Uncategorized

اغواء قلب بقلم ميرا كريم الجزء 2

الى انه اضطر للسفر لاستكمال دراسته بالخارج وكانت شقيقته تأتي إليه في كل أجازة صيف، تنهد بحزن وهو يتذكر كيف كانت مختلفة في زيارتها الأخيرة وكانت دائمة الشرود حاول كثيرًا معرفة سبب تغيرها لكن هي أصرت على أنها بخير وعندما تذكر تلك المذكرات القاتمة التي نستها بمرتها الأخيرة فرت دمعة حارقة من عينه عندما تذمرت عليه وهي تهاتفه وتلح عليه بعدم تصفحها وتصريحها له أنها تحتوي على كلمات شديدة الخصوصية بالنسبة لها وهو لا يحق له انتهاك خصوصيتها، فظل محتفظ بها دون أن يمسسها محافظًا على وعده لها وانتظار عودتها إليه في الاجازة المقبلة الى أن بعد اقل من ثلاثة اشهر

جائه الخبر المشؤوم بأنتــ. ــحارها…وحينها سيطر عليه الحزن كثيرًا لولآ تهوين فدوة له وهذا ما زاده إصرار على تقوية الرابط بينهم هو عــ,,ـــــشقه لها اثناء دراستهم سويًا في الخارج فكانت تشاركه كل شيء ولم يفترقا إلا وقت النوم تذهب هي الى مسكن الطالبات وهو يقطن بشقته الصغيرة بالقرب من جامعتهم وعندما انتهو من دراستهم وعادو الى أرض الوطن أصر أن يقوم بخطبتها رسميًا، رحب صقر برباطهم بينما أعترضت خالتها المتذمرة دائمًا لولآ دعم صقر لهما وفي اليوم الذي سيتم به عقد قرانهم كان يعبث بمحتوياته القديمة الخاصة بشقته الذي كان يقطن بها في الخارج ليقع تحت يده مذكرات شقيقته الراحلة…

دفعه فضوله أن يتصفحها لعله يشعر بها ترافقه
وإن قام بفتحها انتابه مشاعر مختلطة لا تفسر يبكي تارة لأشتياقه لها ويضحك تارة على سخافتها إلى أن مرت عيناه على تلك الكلمات الطاعنة التي خطتها هي لتكون سهام مسمومة غرست بقلبه وسارت بسمها إلى أفكاره فدنثتها وغمرتها سوداوية ليكــ,,ـــــسر قلب من لا ذنب لها ويهدم صداقة عمره ويشعل فتيل الحرب الضارية التي سيستميت للفوز بها
فكان ملتزم بجموده وكبريائه ولكن عندما استمع الى خبر زفافها تناسى كل شيء.. وضــ . ـرب بكل شيء عرض الحائط إلا هي من مدته بالحياة يقسم انه يشعر بالاختناق ويكاد يحتضر دونها…

زفر بسأم و
يتدلى بخطوات مترنحة الى الداخل قاصدًا شقتها التي استأجرها لها، لا يعلم لمَ اتي إليها ولكن ربما لكونها هي من ستساعده باسترداد معشوقته والإطاحة بمن سلبه إياها…

أما في الداخل فقد
استلقت بالفراش بعد مابدلت ملابسها بمنامه قطنية ثقيلة لعلها تمدها بالدفء ثم تكورت في فراشها تتذكر كلمات ذلك المغرور المتكبر لها، تسللت بسمة هادئة على ثغرها وهي تتذكر تشبثها به واحتمائها بأحضانه وتلك الرائحة الرجولية النفاذة التي تسللت لحواسها حتى أنها تقسم أن رائحته ما زالت تشتمها إلى الآن وأنها التصقت بأنفها، تنهدت بخفوت وهي ترمق سترته بجانبها ثم سحبتها بتمهل ورفعتها لأنفها وهي تتذكر نبرتة صوته فرغم حدته وكلماته الصارمة إلا أنها اشعرتها بألفة غريبة …تقسم أنها استمعت لتلك النبرة من قبل وهنا عقدت حاجبيها وتسائلت أيمكن أن تكون صادفته سابقًا هزت رأسها باستسلام ونفضت

افكارها جانبًا وهي تنهر نفسها لتقوم بتعليق سترته بخزانتها وتجلس تفكر في كيفية صياغة الأمر ل أكمل تجنبًا لغضــ . ــبه… طرقات واهنة على باب المنزل قاطعت تفكيرها تطلعت الى الوقت بفزع فهي الثانية بعد منتصف الليل، خطت بخطوات مهزوزة إلى الباب وتسائلت بنبرة حازمة:
-مين بيخبط؟ ليأتيها صوت ضعيف من الخارج مجيب لها:
-انا أكمل افتحي
شهقت وقامت بفتح الباب بأيدي مرتعشة وان تقدم هو خطوة واحدة للداخل استند عليها بترنح لتقول هي:
-يا لهوي مالك شكلك سكران طب جيت ليه هنا كنت روحت ارتحت

ليهذي أكمل بعدم اتزان وعيون شبه مغلقة:
-اشششش اخرسي بقى انتِ رغاية ليه اوصلته الى الاريكة ليرتمي هو بثقله عليها ساحبها معه ليسقط وتسقط هي بجانبه شهقت بذعر ونفضته وإن همت بالوقوف سحب يدها بتوسل وبنبرة يشوبها الألم:
-انا اسف مكنش قصدي اخوفك متسبنيش خليكِ معايا…مش عايز ابقى لوحدي اتسعت عيناها بعدم استيعاب هل اعتذر لتوه منها أيعقل! هو بتسلطه وجبروته يتوسلها، هزت رأسها مستنكرة فيبدو أن هذا أثر المشروب ليس أكثر لتهمهم:
-انت مش في وعيك الله يخليك قوم رَوح

رد أكمل منهزم بحروف ثقيلة تقطر بالألم:
-بتكرشيني انتِ كمان مش كفاية هما كرهوني وبقيت منبوذ كل ده علشان بحبها ومش عايزه ياخدها مني لا تعلم لما تعاطفت معه فحديثه يبدو صادق وهيئته المزرية انبأتها أنه خاض معركة ضارية تنهدت بضيق وهي تجلس بالأرض مقابل له وردت:
-أمري لله هفضل جنبك لغاية ما تفوق

ابتسم بأرتياح وترك يدها واستلقى بأهمال على الأريكة يهمهم بأسم معذبته إلى أن
شعرت هي بانتظام أنفاسه …فقد نهضت بخطوات حثيثة واحضرت علبة الاسعافات لتداوي جرح يده النازفة وهي تتمتم بخفوت مستغربة:
-اللي يشوفك وانت نايم ميعرفكش لما تصحي يا ساتر بحس انك شبه التنين المجنح وهتطلع نــ ــار من بوقك لوت فمها بتهكم بعد انتهائها من تضميد يده مستنفرة فعلتها ونهرت نفسها:
-هو ايه اللي انا بعمله ده ما اسيبه يولع بجاز مش كفاية انه عايز يسجــ . ــني ومن ساعة ما شوفته والمصايب عمالة ترف على دماغي افففف غبية انا والله

رمقته مرة أخيرة ودلفت الى غرفتها واوصدتها بالمفتاح حتى يطمئن قلبها وخلدت للنوم بعد يوم مليء بالاحداث الكارثية.
———————
في صباح اليوم التالي تململت هي بكسل بالفراش يستولى عليها شعورها بالنعاس مرة أخرى الى أن داعبت أنفها رائحة تعــ,,ـــــشقها حد الجنون وتستلذ بها فتحت أهدابها لتكشف عن زيتونتها الناعسة لتلقى ذلك العاشق يداعب خصلاتها بخفة ويهمهم بخفوت أمام شفاهها:
-صباح الخير كل ده نوم يا كسلانة وحشتيني همهمت مي بنبرة ناعسة متحشرجة:
-طول عمرك بتصحي قبلي ايه اللي اتغير اقترب أكثر من شفتاها وتحدث بهمس:
– وحشتيني مش كفاية امبارح كنت مش في المود ومقربتلكيش

قلبت عيناه بسأم وهي تدفعه من منكبيه برفق وتعدل جلستها وقالت بملل:
-هو ده طبيعي يا هاشم يعني كل يوم كده! استند بكفيه بجانبها يحاوطها وعينه تلمع بعــ,,ـــــشقها قائلًا:
-اه طبيعي يا قلب هاشم انتِ بتوحشيني وانتِ معايا وبحس اني عايز احطك بين ضلوعي جنب قلبي وما أخدتش نفس غير وتكوني مشاركاني فيه

ابتسمت بعد ما احتلت حمرة الخجل وجنتيها فهو دائمًا يجيد إرضاء غرورها كأنثى تنهدت وهي تسحب كوب النسكافيه خاصتها من فوق الكمود بجانبها وارتشفت منه بتلذذ وأردفت مغيرة مجرى الحديث:
– انت بتحطلي ايه في النسكافيه علشان ابقى مدـ . ــمناه اوي كده ومعرفش اشربه غير من ايدك رفع حاجبه بثقة وهمس أمام شفاهها:
-كل حاجة بتتعمل بحب بتبقى حلوة
مدوقيني بقى حبة ده انا زي جوزك برضو -هااا يعني أي…ابتلع باقي كلماتها بجوفه بقبلة حنونة بث بها عــ,,ـــــشقه الجامح لها ليتأوه من بين التحام شفاههم :
-بحبك يا مي…بحبك

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى