_ و دلوقتي أنا اللي بقولك حافظ على بنتك الجوهرة اللي استكترتها عليا زمان خلي بالك منها. أنهى جملته والتفت يغادر المكان حتى لا يبكي حتى لا يصرُخ حتى لا يذهب و يأتي بها و يضمها إلى صدره ويخبر العالم أجمع أن تلك الفتاة له هو من عشقها منذ أن كانت طفلة صغيرة هو أكثر من حافظ عليها و أحبها و لو كان في مقدوره لهدم العالم أجمع لأجلها، ولكنها تنتمي لغيره، و الأدهى من ذلك أنها من اختارت، و ضرـ,ـبت بكل شيء عرض الحائط.
كان يقود السيارة بقلب مُحترق وعينين يُغطيهم الدمع، و يدين ترتجف من فرط الغضب فقام بصف سيارته على جانب الطريق و ترجل منها وهو يصرُخ بقهر _ فوق بقى فوق دي مش ليك مش من حقك. كان يضـ,ـرب بيديه فوق صدره بقوة توازي غضبه منه و منها و من كل شيء، فخرجت الكلمات من بين شفتيه مُتألمة _ كل لمسة لمستهالها حرام انت معملتش كدا عشان جدع عملت كدا عشان لسه بتحبها بتحبها زي الغبي.
خر على ركبتيه يبكي بحــ,,ـــــرقة وهو يقول بقهر _ فوق بقى دي بقالها سنتين نائمة في حـ,ـضن واحد تاني غيرك. كان يخبر قلبه بتلك الكلمات حتى يتوقف عن الشعور بهذا الألم لأجلها، ولكن تضاعف ألمه وغيرته و عذابه ليصرُخ بملء صوته _ غنى…. ★★★★★★★★★ _ رحيم الوتيدي بحالة عندنا يا مرحب يا عمدة. هكذا قال كمال بحفاوة وهو يستقبل رحيم بعناق حار فبادله الأخير عناقه وهو يقول بخشونة _ ليك وحشة يا كمال. عامل ايه يا واد عمي؟
كمال بنبرة ودودة _ بخير يا عمدة. انت ايه المفاجأة الحلوة دي؟ رحيم بابتسامة هادئة _ لجيتكوا مبتسألوش جولت أسأل اني. كمال بتقريع خفي _ قصدك تسأل على خالد مش علينا احنا! تدخل خالد قائلًا بفظاظه _ رحيم جاي للعيلة كلها المرة دي. كمال باستفهام _ نعم! يعني ايه العيلة كلها؟ خالد باختصار _ هيروح يزور ياسر. كمال بتفاجيء _ اوبا. يزور ياسر ؟ دا في متفجرات و قنابل مُسيلة للدموع وانا معرفش؟ رحيم بسخرية
_ و لا متفچرات ولا حاچة. هي مش حرب. اني هعمل اللي عليا، و أرد الحج لصحابه. كمال باستفهام _ حق ايه؟ هو مش عم ربيع… قاطعه خالد بجفاء _ عم ربيع الله يرحمه اتظلــ,,ـــــم، و رحيم اتأكد من دا بنفسه، و عشان كدا هيروح لياسر. المهم بقى انت لسه على تواصل معاه ؟ كمال بتفكير _ يعني أخر سنتين متقابلناش غير مرتين تلاته. شغل الشركة مبيخلنيش فاضي. بس عمر بيقابله اعتقد. خالد بلهجة آمرة
_ كلمه، واعرف منه الدنيا فيها ايه؟ اطاعه كمال و هاتف عمر الذي سرعان ما أجاب _ ايه يا خال؟ كمال بحنق _ خال ايه يا ابني انت امك لو سمعتك هتتشل! عمر بسخرية _ هي تقريبًا اتبرت مني، فمش فارق اوى. كمال بتهكُم _ و احنا قريب هنحصلها. المهم انت لسه بتقابل ياسر؟ برقت عيني عمر الذي كان خارجاً لتوه من غرفة العمليات، فظن بأن ياسر قد أخبر كمال بما طلبه منه فهتف بدون احتراز
_ ايه دا هو لحق قالك؟ يا ابن الكلب يا ياسر. كمال بعدم فهم _ بتشتمه ليه يا ابني انت؟ حصل ايه؟ عمر بترقب _ على حسب انت اللي هتقول حصل اي؟ زفر كمال بغضب تجلى في نبرته حين قال _ ما تتكلم عدل يا بني أدم. بتشوفه ولا لا ؟ عمر باستفهام _ يعني . اوقات اوقات. ليه بقى؟ كمال بنفاذ صبر _ رحيم هنا و عايز يزوره. لو معاك رقمه اتنيل ابعته عشان خالد هيكلمه قبل ما يروحوا.
زفر عمر براحة قبل أن يقول مُعنــ,,ـــــفًا _ ما تقول كدا من الأول. ايوا بكلمه و كنت ناوي اعدي عليه النهاردة. لو كدا تعالوا معايا. كمال باستحسان _ حلوة الفكرة دي. خلاص نتقابل بالليل و نروحله كلنا. عمر بمرح _ ايوا يا وتايدة خلينا نرجع الأيام الحلوة من جديد. صمت لثوان قبل أن يقول باندفاع _ كمال. بتقول ايه؟ رحيم هنا؟ نهاره اسود لا يكون رايح ياخد تاره من الواد الغلبان؟ كمال بحنق _ انا همـ,ـوت واعرف انت دخلت كلية الطب ازاي؟
عمر بتهكُم _ أسأل الست الوالدة. اغلق كمال الهاتف في وجهه فابتسم بتهكُم قبل أن يقوم بمدــ,,ـــــادثة ياسر الذي لم يُجيبه ليحاول عمر الاتصال مرارًا و تكرارًا حتى أجاب ياسر بصوت مُتحشرج _ ايوا يا عمر. _ ايه يا ياسور؟ تقلان عليا ليه يا عم دانا لو مصاحبك مش هتكرفلي كدا. أرن عليك خمسين مرة عشان ترد لم يكُن في مزاج يسمح له بالمُزاح لذا قال بجفاء _ معلش كنت واقف مع ناس. لو مكلمني بخصوص موضوعك فإن شاء الله النهاردة هخلصهولك.
عمر بقلق _ انت كويس يا ياسر ؟