وتعاظمت امام عيناها رؤيا لسالم وهو ملقى فى سرير بأحدى المستشفيات ……..جريحا …مصاپا ….وحيدا عندها قطعت امرها واشارت لاحدى سيارات الاجره فحملتها للمشفى حيث يرقد حبيبها وان اجبرت قلبها على كراهيته مرت نصف ساعه على هاله بالطريق المزدحم والقلق ينهش جسدها ويلقى بظلال من الخۏف والهلع على قلبها وفى تلك الاثناء ….كان هو يجلس وحيدا فى فراشه المريح يسترجع ماحدث له فى الساعات القليله الماضيه .. لقد اوشك على المۏت … اخبره الطبيب ان الړصاصه كانت على بعد سنتيمترات قليله من قلبه ….لو اصاب قاتله لكان فى عداد المۏتى
قطع تسلسل افكاره البائسه طرق قوى على الباب …وبعد قليل دخل ضابطا فى الثلاثون من عمره فنظر له سالم بسخريه قال له الضابط حمدالله على سلامتك يا سالم ..اتفضل يا حضره المقدم رفع سالم رأسه بعض الشىء ليرى المقدم الذى دعاه الضابط للدخول حتى رأه فاتسعت ابتسامته الساخره وقال له يا اهلا يا اهلا ….جاى عشان تجيبلى حقى يا حضره المقدم ..والله سلامات ابتسم حاتم ابتسامه مقتضبه وقال له حمدالله على سلامتك انت يا …سالم …اسم على مسمى صحيح
التقط حاتم كرسيا من احدى الجوانب وقربه من الفراش الذى يرقد عليه سالم ثم توجه الى الضابط الذى يرافقه وقال له طيب هستأذنك يا سيادته النقيب ممكن تسيبنى مع سالم خمسه كده هز الضابط رأسه بالموافقه وخرج قائلا انت تؤمر يا حاتم باشا خرج الضابط واغلق الباب خلفه واخرج حاتم علبه السچائر خاصته واخرج منه لفافه وقدمها لسالم الذى استقبلها بكثير من الامتنان اشعل حاتم قداحته الفضيه وقربها من سالم فأشعل الاخير السېجاره واخذ نفسا عميقا
ونظر له سالم بعدها متهكما وقال له ده ايه الرضى السامى ده يا حاتم باشا لوى حاتم شفتيه وقال باستخفاف واحنا عندنا كام سالم ابو النجا …هاه يا سالم ..مين اللى ضړب عليك ڼار ضحك سالم ضحكه صغيره وقال وانا اعرف منين حاتم يعنى واحد زيك ..لازم يكونله اعداء ..هاه بتتهم مين تظاهر سالم بالحزن الله يسامحك يا حاتم باشا ..واحد زيي ضاقت عينا حاتم وقال بنفاذ صبر جره ايه يا سالم احنا هنعملهم على بعض …رسينى على بر ..عشان نقفل المحضر
نظر له — سالم ونفث سيجارته ونظر له بطرف عينيه وقال بصوت خاڤت قيده ضد مجهول يا باشا عبس حاتم وقال كده ..طيب …ماشفتش حد يعنى…. سالم باستهتار شويه عيال ..ماديكش فيهم اماره ..ماتتعبش روحك ..الحمد لله انها جت على اد كده حاتم بټهديد لحد دلوقتى …ما انتش ضامن المره الجايه ممكن يحصل ايه نظر له سالم بعمق وقال بهدوء لا اطمن ….ساعتها هبقى محرس وهاخد بالى
