سقط فتحى على ارضية مكتب مأمور السجن اثر لكمة من احد الضباط بالسجن وهو يتأوه بغضب المأمور بغضب :- و شرف امى المرة دى ما هاعديها لك يا فتحى فتحى بزمجرة غاضبة :- و انا كنت عملت ايه بس يا باشا
الضابط بغضب هادر :- يعنى مش عارف انا متأكد انك انت اللى حاولت تقـ,ـتل حسام فتحى بترقب :- هو ما ماتش الضابط بثقة :- شفت ما دام سألت تبقى انت اللى عملتها ما انت كل دخلة ليك عندنا بتطلع بقتيل بس للاسف المرة دى جيت على مـ,ـوتك لانك عملتها مع واحد مسنود
فتحى بضيق :- مسنود ازاى يعنى ……ز و اردف بعناد :- انا ما عملتش حاجة اصلا نفخ الضابط بغضب قائلا :- برضه مصمم على الانكار على العموم ادعى ربنا انه ما يمـ,ـوتش لانه لو مات و اكمل بلهجة تجمد الدماء فى العروق :- هتكون نهايتك عشماوى يا فتحى و ضغط الزر على كتبه فدخل العسكرى يؤدى التحية قائلا :- تمام يا افندم اشعل الضابط سيجارته قائلا بأمر : خده على الحبس الانفرادى يا عسكرى امسك العسكرى فتحى من ذراعه و فتحى يقول بعصبية :- ده ظلم انا ما عملتش حاجة هو مفيش غير فتحى فى السجن
لم يعيره الضابط اهتمام و خرج من كتبه بعدها بقليل نحو العنبر الذى كان به حسام دخل الضابط العنبر و هو يتفحص جميع المساجين باهتمام و وقع بصره على مدحت زميل حسام و هو منكمش فى فراشه و يدفن وجهه بين ساقيه الضابط بصرامة :- طبعا عرفتوا اللى حصل لزميلكم حسام فى الحمام سرت همهمة بين المساجين فاكمل الضابط بصرامة اكثر :- مش عايز اسمع صوت انا بس جاى اقولكم ان اللى شاف حاجة او عارف حاجة يجى يقولى و ما يخافش انا هاحمي لان فتحى خلاص نهايته قربت
رفع مدحت وجهه الى الضابط فرأى الضاب وجه مقهور ينبض حزنا و قهرا و عيون محمرة من البكاء نظر له الضابط نظرة ذات معنى و قال :- فهمتوا على العموم انا مستنى اللى حابب يتكلم و خرج و تركهم اسند مدحت رأسه على سريره و هو يتمتم :- سامحنى يا حسام مش قادر اتكلم سامحنى و وضع يده على وجهه و انفجر فى بكاء حار و المساجين يتابعونه فى فضول فلاااااااااااااااااش باك مشى مدحت فى ساحة السجن و قابل احد زملائه فقال بتساؤل :- هو حسام فين
زميله :- انا شفته عند الحمامات تركه مدحت و اتجه الى الحمامات و بمجرد ان وصل سمع تأوهات مكتومة من داخله نظر مدحت من فرجة الباب فوجد رجلان يكبلان حسام بقوة و يكممان فمه و فتحى ممسك بمطواة و الدماء تغرق يديه اتسعت عيون مدحت بذعر و سمع فتحى يقول بقسوة :- دى هدية من عمك لطفى
و جرحه بالمطواة فى وجهه و حسام يتأوه بشدة و يزوم بين يديهم انهال فتحى بالمطواة على حسام حوالى ثلاث طعنات متتالية
كتم مدحت تنفسه من خلف الباب و عجز عقله عن التفكير و هو يقول بحيرة فزعة :- اعمل ايه بس يارب و وقع بصره على كرسى ملقى باهمال بجانب الحائط فاسرع اليه و رفعه و اسقطه على الارض بدوى مسموع سمع فتحى يقول :- فيه حد جاى يلا بينا بسرعة القى الرجلان حسام على ارضية الحمام و هو عاجز عن الحركة و خرجوا مع فتحى مسرعين و هو يترقبون الطريق و لم يلحظوا مدحت الذى اختبأ خلف احد الجدران
تابع مدحت سيرهم حتى اختفوا عن الانظار فاسرع الى الحمام و وجد حسام غارقا فى دمائه اسرع مدحت اليه و رفع وجهه قائلا بصوت مختنق :- حسام حسام فى ضعف :- مدحت الحقنى انا باموـ,ـت صرخ مدحت بفزع و هلع :- الحقونا يا ناس و ترك حسام و خرج من الحمام و هو يصرخ بهستريا حتى اجتمع العساكر و المساجين حول حسام ********* ايه رحت فين ؟ افاق مدحت من شروده على هذ السؤال فنظر للمدحثه قائلا بضيق حزين :- ملكش دعوة
زميله بتوعد :- براحتك يا زمل بس خليك فاكر انى شاكك فيك و ترك مدحت و ذهب بجوار رجل اخر و قال بثقة :- اقطع دراعى انه عارف حاجة &&&&&&&&&&&&&&
فتحت دينا باب احد الغرف قائلة بارهاق :- تعالى يا فرحة دخلت فرحة الغرفة و بصرها يدور بالمكان فى حرج دينا بترحاب :- ما تتكسفيش اتعاملى كأنك فى بيتك و يارب الاوضة تعجبك فرحة بتساؤل :- هى دى اوضتك دينا نافية :- لا دى اوضة الضيوف انا اوضتى اخر الطرقة
و اردفت قائلة :- خدى راحتك انا رايحة اجيبلك حاجة تلبسيها من عندى و همت بالخروج فامسكت فرحة بذراعها قائلة بثقة :- انتى البنت اللى بيحبها علاء مش كده دينا بدهشة :- بيحبها فرحة بابتسامة مرهقة :- ايوه انا متأكدة دينا بارتباك :- امال كان هيخطبك ليه فرحة بضيق :- دى كانت حاجة غصب عننا اهلى و اهله ضغطوا علينا عشان عمى شايف ان حسام مش مناسب و …. قطعت فرحة كلامها و قالت بارتباك :- و كده يعنى انتى فاهمة
اغرورقت عينا دينا بالدموع و قالت بانكسار :- و والد علاء برضه شايفنى مش مناسبة مش هو ده قصدك يا فرحة وضعت فرحة ذراعيها على كتفى دينا قائلة باشفاق :- دينا علاء بيحبك و شاريكى فما تبيعهوش عشان رأى اى حد و صدقينى اهالينا فى يوم من الايام هيسامحونا و يعرفوا ان احنا اختارنا صح ابتسمت دينا بشحوب و قالت بدعاء :- يارب و اردفت قائلة بندم :- انتى مش متخيلة انا ندمت قد ايه على موضوع شريف ده انا كنت غبية عيلة اضحك عليها بكلمتين حلوين اتاريه بيخلص عقده من حسام اخويا فيا
و انفجرت فى بكاء حار فاجلتها فرحة علىاريكة و جلست بجوارها قائلة بحنان :- المهم انك تتوبى و تقربى من ربنا سبحانه و تعالى لان صدقينى ربنا هو اللى بيسامح و قادر بعظمته يخلى كل الناس تنسى توكلى انتى بس على ربنا مسحت دينا دموعها و قالت :- و نعم بالله …..و قالت بتردد :- انا عايزة اكلم المحامى بتاعنا بس خايفة بابا ما يرضاش فرحة بحيرة :- و عايزة تكلميه ليه دينا بحزن :- عايزاه يفتح قضية حسام تانى عشان اروح النيابة اشهد باللى حصل عشان حسام يخرج
فرحة بدهشة :- دينا انتى بتقولى ايه حسام ضحى عشانك و عشان سمعتك خلاص اقفلى الموضوع دينا بتصميم :- لا مش هاقفله حسام مرمى فى المستشفى بعد خناقة مساجين و يا عالم هيعيش و الا لا و كل ده بسببى انا وديته السجن بغبائى ضحى بحياته و مستقبله عشانى و اردفت باسى :- حسام الشاب الوسيم الجنتل اللى كل الناس كانت بتحسده على حيويته و نشاطه بقى فى السجن بسببى لا و كمان بيمـ,ـوت برضه بسببى لا انا مش انانية و لازم زى ما دخلته اخرجه
فرحة بحزن :- و تفتكرى هيصدقوكى دينا بهستريا :- هاعمل اى حاجة ان شاء الله اخلى الطب الشرعى يكشف عليا و اجيب الجيران بتوع شقة شريف يشهدوا باللى حصل بس مش هاسيبه مش هاسيب حسام ابدا يفضل فى الجحيم ده بسببى فرحة بألم :- يارب بس يقوم بالسلامة الاول و هابقى اشوف معاكى الموضوع ده دينا بتساؤل حذر :- انتى هتقاطعى اهلك يا فرحة
فرحة بمرارة :- انا ما قاطعتش حد بس صدقينى ما اقدرش اتخلى عن حسام ابدا حسام اختارنى من بين ناس كتير احسن منى و انا مستحيل اسيبه فى محنته ابدا اهلى مش قادرين يفهموا كده بس انا مش هاقطعهم و هاحاول معاهم دينا :- ان شاء الله خير يا فرحة فرحة بدعاء :- يارب دينا :- انا هاجيبلك حاجة تلبسيها بقه عشان ترتاحى عشان نصحى بدرى نروح لبابا و ماما المستشفى فرحة بارهاق :- اوك
خرجت دينا و بعد قليل اتت باحد بيجاماتها لفرحة قائلة :- يارب تيجى مقاسك تصبحى على خير فرحة :- شكرا يا دنا بس معلش مفيش عباية هنا
دينا باستغراب :- ليه فرحة :- عشان اصلى بيها ما هو ما ينفعش بالبيجامة دينا :- هاجيبلك واحدة من عند ماما و همت بالخروج من الغرفة و لكنها استدارت قائلة بابتسامة :- على فكرة القبلة كده ……….. و اشارت باتجاه النافذة فرحة بشكر :- ميرسى اوى يا دينا
دينا :- العفو يا حبيبتى على ايه تصبحى على خير فرحة :- و انتى من اهله &&&&&&&&&&&&