان في عمليه دقيقه النهارده في العمود الفقري
المفروض أنها تتم لرجل الأعمال حسين السمري واللي المفروض ان الدكتور الألماني يعملها
وحضرتك متقوليش أن أعتذر عنها وانت عارف كويس
معنديش اخطاء في شغلى ولا بسمح بيها اساسا) ثم تابع بسخريه
(وحضرتك جاي تقولي هات فستان معاك انا كنت ناقصك )
ضاقت عين رفعت وأشار إليه

وتحدث باهتمام (انت روحت تجيب الفستان بعصبيتك دي )
مسح بكفه على وجهه واماء برأسه مصدقا على حديثه
فغر رفعت فاهه ورفع حاجبيه لأعلى ضاربا بيديه على صدره
(نهار اسود وعملت ايه على كده )
جلس على المقعد وحاول السيطره على أعصــ,,ـابه وتحدث بندم
(اتخنقت مع البنت اللي هناك وبهدلتها )
شهق رفعت بصوت مسموع وهمس بحزن
(وهي ذنبها ايه بس ياعااااصم)
تحدث بعصبيه ضاربا بيده المكتب(نصيبها بقااا يارفعت )
هز رفعت رأسه وهمس بيأس (مافيش فايده فيك ولا في عصيبتك )
وهم بالمغادره إلا أن عاصم جذب الصندوق وألقى به

إليه فتلقفه رفعت
بمهاره ممسكا به وأشار إليه ايه ده
رد باقتضاب (الفستان )
نظر إليه رفعت وعلى وجهه ابتسامه عريضه وتحدث بسعاده
(انا حقيقي عاجز عن الشكر )ثم استدار بخفه متحدثا بتلقائية
(الحق أوصله لروئ واكون أول حد يهنيها بعيد ميلادها)
ثم خرج وأغلق الباب خلفه

******************************************
صف رفعت سيارته وترجل منها ممسكا بالصندوق
ووصل إلى القصر فالآن سيراها ويكن أول من يهنئها بيوم ميلادها
فكيف له أن ينسى ذلك اليوم فهو قد حفره في ذاكرته جيدا
دلف إلى القصر وأخذ يدور بعينيه بحثا عنها فقد اشتاق لها
وإلى مشاكستها فهو لم يراها منذ الصباح
فجاء إليه صوت الهام من خلفه (بدور على ايه يا رفعت)
ارتعد جسده وانتفض في مكانه ووضع يديه على صدره وهمس بمرح
( هدور على ايه ياطنط هو انا حرامي)
ابتسمت على حديثه ثم حدقت ببصرها إلى الصندوق
وهمست بجديه (ايه ده

يا رفعت )
تحدث بمرح (عده الســ,,ـرقه )
ابتسمت الهام على خفته ووضعت يدها علي فمها
متحدثه بجديه (مش ممكن طريقتك دي يا رفعت المهم ايه ده )
نظر إلى الصندوق وهمس بحب
(دي هديه عيد ميلاد روئ يارب تعجبها )
قضبت الهام بين حاجييها وتحدثت بحزن
(هو كان عيد ميلادهاالنهارده انا ازاي نسيت شئ زي ده )
هز رأسه وتحدث باهتمام (انا بقااا لا يمكن انسى ابدا)
ثم غمز لها بمرح (وبعدين ياطنط هتفتكري ازاي وعمي جاي بكره )
وكزته في كتفه وقد توردت وجنتيها وهتفت بحده(وووولد)
ابتسم على

خجلها وهمس برجاء (ادعيلي ياطنط أن الهديه تعجبها)
ربتت على كتفه وهمست بحنان (أن شاء الله تعجبها)
أردف بتسأل (هي فين انا مش شايفها)
ردت بجديه (في اوضتها اكيد صاحيه )
أخفض رأسه ثم تحدث بتردد (ممكن أقدم ليها الهديه )
اماءت برأسها وهمست بتهذيب (اتفضل )
فما أن سمع جملتها حتى ركض إليها مسرعا صاعدا الدرج بخفه
تنهدت الهام وهمست بأمل (ربنا يهديكي ياروئ )
وقف أمام غرفتها وضع كفه على صدره يهدأ من روع قلبه
فطرق الباب طرقتين فانفتح الباب بسرعه
فتعجب ودلف إلى الغرفه ورفع بصره يبحث عنها

في أنحاء الغرفه
فوقع بصره عليها فهي على ما يبدو نائمه وقد
غفلت عن أمر إغلاق الباب وقف أمامها يتأمل
هيئتها فقد اشتاق الى ملامحها فما أن تطلع إليها وجدها
مرتديه منامتها القصيره فشهق واستدار بجسده على الفور
وتحدث إلى نفسه (يا نهار زي بعضه ايه اللبس ده )
(وكمان كرتون انت بتحب طفله يا رفعت انا لا يمكن استنى
هنا في الاوضه دي ثانيه )
فوضع الصندوق على مكتبها وهم بالمغادره إلا أنه رأى الغطاء الخاص بها منزلقا
علي الارض فجذبه وقام بتغطيتها جيدا وتنهد بحب
(مش عارف حبك بقى

يجري في وردي وبقيت بتنفسك)
ثم جــ,,ـثي على ركبتيه أمامها وأخذ يتأمل ملامحها فهي من أسرت قلبه
رفع كفها إلى فمه ووضع قبله حانيه على راحه يدها وأزاح خصلات شعرها
الصفراء بانامله ووضعها خلف اذنها وهمس إليها بحنان(اه لو تعرفى بحبك أد أيه
مش هتقولي ياابيه دي ابدا )
فتحت عينيها ورمشت باهدابها الكثيفه غير مصدقه أنه في غرفتها
ثم تحدثت بفزع (أبيه رفعت)
أخفض كفها بسرعه واتسعت عيناه من أثر الذهول الذي انتابه
استقام من مكانه رافعا حاجبيه لأعلي وقد توترت ملامحه
ثم همس مدافعا عن نفسه (انا انا هنا كنت

جاي أقدملك هديه عيد ميلادك )
اعتدلت في جلستها وهمت بالقيام إلا أنه أشار إليها بكفه متحدثا بخفه
(والله زي ما انتي انا اللي خارج ) ثم تابع مشيرا إلى الصندوق الهديه على
المكتب واستدار بجسده ليغادر غرفتها إلا أنه تسمر مكانه عندما
همست بمجامله (انا بشكرك جدا ياابيه انك اول حد يفتكر عيد ميلادى )
وضع يديه على وجهه يتحسس قسمــ,,ـاته وهز رأسه بيأس
وهمس باختناق (مافيش فايده )
ثم ألقى نظره اخيره إليها متحدثا بثبات
(كل سنه وانتى طيبه يارب الهديه تعجبك)
ثم خرج وأغلق الباب خلفه
قامت من

مكانها مسرعه تلقى نظره على الصندوق
ففتحت الصندوق فغرت فاهها واتسعت عيناها أنه نفس
الفستان الذي رأته وقد تحدثت عنه أمامه وأعجبت به
تنهدت بسعاده وهمست بانبهااار يجنن يجنن

********************************************
كان جالس على مقعده واضعا رأسه بين كفيه
فقد اتضحت أمامه الصوره الآن ارغمتها كارما
بالطبع للمجئ للاعتذار ارتسمت على شفتيه
ابتسامه ساخره هو من أخطأ وهي من تعتذر
الآن هو من تسبب لها فيما وصلت إليه فأقل ما يمكن
إن يطمئن على حالها ثم نهر نفسه بقوه متحدثا إليها
(امتى هتبطل عصبيتك الزايده دي )
زفر بضيق وقام من مقعده فوقع بصره على حقيبه يدها
على الارض فسار نحوها وجذبها وفتح سحابها
كانت تحتوي على الهاتف الخاص بها وحافظه نقود
فتح الحافظه ولم ينتبه للمبلغ المالي بها ولكن

مااثار فضوله
الكارنيه الذي كان بالحافظه
الاسم :ميلا حسن السيوفي ،السن23 سنه
في السنه النهائيه بكليه هندسه
اتسعت عيناه من هول المفاجأة وهمس بإعجاب معقوووول
قطع تفكيره طرقات الباب الغيرمنتظمه فتحدث بصوت رخيم (ادخل)
دلفت سهام بملامح مرتبكه وأخذت تفرك كفييها ببعضهما وهمست بتردد (حضرتك الحاله اللي كانت معايا )
قاطعها على الفور مالها اغمي عليها تاني
هزت رأسها بالنفي وهمست بحزن خرجت حالا من المستشفى وكانت بتعيط اوووووي
اتسعت عيناه وهتف بحده انتي بتقولي ايييييه
جذب سترته وهاتفه وركض خلفها

الفصل الخامس
ركضت بكل قوتها لتلملم ما تبقى لها من كرامتها التي اهدرتها
وساحقتها بقدميها بقدومها إليه وبهذا الشكل المهين فقد استوعبت
بشاعه مااقدمت عليه متأخر
خرجت من المشفى ودموعها تتساقط بغزاره على وجنتيها غير
مصدقه أنه يريد أن يطمئن عليها وعلى حالها وهو من تسبب لها
في هذا الألم النفسي
ارتسمت ابتسامه ساخره على شفتيها فلقد نست أن تقدم له الشكر
والامتنان لسعه صدره ووقته الثمين التي اهدرته فقد مكثت في مكتبه كل هذا الوقت
تنفست الصعداء عندما شعرت أنها ابتعدت وأصبح بينها وبين المشفى الآن مسافه لابئس بها
وضعت

يدها على صدرها وسارت ببطء أصبحت لاتحتمل هذه المعامله وبهذا الشكل المهين
تعرضت لمثل هذه المضايقات في عملها ولكن ليس بهذا التحقير
تذكرت عندما دلفت إلى غرفه الكشف وقد انتابتها حاله من الحزن والبكاء الهستيري
فاستغلت رقه قلب الطبيبه وطلبت منها بأن تدلف إلى الحمام وتغسل وجهها وركضت بقوه خارج المشفى
فهي تعلم بأن حالتها ليست عضويه كما يعتقد ولكن هي نفسيه فلقد ارهقت نفسها وتحاملت عليها
والآن أصبحت لاتحتمل نظرات الشفقه التي رأتها في عينيه
سارت بمحاذاه الطريق كان لا يفصل بينها وبين البحرإلا سور قصير توقفت أمامه
وتطلعت إليه فكم راق لها

منظر البحر بهدوءه ودفئه استندت بكفيها على السور
لتنظر إليه بتمعن قشعريره بارده سرت في جسدها من أثر بروده الجو وضعت كفها
على زراعها وبدأت تفرك في ذراعها بقوه لتستمد الدفئ لجسدها فقدشعرت بالبروده
كانت خصلات شعرها تتطاير بفضل الهواء العليل احتضنت بكفيهاجسدها
انتفضت في مكانها وارتعش جسدها عندما وجدت من يطوق جسدها بسترته
استدارت اليه وجدته هو من يقف أمامها ونظرات الحزن قد ارتسمت على ملامحه
وصدره يعلو ويهبط وكأنه كان يركض خلفها ويتتبعها ثم همس إليها بتسأل

:(مش خايفه على نفسك كده تتعبي الجو برد )
رفعت رأسها وردت بتهكم (وهي فين نفسي دي يا دكتور )
عقد حاجبيه وتطلع إلى وجهها الشاحب وعيناها المتورمتان من اثرالبكاء
اعتصر قــ,,ـبضته بقوه وقد رق قلبه وهمس بألم (مشيتي ليه من المستشفى )
تنهدت بضيق وقد اعتصرت جفونها بقوه واخفضت رأسها ولم تعقب على حديثه
رفع ذقنها بانامله وتطلع إلي عيناها الزرقاء وهمس بتسأل ( ليه مشيتي بالسرعه دي)
نظرت إليه وابتلعت ريقها بصعوبه وعضت على شفتيها خجلا
وهمست بألم (قولي يا دكتور انا أخطأت في ايه علشان
اجي لحد عندك واعتذرلك )

تطلع إلى ملامحها التي سيطر عليها الحزن ومسح
على جبهته برفق وهمس بندم (انتي مااخطاتيش انا اللي أخطأت
وأنا اللي بعتذر لك عن اسلوبي وطريقتي معاكى )
وتابع بصدق(صدقيني انا عمري ماكنت متكبر أو فيه شئ من الغرور
بس تقدري تقولي ضغط نفسي وعصبي اتعرضت له بسبب شغلى مش اكتر )
اتسعت حدقتهاوفغرت فاههاوهزت رأسها غير مصدقه أنه قد اعتزر لها
أمن المعقول أنه قد أعتذر الآن ام هي من يتهيئ لها هذا
ابتسم على هيئتهاوهز رأسه وهمس بتهكم وقد قرأ افكارها
(دي حقيقه على فكره مش حلم )
رفعت حاجبيها لاعلي

غير مصدقه أنه بهذا الذكاء الحاد ولديه سرعه بديهه قويه
وهمست بتردد (انا انا لازم امشي ماما زمانها قلقانه عليه)
ابتسم على طريقتها ورد ببساطه (تمام اوصلك لحد البيت )
فركت يديها ببعضهما وردت بخجل (مالوش لزوم يا دكتور)قاطعها
وأشارا ليها لينهي الحديث (مــ,,ـاتتعبيش نفسك هوصلك علشان الوقت متأخر ومينفعش
تروحي لوحدك دلوقتي )
نظرت إليه وسارت بجواره قاصده سيارته وقد شردت في أمره وتغيرحاله
************************************************
هوت بجسدها على المقعد ممسكه بالهاتف بيدها غير مصدقه
ماألقى على سمعها الآن عقدت حاحبيها وهتفت بحده
(بتقولي ايه ياسمر مين اللي كانت عنده واحده

وخرجت
تجري وهو بعدها خرج يجري وراها ازاي )
اماءت برأسها مستمعه لحديثها وتابعت بقوه لتنهي المكالمه

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى