تمر الايام بهدوء …معتز يتعامل مع ندى بحزن ويتلاشى النظر لها ..وكذلك حسن مع ريم …ويأتى موعد زياره ندى لخطبتها . الحلقه 12
فى منزل ندى
يأتى معتز ووليد وريم وسناء ، ويقابلهم مهندس وحمود وفايزه بترحاب شديد .
فايزه ومحمود : اهلا وسهلا .
سناء ووليد وريم : اهلا بيكم .
سناء : والله يا جماعه انا اعرف ندى من زمان ، وكان نفسى اتعرف عليكم ، والحمد لله انى اتعرفت عليكم فى مناسبه حلوه ذى دى .
فايزه : وانا والله ، كنت اسمع عنك من ندى ومن ريم ،وكنت عايزه اتعرف عليكى .اصل ريم دى حبيبه ندى اوى ،وحبيبتى كمان .
ريم : ربنا يخليكى ليا يا طنط ،امال ندى فين .
فايزه :
فى قوضتها ،خشى لها ،وهاتيها وتعالوا .
ذهبت ريم لغرفه ندى
محمود : منور يا استاذ معتز انت ووليد
معتز متماسكا نفسه : النور نورك يا باشمهندس محمود .
وليد مبتسما : دا نورك يا عمى .
وقعت تلك الكلمات على قلب معتز بألم شديد ، فاغمض عينيه محاولا التماسك من أجل اخيه ؛ محاولا التخلص من تلك الغصه التى توجد فى حلقه ،وتجعله غير قادر على الحديث ، واى حديث هذا ؛انه سوف يقوم بطلب خطبه المراه التى دق لها قلبه الى اخيه …ياااله من الم شديد ،الم الفراق ،والم رؤيتها مع اخيه ،ولكنه اختار ….اختار سعاده اخيه ،ويجب عليه ان يكمل الطريق الى النهايه بكل آلآمه وجراحه ..
فى غرفه ندى ، تدخل ريم عليها وتجدها تلبس فستانا لبنى اللون ، طويل يضيق من الخصر ،وينزل مسترسلا على قدميها ،وحجاب ابيض جميل ومكياج هادىء، وتجلس على حافه سريرها مطرقه الرأس.
ريم : وحدوووه
ندى ،ترفع رأسها اليها وتقول : لا الله الا الله. تعالى اقعدى جنبى
ريم وهى تجلس بجوارها : اه ..تعالى انا وانتى نقعد جمب بعض ، ونحط خيبتنا على بعض .
ندى : مش عارفه اهره اللى بنعمله ده ايه ؟ هاين عليا اخرج وانهى المهزله دى كلها ….كل ده علشان ؛ سى معتز يحس بيا وبحبى ،وهو ولا على باله .
ريم : لازم نكمل للاخر ،لما نشوف معتز وحسن هيتصرفوا ازى .
ندى طب ..لو محسوش .احنا هنعمل ايه ؟ هيكون شكلنا ايه قدام يحي ووليد ؟؟ وقدام اهالينا ؟؟
ريم : اولا ؛وليد ويحي بيساعدونا ،
ثانيا : لو محسوش بينا نبقى نفسخ الخطوبه ، وربنا يعوض علينا ويصبرنا ويبقى كدا احنا عملنا اللى علينا معاهم .
ندى بألم : بس احنا كدا نبقى رخصنا نفسنا اوى ليهم .
ريم بإصرار : لازم نكمل للآخر ؛ علشان لو متحركوش وصرفنا نظر عنهم ، منجيش فى يوم ونندم اننا مكملناش للاخر ….
ورفعت وجهها وقالت : وعلشان مش هيكون ليهم اى فرص تانيه معانا ، احنا كظا بنديهم الفرصه كامله ..ويلا بقى علشان نطلع ليهم .
تخرج الفتاتان ويدخلان الى الصالون حاملين العصير وتقدم ندى العصير للجميع وهى تنظر الى اسفل وعندما اعطت العصير الى معتز نظرت له نظره سريعه وعميقه فى عيني ؛ وكأنها تقول له “اتحرك بقى كفايه مكابره “…شعر معتز بهذه النظره وكأنها تخترق قلبه لا عينيه ، شعر بأنها تحثه على ان يلحقها …شعر بأنها تريده هو…. لا اخيه .اغلق عينيه فى ألم وقال فى نفسه : نظراتك دى بتقـ,ـتلنى والله يا ندى ؛بس كله يهون علشان خاطر سعاده وليد.
يخرج الجميع من اجل اعطاء فرصه لوليد وندى للحديث سويا وعلى انفراد ،وجلسوا بالقرب منهم ،وكان معتز يتحدث مع محمود ،وينظر بين الحين والاخر على وليد وندى ،وهم جالسين امامهم فى غرفه الصالون ، والباب مفتوح عليهم .
وليد : ندى جرى ايه مالك ..انتى زعلانه !
ندى بضيق : مش عارفه ..بس دا ولا هنا خالص.
وليد بضيق : مش عارف بس حاسس؛ انه فعلا زعلان وبيدارى ،دا اخويا – وانا حاسس انه فعلا انه متضايق وبيدارى – بس ليه ، مش راضى يتكلم ..مش عارف ؟؟
يلمح معتز نظرات الضيق المتبادله بين وليد وندى ، وحاول تفسير ذلك ؛ يمكن نظى قالت حاجه لوليد زعلته ؟ او وليد هو اللى قالها حاجه زعلتها ؟ ملهم !! معتز للمهندس محمود : مش ندخل بقى نشوفهم
محمود ناهضا : على رايك ..تعال ندخلهم .
ويدخلون ويأخذون موافقه وليد وندى ؛البادئء عليها الحزن لا الفرحه فقط ساكنه تنظر للأرض . ويتفقون على شراء الشبكه والخطوبه بعد اسبوعين مع حفل ندى ويحي .
تنتهى الزياره على خير وتذهب عائلة الجارحى للمنزل
سناء : الف مبروك يا وليد ….وتلقى بنظرها الى معتز عقبالك يا معتز .
وليد بإبتسامه : الله يبارك فيكى يا ماما
معتز : لسه مجاش الاوان
وليد : ليه بقى ، نقصك ايه ؟ مدير شركه ، ووسيم ، ولا انت متعقد… من البنات ؟؟
معتز يرفع نظره له ويقول بحده : لاء ….. مش متعقد …انا لو عايز اتجوز بكره هتجوز ..بس انا اللى مايش مزاج
سناء بلوم : بس يا ولييد ، حد يقول كدا لاخوه الكبير
وليد بضحك :
بهزر معاه …مهو اكبر منى اهه ومش راضى يتجوز ، وبنات كتير يتمنوه ..بس هو عايز مين ..مش عارفين ..
ثم استطرد قائلا وهويميل فى اتجاهه : لتكون عارف واحده ومخبيها علينا ،طب قول يمكن نعمل خطوبتنا سوا فى يوم واحد .
معتز بألم : بعدين يا وليد ، اخلص منك انت وريم وبعدين انا . يتوجه معتز للخروج من المنزل سناء : انت رايح فين يا معتز .
معتز بالم : خارج شويه وحاى .عن اذنك
ويخرج معتز وهو يشعر بألالم والحزن الشديد ويتصل بحسن لكى يقابله فى الشقه
فى الشقه
حسن جالسا ينظر الى معتز ، وهو جالس امامه ساندا راسه على الكرسى يتجرع آلام العشق والهوى ،يتجرع آلام الفراق للمره الثانيه ،ولكنه هذه المره بإختاره هو .
حسن : روق بقى يا معتز .احنا قلنا ايه …هو ده اتفاقنا .
ينظر له معتز فى ألم شديد : انت مش حاسس انا قد ايه بتألم ، قد ايه بتعذب .
ثم يضحك بسخريه وألم ويقول : ولا ليه ..منت بكره هتيجى عندنا وتخطب ريم لأخوك يحي .
حسن مغمضا عينيه فى ألم ويأخد نفسا عميقا ويخرجه ببطىء ويقول :
بس.متفكرنيش ..أنا من النهارده وأنا مخنوق …مش عارف بكره هعمل ايه ..الألم فوق الاحتمال المره دى ….بس لازم نضحى علشان خاطر اخواتنا. معتز بشرود : تعرف ؛ لما وليد وندى كانوا قاعدين مع بعض . حسيت انهم مش عايزين بعض ..حسيت انهم متضايقين .يلتفت لهم ناظرا قائلا “صدقنى …أنا شفتهم متضايقين ….ولا يمكن …لا…لا ..
حسن منتبها : يمكن ايه .و متضايقين ليه ؟..مش هم بيحبوا بعض ،
معتز معتدلا فى جلسته وبحيره : مش عارف …انا معدتش عارف ح حاجه ، ندى بصت لى بصه وهيه بتديلى العصير ، زى متكون بتقولى ؛ انا عايزاك انت …اطلبنى انت …
حسن ناظرا له فى عينيه : انت بتتكلم بجد …هيه هيه بتحبك انت !!!
معتز انا حسيت بكده …ولا يمكن لانى …بحبها اتمنيت كدا ؟؟
حسن : مش عارف بس وليد ….لا …احنا قلنا هنسعد اخواتنا
معتز بإستسلام : عندك حق .طب انت هتعمل ايه بكره ؟
حسن بألم وبإستسلام شديد : هعمل زى انت ما عملت النهارده . هاجى واخطب ريم لاخويا يحي …ويضحك بسخريه ويكمل ..واكيد هنتقابل هنا انا وانت بعد المقابله .
ينظرون لبعضهم فى ألم ويجلسون بعض الوقت ويذهب كل منهم الى منزلهم .
تانى يوم فى منزل الجارحى
يأتى حسن مع يحي وساره ، و ترحب بهم عمتهم سناء ومعتز وريم
وليد ضاحكا : ايه دا ..انتم جايين ولابسين رسمى كدا ليه . إش حال لو مكانت العروسه بنت عمتك وانتوا على طول معانا فى البيت والشركه .
يحي مداعبا : يلا بقى علشان خاطر العروسه ، ولا ايه يا طنط
سناء : دا بيتكم يا حبيبى وانتم كلكم ولادى .
معتز وحسن ينظرون لبعضهم ويضحكون مجامله لهم
ساره : هيه العروسه فين يا طنط …ايه مكسوفه من يحي ولا ايه .
سناء :
لا هتتكسف من ايه ..دا ابن خالها قبل مايكون عريسها ،هيه فى قوضتها …ادهلى هاتيها .
تأتى ساره وندى …وتدخل ندى وهيه ترتدى فستانا لونه روز هادى ومكياج هادىء ، كانت مثل اميرات القصص الخياليه ،وهى تمشى مع ساره وشعرها مسترسلا على ظهرها ، وتضحك معها ، احضروا العصير سويا ، وقدمت العصير للجميع وجلسوا سويا يتحدثون ويضحكون ،ولم يتركوا ريم ويحي للحديث سويا ؛فهم يعرفون بعضهم البعض جيدا .
انفقوا على ان يجعلوا خطبه يحي وريم مع خطبه وليد وندى فى يوم واحد . وقام يحي بجلب خاتم رقيق وألبسه الى ريم هديه لها وعندما كانت ريم تلبس الخاتم نظرت الى حسن نظره طويله معاتبه إياه …شعر بها حسن ومذلك معتز الذى اندهش من ريم …ولكن سكت ….مسح حسن على وجهه من الألم ومن شعوره بالاختناق الذى انتابه بعد نظره ريم له .
انتهت الزياره وخرج حسن مع معتز وهم فى العربه .
معتز : حسن ، انت شفت ريم بصت لك ازاى ويحي بيلبسها الخاتم ؟؟
حسن بألم وهو يركن العربيه ويغمض عينيه : آه …لسه نظراتها قدام عينيا لحد دلوقتى …يمسح جبينه بيده ويمسح ذقنه …ويتنهد ….كأنها بتعاتبنى ، لسه عينيها قدامى يا معتز …حتى وانا مغمض عينيا شايفهم …يتنهد ويقول …أنا مش عارف مالى
معتز مرتبا على كتفه : حسن …أنا خايف من نظره ريم ليك …ريم شكلها بتحبك انت ….بس لما هيه بتحبك …اتخطبت ليحي ليه ؟؟
حسن : يمكن علشان انا …مش عارف ….
هيه تستاهل يحي …يحي احسن منى .
معتز : فهمنى كدا علشان انا مش فاهم .
حسن : افهم ايه ….يعنى هيه لو بتحبنى ،هتوافق على يحي ليه ؟
تنهد حسن واكمل : اعمل ايه فى الزفت ده (وهو يشاور على قلبه) هو اللى عمل فيا وفيك كدا ، هو اللى دق ولازم يبطل بقى .احنا عارفين اننا هنتعب شويه ،بس لازم نكمل …ويلتفت الى معتز ….ويقول .ولا ايه يا صديق .
معتز بإستسلام وألم : عندك حق …عارف لو مكانش اللى حصل لينا زمان مع صافى وهاله …كلن زمانا اتجوزنا اللى بنحبهم ، مش سيبناهم .يلا طريق ولازم نكمله . يوصل حسن معتز ويذهب الى منزله الحلقه 13
فى منزل مهندس محمود ،فايزه تكلم اخيها الحاج عبد الله، وتبلغه بخطبه ندى على وليد
فايزه :السلام عليكم يا حاج عبد الله
عبد الله : وعليكم السلام، اذيك يا فايزه ،وإذى جوزك ،وعروستنا ندى
فايزه : الحمد لله، كلنا بخير ،وانا طالبه علشان ندى
عبد الله بإهتمام : خير ،مالها ندى
يسمع خالد اسم ندى يأتى مسرعا ،ويجلس بجوار والده ،ليستمع للحديث
فايزه :
كل خير ان شاء الله ،ندى ،جالها عريس ؛اخو صاحبتها ريم ،هو بكالوريوس تجاره وبيشتفل فى شركه اخوه ،وقرينا الفتحه والخطوبه بعد اسبوعين ان شاء الله
الحاج عبد الله غاضبا : نعممممم. ..قريتوا فتحتها ليه ؟؟
وليه وافقتوا عليه ؟وكان خالد ابنى عيبه ايه ؟علشان تقولوا له لما تخلص دراستها ؟
يستمع خالد للحديث وعرف بخطبه ندى ولكنه لا يعلم لمن لوليد ،ام لمعتز …
خالد لنفسه اكيد لوليد اللى كان بيدلعها ندوش …ولا يكون لمعتز مهو معاها طول اليوم ..يا ترى لمين؟؟
جال لوالده :أسئلها على اسم العريس ،يا حاج
عبد الله :العريس اسمه ايه ؟
فايزه : وليد
عبدالله موجها حديثه لخالد : وليد
خالد مزهولا ومرددا : وليييد ….ولييد .
الحاج عبد الله غاضبا : والله مكنش العشم يا أختى ؛ انكم ترفضوا خالد ابنى ..دا مهما كان ابن خالها ،ولحمها ودمها ،ورايدها ،وهو مش قليل وانتى عارفه عندنا ايه ؛ سوا عزب ولا أطيان ،ولا اراضى ،والفلوس بالكوم …ولو على الشركه ؛ كان خالد ابنى عمل بدل الشركه اتنين. ..يبقى ليه توافقوا على وليد ده ؟؟
فايزه بحرج :
يا حاج عبد الله، دا شىء قسمه ونصيب …انت عارف انا بحبك ولادك قد ايه وبعتبرهم زى ولادى بالظبط ،وخالد بالزات معزته فى قلبى غاليه اوى ..بس دا نصيب ،أنا كنت اتمنى ان خالد يتجوز ندى ،وانها توافق عليه ، بس للاسف خالد بالنسبه لها أخ ؛زيه زى مصطفى بالظبط
عبد الله : يعنى الست هانم هيه اللى رافضاه …اه …ووافقت على اخو صاحبتها ،مش كدا …يلا ،على العموم هيه اللى خسرانه مش احنا ..الف مبروك
فايزه :
والله يا حاج عبد الله، انا مش فى ايدي حاجه ؛البنت موافقه على العريس …وده جواز يا اخويا ،جواز وعشره وانت عار5 ان كل حاجه بالخناق إلا الجواز بالاتفاق .وده فى ألاول والأخر قسمه ونصيب ..
الحاج عبد الله وقد هدأ : عندك حق ،وان شاء الله هنحضر الخطوبه ..دى مهما كان برده بنت اختى ..وانا ان كنت زعلت ؛فده من عشمى ، وانى بحبها وكنت رايدها لابنى، وهو كمان كان رايدها…. بس زى ما بتقولى ،كل شىء قسمه ونصيب .
خالد : عايز اكلم عمتى يا حاج .
خالد يأخذ الهاتف :
الف مبروك لندى يا عمتى ،كنت اتمنى انها توافق عليا ،،بس زى ما قلتم ،كل شىء قسمه ونصيب .
فايزه : ربنا يكملك بعقلك يا ابنى ،والله يا هالد انت عارف انا بحبك قد ايه …انت ابنى اللى مخلفتوش ..مش انت بس ؛لا ومصطفى كمان والله ….بس مل شىء قسمه ونصيب .منتظرينكم ان شاء الله
خالد : ان شاء الله جايين .وسلمى لى على عمى محمود وندى على ما ابقى اكلمها واشوفها
فايزه :يوصل يا حبيبى ،مع السلامه.
خالد :مع السلامه
الحاج عبد الله يلتفت له ويقول :ولا تزعل …فيه غيرها الف بنت تتمناك ،
خالد بشرود : بس انا اتمنيت واحده بس …وهيه ندى ؛ من احنا صغيرين وانا حبيتها ، مكنتش بشوف حد تانى قدام عينيا ،كانت كل بنت هيه ندى وبس. ..واحنا لسه فى الخطوبه …لسه بدرى
عبد الله بشك : ناوى على ايه يا خالد ؟
خالد بإقتضاب :على كل خير يا حاج …كل خير
يمر الاسبوعين ، وتنزل ندى وريم وساره مع وليد ويحي لشراء الشبكه ،وكانوا يتعمدون ان يرووا تفاصيل الشراء؛ ؛ لجلب غيره حسن ومعتز ولجعلهم يتحركون …ولكن، لا شىء من ناحيه معتز وحسن .. وفى المقابل ،كان يجلس معتز وحسن وهم يشكون اوجاعهم وحزنهم لبعض …وفى جهه اخرى ، نجد ريم وندى وهم يشعرون بالحزن الشديد ، من انهم يعلقون انفسهم 5ى حبال العوى الذائبه ،وحسن ومعتز غير مدركين لهم ولا لأحاسيسهم يوم الخطوبه
تحضر ندى فى يد والدها وينتظرها وليد ومعتز …وليد ينظر الى معتز وينظر لندى ،منتظرا اى خطوه من اخيه او ان يقول كلمه …فقط كلمه لكى يتنحى له عن مكانه ..ولكن معتز واقف ،جامد،بارد،لا شىء …..
ندى نتظر الى وليد والى معتز ،قلبها يكاد يتوقف من كثره نبضه …شاعره بالحزن الشديد ،وترتعش منتظره فقط ان يقول معتز انها عروسته ،وانه يحبها ويريدها …ولكن معتز ينظر لها ؛ ويشعر منتهى الالم والحزن وود لو يتجه اليها وياخدها من يد ابيها ويقول بصوت عالى انها ملكه ،خاصته ،حبيبته …ولكنه ينظر الى وليد ويخاول رسم إبتسامه على وجهه حتى يرضى اخيه ويسعد حتى لو كان على حساب قلبه هو .
اما عند ريم
تنزل ريم مع معتز وينتظرها يحي وحسن … تنظر ريم الى حسن ، وعيناها مسلطه عليه وكذلك هو عينيه مسلطه عليها، يريد ان يأخذها من يد معتز ،ويقول انها حبيبته من دق لها قلبه ،من اعادت له الحياه ثانيه وجعلته يشعر ويحس ، جعلته انسان ..نعم انسان جديد …تقدم خطوه للامام ..يحركه قلبه ،سوف ياخذها من معتز ولكن ….نظره غاضبه من معتز جعلته يقف مكانه ويرجع ثانيا، ،نظره معناها ؛حافظ على اتفقانا !!
يغمض حسن عينيه فى الم ،عندما تقف ريم امامه ،ويتقدم يحي لكى يمسك يدها ويقبلها .
يمسك دمعه فى عينيه تكاد أن تفر هاربه منه … فياخذ نفسا عمييقا جدا ويذفره فى هدوء لكى يهدأمن روعه ..ويقف بجواره معتز
معتز : خلاص بقى ياحسن ،احنا قلنا ايه ،وايه اللى كنت هتعمله ده ؟
حسن بصوت واهن : مش قادر يا معتز ،صدقنى فوق احتمالى .
معتز : وانا كمان حاسس ان قلبى هيقف … تعبان اوى يا حسن . فى الكوشه
تجلس ريم بجوار يحي ،وكذلك ندى بجوار وليد ،ويقف بجوارهم على الجانب الايمن منهم حسن ومعتز بجوار بعضهم.
تأتى سناء ،لتقف سناء بجوار ريم
سناء : يلا يا يحي لبس الشبكه لعروستك .
لتقع الكلمات على اذن الجميع ويخفق قلبهم بشده ،تنظر ريم الى يحي وتقول
ريم :مش قادره يا يحي …والله مش قادره اعمل كدا
يحي:لازم نكمل للاخر ..هاتى ايدك معلش .
ريم نتظر الى حسن ،وحسن ينظر لها بألم وحسره ،يضع يده على قلبه ؛لكى يهدأ قليلا. .وكأنه يداوى ألمه ونزفه …يشعر ان قلبه يبكى على حب ضاع منه ….ينظر لها ولا يفهم سبب هذه النظرات ؟
يكمل يحي لبس الشبكه لريم ،ثم يقبلها على جبينها ،وعندها تنزل دمعه من عين ريم وتمسحها بسرعه .
بعد ذلك تقف فايزه وتتقدم لتقف بجوار ندى ،ومعها علبه الشبكه ،ويمسك وليد يد ندى ،يجدها بارده مثل التلج وترتعش ،ينظر لها ويجدها تنظر الى معتز ،ومعتز ينظر لها بإنكسار وألم .
وليد : ندى …خليكى معايا …
ندى :غصب عنى يا وليد ….بلاش يا وليد
وليد: احنا قلنا هنكمل ….لازم نكمل
ندى وهى تتنهد وترتعش :طيب يا وليد .
يلبس وليد الدبله فى اصبع ندى ويقبل يدها ،ثم ينظر الى معتز ،يراه ينظر اليه والى ندى ..يضحك وليد له ويشاور له ،ثم يكمل لبس الشبكه لندى ويقوم بعدها بتقبيل رأسها.
يفاجأ وليد وندى بخالد يقف أمامهم
خالد : الف مبروك يا ندى ،مبروك يااا …وليد
وليد : الله يبارك فيك …عقبالك
خالد : قريب ان شاء الله ..مع اللى رايدها القلب .
ندى : الله يبارك فيك يا خالد
خالد : تسمحى لى البسك هديتى ..ويمسك خالد بيد ندى، فيهب معتز فى وقفته غاضبا ويمسكه حسن ،يلبس خالد خاتم واسوره فى يد ندى، ثم يقبل يدها وهو ناظرا فى عينيها .
خالد بهمس : الف مبروك يا ندى
ندى وهى تسحب يدها وقد ظهر ارتعاشها :الله يبارك فيك .
فايزه :
عقبالك يا خالد .
خالد وهو ينظر الى ندى : ان شاء الله يا عمتى
شعرت ندى بالقلق من خالد ،وكذلك شعر وليد ،وتقدم معتز منهم وهو شاعر بالغضب من قرب خالد من ندى ،ومسكه يدها وتقبيلها
معتز : عقبالك يا خالد
خالد ببرود : عقبالك انت يا معتز ،كنت متصور انك انت العريس ،طلع اخوك .
معتز مندهشا : ايه اللى يخليك تقول كدا !!!
خالد : احساس مش اكتر .على العموم مبروك .
ويمشى خالد، وينظر معتز شرذا الى وليد ويتركه ،ويقف بجوار حسن
حسن :
هدى نفسك يا معتز ،احنا قلنا ايه .
معتز : حاسس انى بمـ,ـوت بالبطىء …والله مش قادر ،وخالد ده انا قلقان منه ،ووليد واقف كدا ولا عمل اى حاجه وسايبه يمسك ايدها ويبوسها ….رينا يهدى الليله دى على خير .
حسن : انا مش هروح ..انا طالع على الشقه .
معتز :وانا معاك . الحلقه 14 ينتهى الحفل على خير. يخرج وليد ،وندى ،ويحي ،وريم للعشاء بالخارج، ويخرج معتز وحسن بدون ان يسلموا عليهم.
فى المطعم، يجلسون العرسان سويا ولكن الكل شارد وساهم، يقطع شرودهم صوت النادل
النادل : تؤمروا باى شيء يا فندم. ؟ وليد : شكرا
يحيح : ها يا بنات ، مالكم ماتاكلوا. ريم : ومين جايله نفس يا يحي، انا مخنوقه اوى. ندى : وأنا كمان ؛مخنوقه وخايفه. وليد : خايفه من ايه؟ ندى : من خالد. مش عارف ليه قلبى مقبوض اوى ؟؟ وليد : برده انا مش مستريح لخالد ده. يحي : ليه . هو عمل ايه ؟ وليد : نظرته لندى وليا مش مريحه بالمره. المهم خلينا فى التوأم اللى عندنا
ريم : توأم مين! وليد متهكما : حسن ومعتز. ريم : انتم ايه انطباعكم عنهم النهارده، يعنى كانوا عادى، ولا فرحانين ولا زعلانين. ….قولوا لى انطباعكم عنهم ايه؟ وليد : معتز كان زعلان ، وحسن رغم انه بيضحك بس كان باين عليه الحزن.
يحي : اه وانا كمان حسيت بكده. ريم وندى : يعنى من رأيكم ايه؟ وليد : ويحيى : يعنى… بدأوا يحسوا إن فيه حاجه كانت قدامهم وضاعت من إيديهم، يعنى ممكن يبدأوا يحاولوا انهم يكلموكم، ويمكن يعترفوا لكم بحبهم كمان.
ريم وندى : ياااريت ،وينظرون لبعضهم، ثم يقولوا يلا بينا نروح بقى. تركب ريم مع يحي ،وندى مع وليد ،وهم فى الطريق يشاهدون عربه معتز وهو يصفها أمام عماره، وينزل منها ومعه فتاه. تصرخ ندى فى وليد لكى يقف بسرعه ،وتجد سياره حسن ايضا صافه امام نفس العماره . تقف عربتى يحي ووليد ،وينزلون منها